واشنطن: وقف النار أولوية في غزة... وضبط النفس مطلب بسوريا

الخارجية الأميركية شددت على تنفيذ اتفاقات لبنان

مايكل ميتشل المتحدث الإقليمي باسم وزارة الخارجية الأميركية (الخارجية الأميركية)
مايكل ميتشل المتحدث الإقليمي باسم وزارة الخارجية الأميركية (الخارجية الأميركية)
TT

واشنطن: وقف النار أولوية في غزة... وضبط النفس مطلب بسوريا

مايكل ميتشل المتحدث الإقليمي باسم وزارة الخارجية الأميركية (الخارجية الأميركية)
مايكل ميتشل المتحدث الإقليمي باسم وزارة الخارجية الأميركية (الخارجية الأميركية)

في إطار موقف أميركي يتناول ملفات غزة وسوريا ولبنان معاً، أكدت وزارة الخارجية الأميركية أنها تعمل عبر قنوات متعددة لاحتواء الموقف في غزة وتأمين حلول عملية للأزمة، مشددة على أن تركيز واشنطن منصب على تحقيق وقف فوري ومستدام لإطلاق النار، وأن إنهاء الحرب يشكل أولوية للإدارة الأميركية. وفي السياق نفسه، عرض المتحدث الإقليمي باسم الوزارة، مايكل ميتشل، مواقف بلاده من التطورات في سوريا ولبنان.

يأتي ذلك، في وقت أفصح فيه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن الجيش الإسرائيلي بدأ شكلاً من أشكال التدريب، الذي يحاكي أحداثاً متنوعة في جميع الساحات لفحص درجة الجاهزية والاستعداد.

وأضاف أدرعي، في بيان، صدر الأحد، أن رئيس أركان الجيش إيال زامير أشرف على التدريب من مقر القيادة العليا للجيش.

وكان رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، أكّد يوم الجمعة أن الجيش سينفذ خطة السيطرة على قطاع غزة «بالشكل الأفضل»، بالرغم من التحذيرات بالتداعيات السالبة على وضع الرهائن في القطاع.

وتحدثت وزارة الخارجية الأميركية عن مساعٍ جارية لاحتواء الموقف في غزة، عبر قنوات متعددة لتأمين حلول عملية للأزمة، وقالت إن تركيز واشنطن منصب على تحقيق وقف فوري ومستدام لإطلاق النار بالقطاع، مشددة على أن إنهاء الحرب في غزة يشكل أولوية للإدارة الأميركية.

وبينما أوضحت الخارجية الأميركية رؤية الرئيس دونالد ترمب حول معالجة الوضع الأمني في السويداء، أشارت إلى ضرورة نزع سلاح «حزب الله».

جاء ذلك على لسان مايكل ميتشل، المتحدث الإقليمي باسم وزارة الخارجية الأميركية، الذي أجاب «الشرق الأوسط» بالقول إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوضح أن «إنهاء الحرب في غزة هو أولوية، ولكن أي خطوة في هذا الاتجاه يتحتم أن تشمل ضمان أمن إسرائيل، وتحرير جميع الرهائن، ومنع عودة (حماس) إلى السلطة في غزة».

وأضاف ميتشل، خلال تصريحات خاصة: «إن تركيزنا منصبّ على تحقيق وقف فوري ومستدام لإطلاق النار، يُفضي إلى هذه الأهداف. الولايات المتحدة زادت من مساعداتها الإنسانية إلى المدنيين الفلسطينيين، ونواصل العمل مع شركائنا الدوليين لضمان دخول المساعدات وتوسيعها بشكل كبير. نحن نعمل عبر قنوات متعددة لتأمين حلول عملية للأزمة»، متابعاً: «إن نهجنا هو دعم وقف فوري للأعمال القتالية مع معالجة أمن إسرائيل، والوضع الإنساني الكارثي في القطاع، والإفراج عن الرهائن».

