الحوثيون ينفون علاقتهم بحادث أشعل ناقلة نفط في خليج عدن

فقدان اثنين من البحارة... والسفينة أصدرت نداء استغاثة

مجسمات صواريخ وهمية نصبها الحوثيون في أحد شوارع صنعاء (إ.ب.أ)
مجسمات صواريخ وهمية نصبها الحوثيون في أحد شوارع صنعاء (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون ينفون علاقتهم بحادث أشعل ناقلة نفط في خليج عدن

مجسمات صواريخ وهمية نصبها الحوثيون في أحد شوارع صنعاء (إ.ب.أ)
مجسمات صواريخ وهمية نصبها الحوثيون في أحد شوارع صنعاء (إ.ب.أ)

في تطور حمل في البداية بصمات حوثية، أفادت وكالتا أمن بحري بريطانيتان، السبت، بتعرض ناقلة نفط تحمل اسم «فالكون» لانفجار في خليج عدن مما أشعل النار على متنها. وتم تسجيل فقدان اثنين من البحارة فيما جرى إجلاء بقية الطاقم وعددهم 24 إلى جيبوتي.

ونقلت قناة «المسيرة» وهي الذراع الإعلامية للجماعة الحوثية تعليقا على لسان مصدر بوزارة الدفاع (في حكومة الانقلاب)، «ينفي ما تناقلته بعض وسائل الإعلام عن استهداف سفينة في خليج عدن»، مضيفا بأنه لا علاقة لقواتهم بهذا الحادث.

يأتي النفي بمثابة رسالة ثانية من الحوثيين بتوقفهم عن الهجمات البحرية، بعد يومين من خطاب زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي الذي كرر خلال كلمة له جملة «إن عدتم عدنا» في إشارة ضمنية إلى توقف الهجمات بعد هدوء الأوضاع في غزة.

يعزز النفي الحوثي ما نقلته خدمة تعقب ناقلات النفط «تانكر تراكرز» إن السفينة التي تحمل علم الكاميرون والمحملة بغاز مسال إيراني، كانت متجهة على الأرجح إلى ميناء رأس عيسى في الحديدة غرب اليمن لإمداد الحوثيين.

وأعلنت عملية «أسبيدس» البحرية الأوروبية السبت، أن هناك مفقودين اثنين من طاقم السفينة البالغ 26 بحارا، كلهم يحملون الجنسية الهندية باستثناء شخص أوكراني.

وذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إنها تلقت بلاغاً عن هجوم بمقذوف استهدف سفينة على بُعد 116 ميلاً بحرياً شرق مدينة عدن اليمنية، مما أدى إلى اندلاع حريق على متنها.

وأوضحت الهيئة أن السلطات البحرية «تتحقق من تفاصيل الحادث»، داعية السفن في المنطقة إلى توخي الحذر والإبلاغ عن أي أنشطة مريبة.

من جهتها، أفادت شركة «أمبري» البريطانية للأمن البحري بأن الناقلة أصدرت نداء استغاثة عقب انفجار على متنها على بُعد نحو 60 ميلاً بحرياً جنوب أحْوَرْ (وهي مديرية تابعة لمحافظة أبين).

وقالت «أمبري» إن الحريق نجم عن إصابة السفينة بمقذوف أُطلق من جهة مجهولة قبالة الساحل اليمني في خليج عدن، دون تسجيل إصابات بين أفراد الطاقم. ولم يصدر الحوثيون تعليقاً فورياً.

وتأتي هذه الواقعة بعد أقل من ثلاثة أسابيع على هجوم حوثي في 29 سبتمبر (أيلول) أدى إلى مقتل بحار فلبيني، إثر استهداف سفينة تجارية ترفع العلم الهولندي.

وأعلنت المهمة البحرية الأوروبية نجاحها في تنفيذ عملية إنقاذ لطاقم السفينة، مؤكدة إجلاء جميع أفرادها الـ19.

خسائر بشرية ومادية

وفق بيانات غربية، أسفرت الهجمات الحوثية في البحر الأحمر وخليج عدن منذ نوفمبر (تشرين الثاني) وحتى الآن عن غرق أربع سفن واحتجاز خامسة، ومقتل تسعة بحارة على الأقل، في حين لا تزال الجماعة تحتجز 12 بحاراً.

كما تسبّبت الهجمات في اضطرار شركات شحن دولية إلى تحويل مساراتها عبر رأس الرجاء الصالح، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف النقل والتأمين وتأخير سلاسل التوريد.

