عودة تدريجية للكهرباء في عدن إثر تدخل رئاسي وحكومي

العليمي وجّه بسرعة توفير الوقود اللازم للمحطات

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني وجّه بسرعة حل أزمة الكهرباء في عدن (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني وجّه بسرعة حل أزمة الكهرباء في عدن (سبأ)
TT

عودة تدريجية للكهرباء في عدن إثر تدخل رئاسي وحكومي

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني وجّه بسرعة حل أزمة الكهرباء في عدن (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني وجّه بسرعة حل أزمة الكهرباء في عدن (سبأ)

عادت الكهرباء بشكل جزئي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، الجمعة، عقب تدخل رئاسي وحكومي لتزويد إحدى المحطات بكميات من النفط الخام من حقول مأرب، في حين يتطلع سكان المدينة والمناطق المجاورة إلى حلول شاملة تنهي الأزمة قبل الصيف المقبل.

وكانت المدينة غرقت في الظلام منذ نحو يومين بعد نفاد الوقود، وهو ما هدد بشل الحياة بما في ذلك توقف إمدادات المياه، إلى جانب ما أطلقته السلطات الصحية من تحذيرات بشأن توقف المستشفيات العاملة وتهديد حياة المرضى.

وبعد توقف المحطات العاملة بالديزل والمازوت تعتمد المدينة منذ أشهر على توليد طاقة محدودة من محطة «بترومسيلة» المعروفة بـ«محطة الرئيس»، وهي تعمل بالنفط الخام، لكنها لا تعمل بطاقتها القصوى بسبب الوقود المحدود، إلى جانب طاقة محدودة تولدها محطة تعمل بالطاقة الشمسية.

وتعتمد المحطة على كميات الوقود من النفط الخام القادم من محافظة حضرموت ومأرب، قبل أن تتوقف أخيراً الكميات من محافظة حضرموت بسبب منع تحرك قاطرات الوقود من قبل ما يسمى بـ«حلف قبائل حضرموت» على خلفية مطالب للحلف.

محطات توليد الكهرباء في عدن توقفت عن العمل بسبب نفاد الوقود (إكس)

وذكرت المصادر الرسمية أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي اجتمع برئيس مجلس الوزراء أحمد عوض بن مبارك، ومحافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب المعبقي، ووزراء: المالية سالم بن بريك، والمياه والبيئة المهندس توفيق الشرجبي، والكهرباء والطاقة المهندس مانع بن يمين، والنفط والمعادن الدكتور سعيد الشماسي، ووزير الدولة محافظ محافظة عدن أحمد لملس، لمناقشة الأزمة.

وبحسب وكالة «سبأ»، ناقش الاجتماع الذي حضره مدير المؤسسة العامة للكهرباء بمحافظة عدن، سالم الوليدي، مستجدات الأوضاع الاقتصادية والخدمية والمعيشية، وعلى وجه الخصوص معاناة المواطنين في محافظة عدن جراء خروج محطات الكهرباء عن التوليد، والإجراءات المتخذة لتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين، وتأمين الوقود اللازم لتوفير الطاقة واستقرار التيار الكهربائي، وتفادي تكرار ما حدث.

جهود منسقة

أورد الإعلام الرسمي أن العليمي استمع من رئيس الوزراء، والمسؤولين المعنيين بالشأن الاقتصادي والخدمي، إلى شرح حول الوضع العام في محافظة عدن، والجهود المنسقة مع السلطات المحلية للتعاطي مع التحديات الخدمية، والاستجابة العاجلة لأولويات واحتياجات المواطنين، وفي المقدمة الكهرباء، والمياه، والرعاية الصحية، والحد من تداعيات الأزمة التمويلية، والإنسانية التي فاقمتها هجمات الحوثيين على المنشآت النفطية، وخطوط الملاحة الدولية.

