اليمن: تصاعد اعتقالات الداعين للاحتفال بثورة «26 سبتمبر»

الإرياني: الميليشيات اقتحمت منازل قيادات في حزب «المؤتمر»

الجماعة الحوثية تسمح فقط بإقامة احتفالاتها وفعالياتها وتقمع أي مظاهر للاحتفال بالمناسبات الوطنية (أ.ف.ب)
الجماعة الحوثية تسمح فقط بإقامة احتفالاتها وفعالياتها وتقمع أي مظاهر للاحتفال بالمناسبات الوطنية (أ.ف.ب)
TT

اليمن: تصاعد اعتقالات الداعين للاحتفال بثورة «26 سبتمبر»

الجماعة الحوثية تسمح فقط بإقامة احتفالاتها وفعالياتها وتقمع أي مظاهر للاحتفال بالمناسبات الوطنية (أ.ف.ب)
الجماعة الحوثية تسمح فقط بإقامة احتفالاتها وفعالياتها وتقمع أي مظاهر للاحتفال بالمناسبات الوطنية (أ.ف.ب)

صعدت الجماعة الحوثية من وتيرة الاعتقالات في صفوف الداعين للاحتفال بثورة «26 سبتمبر»، وهي الثورة التي أطاحت بنظام أسلاف الجماعة في 1962، وصولاً إلى اعتقال قيادات في حزب «المؤتمر الشعبي» في صنعاء.

ولقيت حملة الاعتقالات التي بدأت مع مطلع الشهر الحالي تنديداً من قبل الحكومة اليمنية والناشطين السياسيين، وسط مخاوف من اتساع أعمال القمع خلال الأيام المقبلة في المناطق الخاضعة للجماعة بالقوة.

إنارة قلعة تعز التاريخية المعروفة بقلعة «القاهرة» احتفالاً بثورة «26 سبتمبر» (إكس)

في هذا السياق، أدان معمر الإرياني، وهو وزير الإعلام والثقافة والسياحة في الحكومة اليمنية، واستنكر «بأشد العبارات» اقتحام الجماعة الحوثية منازل عدد من قيادات وكوادر حزب «المؤتمر الشعبي» في العاصمة المختطفة صنعاء.

وأوضح الوزير اليمني أن من بين المعتقلين الشيخ القبلي أمين راجح، والدكتور سعيد الغليسي، والشيخ القبلي علي ثابت حرمل، وأحمد عبد الله العشاري، ونايف النجار، وقال إن الجماعة الحوثية اقتادتهم إلى مكان مجهول، على خلفية دعواتهم لإحياء ذكرى ثورة «26 سبتمبر».

وأشار الإرياني، في تصريح رسمي، إلى أن تصعيد الحوثيين الذي وصفه بـ«الخطر» يأتي بعد أيام من قيام ما يسمى جهاز «الأمن والمخابرات» التابع للجماعة بشن حملات اختطاف طالت إعلاميين وصحافيين ونشطاء المجتمع المدني، من بينهم رداد الحذيفي، وسحر الخولاني، إضافة لاستدعاء الجماعة ناشطين في مواقع التواصل الاجتماعي والتحقيق معهم على خلفية دعواتهم للاحتفال بعيد الثورة (26 سبتمبر) وتهديدهم بالتصفية والاعتقال والتعذيب.

يمنيون يحيون الذكرى الـ59 لثورة «26 سبتمبر» في مأرب (أرشيفية - أ.ف.ب)

وقال الوزير: «إن ميليشيا الحوثي صعدت حملات القمع والتنكيل بحق القيادات السياسية والمدنية والصحافيين والإعلاميين والحقوقيين والنقابيين والناشطين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرتها، بهدف إرهابهم، ومنعهم من نقل الحقائق للرأي العام، وثنيهم عن تبني قضايا الناس ومطالبهم، في عمل إجرامي وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني»، وفق تعبيره.

وطالب الإرياني المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمبعوث الأممي ومنظمات حقوق الإنسان بإدانة «الممارسات الإجرامية، والضغط على ميليشيا الحوثي لإطلاق المختطفين، وكل المحتجزين قسراً على خلفية نشاطهم السياسي والإعلامي فوراً دون قيد أو شرط، والشروع في تصنيف الجماعة منظمة إرهابية عالمية».