سفينة هولندية تعرّضت لهجوم حوثي في خليج عدن أواخر سبتمبر الماضي (أ.ب)

وترى الحكومة اليمنية أن استمرار تلك الهجمات يعكس محاولة الحوثيين الهروب من أي تسوية سياسية، مؤكدة أن مصالح أكثر من 55 دولة باتت متأثرة مباشرة بالعمليات الحوثية التي تهدد حرية التجارة العالمية في البحر الأحمر، أحد أهم الشرايين الحيوية للاقتصاد الدولي.

وكان زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي قد تبنّى، في وقت سابق، تنفيذ أكثر من 228 هجوماً بحرياً خلال العامَيْن الماضيَيْن، زاعماً أنها تأتي في إطار ما سمّاه «الإسناد للشعب الفلسطيني».

كما أبدى الحوثي في خطبه الأخيرة مخاوف من مرحلة ما بعد اتفاق غزة بين إسرائيل وحركة «حماس»، مشيراً إلى أن جماعته «تتابع بدقة» ما إذا كان الاتفاق سيُفضي إلى وقف دائم لإطلاق النار، محذراً من أن ما يجري قد يكون «خدعة».

ودعا الحوثي أنصاره إلى مواصلة الحشد والاستعداد العسكري، مشدداً على ضرورة «تطوير القدرات الدفاعية تحسباً لأي عدوان إسرائيلي أو أميركي»، على حد قوله.

وفي مايو (أيار) الماضي توقفت الجماعة الحوثية عن مهاجمة السفن الأميركية بموجب اتفاق توسطت فيه سلطنة عمان مقابل وقف الحملة الواسعة التي أمر بها الرئيس دونالد ترمب ضد الجماعة، غير أن الاتفاق لم يشمل السفن الإسرائيلية أو تلك التي تقول الجماعة إنها مرتبطة بتل أبيب.


مقالات ذات صلة

السعودية تقود مساراً سياسياً لتوحيد الفرقاء في اليمن

الخليج السفير السعودي خلال لقائه وفداً من المجلس الانتقالي الجنوبي (حساب السفير في إكس)

السعودية تقود مساراً سياسياً لتوحيد الفرقاء في اليمن

بحث السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، في العاصمة السعودية الرياض، مع وفد من المجلس الانتقالي الجنوبي، جملة من القضايا المتصلة بالتطورات السياسية الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)

وزير الداخلية اليمني لـ«الشرق الأوسط»: الوضع الأمني في عدن تحت السيطرة

أكد وزير الداخلية اليمني اللواء الركن إبراهيم حيدان أن الأجهزة الأمنية تتابع الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات باهتمام بالغ.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)

«التحالف» يكشف رحلة هروب الزبيدي من عدن إلى أبوظبي عبر «أرض الصومال»

أكد تحالف دعم الشرعية في اليمن، أن عيدروس الزبيدي وآخرين هربوا ليلا عبر واسطة بحرية انطلقت من ميناء عدن باتجاه (إقليم أرض الصومال) في جمهورية الصومال الاتحادية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي جنود يمنيون من قوات «درع الوطن» في مدينة المكلا كبرى مدن حضرموت (رويترز)

العليمي يطيح قيادات في عدن وحضرموت والمهرة ويحيلهم للتحقيق

أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني حزمة قرارات سيادية عسكرية وإدارية حيث شملت إقالات وإحالات للتحقيق وتعيينات جديدة في عدن وحضرموت والمهرة

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير الدولة اليمني محافظ عدن المُقال أحمد لملس (سبأ)

«الرئاسي اليمني» يعفي محافظ عدن ويحيله للتحقيق

قرَّر مجلس القيادة الرئاسي اليمني برئاسة رشاد العليمي، إعفاء أحمد لملس، وزير الدولة محافظ عدن، من منصبه وإحالته للتحقيق، وتعيين عبد الرحمن اليافعي خلفاً له.

«الشرق الأوسط» (عدن)

وزير الداخلية اليمني لـ«الشرق الأوسط»: الوضع الأمني في عدن تحت السيطرة

وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)
وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)
TT

وزير الداخلية اليمني لـ«الشرق الأوسط»: الوضع الأمني في عدن تحت السيطرة

وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)
وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)

أكد وزير الداخلية اليمني اللواء الركن إبراهيم حيدان أن الأجهزة الأمنية تتابع الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات باهتمام بالغ، وتعمل بكل حزم ومسؤولية للحفاظ على الأمن والاستقرار وحماية السكينة العامة.

