«هدنة غزة»: «نزع سلاح حماس»... عقبة جديدة أمام الوسطاء بالمرحلة الثانية

نتنياهو طرح ذلك قبل بدء المفاوضات والحركة الفلسطينية ترفض

مقاتلو «حماس» الفلسطينية يقومون بتأمين منطقة قبل تسليم رهائن إسرائيليين في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
مقاتلو «حماس» الفلسطينية يقومون بتأمين منطقة قبل تسليم رهائن إسرائيليين في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«هدنة غزة»: «نزع سلاح حماس»... عقبة جديدة أمام الوسطاء بالمرحلة الثانية

مقاتلو «حماس» الفلسطينية يقومون بتأمين منطقة قبل تسليم رهائن إسرائيليين في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
مقاتلو «حماس» الفلسطينية يقومون بتأمين منطقة قبل تسليم رهائن إسرائيليين في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

جاءت موافقة إسرائيل للانضمام لمفاوضات المرحلة الثانية من هدنة قطاع غزة متأخرة ومصحوبة بشروط ستوضع على طاولة المحادثات، ولم تكن ضمن الاتفاق الذي بدأ قبل نحو شهر، وبينها «نزع سلاح (حماس)».

الحركة الفلسطينية، رفضت بشدة الاقتراح الذي جاء بعد موافقتها على عدم حكم غزة، وعدّته «سخيفاً»، فيما أكد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» على صعوبة تنفيذ ذلك الطرح، عادّين أنه يأتي ضمن تحركات إسرائيلية وخطة سينتهجها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لضمان دخول المفاوضات المرحلة الثانية المتأخرة.

مقاتلون من «حركة الجهاد الإسلامي» يرافقون رهينة قبل تسليمه إلى فريق الصليب الأحمر بخان يونس جنوب غزة (أ.ف.ب)

وبموجب وساطة تقودها القاهرة والدوحة وواشنطن أبرم اتفاق هدنة في 19 يناير (كانون الثاني) الماضي يتكون من 3 مراحل، مدة كل منها 42 يوماً، وكان من المفترض أن تبدأ المفاوضات غير المباشرة مع «حماس» بشأن المرحلة الثانية في 3 فبراير (شباط) الحالي، غير أن إسرائيل لم ترسل وفوداً لبدء المحادثات بعد.

وأكد الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، في مؤتمر صحافي مع رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز بمدريد، على «موقف مصر الثابت الداعي لضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة وتبادل الرهائن»، وهو الموقف الذي أكدته الدوحة، خلال مؤتمر صحافي، الأربعاء، جمع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مع رئيس إيران مسعود بزشكيان بطهران.

انطلاق المرحلة الثانية

وجاءت تأكيدات الوسيطين المصري والقطري، بعد ساعات من كشف هيئة البث الإسرائيلية أن نتنياهو قرر البدء رسمياً في مفاوضات المرحلة الثانية الأسبوع المقبل، على قاعدة «نزع سلاح (حماس)»، لافتة إلى أن المفاوضات ستبدأ مع وصول المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إلى إسرائيل، دون تحديد موعد.

وكشفت أن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش الذي يهدد نتنياهو بإسقاط حكومته، طلب وضع بند في الاتفاق ينص على أن «أي مناقشات حول المرحلة الثانية من الصفقة، تتطلب مصادقة المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) بوصفها شرطاً أساسياً لاستمرار الحزب في الحكومة».

أشخاص يخرجون من تجهيز فني على شكل نفق لإحياء ذكرى رهائن 7 أكتوبر في باحة متحف تل أبيب للفنون (أ.ف.ب)

وبالتزامن، أكدت القناة 12 الإسرائيلية، المعلومات ذاتها، مشيرة إلى أن «هناك استعدادات لاستئناف القتال، نظراً لصعوبة تقييم فرص نجاح المرحلة الثانية»، ونقلت قناة الحرة الأميركية عن مصادر إسرائيلية رفيعة، قولها إن فرص التقدم نحو تنفيذ المرحلة الثانية في المستقبل القريب «تبدو ضعيفة»، لاعتبارات أن هناك «قناعة بأن (حماس) لن تتخلى عن سلاحها والمشهد السياسي في إسرائيل لا يسمح بالمضي قدماً نحو المرحلة الثانية دون تفكيك الائتلاف الحكومي الحالي».

