50 ألف إصابة بالملاريا في عدن... و12 وفاة بحمى الضنك

«الصحة» اليمنية في حالة تأهب لمواجهة الأوبئة

أكثر من مليون اشتباه بالإصابة بالملاريا في اليمن وما يتجاوز 13 ألفاً بحمى الضنك العام الماضي (الأمم المتحدة)
أكثر من مليون اشتباه بالإصابة بالملاريا في اليمن وما يتجاوز 13 ألفاً بحمى الضنك العام الماضي (الأمم المتحدة)
TT

50 ألف إصابة بالملاريا في عدن... و12 وفاة بحمى الضنك

أكثر من مليون اشتباه بالإصابة بالملاريا في اليمن وما يتجاوز 13 ألفاً بحمى الضنك العام الماضي (الأمم المتحدة)
أكثر من مليون اشتباه بالإصابة بالملاريا في اليمن وما يتجاوز 13 ألفاً بحمى الضنك العام الماضي (الأمم المتحدة)

نفت السلطات الصحية في مدينة عدن، العاصمة المؤقتة لليمن، إشاعات عن انتشار مرض غريب في المدينة تسبب في وفاة 12 شخصاً خلال الأيام القليلة الماضية، وأكدت أن الوفاة سببها حمى الضنك، والتأخير في تلقي الرعاية الطبية، وكشفت عن تسجيل 50 ألف حالة إصابة بالملاريا منذ بداية العام الحالي.

وذكر مدير الترصد الوبائي في مدينة عدن، مجدي الداعري، تعليقاً على حديث السكان في مديرية البريقة عن وفيات بعد إصابة أشخاص بمرض حمى غريب، أن الملاريا وحمى الضنك والحميات النزفية من الأمراض المستوطنة في المدينة، وأن الوفيات المشار إليها سببها حمى الضنك، وأن التأخر في نقل المصابين إلى المستشفيات لتلقي العلاج اللازم كان السبب في ذلك.

وبحسب المسؤول في قطاع الصحة، فإن هذه الحميات منتشرة منذ سنوات سابقة كونها من الأمراض المستوطنة في عدن، لكن المدينة تشهد زيادة موسمية فيها خلال هذه الفترة من كل عام.

وقال الداعري إنه ومنذ بداية العام الحالي تم رصد كثير من حالات الإصابة بالحميات، حيث وصل عدد الحالات المشتبه بإصابتها بالملاريا قرابة 50 ألف حالة مسجلة، بينما هناك ألف حالة مسجلة لإصابات بحمى الضنك، مع تسجيل 12 حالة وفاة، منها خمس حالات في مديرية البريقة غرب عدن.

استعدادات مبكرة من قبل وزارة الصحة لمواجهة موسم انتشار الحميات (إعلام حكومي)

ووصف مدير الترصد الوبائي في عدن الوضع في المدينة بأنه «مقلق»؛ كونها قبلة الناس من مختلف مناطق البلاد، مما أدى إلى كثافة سكانية عالية، بالإضافة إلى النزوح والمخيمات والعشوائيات وتردي الخدمات الأساسية. وقال إن «هذا بدوره أدى إلى زيادة حالات الإصابة».

وأكد أن فرق الترصد الوبائي تعمل في الميدان على مدار العام، ويتم نزولها للبحث عن مصادر اليرقات في مناطق الحالات المُبلغ عنها، والتدخل مباشرة عن طريق التخلص من هذه البؤر، وعمل توعية للمواطنين.

حملات متواصلة

أوضح المسؤول اليمني أنه في نهاية شهر فبراير (شباط) الماضي تم تنظيم حملة توعوية وتدخل للتخلص من اليرقات في كل مديريات المحافظة من قبل برنامج مكافحة الملاريا والتثقيف الصحي، وأن هذه الحملات لا تزال متواصلة بشكل شبه يومي، بالإضافة إلى تنفيذ حملة رش الأسبوع الماضي، استهدفت معظم المناطق التي كثرت فيها حالات الإصابة بالحميات في مختلف المديريات.

وأكد الداعري أن تجنب البعوض هو الحل الأمثل للوقاية من هذه الحميات، بدءاً من التخلص من المياه الراكدة، سواء مياه المكيفات أو مياه الأوعية المكشوفة أو خزانات أماكن البناء، كون البعوض يتكاثر في المياه غير النظيفة.

حملات الرش الضبابي في عدن لمواجهة انتشار الحميات (إعلام حكومي)

وطالب كل شخص يعاني من حمى يصاحبها ألم في المفاصل والأعراض الأخرى المصاحبة، التوجه فوراً إلى أقرب مرفق صحي كي يتسنى رصد كل الحالات. ونصح بتجنب استعمال الخلطات التي تُقدَّم في الصيدليات عند الإصابة بأي نوع من الحمى، لأنها تحتوي على البروفين الذي يسبب النزف.