ونقلت وكالة «سبأ» أن العليمي وضع رئيس الوزراء والمسؤولين المعنيين بالشأن الاقتصادي والخدمي، أمام المستجدات المحلية، والجهود المبذولة من قبل المجلس، بما في ذلك الاستجابة المقدرة من عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ مأرب سلطان العرادة، لزيادة كمية الوقود المرسلة لمحطات التوليد في محافظة عدن، والإجراءات المتخذة من محافظ محافظة شبوة عوض بن الوزير، وتلك الموكلة إلى رؤساء السلطات المحلية، والأجهزة الأمنية في المحافظات، بتحمل مسؤولياتهم لتعزيز الأمن والاستقرار، وتأمين انتقال الخدمات إلى كافة المحافظات.

رئيس الحكومة اليمنية أحمد عوض بن مبارك (سبأ)

ووجّه رئيس مجلس الحكم اليمني - بحسب الإعلام الرسمي - بتسريع إجراءات توفير الوقود اللازم لإعادة تشغيل المنظومة الكهربائية في العاصمة المؤقتة عدن، والحد من المعاناة التي تسببت بها الانقطاعات المتكررة على كافة المستويات.

كما أشار العليمي إلى الجهود المبذولة من قبل اللجنة المكلفة من مجلس القيادة الرئاسي بتطبيع الأوضاع في محافظة حضرموت، واحتواء تداعياتها على موارد الدولة، وكفاءة الخدمات.

وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي تفهمه وأعضاء المجلس للاحتجاجات المطلبية السلمية التي شهدتها عدن خلال الساعات الماضية، مؤكداً التزام الدولة بتحمل كامل مسؤولياتها في تخفيف المعاناة، والوفاء بالتزاماتها الحتمية خصوصاً قبيل حلول شهر رمضان المبارك.

وشدد العليمي على إنفاذ قرارات المجلس بعودة جميع المؤسسات للعمل من الداخل، والقيام بمسؤولياتها ومهامها الدستورية على أكمل وجه.

وقود إسعافي

في سياق المساعي لتخفيف الأزمة، أفاد الإعلام الرسمي بأن عضو مجلس القيادة الرئاسي سلطان العرادة، وجّه «شركة صافر» برفع كميات الوقود الخام من حقول صافر بمحافظة مأرب إلى محطات توليد الكهرباء في عدن، تنفيذاً لتوجيهات العليمي لمعالجة أزمة انقطاع الكهرباء وإعادة الخدمة للمواطنين بشكل عاجل.

ونقل الإعلام الحكومي أن العرادة وجّه قيادة «شركة صافر» بسرعة توفير احتياجات محطات كهرباء عدن ومدها بالكميات الكافية من الوقود الخام. ونوّه بتفهم القيادة السياسية والحكومة الكامل لمعاناة المواطنين في مدينة عدن جراء انقطاع التيار الكهربائي، وانعكاس ذلك على حياتهم وعلى مختلف القطاعات الحيوية في المدينة.

وفي وقت سابق، أفادت المصادر الرسمية بأن رئيس مجلس الوزراء أحمد عوض بن مبارك، تابع آليات تسريع وتنفيذ الحلول الإسعافية لتوفير الوقود لمحطات توليد الكهرباء في العاصمة المؤقتة عدن، ورفع المعاناة عن المواطنين، والمضي في تنفيذ الحلول المستدامة ضمن رؤية الحكومة لإيجاد حلول مستدامة في هذا القطاع الحيوي.

وبحسب وكالة «سبأ» الحكومية، أجرى بن مبارك اتصالات مكثفة مع محافظ البنك المركزي أحمد غالب، ووزراء: المالية سالم بن بريك، والكهرباء والطاقة مانع بن يمين، والدولة محافظ عدن أحمد لملس، للإشراف ومتابعة تنفيذ زيادة ضخ النفط الخام من حقول صافر في مأرب لتغذية محطات الكهرباء في عدن بالوقود اللازم ابتداء من الخميس.