استباق المناسبة

كان الحوثيون استبقوا الذكرى السنوية لثورة «26 سبتمبر» ونفّذوا قبل نحو 10 أيام حملة اعتقالات شملت العشرات من النشطاء في محافظة إب (193 كيلومتراً جنوب صنعاء)، كما شددوا من الإجراءات الأمنية في عاصمة المحافظة التي باتت مركزاً لمناهضة حكم الجماعة.

وحسب المصادر، فقد شنّ فرع جهاز الأمن والمخابرات الحوثي حملة اعتقالات طالت العشرات من المناهضين لحكمهم، وفي مقدمهم الناشط محمد الكثيري، الذي اقتيد من أمام منزله في حارة الجبانة وسط مدينة إب بعد 5 أيام من منشور له ذكر فيه أنه سيحتفل فقط بذكرى ثورة «26 سبتمبر»، كما اعتقل الحوثيون الناشط المؤيد لهم رداد الحذيفي.

عنصر حوثي خلال تجمع للجماعة الموالية لإيران في صنعاء (رويترز)

وأودع المعتقلون سجن «الأمن والمخابرات» - حسب المصادر - ومُنِعوا من التواصل مع أسرهم منذ اعتقالهم، كما لم تعرف طبيعة التهم الموجهة إليهم، في حين تم نقل بعضهم إلى صنعاء وسط مخاوف من تعرضهم للتعذيب كما حصل مع آخرين من قبل.

وفي مديرية السدة التابعة لمحافظة إب وهي مسقط رأس علي عبد المغني، أحد أهم رموز الثورة اليمنية، اعتقلت مخابرات الحوثيين 23 شخصاً بتهمة التحضير للاحتفال بذكرى الثورة، ورفضهم المشاركة في الاحتفالات الطائفية التي تنظمها الجماعة.

وذكر سكان في المديرية أن الحوثيين يخشون أن تحدث انتفاضة شعبية مماثلة للانتفاضة التي حدثت العام الماضي بهذه المناسبة نفسها في المديرية وفي عاصمة المحافظة إب والعاصمة المختطفة صنعاء؛ إذ تم آنذاك اعتقال أكثر من 1200 شاب بتهمة الاحتفال بذكرى الثورة اليمنية.

رفض شعبي

يرى الباحث والأكاديمي اليمني فارس البيل أن الاعتقالات الحوثية في صفوف اليمنيين الذين ينوون الاحتفال بثورة «26 سبتمبر» التي قضت على حكم الإمامة الذي يمثل الحوثيون امتداداً له بلون إيراني، ستؤدي في النهاية إلى رفع سقف الرفض الشعبي.

ويضيف البيل: «تكشف جماعة الحوثي كل عام عن غضبها من هذه المناسبة الوطنية، وتشعر بأن هذا الاحتفاء الشعبي ما هو إلا معارضة واضحة لوجودها، وإعلان رفض شعبي كامل لمشروعها، وتهديد لبقائها؛ لذلك خرجت هذه المرة بكل وقاحة لقمع أي إشارة حتى لهذه المناسبة».

ويبدو أن جماعة الحوثي بهذه الخطوة، كما يقول البيل، «سترفع سقف السخط الشعبي منها، وتضاعف من نقمة اليمنيين عليها (...) وستكون رمزية هذه الثورة العظيمة هي الحلقة التي ستخنق هذه الميليشيا وتنتقم لليمن كله من حضورها الطارئ في المشهد اليمني إلى الأبد».


مقالات ذات صلة

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

العالم العربي الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يتكبدون خسائر كبيرة خلال هجماتهم ضد القوات الحكومية اليمنية (أ.ف.ب)

جبهات تعز تستنزف الحوثيين وتطارد تعزيزاتهم

تكثف القوات الحكومية اليمنية ضرباتها الجوية ضد الحوثيين في تعز، مستهدفة مواقع وتعزيزات ومعسكرات، بالتزامن مع إحباط تسللات وارتفاع خسائر الجماعة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي 60 % فقط من المنشآت الصحية اليمنية لا تزال تعمل بطاقة كلية (الأمم المتحدة)

