​تضرر 7 آلاف أسرة يمنية جراء السيول في مأرب ووفاة 4 نازحين

تحرك رسمي للإغاثة ودعوات لتدخل المنظمات الدولية

آلاف النازحين في مأرب اليمنية اجتاحت السيول مخيماتهم (إعلام حكومي)
آلاف النازحين في مأرب اليمنية اجتاحت السيول مخيماتهم (إعلام حكومي)
TT

​تضرر 7 آلاف أسرة يمنية جراء السيول في مأرب ووفاة 4 نازحين

آلاف النازحين في مأرب اليمنية اجتاحت السيول مخيماتهم (إعلام حكومي)
آلاف النازحين في مأرب اليمنية اجتاحت السيول مخيماتهم (إعلام حكومي)

أفادت مصادر رسمية يمنية بوفاة أربعة أشخاص على الأقل وإصابة 10 آخرين من النازحين في محافظة مأرب، وتضرر أكثر من سبعة آلاف أسرة جراء السيول والأمطار التي ضربت المحافظة خلال الساعات الماضية.

وفيما تسعى الجهات الحكومية إلى تقديم المساعدة للمتضررين من النازحين وإعادة الخدمات، دعت الشركاء في المنظمات الدولية إلى المسارعة في تقديم العون لآلاف الأسر التي فقدت المأوى وتقطعت بها سبل العيش.

آلاف الأسر اليمنية تضررت في مأرب جراء السيول (إعلام حكومي)

وكشفت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في محافظة مأرب (حكومية) عن إحصائية أولية بحجم الخسائر التي خلفتها الأمطار الغزيرة التي شهدتها المحافظة، خلال الساعات الماضية في أوساط النازحين والتي تسببت في وفاة وإصابة 14 نازحاً.

وأوضحت الوحدة في بيان أن الأمطار الغزيرة والعواصف الرعدية والرياح الشديدة التي شهدتها المحافظة تسببت في وفاة 4 نازحين، وإصابة 10 آخرين بينهم أطفال ونساء، حيث تدفقت السيول بشكل كبير إلى داخل مخيمات النازحين وتسببت بتضرر مأوى 7179 أسرة نازحة، منها 2973 بشكل كلي، و4206 بشكل جزئي في عدة مخيمات.

وطالبت الوحدة شركاءها بسرعة تقديم المعونات الإغاثية من المواد الإيوائية والغذائية العاجلة للأسر المتضررة، والمساهمة في حماية النازحين ومخيماتهم من الأمطار والسيول والفيضانات والعواصف والكوارث الطبيعية.

تحرك رسمي

ذكر الإعلام الرسمي أن عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سلطان العرادة الذي يشغل أيضاً منصب محافظ مأرب، تفقد جانباً من الأضرار التي لحقت بالنازحين في مخيمي جو النسيم شمال المدينة ومخيم الجفينة جنوب المدينة.

وطبقا لوكالة «سبأ» وجه العرادة رئيس لجنة الطوارئ الفرعية بالمحافظة الدكتور عبد ربه مفتاح بسرعة تلبية الاحتياجات الأساسية والضرورية للنازحين من إيواء وغذاء إلى جانب سرعة إصلاح الخدمات العامة وفي مقدمتها الكهرباء، والاهتمام باحتياجات الأسر التي تم تسكينها في مدارس الإيواء المؤقتة أثناء الأمطار والعواصف.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سلطان العرادة يتفقد أضرار السيول في مأرب (إعلام حكومي)

وشدد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني على ضرورة أن تعمل لجان الطوارئ التابعة للسلطة المحلية على قدم وساق كل واحدة في مجالها لحماية النازحين في المخيمات والمواطنين في الأحياء السكنية، وتقديم أوجه الاهتمام والرعاية كافة، وإنجاز الحصر والتقييم للأضرار، ورفع تقارير شاملة بالاحتياجات الملحة والضرورية الطارئة لتلبيتها بأسرع وقت وتخفيف معاناة المتضررين.

وعقد العرادة اجتماعاً استثنائياً للجنة الطوارئ بالمحافظة لمواجهة الكوارث، عقب الأمطار الغزيرة والرياح الشديدة والعواصف الرعدية مع بداية المنخفض الجوي الذي من المتوقع أن يستمر 72 ساعة، وما خلفه من أضرار في الأرواح والممتلكات خاصة في مخيمات النازحين؛ وفق الإعلام الرسمي.

