متضررو السيول في اليمن يصلون إلى 180 ألف فرد

20 % من الأسر المنكوبة تعولها نساء

منظر لمجرى مياه الفيضانات بعد هطول الأمطار في صنعاء (رويترز)
منظر لمجرى مياه الفيضانات بعد هطول الأمطار في صنعاء (رويترز)
TT

متضررو السيول في اليمن يصلون إلى 180 ألف فرد

منظر لمجرى مياه الفيضانات بعد هطول الأمطار في صنعاء (رويترز)
منظر لمجرى مياه الفيضانات بعد هطول الأمطار في صنعاء (رويترز)

ارتفع عدد الأشخاص الذين تضرروا من السيول والأمطار التي ضربت اليمن، الأسبوع الماضي، إلى 180 ألف شخص وفقاً لبيانات حديثة وزعتها الأمم المتحدة، وهو ما يساوي ضعف العدد المعلن الأسبوع الماضي.

وحسب صندوق الأمم المتحدة للسكان، تسببت الأمطار الموسمية الغزيرة بشكل استثنائي في أضرار جسيمة ونزوح في العديد من المناطق اليمنية، مما فاقم الوضع الإنساني المتردي الناجم عن أكثر من 9 سنوات من الصراع.

مخيمات النازحين في اليمن كانت الأكثر تضرراً من السيول والأمطار (إعلام محلي)

محافظات الحديدة وحجة ومأرب وصعدة وتعز كانت من بين الأكثر تضرراً، ونقل التقرير عن السلطات المحلية والشركاء في المجال الإنساني القول إن ما يقرب من 180 ألف شخص تأثروا بهذه السيول.

النساء من بين الفئات الاجتماعية من الأكثر تضرراً، حسب التقرير، لا سيما الأسر النازحة التي تعيلها نساء، والتي تشكل أكثر من 20 في المائة من أولئك الذين يتلقون الإغاثة الطارئة.

وأوضح التقرير أن الاحتياجات العاجلة تشمل مواد الإغاثة الطارئة والمأوى والمساعدات النقدية متعددة الأغراض والمساعدات الغذائية والمواد غير الغذائية والمياه والصرف الصحي والملابس وحماية المدنيين وتوفير الإمدادات الطبية لضمان استمرارية الرعاية ودعم الإمدادات والمرافق الصحية.

تفعيل الاستجابة

في غضون 24 إلى 72 ساعة من الإنذار بالنزوح، أفاد التقرير الأممي بأنه تم تفعيل آلية الاستجابة السريعة متعددة القطاعات التابعة للأمم المتحدة بقيادة صندوق الأمم المتحدة للسكان في المناطق المتضررة لتوفير الإغاثة الطارئة للأسر النازحة والمتضررة من الفيضانات. وبيّن أن فرق آلية الاستجابة السريعة تمكنت من مساعدة 80 ألف فرد، وتوقع أن تستمر الظروف الجوية القاسية حتى شهر سبتمبر (أيلول) المقبل.

أحد شوارع صنعاء عقب السيول الجارفة التي شهدتها المدينة (إعلام محلي)

كان نظام الإنذار المبكر للأرصاد الجوية الزراعية التابع لمنظمة الأغذية والزراعة ومكتب الأرصاد الجوية في المملكة المتحدة أصدر تنبيهاً جديداً ذكر فيه أن محافظة إب اليمنية (193 كيلومتراً جنوب صنعاء) قد تتلقى أكثر من 300 ملم من الأمطار خلال الأيام العشرة المقبلة، في حين من المتوقع أن تشهد المرتفعات الوسطى والمرتفعات الجنوبية هطول أمطار غزيرة مع ارتفاع مخاطر حدوث فيضانات.

وأكد المركز الوطني اليمني للأرصاد الجوية والإنذار المبكر، من جهته، أن صنعاء سجلت أكثر كمية هطول أمطار خلال اليومين الماضيين، وتوقع استمرار هطول أمطار رعدية متفاوتة الغزارة على عدد من المحافظات.

محافظات متضررة

أثرت السيول في محافظة الحديدة اليمنية (غرب)، حسب التقرير الأممي، على 20 مديرية، وكانت المناطق الأكثر تضرراً هي المراوعة والزيدية وبيت الفقيه واللحية والقناوص وزبيد والحوك والدريهمي، في حين تلقت آلية الاستجابة السريعة تنبيهات بشأن 56 ألفاً و119 فرداً متضرراً في المحافظة.

