ماذا وراء توجيه ترمب بدراسة حظر فروع تتبع «الإخوان»؟

خصّ أذرعها في مصر والأردن ولبنان

مقر «الإخوان» في القاهرة محترقاً صيف 2013 (غيتي)
مقر «الإخوان» في القاهرة محترقاً صيف 2013 (غيتي)
TT

ماذا وراء توجيه ترمب بدراسة حظر فروع تتبع «الإخوان»؟

مقر «الإخوان» في القاهرة محترقاً صيف 2013 (غيتي)
مقر «الإخوان» في القاهرة محترقاً صيف 2013 (غيتي)

تحرك أميركي جديد بشأن «جماعة الإخوان» المحظورة في بلد التأسيس مصر منذ 2013، وفروعها المنتشرة بدول عربية، في أول خطوة من نوعها في الولاية الثانية للرئيس دونالد ترمب، والثانية بعهده الرئاسي بعدما اعتزام حظر الجماعة في 2019 بولايته الأولى من دون أن يترجم إلى واقع.

هذه المرة ركّزت واشنطن على مصر (مقر التأسيس)، وفرعي تنظيمها المحظور بالأردن، والثالث الذي يحمل اسم «الجماعة الإسلامية» في لبنان، وهو ما يراه خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» معالجة جزئية لتهديدات الجماعة، في ظل تحديات كبيرة وانتشارها الكبير تحت مسميات غير مباشرة عربياً وغربياً، متوقعين في ظل حظر الجماعة بمصر والأردن أن يطول «الجماعة الإسلامية» في لبنان التابعة للتنظيم الأمر ذاته، حال اعتبرتها واشنطن إرهابية، دون تأثير كبير على جسد الجماعة التي تتحرك بلا مركزية وبمسميات مختلفة.

تحرك جديد

ووفقاً لبيان صادر عن البيت الأبيض، وقّع ترمب أمراً تنفيذياً، يوجه وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، بتقديم تقرير حول ما إذا كان سيتم تصنيف أي من فروع «جماعة الإخوان المسلمين» (تأسست عام 1928) كتلك الموجودة في لبنان ومصر والأردن، وذلك في غضون 45 يوماً، بحسب ما نقلته «رويترز» الثلاثاء.

واتهمت إدارة ترمب فروعاً لـ«الإخوان المسلمين» في تلك الدول بدعم أو تشجيع شنّ هجمات عنيفة على إسرائيل وشركاء الولايات المتحدة، أو تقديم الدعم المادي لـ«حماس».

وفي تصريحات لموقع «جست ذا نيوز» اليميني الأميركي، الأحد، أكّد ترمب أن خطته لتصنيف جماعة «الإخوان المسلمين» منظمة «إرهابية أجنبية» باتت في مراحلها الأخيرة، وذلك بعد خطوة حاكم ولاية تكساس الجمهوري، غريغ أبوت، الذي صنّف الأسبوع الماضي «الإخوان» ومجلس العلاقات الأميركية - الإسلامية (كير) «منظمتين إرهابيتين أجنبيتين ومنظمتين إجراميتين عابرتين للحدود»، وطعن المجلس على التنصيف.

وعن خلفيات ذلك القرار، قال الخبير المصري في شؤون الحركات الإسلامية، ماهر فرغلي، إن «واشنطن ترى أن (الجماعة الإسلامية) في لبنان التابعة للجماعة شنّت هجمات ضد إسرائيل وتحالفت مع (حزب الله) بعد 7 أكتوبر (تشرين الأول 2023)، وكذلك التنظيم تم حظره في الأردن (في أبريل - نيسان 2025) بعدما تم القبض على شبكة كانت تجهز لعمليات ضد إسرائيل أيضاً، خاصة أن 60 في المائة من عناصرها موالون لـ(حماس)، وعناصر مصر الفارين بالخارج يدعمون تلك العمليات».

ويرى فرغلي أن اختيار هذه الفروع سهّل بالنسبة لواشنطن رصدها وتصنيفها بأمر تنفيذي، دون أن يكون لتلك القرارات المحتملة أي تأثير على جسد الجماعة، التي تتحرك بشكل لا مركزي في العالم، تحت لافتات منظمات وهيئات قانونية، وستنفي صلتها بالجماعة، وستكسب أي جولة قضائية ضده.