وقدمت اللجنة تقييماً أولياً عن الأضرار على مستوى كل قطاع من قطاعات البنى التحتية والكهرباء والصحة والمياه وغيرها، وتفصيلاً عن إنجازات فرق الطوارئ لإصلاح الخدمات العامة خاصة الكهرباء، التي تعمل فرقها بشكل متواصل بعد تسبب الأمطار بتقطيع شبكات التوزيع والنقل وأضرار وأعطال في المحولات والقواطع، وقالت اللجنة إن فرقها تمكنت من إعادة أكثر من خمسة خطوط في مديريتي المدينة والوادي للعمل، مع استمرار أعمال الإصلاحات في بقية الشبكات.

عضو مجلس القيادة اليمني سلطان العرادة يرأس اجتماعاً في مأرب لإغاثة متضرري السيول (إعلام حكومي)

وشدّد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني على لجنة الطوارئ للعمل بشكل مستمر ودؤوب على مدار الساعة في تقييم الأضرار وأعمال الحماية للمواطنين في المخيمات والأحياء السكنية لتجنيبهم المزيد من الأضرار المتوقعة في ظل استمرار المنخفض الجوي وتحذيرات الأرصاد.

إغاثة تهامة

على وقع الجهود التي تبذل لمواجهة أضرار السيول التي ضربت قبل أيام سهل تهامة في اليمن، عقد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي ومعه عضو المجلس طارق صالح، اجتماعاً بمحافظي المحافظات الساحلية الغربية المتضررة من آثار السيول والفيضانات، وذلك بحضور وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع الزنداني.

ووقف الاجتماع، بحسب الإعلام الرسمي، أمام مستجدات جهود الإغاثة في محافظات تعز، وحجة والحديدة التي ضربتها سيول جارفة مخلفة عشرات الضحايا، ودماراً هائلاً في الممتلكات العامة والخاصة.

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يرأس اجتماعاً لإغاثة المتضررين من السيول في تهامة (إعلام حكومي)

ونقلت وكالة «سبأ» الرسمية أن عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، عرض تقريراً موجزاً حول مستجدات الكارثة الطبيعية، وجهود الإغاثة المحلية لقوات المقاومة الوطنية التي يقودها والاتصالات المنسقة مع السلطات المحلية، والمؤسسات الحكومية لتعزيز فرص الوصول إلى المتضررين كافة، وإعادة تأهيل الخدمات والبنى الأساسية المدمرة.

وأشار التقرير المقدم من المحافظين إلى تدمير أكثر من 1500 منزل للنازحين، وإلى أضرار جسيمة في الممتلكات العامة والخاصة في مديريتي حيس والخوخة في محافظة الحديدة، إلى جانب تضرر شبكة المياه ومناطق الإيواء، والطرق الرئيسية في مديريات ميدي وحرض وحيران وعبس من محافظة حجة.

وذكر التقرير أن السيول الجارفة في مديرية مقبنة التابعة لمحافظة تعز دمرت قنوات الري، ومساحات كبيرة من الحيازات الزراعية، وآبار المياه، فضلاً عن الأضرار البالغة في الطرق والأراضي الزراعية بين محافظتي تعز والحديدة عبر مديرية المخا.

الأمطار الغزيرة دمرت آلاف المنازل في السهل الغربي من اليمن (أ.ف.ب)

ونوهت الإحاطات بتدخلات مركز الملك سلمان للإغاثة التي شملت شحنات إغاثية بما يزيد على 1200 خيمة، وأكثر من 1000 حقيبة إيواء، و5535 سلة غذائية إلى المديريات المحررة من محافظة حجة (شمال غرب).

ونقل الإعلام الرسمي أن الاجتماع أقر تدخلات إغاثية وإنمائية طارئة تحت إشراف عضو مجلس القيادة الرئاسي العميد طارق صالح، والتنسيق مع وزارة الخارجية والجهات الحكومية المعنية لحشد الدعم الإقليمي والدولي، بما في ذلك سبل دفع الميليشيات الحوثية المدعومة من النظام الإيراني لتسهيل وصول المساعدات العينية والمادية إلى المناطق الخاضعة لها بالقوة.


