رسائل مصرية - فلسطينية إلى إسرائيل من أمام معبر رفح

عبد العاطي ومصطفى يرفضان «التهجير» و«الطموحات التوسعية» ومنع المساعدات

وزير الخارجية المصري ورئيس الوزراء الفلسطيني من أمام معبر رفح (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري ورئيس الوزراء الفلسطيني من أمام معبر رفح (الخارجية المصرية)
TT

رسائل مصرية - فلسطينية إلى إسرائيل من أمام معبر رفح

وزير الخارجية المصري ورئيس الوزراء الفلسطيني من أمام معبر رفح (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري ورئيس الوزراء الفلسطيني من أمام معبر رفح (الخارجية المصرية)

على وقع أزمة إنسانية متفاقمة في غزة، وجَّه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، الاثنين، رسائل مباشرة إلى إسرائيل، من أمام معبر رفح الحدودي مع القطاع، رفضاً لمخططات تهجير الفلسطينيين، والطموحات الإسرائيلية التوسعية في القطاع والضفة، كما انتقدا العراقيل الإسرائيلية التي تمنع إدخال المساعدات.

تلك الرسائل التي جاءت في مؤتمر صحافي مشترك، يراها دبلوماسي مصري سابق تحدَّث لـ«الشرق الأوسط» قوية وواضحة صوب إسرائيل؛ خصوصاً وهي الزيارة الأولى لمسؤول فلسطيني بهذا المستوى للمعبر منذ بداية حرب غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، مشدداً على أهمية تلك الرسائل في تأكيد الحقوق الفلسطينية ومنع إسرائيل من تنفيذ خطط التهجير.

مؤتمر صحافي لوزير الخارجية المصري ورئيس الوزراء الفلسطيني من أمام معبر رفح (الخارجية المصرية)

وقال عبد العاطي: «نتحدث في محيط معبر رفح في لحظة دقيقة للغاية، ومرحلة مفصلية من تاريخ القضية الفلسطينية، لنبعث برسالة تضامن صادقة لا لبس فيها، للشعب الفلسطيني العظيم الصامد، والذي يعيش واحدة من أشد المآسي الإنسانية في التاريخ الحديث»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء المصرية».

وأضاف الوزير المصري: «رسالة الرئيس عبد الفتاح السيسي والشعب المصري إلى الشعب الفلسطيني الصامد الذي يعيش مأساة إنسانية: إننا معكم في معاناتكم وثباتكم على أرضكم. نبعث لكم برسالة تضامن صادقة لا لبس فيها، مفادها رفض محاولات التهجير أو المساس بالحقوق الفلسطينية الثابتة، وممارسات الأرض المحروقة للاحتلال الإسرائيلي».

وأكد رفض «النيات المعلنة بالبقاء في القطاع تحت أي مسمى، والتصريحات الاستفزازية غير المسؤولة التي تطالب بضم الضفة الغربية، وأوهام ما تسمى (إسرائيل الكبرى)»، مشدداً على رفض ما يتعرض له الفلسطينيون في الضفة الغربية المحتلة من انتهاكات سافرة ومصادرة وضم للأراضي، واستمرار للاستيطان والاعتداءات على المدنيين.

بدر عبد العاطي يؤكد رفض مصر تهجير الغزيين (الخارجية المصرية)

وأوضح أن مصر بمفردها ساهمت بنحو 70 في المائة من إجمالي المساعدات الإنسانية التي تم إدخالها إلى القطاع، منذ بداية الأزمة في السابع من أكتوبر 2023، لافتاً إلى أن إجمالي المساعدات التي دخلت بلغ أكثر من 550 ألف طن من المساعدات، فضلاً عن إجراء 168 عملية إسقاط جوي للمساعدات الغذائية والطبية، واستقبال ما يزيد على 18 ألف جريح ومصاب فلسطيني ومرافقيهم في أكثر من 172 مستشفى مصرياً في مختلف محافظات الجمهورية.

وأضاف أنه منذ يوم 27 يوليو (تموز) من هذا العام، وحتى 17 أغسطس (آب) 2025، دخلت القطاع 1288 شاحنة من خلال معبر كرم أبو سالم، مضيفاً: «ونحن نتحدث الآن، هناك أكثر من 5 آلاف شاحنة موجودة على الجانب المصري هنا في منفذ رفح، وهي تنتظر لدخول المساعدات إلى الجانب الفلسطيني من القطاع، ولكن تفرض سلطات الاحتلال القيود وتمنع دخولها».

وزير الخارجية المصري ورئيس الوزراء الفلسطيني يزوران مركز الإمداد الغذائي بالشيخ زويد (الخارجية المصرية)

وشدد على استعداد مصر لإغراق قطاع غزة بالمساعدات الإنسانية والطبية العاجلة، عند إزالة العقبات والحواجز والقيود التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على دخول هذه المساعدات إلى الجانب الفلسطيني، مؤكداً أهمية الاستمرار في الضغط على إسرائيل لوقف إطلاق النار، والسماح بالنفاذ الفوري الآمن والمستدام وغير المشروط للمساعدات الإنسانية التي يحتاج إليها سكان القطاع؛ خصوصاً عبر المعابر التي تربط إسرائيل بقطاع غزة وفي جميع المناطق، دون استثناء.

مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق يوسف أحمد الشرقاوي، أكد أن الرسائل المصرية واضحة وقوية لإسرائيل، وتأتي في إطار جهود القاهرة لتسليط الضوء على معاناة الفلسطينيين في غزة، والتأكيد على رفض فكرة التهجير القسري، وتصفية القضية الفلسطينية، وأهمية مسار المفاوضات ووقف الحرب، ومن ثم إحياء خطة إعادة الإعمار والتحرك للأمام.

وعدَّ الشرقاوي الزيارة ضمن الجهود المصرية للتأكيد على أهمية الاتجاه نحو إجراءات عملية لوقف «حرب الإبادة» وعدم الاكتفاء بالإدانات أمام تجويع الفلسطينيين داخل القطاع.

عبد العاطي يتفقد منتجات «المطبخ الإنساني» بالشيخ زويد (الخارجية المصرية)

بدوره، وجَّه رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى رسائل متطابقة بالمؤتمر الصحافي ذاته، مؤكداً أن استمرار العدوان الإسرائيلي يجب ألا يمنح أي طرف محلي أو دولي شرعية لفرض ترتيبات فوقية على قطاع غزة، مشدداً على أن «حكومة دولة فلسطين جاهزة وقادرة على تحمل مسؤولياتها نحو أبناء شعبنا في قطاع غزة، رغم حجم التحديات».

وقال مصطفى، حسبما نقلته «وكالة الأنباء الفلسطينية»: «سنعلن قريباً عن لجنة لإدارة شؤون قطاع غزة، وهي لجنة مؤقتة مرجعيتها الحكومة الفلسطينية، وليست كياناً سياسياً جديداً، وسنسقط أي محاولات لتعطيل الإرادة الوطنية والإجماع العربي والدولي على وحدانية المؤسسات الوطنية الفلسطينية في الضفة والقطاع».

وشدد على أن معبر رفح «يجب أن يكون بوابة للحياة، لا أداة لحصار إسرائيل لشعبنا. واستمرار إسرائيل في إغلاقه ومنع الآلاف من شاحنات المساعدات المصطفة من الدخول للقطاع، أكبر رسالة للعالم بأن إسرائيل تجوِّع الشعب الفلسطيني، تمهيداً لتهجيره، ومنع قيام دولته الموحدة والمستقلة».

«المطبخ الإنساني» يُعِدُّ وجبات طازجة لأهالي قطاع غزة (الخارجية المصرية)

​ودعا رئيس الوزراء الفلسطيني إلى تحرك دولي أكثر فاعلية لإجبار إسرائيل على استئناف إدخال شحنات المساعدات فوراً، ووقف استخدام التجويع كسلاح في وجه المدنيين، وكذلك إلى التحرك لمنع التهجير.

ويرى الشرقاوي أن زيارة رئيس الوزراء الفلسطيني الأولى لمعبر رفح تحمل رسائل مهمة ضد إسرائيل، في هذا التوقيت الحساس الذي تواجه فيه المنطقة مخاطر عالية أبرزها التأكيد على الدور المصري التاريخي والمستمر في دعم القضية الفلسطينية، والجهود الإنسانية تجاه القطاع، وإرسال رسائل للعالم لإنقاذ الشعب الفلسطيني، وعدم التفريط في حقوقه.


مقالات ذات صلة

«الحرب تُغير المنطقة»... «حماس» إلى تجميد مسار انتخاب رئيسها

خاص فلسطينيون يلوحون بأعلام «حماس» خلال استقبال أسرى فلسطينيين في رام الله بالضفة الغربية نوفمبر 2023 (أ.ف.ب) p-circle

«الحرب تُغير المنطقة»... «حماس» إلى تجميد مسار انتخاب رئيسها

بعدما كانت «حماس» بصدد انتخاب رئيس لمكتبها السياسي، تحدثت مصادر كبيرة في داخل وخارج غزة إلى «الشرق الأوسط» عن اتجاه «شبه نهائي» لتجميد المسار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تبكي لدى زيارة قبور أقاربها في خان يونس جنوب قطاع غزة... الجمعة (إ.ب.أ)

آثار الحرب تخيّم على أجواء عيدَي الفطر والأم في قطاع غزة

ظلَّت آثار الحرب حاضرةً وخيَّمت على أجواء العيد في قطاع غزة، خصوصاً بعد أن شدَّدت إسرائيل مجدداً من إجراءاتها على إدخال البضائع؛ بحجة الظروف الأمنية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية- رويترز)

خاص مصادر لـ«الشرق الأوسط»: خالد مشعل تواصل مع فصائل غزة لبحث مصير السلاح

تواصل حركة «حماس» إجراء مشاورات داخلية، ومع الفصائل الفلسطينية، بشأن مصير السلاح في قطاع غزة الذي تنص خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على نزعه بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جندي إسرائيلي يقف بجوار مركبات عسكرية بالقرب من حدود إسرائيل مع قطاع غزة 1 مايو 2024 (رويترز)

إسرائيل تعلن اغتيال قائد لواء شمال غزة في منظومة «حماس» البحرية

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه وجهاز الشاباك قضيا، يوم الاثنين، على قائد لواء شمال قطاع غزة في المنظومة البحرية التابعة لحركة «حماس» يونس محمد حسين عليان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي طائرة تحلق وسط تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على بيروت في 17 مارس 2026 (رويترز) p-circle

الأمم المتحدة: التهديدات الإسرائيلية للبنان بمصير يشبه غزة «غير مقبولة»

عدّت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الثلاثاء، تصريحات وزير إسرائيلي من اليمين المتطرف «غير مقبولة».

«الشرق الأوسط» (جنيف)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».