ويعتقد أنه لو حسمت واشنطن موقفها ضد الفروع الثلاثة باعتبارهم إرهابيين فلا تغيير بالنسبة لمصر والأردن، لكونهما بالأساس تعتبران الجماعة إرهابية، ولكن في لبنان يمكن أن تمضي السلطات في الحظر، ويمكن لـ«الجماعة الإسلامية» هناك أن تتحرك بإنشاء حزب أو هيئة باسم آخر.

وباعتقاد الخبيرة الأميركية المختصة في الشؤون الاستراتيجية، إيرينا تسوكرمان، فإن توجيه ترمب بدراسة حظر الفروع التابعة لجماعة «الإخوان» يثير جدلاً أوسع بالغرب، حيث يرى البعض إمكانية تحديد بعض الفروع ذات العنف الواضح للتصنيف، مع اعتبار بقية الشبكة جهات اجتماعية وسياسية شرعية، وهذا من المنظور الأمني الأكثر صرامة خطأ هيكلي، ولا بد من التنظيف الكامل.

وتعتبر تسوكرمان أن الإجراءات الجزئية جزء من المشكلة، باعتبارها تشير إلى أن الأنظمة الغربية لا تزال مُترددة في مواجهة جهة فاعلة عابرة لتلك الجماعة، ما يمنحها مزيداً من الوقت والحرية لصقل تكتيكاتها وترسيخ نفسها بشكل أعمق في النسيج المدني والسياسي للمجتمعات التي تستهدفها.

ويأتي التحرك الأميركي ضمن موجة أوسع من الإجراءات التي اتخذتها عدة دول عربية وأجنبية خلال السنوات الأخيرة ضد الجماعة، شملت حظراً قانونياً، وملاحقات قضائية، وتجفيفاً لمصادر التمويل، حيث حظرتها بلدان عدة أو وضعتها على قوائم الإرهاب، من بينها مصر والأردن والسعودية والإمارات والبحرين، في ظل اتهامات بتأجيج التوترات الإقليمية ودعم جماعات مسلّحة.

وتصنّف السلطات المصرية، «الإخوان»، «جماعة إرهابية» منذ عام 2013، في عودة لعقود من تلك المواجهات، ويقبع معظم قيادات «الإخوان»، وفي مقدمتهم المرشد العام محمد بديع، داخل السجون المصرية في قضايا عنف وقتل وقعت بمصر بعد رحيل «الإخوان» عن السلطة في العام نفسه، بينما هناك آخرون هاربون في الخارج ومطلوبون للقضاء المصري.

وفي 17 ديسمبر (كانون الأول) 2015، انتقدت «جماعة الإخوان»، في بيان، تقريراً رسمياً بريطانياً خلُص إلى أن الانتماء إلى الجماعة أو الارتباط بها «مؤشر محتمل على التطرف». ووقتها، أشادت الحكومة المصرية بالتقرير باعتباره «خطوة هامة وجادة على مسار مكافحة ومحاصرة الفكر المتطرف والإرهاب»، وسط تقارير إعلامية لمنابر موالية للدولة ترحب بالتوجيه الجديد من ترمب.

وسبق في يناير (كانون الثاني) 2021، أن أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان، أنها شدّدت العقوبات على حركة «سواعد مصر» المعروفة بـ«حسم» المتهمة من القاهرة بالانتماء لـ«الإخوان»، وأدرجتها كـ«منظمة إرهابية أجنبية».

وفي يوليو (تموز) 2025، أعلن مجلس الدفاع والأمن القومي الفرنسي، برئاسة إيمانويل ماكرون، عن اعتزام اتخاذ حزمة جديدة من الإجراءات الهادفة إلى تشديد القيود على «جماعة الإخوان» في فرنسا.

ووفقاً لما ذكرته مجلة «ناشيونال إنترست» الأميركية، الثلاثاء، يجب أن يتبع دراسة ترمب خطوات عديدة، من بينها صياغة فهم مشترك مع الدولة المصنفة للجماعة إرهابية لتوسيع الإدراج على قوائم الإرهاب، واستهداف شبكات التمويل والتجنيد والدعم العملياتي للجماعات العنيفة.