مقالات ذات صلة

اليمن يعيد ترتيب أولوياته بعد خسارة الساحل الغربي

العالم العربي نازح يمني في غرب تعز أقام مأوى له بين الأشجار بعد هروبه من تصعيد الحوثيين (أ.ف.ب)

اليمن يعيد ترتيب أولوياته بعد خسارة الساحل الغربي

تعمل القيادة اليمنية على إعادة ترتيب أولوياتها بعد خسارة القوات الحكومية مواقع واسعة في الساحل الغربي لمصلحة جماعة الحوثيين، التي تمكنت خلال هجوم استمر بين.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي نازح يمني في غرب تعز أقام مأوى له بين الأشجار بعد هروبه من تصعيد الحوثيين (أ.ف.ب)

القيادة اليمنية تتجه لتجاوز صدمة خسارة الساحل الغربي

تسعى القيادة اليمنية لتجاوز خسارة الساحل الغربي عبر إعادة تنظيم القوات واستعادة زمام المبادرة، مع احتواء النزوح والتأكيد على استمرار مؤسسات الدولة في مهامها

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي أطفالٌ من عائلات يمنية نازحة فرّت من منازلها جراء تصعيد الحوثيين العسكري (أ.ف.ب)

تصعيد الحوثيين في الحديدة وتعز يشرد 68 ألف يمني

أدى التصعيد الحوثي في غرب تعز وجنوب الحديدة إلى نزوح 68 ألف شخص، وسط نقص حاد في المأوى والمياه والغذاء والرعاية الصحية، وتحذيرات من اتساع الأزمة الإنسانية

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي مُعظم النازحين من الساحل الغربي اليمني في مواجهة مع أوضاع معيشية معقدة (أ.ف.ب)

958 جريمة وانتهاكاً حوثياً غربي اليمن خلال 8 أيام

وثَّقت تقارير حقوقية 958 انتهاكاً حوثياً في الساحل الغربي، بينها قتل واعتقال ونهب الممتلكات، بالتزامن مع نزوح آلاف الأسر وسط تصعيد عسكري متواصل

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
الخليج يعد استهداف المساجد جريمة حرب وعمل مجرم وفق القانون الدولي (الشرق الأوسط) p-circle 00:39

السعودية: إصابتان وتضرر مبانٍ بمقذوف حوثي في جازان

أعلن الدفاع المدني السعودي سقوط مقذوف حوثي في محافظة الطوال بمنطقة جازان نتج عنه إصابتان وأضرار مادية في مسجد وعدد من المباني والمركبات.

«الشرق الأوسط» (جازان)

اليمن يعيد ترتيب أولوياته بعد خسارة الساحل الغربي

نازح يمني في غرب تعز أقام مأوى له بين الأشجار بعد هروبه من تصعيد الحوثيين (أ.ف.ب)
نازح يمني في غرب تعز أقام مأوى له بين الأشجار بعد هروبه من تصعيد الحوثيين (أ.ف.ب)
TT

اليمن يعيد ترتيب أولوياته بعد خسارة الساحل الغربي

نازح يمني في غرب تعز أقام مأوى له بين الأشجار بعد هروبه من تصعيد الحوثيين (أ.ف.ب)
نازح يمني في غرب تعز أقام مأوى له بين الأشجار بعد هروبه من تصعيد الحوثيين (أ.ف.ب)

تعمل القيادة اليمنية على إعادة ترتيب أولوياتها بعد خسارة القوات الحكومية مواقع واسعة في الساحل الغربي لمصلحة جماعة الحوثيين، التي تمكنت خلال هجوم استمر بين 3 و11 سبتمبر (أيلول) من السيطرة على حيس والخوخة والمخا ومينائها، وصولاً إلى باب المندب وجزيرة ميون وبقية الجزر اليمنية جنوب البحر الأحمر.

وأعلنت المقاومة الوطنية، التي يقودها عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، مقتل أكثر من 500 من عناصرها وإصابة نحو 1500 آخرين، مقابل أكثر من ألف قتيل وآلاف الجرحى في صفوف الحوثيين خلال المعارك الممتدة من 9 أغسطس (آب) إلى 10 سبتمبر، متهمة «الحرس الثوري» الإيراني وحلفاءه بإدارة الهجوم وإسناده.

وتسعى القيادة اليمنية إلى إعادة تنظيم القوات وإعادة انتشارها، مع تأكيد استمرار المواجهة واستعادة زمام المبادرة. وقالت مصادر حكومية إن أعداداً من العسكريين انتقلت إلى مأرب، بالتزامن مع ترتيبات لاستقبال النازحين.

وشرّد التصعيد أكثر من 9 آلاف أسرة، في 6 محافظات، وسط فجوة إغاثية حادة ونقص في المأوى والمياه والغذاء والرعاية الصحية.