قطاع الصحة في اليمن تحت ضغط التصعيد الحوثي

يفاقم التصعيد الحوثي الضغط على النظام الصحي اليمني مع نزوح عشرات الآلاف، وسط تحذيرات من انتشار الأوبئة، مع تراجع قدرة المستشفيات وخدمات الطوارئ على الاستجابة.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي نموذج من الصواريخ الإيرانية التي يستخدمها الحوثيون (إعلام محلي)

أسلحة حوثية - إيرانية تهدد الطيران المدني

حذَّرت القوات اليمنية من استخدام الحوثيين أسلحة دفاع جوي إيرانية محورة إلى صواريخ حرارية جوالة من الحديدة، قالت إنها تهدد الطيران المدني والمسارات الدولية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يمنعون أي مظاهر شعبية للاحتفال بذكرى الثورة اليمنية (أ.ب)

«شعلة سبتمبر» تتحدى قبضة الحوثيين في إب

سكان في ريف إب يوقدون شعلة «26 سبتمبر» فوق الجبال، ويطلقون الألعاب النارية رغم المنع الحوثي، بالتزامن مع مداهمات واختطافات طالت مشاركين ووجهاء.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
TT

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات ومواقع ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من المحافظة، بالتزامن مع مواجهات ميدانية ومحاولات تسلل أحبطتها القوات الحكومية.وشنت مقاتلات حربية غارات على مواقع وتجمعات حوثية في الحوبان ومفرق ماوية والذكرة والأكبوش وحيفان، إضافة إلى رتل إمداد في شارع الستين شمال مدينة تعز وتعزيزات في الوازعية غرباً، في حين شاركت الطائرات المسيّرة والمدفعية في استهداف آليات وتجمعات على عدد من المحاور.

وأعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل في الأحطوب بجبل حبشي، وقصف آلية حوثية في الكدحة وتجمعات في الأقروض. في حين استمرت المواجهات حول جبل نُمان وكهبوب والعلَقمة وراسن، من دون تسجيل تحول رئيسي في خريطة السيطرة.

وتزامن ذلك مع تصاعد مؤشرات الخسائر الحوثية؛ إذ أفادت بيانات رصد يمنية بتشييع 422 من عناصر الجماعة خلال الشهر الحالي، بينهم قيادات وضباط، مع صعوبة تأكيد اعتبار الرقم حصيلة نهائية.


جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
TT

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

وتقع جيبوتي بشرق أفريقيا على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب، وتحدها إريتريا من الشمال، وإثيوبيا من الغرب والجنوب، والصومال من الجنوب الشرقي، بينما تطل شرقاً على البحر الأحمر وخليج عدن؛ وعلى الجانب المقابل عبر البحر الأحمر يقع اليمن الذي تبعد سواحله عنها نحو 20 كيلومتراً.

ووسط هذا المحيط المضطرب، يعتقد خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن جيبوتي ستواجه ضغوطاً متزايدة من حيث التكلفة والاستقرار، ما لم يستجب المجتمع الدولي لمناشداتها، متوقعاً أن تلعب دور وساطة بحكم علاقاتها المتوازنة مع دول الجوار.

مناشدة دولية

وكشف وزير خارجية جيبوتي، عبد القادر عمر، أن آلاف الفارين تدفقوا إلى بلاده جراء العنف في اليمن؛ ما يفرض ضغوطاً كبيرة على المجتمعات المضيفة في منطقة أوبوك، وكذلك على القدرة الاستيعابية لمخيم اللاجئين المعروف باسم مركزي، ووصل العدد، وفق تقديرات الأمم المتحدة، إلى 10 آلاف شخص.

وقال عمر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء السبت، إن جيبوتي لا تستطيع وحدها تلبية الاحتياجات المتزايدة من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه كي يتسنى لحكومة بلاده الاستجابة على نحو ملائم لهذا التدفق.

يمنية تنشر ملابس في مخيم للنازحين بعدما اجتاح الحوثيون قريتها (أ.ف.ب)

والفرار من اليمن، الذي يشهد مواجهات مسلحة متصاعدة منذ أسابيع، ليس وحده التحدي البارز أمام جيبوتي، فهناك أيضاً عودة الصراع في الجارة إثيوبيا مع استيلاء «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنها هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة.