ويعتقد فرغلي أن تلك القرارات التي تنضم لها محاولات أوروبية في فرنسا تبقى محدودة التأثير، في ظل صعوبة حسم الانتماءات أو التبعية، في ظل شبكات عربية وغربية متجذرة، لها ارتباطات بلا اسم مباشر، لافتاً إلى أن واشنطن اعتبرت تنظيم «حسم» الإرهابي في مصر الموالي لـ«الإخوان» جماعة إرهابية، فهل أثّر ذلك على وجوده أو منعه مستقبلاً؟ يجيب: «لا، الأمر أكبر من ذلك، لكنها قرارات معنوية مؤثرة فقط في تقييد الحركة أو الأموال التي تصل من هذه الفروع وإليها».

ونبّه إلى أن تضييق الخناق الحادث في أوروبا في إطار قانوني، ومؤسسات «الإخوان» هناك «تلعب بالقانون، وتقول إنها لا تتبع (الإخوان). وفي النهاية، المحصلة بقاء تلك المؤسسات وعدم وجود قرار حاسم يستطيع تقويضها بالكامل».

وفيما لم تصدر «الإخوان» موقفاً بعدُ مِن توجيه ترمب، تتوقع تسوكرمان أن يجادل المتحدثون باسم «الإخوان» وحلفاؤهم بأن عدم تصنيف الحركة بأكملها يُثبت أن أجهزة الأمن الغربية لا تعتبرها تهديداً موحداً، لافتة إلى أنهم سيُصوّرون تصنيف فروع محددة على أنه استثنائي، أو بدوافع سياسية، أو نتيجة ضغوط من خصوم إقليميين، وسيتحركون لتعديلات هيكلية في الفروع وكيانات الغرب لخلق انطباع بالانفصال.


مقالات ذات صلة

«تصنيف ترمب» يضاعف الضغوط على «إخوان مصر»

تحليل إخباري مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)

«تصنيف ترمب» يضاعف الضغوط على «إخوان مصر»

صنّفت واشنطن جماعة الإخوان المسلمين بمصر، رفقة فرعيها في الأردن ولبنان، باعتبارها «منظمات إرهابية»، بعد أكثر من 12 عاماً من حظرها في مصر.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي أمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله مستقبلاً أمين عام «الجماعة الإسلامية» محمد طقوش في يونيو 2024 إثر انخراط الجناح العسكري للجماعة المعروف بـ«قوات الفجر» ضمن «جبهة مساندة غزّة» التي افتتحها «حزب الله» في الثامن من أكتوبر 2023 (الوكالة الوطنية للإعلام)

لبنان في قلب تداعيات التصنيف الأميركي لفروع «الإخوان»

وسّعت الإدارة الأميركية دائرة المواجهة مع جماعة «الإخوان المسلمين» عبر تصنيف فروعها في مصر والأردن ولبنان منظماتٍ إرهابية

صبحي أمهز (بيروت)
الخليج صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)

السعودية ترحّب بتصنيف أميركا «الإخوان» في مصر والأردن ولبنان منظمات إرهابية

رحّبت السعودية بتصنيف الولايات المتحدة الأميركية فروع الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان جماعات إرهابية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة المصرية)

مصر ترحب بقرار ترمب تصنيف «الإخوان» منظمة إرهابية

رحبت القاهرة بإعلان الإدارة الأميركية تصنيف جماعة «الإخوان المسلمين» في مصر «كياناً إرهابياً عالمياً»، وعدّت «القرار خطوة فارقة تعكس خطورة الجماعة».

أحمد جمال (القاهرة)
الولايات المتحدة​ مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)

إدارة ترمب تصنف فروع «الإخوان» في مصر والأردن ولبنان منظمات إرهابية

أوفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتعهدها بتصنيف ثلاثة فروع لجماعة «الإخوان المسلمين» في الشرق الأوسط منظمات إرهابية وفرضت عقوبات عليها وعلى أعضائها

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.