«جدل التجهيزات» يرافق انطلاق العام الدراسي الجديد في مصر

فصل داخل مدرسة حكومية خلال جولة الوزير (وزارة التربية والتعليم)
فصل داخل مدرسة حكومية خلال جولة الوزير (وزارة التربية والتعليم)
TT

«جدل التجهيزات» يرافق انطلاق العام الدراسي الجديد في مصر

فصل داخل مدرسة حكومية خلال جولة الوزير (وزارة التربية والتعليم)
فصل داخل مدرسة حكومية خلال جولة الوزير (وزارة التربية والتعليم)

رافق جدل البنية التحتية للمدارس الحكومية في مصر ومدى جاهزيتها لاستقبال الطلاب انطلاقَ العام الدراسي الجديد، الأحد، خصوصاً مع ظهور وزير التربية والتعليم، محمد عبد اللطيف، في جولة بعدد من المدارس، بدت خلالها مظاهر التنظيم والنظافة واضحة. وتزامن ذلك مع دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي إلى أن يتفقد الوزير مدارس في مناطق أخرى للاطلاع على أوضاعها الصعبة.

وانطلق العام الدراسي رسمياً في مصر، السبت 12 سبتمبر (أيلول) الحالي، وهو يوم عطلة أسبوعية في غالبية المدارس؛ لذلك برز زخم بدء العملية التعليمية، الأحد، مع انتظام الدراسة في عدد كبير من المدارس.

وزير التعليم خلال جولة تفقدية مع بدء العام الدراسي (وزارة التربية والتعليم)

وانفجر الجدل حول جاهزية المدارس، من حيث بنيتها التحتية والميزانيات المخصصة لتطويرها قبل أيام من بدء العام الدراسي، على خلفية جولة لمحافظ القليوبية على عدد من المدارس، أظهرت ما تعانيه من تهالك شديد. وتخللت الجولة مواقف متشددة من المحافظ تجاه العاملين، من بينها توبيخ مديرَي مدرستين، وهو ما تداركته وزارة التربية والتعليم لاحقاً بتكريم المديرين تقديراً لجهودهما في خدمة مدرستيهما.

ومع انطلاق الدراسة، نشرت سيدة من أولياء الأمور على «فيسبوك» مقطع فيديو لفصل دراسي في إحدى مدارس مدينة المنصورة، يظهر سقفه مغطى بألواح معدنية بدلاً من الخرسانة، في مشهد وصفته بأنه غير آمن، مطالبةً المسؤولين بالتدخل ومتسائلةً: «كيف تبدأ العملية التعليمية في فصل كهذا؟». كما أعادت سيدة أخرى نشر المقطع في مجموعة «حوار مجتمعي تربوي» على «واتساب»، التي تضم مسؤولين وخبراء وأولياء أمور، وعلّقت قائلةً: «فصل هذا أم كُشك؟».

صورة متداولة لفصل دراسي غير مجهز في المنصورة (سكرين شوت)

وعلى النقيض من ذلك، ظهرت مدارس خلال جولة وزير التربية والتعليم بمظهر متألق تنافس في جمال الفصول وتجهيزاتها وكثافة الطلاب فيها المدارس الخاصة.

ودعا ولي أمر آخر الوزير لزيارة مدارس منطقة كرداسة بالجيزة زيارة مفاجئة، «ليرى ما لا يتخيل»، وفق تعليقه على بيان الوزارة.

وأشاد الوزير، خلال جولته الأولى على مدرستين في محافظة كفر الشيخ (دلتا النيل)، إحداهما للتعليم الثانوي والأخرى للتعليم الأساسي، بـ«انتظام اليوم الدراسي الأول وجاهزية الفصول لاستقبال الطلاب»، مؤكداً ضرورة الالتزام بالانضباط داخل المدارس والاهتمام بالمظهر العام للطلاب، بما يسهم في توفير بيئة تعليمية منضبطة ومناسبة للعملية التعليمية، وفق بيان للوزارة. كما أشار إلى «أهمية استمرار المتابعة الميدانية داخل المدارس، بما يضمن تحقيق الانضباط، ومتابعة مستوى الطلاب، ودعم المعلمين، وتوفير بيئة تعليمية تساعد على تحقيق الأهداف المنشودة من العملية التعليمية».

وزير التربية والتعليم في مدرسة بكفر الشيخ (وزارة التربية والتعليم)

وفي محافظة الغربية، تفقد الوزير المصري 3 مدارس، واطمأن على جاهزيتها لاستقبال الطلاب مع بداية العام الدراسي، كما ناقش عدداً من الموضوعات المرتبطة بسير العملية التعليمية وتطبيق المناهج الدراسية الجديدة، حسب بيان رسمي.