وفي محافظة حجة (شمال غرب) التي شهدت أيضاً فيضانات كبيرة، تم الإبلاغ عن أضرار واسعة النطاق في 13 مديرية، لا سيما في عبس ومدينة حجة ومستبا وقفل شمر وخيران - المحرق، وبني قيس وكعيدنة، وتم تحديد مديرية عبس واحدةً من أكثر المناطق تضرراً من الفيضانات الأخيرة، وقد قامت آلية الاستجابة السريعة حتى الآن بتسجيل 26 ألفاً و46 شخصاً من المتضررين هناك.

وأشار التقرير الأممي إلى أن المرافق الصحية في الحديدة تأثرت بتلك الفيضانات في مديريات باجل والزهرة والزيدية والمراوعة، بما في ذلك مستشفيات الثورة، وأبلغت مجموعة الصحة عن حاجة عاجلة للوقود لضمان استمرارية الرعاية، خصوصاً في مستشفى الثورة للإحالة.

السيول جرفت المدرجات الزراعية في اليمن وألحقت أضراراً كبيرة بالممتلكات (إعلام محلي)

وفي محافظة المحويت، كانت الفيضانات، وفق التقرير، واسعة النطاق، خصوصاً في مديريات بني سعد، حيث تضررت أو دمرت العديد من المنازل، كما تضررت بعض البنية التحتية مثل الطرق والجسور، مما أدى إلى قطع الوصول إلى العديد من المجتمعات المتضررة.

كما غمرت الفيضانات الأراضي الزراعية وتسببت في خسائر فادحة في المحاصيل الزراعية والماشية، كما تأثرت أكثر من 7 آلاف أسرة في محافظة مأرب في 41 مخيماً وموقعاً للنازحين.

وخلال العام الحالي، وطبقاً لبيانات صندوق الأمم المتحدة والسكان، فإن ما يقدر بنحو 82 في المائة من الأشخاص الذين تم دعمهم من خلال آلية الاستجابة السريعة تأثروا بشدة بالصدمات المرتبطة بالمناخ، أو نزحوا بسبب الصدمات المرتبطة به، في حين تأثر 18 بالمائة ممن تلقوا المساعدة بشكل مباشر من النزاع.


مقالات ذات صلة

السعودية تقود مساراً سياسياً لتوحيد الفرقاء في اليمن

الخليج السفير السعودي خلال لقائه وفداً من المجلس الانتقالي الجنوبي (حساب السفير في إكس)

السعودية تقود مساراً سياسياً لتوحيد الفرقاء في اليمن

بحث السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، في العاصمة السعودية الرياض، مع وفد من المجلس الانتقالي الجنوبي، جملة من القضايا المتصلة بالتطورات السياسية الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)

وزير الداخلية اليمني لـ«الشرق الأوسط»: الوضع الأمني في عدن تحت السيطرة

أكد وزير الداخلية اليمني اللواء الركن إبراهيم حيدان أن الأجهزة الأمنية تتابع الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات باهتمام بالغ.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)

«التحالف» يكشف رحلة هروب الزبيدي من عدن إلى أبوظبي عبر «أرض الصومال»

أكد تحالف دعم الشرعية في اليمن، أن عيدروس الزبيدي وآخرين هربوا ليلا عبر واسطة بحرية انطلقت من ميناء عدن باتجاه (إقليم أرض الصومال) في جمهورية الصومال الاتحادية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي جنود يمنيون من قوات «درع الوطن» في مدينة المكلا كبرى مدن حضرموت (رويترز)

العليمي يطيح قيادات في عدن وحضرموت والمهرة ويحيلهم للتحقيق

أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني حزمة قرارات سيادية عسكرية وإدارية حيث شملت إقالات وإحالات للتحقيق وتعيينات جديدة في عدن وحضرموت والمهرة

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير الدولة اليمني محافظ عدن المُقال أحمد لملس (سبأ)

«الرئاسي اليمني» يعفي محافظ عدن ويحيله للتحقيق

قرَّر مجلس القيادة الرئاسي اليمني برئاسة رشاد العليمي، إعفاء أحمد لملس، وزير الدولة محافظ عدن، من منصبه وإحالته للتحقيق، وتعيين عبد الرحمن اليافعي خلفاً له.