توسيع المساعدات

عن حجم وطبيعة التفاعل الأميركي مع الوضع في غزة، قال ميتشل: «إن الولايات المتحدة أوضحت مراراً أن الوضع الإنساني في غزة صعب جداً، حيث طالبنا الحكومة الإسرائيلية باتخاذ خطوات فورية لتوسيع دخول المساعدات، وضمان حماية المدنيين، والتقليل من العمليات العسكرية التي تؤدي إلى نزوح جماعي».

وأضاف ميتشل: «نحن لا نُخفي موقفنا عندما نرى الحاجة للضغط، حيث تحدث كبار المسؤولين الأميركيين بشكل مباشر مع القادة الإسرائيليين، حول ضرورة التحرك العاجل».

ومع ذلك، أقرّ ميتشل أن بلاده تدعم حقّ إسرائيل في الدفاع عن نفسها من «حركة حماس» التي يرى أنها ما زالت تحتجز رهائن، وتهدد بمواصلة هجماتها ضد إسرائيل، مبيناً أنها رفضت عدة مقترحات لوقف إطلاق النار.

وزاد متحدث الخارجية الأميركي الإقليمي: «هدفنا هو إنهاء الحرب وضمان الإفراج عن الرهائن ومنع عودة (حماس) إلى السلطة. وفي الوقت ذاته، إتاحة وصول المساعدات ووضع حدّ للمعاناة الإنسانية».

تجنب التصعيد في سوريا

حول الرؤية الأميركية للوضع الأمني الأخير في سوريا، قال ميتشل: «نشعر بقلق بالغ إزاء تصاعد العنف في السويداء، بما في ذلك استخدام القوة ضد المدنيين الذين مارسوا حقّهم في التعبير السلمي».

وأضاف ميتشل: «نتابع بقلق الاشتباكات التي شهدناها مؤخراً بين القوات الحكومية وبعض الفصائل المحلية، حيث أوضحنا أن الحكومة السورية تتحمّل مسؤولية حماية المدنيين وضمان حقوقهم، وندعوها إلى محاسبة الذين تجاوزوا القانون، مع تجنّب أي تصعيد إضافي». وتابع المتحدث الإقليمي للخارجية الأميركية: «نؤكد التزامنا بشراكتنا مع (قوات سوريا الديمقراطية) في جهود مكافحة (تنظيم داعش)، وندعو إلى ضبط النفس وتجنّب أي مواجهات تُقوّض الاستقرار في الشمال الشرقي من سوريا».

نزع سلاح «حزب الله»

على الصعيد اللبناني، قال ميتشل: «إن الولايات المتحدة قلقة من استمرار التوتر على الحدود الجنوبية للبنان، حيث عبّرنا عن إدانتنا لتصعيد (حزب الله) واستهدافه المتكرر للأراضي الإسرائيلية، بما في ذلك استخدام الطائرات المسيّرة».

وأضاف ميتشل أن هذه الأفعال «تعرض أمن المدنيين للخطر، وتزيد من احتمالات توسّع الصراع. نؤكد دعمنا لسيادة لبنان واستقراره».

في المقابل، أفاد المتحدث الأميركي «بترحيب بلاده بقرار الحكومة اللبنانية الأخير للبدء بتنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية الموقع في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، وقرار مجلس الأمن 1701، واتفاق الطائف، لما يمثله من خطوة تاريخية وشجاعة وصحيحة نحو تطبيق مبدأ (جيش واحد لشعب واحد في وطن واحد)».

وقال إن «هذه القرارات تمثل أساساً عملياً لنزع سلاح (حزب الله) بشكل كامل». وأوضح ميتشل أن اتخاذ خطوات ملموسة في هذا المسار هو أمر أساسي لتجنّب تكرار أي حرب واسعة. وزاد: «نواصل التنسيق مع شركائنا الإقليميين والدوليين لدعم هذه الجهود، وضمان التهدئة، ومنع أي تدهور إضافي في الوضع الأمني».