وأكد رئيس الوزراء اليمني أن ما حدث من خروج كلي لخدمة الكهرباء في عدن أمر غير مقبول، ويتطلب الوقوف الجاد من الدولة والحكومة لتحديد المسؤوليات ومحاسبة المقصرين أياً كانوا.

يشار إلى أن الجماعة الحوثية حرمت الحكومة اليمنية من أهم مواردها المالية منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022، بعد أن هاجمت الجماعة مواني تصدير النفط في حضرموت وشبوة، وهو ما أدى إلى توقف الإنتاج ومفاقمة الأوضاع الاقتصادية.


مقالات ذات صلة

«أبطال الخليج»: «الشباب» العماني يهزم «شعب حضرموت»... و«الزوراء» يتعادل مع «الرفاع»

رياضة عربية فرحة لاعبي «الشباب» العماني بالفوز على «شعب حضرموت» (نادي الشباب)

«أبطال الخليج»: «الشباب» العماني يهزم «شعب حضرموت»... و«الزوراء» يتعادل مع «الرفاع»

حقق «الشباب» العماني فوزاً عريضاً على «شعب حضرموت» اليمني بنتيجة 4 / 0، الثلاثاء، ضِمن منافسات الجولة الثالثة بمرحلة المجموعات في «دوري أبطال الخليج».

«الشرق الأوسط» (مسقط)
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الحوثيين.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني الدكتور رشاد العليمي أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

أكدت وزارة الداخلية اليمنية وجود 21 خبيراً من «الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الحوثيين، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الدكتورة أفراح الزوبة استعرضت المعاناة الإنسانية الناجمة عن حصار الحوثيين لتعز (سبأ)

وزيرة الخارجية اليمنية: الحوثيون خطر عابر للحدود يستوجب موقفاً دولياً

أكدت وزيرة الخارجية اليمنية الدكتورة أفراح الزوبة، أن تهديدات الحوثيين وتنسيقهم مع التنظيمات الإرهابية بالقرن الأفريقي يحوّل هذه الميليشيا إلى خطر عابر للحدود.

«الشرق الأوسط» (باريس)

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الميليشيات الحوثية وتمكينها من مواصلة اعتداءاتها على الشعب وتهديد الأمن الإقليمي والدولي. وأوضحت «الخارجية» في بيان، الثلاثاء، أن وجود 21 خبيراً أجنبياً من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يعملون مع الحوثيين، يكشف حجم هذا التدخل وخطورته، وتجاوزه التمويل والتسليح والتدريب إلى الإشراف المباشر والمشاركة في التخطيط وإدارة العمليات وبناء القدرات العسكرية للميليشيا.

وشدَّد البيان على أن هذا الوجود العسكري الأجنبي غير المشروع يُمثِّل انتهاكاً سافراً لسيادة اليمن ومبادئ القانون الدولي، مؤكداً مسؤولية النظام الإيراني عن إدارة هذا التدخل عبر عناصر «الحرس الثوري» و«حزب الله»، وتسخير الأراضي اليمنية لخدمة مشاريعه الإقليمية على حساب أمن اليمنيين واستقرارهم. وأكدت الوزارة أن انخراط هذه العناصر في دعم العمليات العسكرية للحوثيين أسهم في قتل اليمنيين وتهجيرهم قسرياً من مناطق سكناهم، وفاقم معاناتهم الإنسانية، لا سيما في تعز، منوهاً بأن استمرار حصارها والاعتداءات على المدنيين يضاعفان حجم الكارثة الإنسانية، ويهددان مقومات الحياة الأساسية.