وفي حين أكد الداعري أن الحالات الحالية هي حالات حمى الضنك والملاريا وتم تأكيدها بالفحوصات المخبرية، نفى وجود أي مرض جديد، وقال إن الوفيات كانت بسبب حمى الضنك النزفية نتيجة تأخر معظم المرضى في الوصول إلى الخدمات الصحية بوقت مبكر، كون معالجتها تخضع لبروتوكول علاجي في المستشفى وليس بالمنزل.

وأكد أن مكتب الصحة في حالة تأهب مستمر، لأن هناك أوبئة أخرى منتشرة مثل الحصبة، التي زادت أيضاً خلال الفترة الحالية بسبب عزوف الناس عن التطعيم.

لا أوبئة خطرة

نفى أحمد البيشي، مدير عام مكتب الصحة العامة والسكان في محافظة عدن، بشكل قاطع ظهور أوبئة خطيرة أو أمراض حميات نزفية أو كوليرا أو التهابات سحايا في المحافظة، وذكر أن المكتب ينفذ حملات رش ومكافحة نواقل الأمراض في جميع المديريات، إضافة إلى حملات التوعية المستمرة عبر وسائل الإعلام والميدان، كما تعمل المجمعات الصحية والمراكز الطبية على مدار الساعة لاستقبال الحالات وتقديم الخدمات الطبية اللازمة.

وكان البرنامج الوطني لمكافحة الملاريا وأمراض النواقل بوزارة الصحة العامة والسكان اليمنية قد نفذ برنامجاً تدريبياً موسعاً استهدف 220 طبيباً وطبيبة في 108 مستشفيات ومرافق صحية من القطاعين العام والخاص في 7 محافظات، بدعم من منظمة الصحة العالمية.

تأهيل المئات من المتطوعات للتوعية بالوقاية من حمى الضنك (إعلام حكومي)

وبحسب مدير البرنامج، ياسر باهشم، استهدف التدريب كوادر من محافظات عدن، وحضرموت، ولحج، وتعز، والضالع، والحديدة، ومأرب، حيث تلقى المتدربون معارف ومهارات تشخيص وعلاج حالات الملاريا حسب السياسة العلاجية الوطنية المحدثة، ومحاضرات علمية ونظرية عن علاج حالات الملاريا البسيطة والخطيرة، وطرق التشخيص والمضاعفات، وإجراءات التقيد بالدليل العلاجي الوطني المعتمد من قبل البرنامج، حسب توصيات منظمة الصحة العالمية، بالإضافة إلى معالجة أعراض حمى الضنك.

وهدفت هذه الدورات إلى تعزيز قدرات الأطباء والكوادر الصحية على التشخيص المبكر والعلاج الصحيح لحالات الملاريا وحمى الضنك في ظل التحديات التي تساعد على انتشار الحالات، وتفادي أي مقاومات للعلاج.

كما نفذ البرنامج الحملة التثقيفية المجتمعية لتغيير السلوك وإزالة المصادر لمكافحة حمى الضنك والحميات الأخرى في محافظات عدن، وتعز، وحضرموت الساحل، ومأرب، وشبوة، وأبين، ولحج، والضالع، بدعم من منظمة الصحة العالمية. والتي استهدفت 20 مديرية، وبمشاركة 400 متطوعة مجتمعية.

وبناءً على المؤشرات الوبائية، قامت المتطوعات بنشر التوعية حول أهمية التخلص من بؤر توالد البعوض، والوقاية من الأمراض المنقولة، من خلال النزول الميداني إلى المنازل والتجمعات السكانية، ضمن الاستعدادات لمواجهة الأمراض، وتعزيز التدابير الوقائية والوعي الصحي.


مقالات ذات صلة

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

العالم العربي وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ) play-circle 00:51

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

أكد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل محافظاته.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، على احتكار الدولة السلاح بكامل مسرح العمليات وسط تأكيد سعودي على دعم اليمن لتعزيز الأمن والاستقرار والتنمية.

علي ربيع (عدن)
العالم العربي عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط) play-circle 00:58

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

الخنبشي يتهم الإمارات باستغلال التحالف وارتكاب انتهاكات في حضرموت، ويكشف عن سجون سرية ومتفجرات، ويؤكد دعم السعودية لاستعادة الاستقرار.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي السعودية تسعى إلى خروج الجنوبيين في اليمن بحلول شاملة من خلال الحوار المرتقب (رويترز)

دعم سعودي للحوار الجنوبي الشامل دون احتكار أو إقصاء

فتح اللقاء التشاوري الجنوبي في الرياض المسار نحو حوار جنوبي شامل بدعم سعودي، وسط تحديات الانقسامات الداخلية، والتحذيرات من التدخلات المحفزة للفوضى.

علي ربيع (عدن)
العالم العربي الخنبشي يقود جهوداً حثيثة لتطبيع الأوضاع الأمنية والخدمية في حضرموت (سبأ)

حضرموت تؤكد أولوية الأمن والخدمات والشراكة مع القبائل

شهدت مدينة المكلا لقاءات عقدها قادة السلطة المحلية خُصصت لمناقشة مجمل الأوضاع الخدمية، وسط استبشار بالدعم السعودي التنموي في حضرموت.

«الشرق الأوسط» (عدن)

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.