مقالات ذات صلة

«حماس» ترجئ انتخاب رئيس مكتبها السياسي حتى إشعار آخر

خاص (من اليسار) نزار عوض الله وخليل الحية ومحمد إسماعيل درويش خلال لقاء مع المرشد الإيراني علي خامنئي فبراير الماضي (موقع خامنئي - أ.ف.ب) play-circle

«حماس» ترجئ انتخاب رئيس مكتبها السياسي حتى إشعار آخر

كشفت مصادر قيادية في حركة «حماس» أن الحركة قررت إرجاء انتخاب رئيس مكتبها السياسي العام الذي كان من المقرر إجراؤه خلال الأيام العشرة الأولى من الشهر الحالي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يمشون بين المباني المدمرة بفعل الغارات الإسرائيلية في مدينة غزة نوفمبر الماضي (رويترز)

بنغلاديش تسعى للانضمام إلى «قوة الاستقرار» في غزة

قالت بنغلاديش، أمس (السبت)، إنها أبلغت الولايات المتحدة برغبتها في الانضمام إلى قوة تحقيق الاستقرار الدولية المقرر نشرها في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (دكا)
الخليج جانب من أعمال الدورة الاستثنائية للمجلس الوزاري الإسلامي بشأن الصومال في جدة السبت (الخارجية السعودية)

«وزاري إسلامي» يبلور موقفاً موحداً إزاء تطورات الصومال

أكدت السعودية رفضها أي محاولات لفرض كيانات موازية تتعارض مع وحدة الصومال وسلامة أراضيه، وأي تقسيم أو إنقاص لسيادته، مُجدَّدة دعمها لمؤسسات الدولة الصومالية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
المشرق العربي لقطة عامة تُظهر المباني المدمرة في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب) play-circle

تقرير: الجيش الإسرائيلي يخطط لعملية جديدة داخل مناطق سيطرة «حماس» بغزة

تستعد إسرائيل و«حماس» لتجدد القتال حيث ترفض الحركة الفلسطينية نزع سلاحها، وهو شرط يعيق التقدم في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام في غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية فلسطينية تطهو الطعام بين حطام منزلها في غزة (رويترز)

تركيا تتوقع انتقالاً قريباً إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة

توقعت تركيا أن يتم الإعلان عن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، خلال الأيام القليلة القادمة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».


الصومال يلغي كل اتفاقاته مع حكومة الإمارات

اجتماع مجلس الوزراء الصومالي (وكالة الأنباء الصومالية)
اجتماع مجلس الوزراء الصومالي (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

الصومال يلغي كل اتفاقاته مع حكومة الإمارات

اجتماع مجلس الوزراء الصومالي (وكالة الأنباء الصومالية)
اجتماع مجلس الوزراء الصومالي (وكالة الأنباء الصومالية)

قالت وكالة الأنباء الصومالية إن مجلس الوزراء أنهى جميع الاتفاقيات مع حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية، والكيانات ذات الصلة، والإدارات الإقليمية داخل جمهورية الصومال الفيدرالية.

وأضافت الوكالة أن هذا القرار «يسري على جميع الاتفاقيات، والتعاون في مواني بربرة، وبوصاصو، وكسمايو».

وألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني ​​والدفاعي الثنائية. وأشارت الوكالة إلى أن «هذا القرار يأتي استجابةً لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد، ووحدتها الوطنية، واستقلالها السياسي».

وتابعت: «تتعارض جميع هذه الخطوات الخبيثة مع مبادئ السيادة، وعدم التدخل، واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة، وميثاق الاتحاد الأفريقي، وميثاق منظمة التعاون الإسلامي، وميثاق جامعة الدول العربية، والتي تعد الصومال طرفاً فيها».