وأوضح حيدان، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن هذه الإجراءات تأتي تنفيذاً لتوجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، التي شددت على التزام قوات العمالقة وقوات درع الوطن بواجباتها الوطنية في حماية ممتلكات المواطنين، ومنع أي أعمال نهب أو تجاوزات، وفرض النظام وسيادة القانون، بالتعاون مع مختلف الأجهزة الأمنية.

وأشار وزير الداخلية إلى أن منع نقل أو تهريب الأسلحة خارج العاصمة المؤقتة عدن يُعد أولوية أمنية قصوى، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية ستتخذ إجراءات قانونية صارمة بحق أي جهات أو أفراد يحاولون الإخلال بالأمن أو زعزعة الاستقرار.

وفي الوقت ذاته، طمأن اللواء حيدان المواطنين بأن الوضع الأمني تحت السيطرة، وأن الدولة حريصة على عدم المساس بالمواطنين أو ممتلكاتهم، مشدداً على أن جميع القوات تعمل وفق توجيهات واضحة تحترم القانون وتحفظ كرامة المواطن.

ودعا وزير الداخلية المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية، مؤكداً أن تماسك الجبهة الداخلية والتكاتف المجتمعي يشكلان ركيزة أساسية لترسيخ الأمن والاستقرار، مجدداً التزام وزارة الداخلية بمواصلة أداء واجبها في حماية الوطن والمواطن.


الزبيدي يسقط بتهمة «الخيانة العظمى»


تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)
تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)
TT

الزبيدي يسقط بتهمة «الخيانة العظمى»


تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)
تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)

دخل المشهد السياسي والأمني في اليمن، أمس، منعطفاً جديداً من الحسم المدعوم من تحالف دعم الشرعية، بعد أن أعلن مجلس القيادة الرئاسي إسقاط عضوية عيدروس الزُبيدي من المجلس، وإحالته إلى النيابة العامة بتهمة «الخيانة العظمى»، على خلفية تحركات عسكرية وأمنية هدّدت وحدة القرار السيادي، وفتحت الباب أمام الفوضى المسلحة في المحافظات الجنوبية والشرقية.

وشدّد مجلس القيادة الرئاسي بقيادة رشاد العليمي، خلال اجتماعه، على أن المرحلة الراهنة لا تحتمل ازدواجية في القرار العسكري أو الأمني، مؤكداً حظر أي تشكيلات مسلحة من العمل خارج إطار مؤسسات الدولة، وحماية المدنيين والمنشآت العامة، وفرض هيبة القانون من دون استثناء.

وأوضح تحالف دعم الشرعية في اليمن أن الزُبيدي تخلف عن الحضور إلى الرياض مع قيادات «المجلس الانتقالي»، وهرب إلى جهة غير معلومة عقب تحريكه قوات وأسلحة في العاصمة المؤقتة عدن ومحيطها وصوب محافظة الضالع حيث مسقط رأسه، ما استدعى ضربة محدودة من التحالف استهدفت تجمعاً لهذه القوات المنقولة في الضالع.

وأعلنت السلطات في عدن فرض حظر تجول ليلي شامل، وتعليق حركة الآليات المسلحة، بناء على أوامر عضو مجلس القيادة عبد الرحمن المحرّمي.

وفي حضرموت، أصدر المحافظ قرارات بإقالة عدد من القيادات العسكرية والأمنية التي ثبت تورطها أو تواطؤها مع قوات المجلس الانتقالي في تهديد المدنيين وزعزعة الأمن.


دوي عدة انفجارات في الحسكة بشمال شرق سوريا

جنود ومركبات عسكرية أميركية في قاعدة بالحسكة شمال شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود ومركبات عسكرية أميركية في قاعدة بالحسكة شمال شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

دوي عدة انفجارات في الحسكة بشمال شرق سوريا

جنود ومركبات عسكرية أميركية في قاعدة بالحسكة شمال شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود ومركبات عسكرية أميركية في قاعدة بالحسكة شمال شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفاد «تلفزيون سوريا»، الأربعاء، بسماع دوي عدة انفجارات في محافظة الحسكة بشمال شرق سوريا.