وحذَّر البيان من أن مخاطر هذا التدخل تتجاوز الأراضي اليمنية، لتشكل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي وحرية الملاحة والتجارة العالمية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

ولفتت الوزارة إلى أن استمرار دعم الحوثيين بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة المفخخة، وتزويدهم بالخبرات اللازمة لتطوير هذه القدرات واستخدامها، يزيد من مخاطر استهداف السفن وتهديد الممرات البحرية الحيوية ومصالح دول المنطقة والعالم. ودعت الوزارة المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، للاضطلاع بمسؤولياته وإدانة هذه التدخلات، واتخاذ إجراءات عملية لوقف تدفق الأسلحة والخبرات العسكرية إلى الحوثيين، وإنفاذ قراراته ذات الصلة، و«مساءلة الدول والكيانات والأفراد المتورطين في دعم هذه الأنشطة»، وفقاً للقانون الدولي، بما يحمي سيادة اليمن وأمن شعبه، ويصون الأمن الإقليمي والدولي.


العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
TT

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية، مُستغِلاً موقع اليمن الاستراتيجي وقربه من ممرات التجارة الدولية».

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية، كليمنس هاخ، الثلاثاء، وفق «وكالة الأنباء اليمنية» الرسمية.

وحذَّر الرئيس من خطورة الدور المتصاعد لشبكات «الحرس الثوري» الإيراني المشاركة في «حرب الحوثيين ضد الشعب اليمني، وتهديد الملاحة الدولية، وتحويل الأراضي اليمنية منصةً لابتزاز المجتمعَين الإقليمي والدولي». وأوضح العليمي أن هذه الشبكات تضم عشرات الخبراء «الذين يشاركون في التخطيط وإدارة العمليات، وتطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة، وتهديد الملاحة الدولية»، مضيفاً أن ذلك «يكشف عن تدخل يتجاوز التمويل والتسليح إلى المشاركة المباشرة في إدارة الحرب، وتهديد الممرات المائية».

وأضاف الرئيس أن السماح بنقل مزيد من الخبرات والأسلحة والتقنيات إلى هذه الميليشيات «سيضاعف تكلفة ردعها، ويطيل معاناة اليمنيين، ويجعل أمن المنطقة والملاحة الدولية رهيناً بحسابات المشاريع التخريبية العابرة للحدود». وشدَّد العليمي على مُضي عملية «فجر اليمن» لتحقيق أهدافها كاملة في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها بإسناد من «تحالف دعم الشرعية» بقيادة السعودية، التي جدَّد تقديره «دعمها الاقتصادي والإنساني الشامل في هذه الظروف الاستثنائية».

وأشار الرئيس إلى «جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يرتكبها الحوثيون، بما في ذلك عمليات القتل والتنكيل والاختطاف والإخفاء القسري واحتجاز العاملين الأمميين والناشطين الحقوقيين»، منوهاً بأن «خطر هذه الميليشيات تجاوز في امتداده وأدواته أخطار تنظيمَي (القاعدة) و(داعش)؛ مما يستوجب التعامل الدولي معها بمستوى هذا التهديد».

وتطرق العليمي إلى مستجدات الأوضاع المحلية، وتصعيد الحوثيين على جميع الجبهات، بما في ذلك «حصارهم الخانق لسكان تعز، وقصف أحيائها ومنشآتها المدنية»، مُقدِّراً «مواقف ألمانيا الثابتة إلى جانب الشعب اليمني وحكومته الشرعية، ورفضها الاعتداءات على المنشآت المدنية في اليمن والسعودية». وتطلَّع الرئيس إلى «دور ألماني فاعل لحشد التوافق داخل (الاتحاد الأوروبي) من أجل إدراج الميليشيات الحوثية على قائمة الإرهاب، وتشجيع الدول الأعضاء على اتخاذ ما تتيحه تشريعاتها الوطنية من إجراءات بحقها وشبكاتها الإجرامية، ومنابرها التحريضية في مختلف أنحاء العالم».


اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أكدت وزارة الداخلية اليمنية، الثلاثاء، وجود 21 خبيراً أجنبياً، هم: 14 من «الحرس الثوري» الإيراني، و7 من «حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الميليشيات الحوثية، ويهددون أمن اليمن والملاحة الدولية، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

وأوضح وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، أن طبيعة مهام الخبراء «تكشف عن تطور التدخل الخارجي؛ من التمويل والتسليح والتدريب، إلى الإشراف المباشر، والمشاركة في التخطيط، وإدارة العمليات، وبناء القدرات العسكرية للحوثيين، بالتوازي مع أنشطة سياسية وتنظيمية واجتماعية وإعلامية تستهدف ترسيخ نفوذ طويل الأمد، وبناء هياكل وشبكات ولاء لإخراج اليمن من محيطه العربي».

وأضاف حيدان، في بيان، نشرته وكالة الأنباء الرسمية، أن هذه القائمة من الخبراء «يقودها عسكري من (الحرس الثوري) يظهر أمام الكاميرات بصفة (سفير لدولة) تدّعي احترام القانون الدولي»، مضيفاً أن الخبراء يتوزعون على 6 محافظات يمنية، بواقع 8 في الحديدة، و4 في كلٍ من صنعاء وصعدة، واثنين في حجة، ومثلهما في عمران، وواحد بمديرية الخوخة.

وأشار البيان إلى أن «تخصصات الخبراء تشمل إدارة العمليات والقيادة والسيطرة، والصواريخ الباليستية والطيران المسيّر، ومنظومات الرصد والاتصالات والحرب الإلكترونية، وشبكات الإمداد وتهريب المكونات العسكرية، إلى جانب تنسيق العمليات البحرية واختيار أهداف السفن التجارية، وتطوير الزوارق المفخخة وهندسة الغواصات ذاتية الحركة، وتدريب العناصر على زراعة الألغام، والتكتيكات العسكرية المتعلقة بحصار المدن وحرب الشوارع».

وأبان حيدان أن التشكيل يضم مشرفاً عاماً على العمليات، ومستشاراً استراتيجياً، ومديراً لغرفة العمليات المشتركة، وضباطاً برتب كبيرة ومتوسطة مختصين في ورشات الطائرات المسيّرة والصواريخ الذكية والباليستية، وخبراء بحريين، ومختصين في الرادارات والاتصالات والحرب الإلكترونية، مبيناً أن «القائمة لا تمثل بعثة تدريب، بل هيئة أركان مكتملة».

وحذَّر البيان بأن هذه الأنشطة «تهدد أمن المنطقة وأرواح البحارة وحرية الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر، وخطوط التجارة وإمدادات الطاقة، كما تنذر بانتقال الخبرات والتكنولوجيا العسكرية إلى جماعات إرهابية أخرى تتشارك مع الميليشيات الآيديولوجية المتطرفة».

ولفت حيدان إلى أن «التدخل الخارجي يدفع ثمنه اليمنيون، وفي مقدمتهم أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا»، مُستدلاً بالحصار الحوثي على تعز بوصفه من نتائج وجود الخبراء، و«شاهداً على التدخل الخارجي السافر ودعم الأذرع المسلحة في المنطقة؛ الأمر الذي يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية التحرك لوقف هذه التدخلات والممارسات».

وأكد الوزير أن هذا الوجود يقوّض الأمن الإقليمي والدولي، «من خلال تزويد الميليشيات الحوثية بالأسلحة النوعية والخبرات الفنية اللازمة لصناعة وتجميع مكونات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وصواريخ (كروز)، والقوارب السريعة المفخخة»، منوهاً بأنه «يُحوِّل اليمن إلى حقل تجارب لتطوير الأسلحة وقياس دقتها وتأثيراتها».

وشدَّد حيدان على «أهمية تصنيف الميليشيات الحوثية منظمة إرهابية من قبل المجتمع الدولي، وتفكيك شبكات تمويلها وتسليحها، وتطبيق حظر الأسلحة المقرر بموجب قرارَي مجلس الأمن رقمَيْ (2216) و(2624)».

كما أكد «استمرار الوزارة في أداء مهامها ومساندة الجهود الوطنية ضمن عملية (فجر اليمن)؛ لاستعادة مؤسسات الدولة وعاصمتها صنعاء».