اليمن يضع انتهاكات «الانتقالي» تحت المجهر الدولي

اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)
اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)
TT

اليمن يضع انتهاكات «الانتقالي» تحت المجهر الدولي

اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)
اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)

عقد وزير الشؤون القانونية وحقوق الإنسان في الحكومة اليمنية، أحمد عرمان، الاثنين، اجتماعاً موسعاً مع عدد من السفراء والبعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى اليمن، بحضور نائب وزير الخارجية وشؤون المغتربين، مصطفى نعمان، لاستعراض الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والتصعيد العسكري الذي نفّذته قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المتمردة في محافظات حضرموت والمهرة، بالإضافة إلى مواقع محددة في شبوة.

وخلال الاجتماع، شدد الوزير عرمان على خطورة التصعيد الأخير الذي أسفر عن توترات سياسية وأمنية حادة انعكست مباشرة على المدنيين، وأدت إلى تعطيل الخدمات الأساسية، وتقييد حركة السكان، وخلق حالة من الخوف وعدم الاستقرار. وأوضح أن هذه الأعمال تضعف الإدارة المدنية وتقوّض سلطة الدولة، بما يهدد النسيج الاجتماعي ويزيد من هشاشة الوضع الإنساني القائم أصلاً.

وأشار عرمان إلى نتائج الرصد الميداني الموثقة التي أكدت تصاعداً خطيراً في مستوى العنف المنهجي، مستهدفاً المدنيين بشكل مباشر وغير مباشر، ومتسبّباً بأضرار واسعة للأشخاص والممتلكات والبنية التحتية، ومضعفاً مؤسسات الدولة الدستورية والإدارية، ومهدداً السلم والأمن المجتمعيين.

الحكومة اليمنية تتهم «الانتقالي» بارتكاب مئات الانتهاكات الموثقة في حضرموت والمهرة (رويترز)

وأكد أن طبيعة الانتهاكات وأنماط مرتكبيها وسياقيها الزمني والمكاني ترقى إلى جرائم جسيمة وفق القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك القتل خارج القانون، والاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والتهجير القسري.

طلب تحقيق دولي

ودعا الوزير عرمان المجتمع الدولي إلى دعم جهود فتح تحقيقات دولية مستقلة لضمان المساءلة القانونية، وعدم الإفلات من العقاب، وحماية وحدة الدولة ومؤسساتها، بما يُسهم في تحقيق السلام والاستقرار وصون كرامة الإنسان وفق الدستور اليمني والمعايير الدولية.

من جهته، قدّم نائب وزير الخارجية، مصطفى نعمان، شرحاً عن النشاط السياسي والدبلوماسي للرئيس رشاد العليمي والإجراءات التي اتخذها لاستعادة الأمن في عدن، وتمكين مؤسسات الدولة من ممارسة عملها. وأكد أن اللقاء الجنوبي–الجنوبي، برعاية السعودية، يُعد خطوة مهمة نحو مؤتمر الحل السياسي الشامل في اليمن.

تحالف دعم الشرعية في اليمن تدخّل لمساندة الحكومة في مواجهة تمرد «الانتقالي» (أ.ف.ب)

ونقل الإعلام الرسمي اليمني أن السفراء وممثلي البعثات الدولية أعربوا عن تقديرهم للإحاطة، مؤكدين دعمهم لوحدة اليمن وسيادته، ورفضهم أي ممارسات تقوّض مؤسسات الدولة الشرعية أو تهدّد السلم والأمن المجتمعيين، مشدّدين على ضرورة احترام حقوق الإنسان.

وحسب وزارة حقوق الإنسان، بلغ إجمالي الانتهاكات الموثقة 2358 حالة، شملت 44 قتيلاً، و49 مصاباً، و60 حالة أسر واعتقال تعسفي، و21 حالة اختفاء قسري، و17 حالة إضرار بالممتلكات الحكومية، و823 حالة تدمير ونهب للممتلكات الخاصة، بالإضافة إلى تهجير قسري طال 1336 أسرة.