ويرجح المحلل السياسي التشادي المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن تبقى جيبوتي تحت ضغط اضطرابات دول الجوار خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الحرب في اليمن، وتزايد التوترات في إثيوبيا، وذلك بحكم موقعها الجغرافي الحساس واتصالها المباشر بالبحر الأحمر وباب المندب.

عبء إنساني وأمني

وتتعامل جيبوتي مع تدفق الفارين بوصفه عبئاً إنسانياً وأمنياً متزايداً، في وقت تظل فيه قدراتها الاقتصادية والبنية التحتية محدودة مقارنة بحجم المخاطر المحيطة بها.

ويقول عيسى إن أهمية موقع جيبوتي الاستراتيجي لا تعني بالضرورة حصولها تلقائياً على مستوى الدعم الذي تحتاجه لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية للأزمات الإقليمية. وحذر من أن استمرار تلك الضغوط لمدة طويلة قد يرفع تكلفة الاستقرار، خصوصاً إذا تزايدت أعداد الفارين، واتسع الصراع في إثيوبيا، وارتفعت تكاليف الخدمات والإيواء، واتسعت تداعيات اضطراب التجارة والملاحة في البحر الأحمر.

ورجح أنه حال بدء الدعم الدولي والإقليمي بمستوى يتناسب مع حجم هذه التحديات، فإن جيبوتي سيكون لديها قدرة أكبر على المحافظة على استقرارها والاستمرار في أداء دورها المحوري في أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

الوساطة واردة

ووسط تلك الأزمات المحيطة بها، دعت جيبوتي في بيان للخارجية نقلته وكالة الأنباء الرسمية، الأحد، إلى خفض التصعيد في إثيوبيا، وتسوية النزاعات من خلال الحوار.

ويعتقد عيسى أن جيبوتي يمكن أن تتجه إلى توسيع حضورها الدبلوماسي عبر لعب دور الوسيط أو الميسّر في بعض أزمات الإقليم، خاصة أنها تمتلك خبرة في التواصل مع أطراف متعددة، وتتمتع بعلاقات متوازنة نسبياً مع قوى إقليمية ودولية مختلفة.

وبحسب عيسى، يبدو الملف اليمني أكثر قابلية لهذا التحرك، بينما يظل الملف الإثيوبي أكثر حساسية؛ ما يدفع جيبوتي إلى تبنّي مقاربة تدريجية تقوم على التشاور وبناء الثقة؛ ما يقلل من أزماتها الداخلية.


فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
TT

فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)

فرَّ نحو 30 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، أُوقفوا خلال عملية إنقاذ ناقلة نفط تم الاستيلاء عليها، أثناء اقتيادهم إلى السجن، وسط شبهات بأن تكون الشرطة قد ساعدتهم على الفرار، وفق ما أفادت 4 مصادر أمنية «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الأحد).

وشهدت عمليات القرصنة قبالة سواحل الصومال تصاعداً ملحوظاً منذ أبريل (نيسان)، مع تسجيل ما لا يقل عن 15 هجوماً هذا العام، وهو أعلى رقم منذ عام 2013، وفق المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وتم إنقاذ ناقلة النفط «سيبو 1»، المعروفة أيضاً باسم «سي مول»، بعدما اعترضتها الشرطة البحرية الجمعة، وأوقفت 41 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، واقتيدوا إلى بلدة غاراكاد الساحلية.

واعتبر ذلك انتصاراً لسلطات ولاية بونتلاند شبه المستقلة، التي تعرضت لانتقادات بسبب تقاعسها عن اتخاذ إجراءات ضد القراصنة الذين يُعتقد أنهم يحظون بحماية من المجتمع المحلي.

ومن المرجح أن يؤدي فرار 28 من القراصنة خلال نقلهم براً من غاراكاد إلى عاصمة الولاية جروي ليل الجمعة، إلى مزيد من الانتقادات.

وقالت المصادر الأمنية المحلية الأربعة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن قرار نقل المشتبه بهم ليلاً كان غير اعتيادي.

وأضافت المصادر أن الشاحنة التي كانت تقلُّهم تعرضت على الطريق لانفجار أحد إطاراتها، ليكتشف المشتبه بهم أن بابها كان غير مقفل، ما أتاح لهم الفرار.

ولم تنجح الشرطة في إعادة القبض إلا على 13 شخصاً من المجموعة، بينهم شخص قُتل بالرصاص.