ويرى المحلل السياسي في الشؤون الإسرائيلية، الدكتور سعيد عكاشة، أن ما يطرح من جانب إسرائيل بمثابة عقبة جديدة أمام الوسطاء، ويتوقع أن تكون هناك آليات إسرائيلية مشابهة لمطالب نزع سلاح «حماس»، وإخراجها من القطاع لعرقلة الاتفاق، موضحاً أن نتنياهو لا يريد الاستمرار في أي تهديد لحكومته، وبالتالي سيدخل المفاوضات المتأخرة لإرضاء أميركا، ويواصل المحادثات على نهج المفاوضات من أجل المفاوضات.

«التفاوض من أجل التفاوض»

ويرى أن هذا التكتيك اليميني المعروف لدى إسرائيل «التفاوض من أجل التفاوض» لن يقبل به الوسطاء به لأن الطروحات الجديدة مخالفة لبنود الاتفاق، مشيراً إلى أنه «في إطار موازين القوى لن تقبل (حماس) أيضاً المساس بسلاحها، خاصة وهي تتحرك آيديولوجياً ومرتبطة بمحور إيران».

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني المختص بشؤون «حماس»، إبراهيم المدهون أن «طرح نزع سلاح (حماس) غير واقعي وغير منطقي»، مشيراً إلى أن «محاولة نتنياهو أيضاً استعادة الأسرى بالقوة ستفشل، وتهدد حياتهم. وفي الوقت نفسه الحركة لا تريد عودة الحرب، لكنها لن تقدم استسلاماً تحت هذا التهديد، ولهذا على الوسطاء التفكير بواقعية، بعيداً عن الطروحات غير القابلة للتطبيق».

وحسم المتحدث باسم «حركة حماس» حازم قاسم، في بيان صحافي، برفض هذا الطرح الإسرائيلي، ووصفه بأنه «حرب نفسية سخيفة»، مؤكداً أن «أي ترتيبات لمستقبل قطاع غزة ستكون بتوافق وطني».

وكان «مصدر مصري مطلع» على مفاوضات الهدنة، قال لقناة «القاهرة الإخبارية»، السبت، إن «حماس» أكدت عدم مشاركتها في إدارة غزة خلال المرحلة المقبلة.

ويعتقد المدهون: «استمرار (حماس) في عدم القبول بذلك الطرح»، مؤكداً أنها «تبدي مرونة في موضوع الحكم، لكنها لا تسمح بطرح مسألة نزع السلاح للنقاش أو التوافق أو القبول، لكن ذلك لن يدفع (حماس) إلى الاستسلام أو إلقاء السلاح. لكن يمكن تنظيم استخدام السلاح وفق اتفاقيات تهدئة، ولكنها مستعدة للاستماع إلى مقترحات متعددة، دون الحديث عن نزع السلاح»، غير مستبعد «مخاوف عودة الحرب».

ويتوقع عكاشة أن إسرائيل ستحاول دفع «حماس» لإعلان أي تعثر للاتفاق بطرح مطالب استفزازية لتتخذ ذلك ذريعة للعودة لشن حرب جديدة أكثر شراسة تضمن لنتنياهو البقاء السياسي دون إنفاذ المرحلة الثانية.


مقالات ذات صلة

أوروبا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب) p-circle 00:18

سانشيز: حرب الشرق الأوسط «أسوأ بكثير» من غزو العراق

قال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، لنواب البرلمان، اليوم (الأربعاء)، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي يرغب في أن يُلحق بلبنان «نفس ما حدث في غزة».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
خاص مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ) p-circle

خاص «كأنها رسالة تهديد»... ماذا تضمن أحدث مقترح لنزع سلاح غزة؟

أكدت مصادر من حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» تلقي وفدها مقترحاً بشأن نزع السلاح من قطاع غزة، من قبل الهيئة التنفيذية لـ«مجلس السلام»... وكشفت عن بعض بنوده.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تعد وجبة في مخيم النصيرات للاجئين شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... تحركات جديدة من الوسطاء لكسر الجمود

تحركات جديدة بشأن مسار اتفاق وقف إطلاق في قطاع غزة، الذي زاد تعثره منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا فلسطيني يحمل جثمان أحد أقربائه قتل في غارة جوية إسرائيلية بمدينة غزة (أ.ف.ب)

«سلاح حماس»... تحرك لـ«مجلس السلام» بغزة في توقيت مربك

حراك جديد لدفع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط تصاعد حرب إيران، مع تسريبات إعلامية بأن «مجلس السلام» قدم مقترحاً لحركة «حماس» لنزع سلاحها.

محمد محمود (القاهرة )

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».