«الشرق الأوسط» (عدن)

وزير الداخلية اليمني لـ«الشرق الأوسط»: الوضع الأمني في عدن تحت السيطرة

وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)
وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)
TT

وزير الداخلية اليمني لـ«الشرق الأوسط»: الوضع الأمني في عدن تحت السيطرة

وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)
وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)

أكد وزير الداخلية اليمني اللواء الركن إبراهيم حيدان أن الأجهزة الأمنية تتابع الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات باهتمام بالغ، وتعمل بكل حزم ومسؤولية للحفاظ على الأمن والاستقرار وحماية السكينة العامة.

وأوضح حيدان، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن هذه الإجراءات تأتي تنفيذاً لتوجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، التي شددت على التزام قوات العمالقة وقوات درع الوطن بواجباتها الوطنية في حماية ممتلكات المواطنين، ومنع أي أعمال نهب أو تجاوزات، وفرض النظام وسيادة القانون، بالتعاون مع مختلف الأجهزة الأمنية.

وأشار وزير الداخلية إلى أن منع نقل أو تهريب الأسلحة خارج العاصمة المؤقتة عدن يُعد أولوية أمنية قصوى، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية ستتخذ إجراءات قانونية صارمة بحق أي جهات أو أفراد يحاولون الإخلال بالأمن أو زعزعة الاستقرار.

وفي الوقت ذاته، طمأن اللواء حيدان المواطنين بأن الوضع الأمني تحت السيطرة، وأن الدولة حريصة على عدم المساس بالمواطنين أو ممتلكاتهم، مشدداً على أن جميع القوات تعمل وفق توجيهات واضحة تحترم القانون وتحفظ كرامة المواطن.

ودعا وزير الداخلية المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية، مؤكداً أن تماسك الجبهة الداخلية والتكاتف المجتمعي يشكلان ركيزة أساسية لترسيخ الأمن والاستقرار، مجدداً التزام وزارة الداخلية بمواصلة أداء واجبها في حماية الوطن والمواطن.


الزبيدي يسقط بتهمة «الخيانة العظمى»


تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)
تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)
TT

الزبيدي يسقط بتهمة «الخيانة العظمى»


تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)
تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)

دخل المشهد السياسي والأمني في اليمن، أمس، منعطفاً جديداً من الحسم المدعوم من تحالف دعم الشرعية، بعد أن أعلن مجلس القيادة الرئاسي إسقاط عضوية عيدروس الزُبيدي من المجلس، وإحالته إلى النيابة العامة بتهمة «الخيانة العظمى»، على خلفية تحركات عسكرية وأمنية هدّدت وحدة القرار السيادي، وفتحت الباب أمام الفوضى المسلحة في المحافظات الجنوبية والشرقية.

وشدّد مجلس القيادة الرئاسي بقيادة رشاد العليمي، خلال اجتماعه، على أن المرحلة الراهنة لا تحتمل ازدواجية في القرار العسكري أو الأمني، مؤكداً حظر أي تشكيلات مسلحة من العمل خارج إطار مؤسسات الدولة، وحماية المدنيين والمنشآت العامة، وفرض هيبة القانون من دون استثناء.

وأوضح تحالف دعم الشرعية في اليمن أن الزُبيدي تخلف عن الحضور إلى الرياض مع قيادات «المجلس الانتقالي»، وهرب إلى جهة غير معلومة عقب تحريكه قوات وأسلحة في العاصمة المؤقتة عدن ومحيطها وصوب محافظة الضالع حيث مسقط رأسه، ما استدعى ضربة محدودة من التحالف استهدفت تجمعاً لهذه القوات المنقولة في الضالع.

وأعلنت السلطات في عدن فرض حظر تجول ليلي شامل، وتعليق حركة الآليات المسلحة، بناء على أوامر عضو مجلس القيادة عبد الرحمن المحرّمي.

وفي حضرموت، أصدر المحافظ قرارات بإقالة عدد من القيادات العسكرية والأمنية التي ثبت تورطها أو تواطؤها مع قوات المجلس الانتقالي في تهديد المدنيين وزعزعة الأمن.


دوي عدة انفجارات في الحسكة بشمال شرق سوريا

جنود ومركبات عسكرية أميركية في قاعدة بالحسكة شمال شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود ومركبات عسكرية أميركية في قاعدة بالحسكة شمال شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

دوي عدة انفجارات في الحسكة بشمال شرق سوريا

جنود ومركبات عسكرية أميركية في قاعدة بالحسكة شمال شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود ومركبات عسكرية أميركية في قاعدة بالحسكة شمال شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفاد «تلفزيون سوريا»، الأربعاء، بسماع دوي عدة انفجارات في محافظة الحسكة بشمال شرق سوريا.