وقالت الخبيرة التربوية داليا الحزاوي إن «العادة جرت على الاستعداد لجولات الوزير في المدارس»، داعية إلى تفعيل زيارات لجان الجودة لجميع المدارس على مدار العام الدراسي، للاستماع إلى شكاوى الطلاب والمعلمين والوقوف على أوضاع المدارس، وذلك في حديثها لـ«الشرق الأوسط».

وزير التربية خلال جولته ( وزارة التربية والتعليم)

وحول صيانة المدارس، قال الوزير عبد اللطيف: «إن الصيانة البسيطة من دهانات وكهرباء وديسكات من المفترض أن تقوم بها المحافظات، وفق الهيكل التنظيمي للدولة وميزانيتها»، مؤكداً في الوقت نفسه «أن الوزارة تدعم الصيانة من خلال هيئة الأبنية التعليمية»، لافتاً إلى أن 95 في المائة من المدارس الموجودة في مصر حكومية.

وتقدر أعداد الطلاب في التعليم ما قبل الجامعي بمصر بـ28.9 مليون طالب خلال العام الدراسي 2024-2025، وفق «الجهاز المركزي للإحصاء».


مؤتمر عربي بالقاهرة يبحث تداعيات الحرب الإيرانية على سوق العمل

مؤتمر العمل العربي يبحث تداعيات الحرب الإيرانية على أسواق المنطقة (وزارة العمل المصرية)
مؤتمر العمل العربي يبحث تداعيات الحرب الإيرانية على أسواق المنطقة (وزارة العمل المصرية)
TT

مؤتمر عربي بالقاهرة يبحث تداعيات الحرب الإيرانية على سوق العمل

مؤتمر العمل العربي يبحث تداعيات الحرب الإيرانية على أسواق المنطقة (وزارة العمل المصرية)
مؤتمر العمل العربي يبحث تداعيات الحرب الإيرانية على أسواق المنطقة (وزارة العمل المصرية)

انطلقت في القاهرة، الأحد، الدورة الثانية والخمسون لمؤتمر «العمل العربي»، بحضور 21 دولة، على أن تبحث ضمن فعالياتها تداعيات الحرب الإيرانية على سوق العمل بالمنطقة.

وخلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، الذي يستمر حتى 20 سبتمبر (أيلول) الحالي، ناقش الحضور تقريراً لمجلس إدارة «منظمة العمل العربية»، حول تداعيات الحرب الإيرانية على المنطقة العربية وتأثيرها في منظمة العمل العربية وسوق العمل.

وبحسب بيان لوزارة العمل المصرية، أعدت «منظمة العمل العربية» دراسات معمقة تناولت «دور الحوار الاجتماعي في الحد من تداعيات الحرب الإقليمية على المنطقة العربية، والسلامة والصحة المهنية والدعم النفسي والاجتماعي للعاملين في القطاعات الحيوية خلال الأزمات»، و«الاستجابة المؤسسية لتداعيات الحرب الإقليمية في المنطقة العربية، وأثر تعطل سلاسل الإمداد الإقليمية على الاقتصادات العربية، وتداعيات الحرب الإقليمية الراهنة على أسواق العمل العربية».

وزير العمل المصري حسن رداد خلال كلمته بالجلسة الافتتاحية (وزارة العمل المصرية)

وقال وزير العمل المصري، رئيس مجلس إدارة «منظمة العمل العربية» حسن رداد، في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية، إن المؤتمر يأتي بمشاركة أطراف الإنتاج الثلاثة (وزارات عمل ومنظمات أصحاب الأعمال والعمال) من 21 دولة عربية بحضور وزراء عمل ورؤساء وفود من ممثلي أصحاب الأعمال والعمال، إلى جانب ممثلي المنظمات والاتحادات العربية والإقليمية والدولية، مشيراً إلى «دعم مصر لكل جهد عربي مشترك يستهدف تحقيق التنمية، وتوفير فرص العمل للشباب، وحماية العمال».

وفي رأي الخبير الاقتصادي الدكتور وائل النحاس، فإن تأثيرات الحرب الإيرانية في سوق العمل بالمنطقة تشكل تحدياً كبيراً لجميع الدول، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الحرب والتوترات الإقليمية أدت إلى انكماش اقتصاديات الكثير من دول المنطقة، وهو ما سيؤثر سلباً في سوق العمل مستقبلاً أكثر من التأثيرات الحالية، حيث سيقل الطلب تدريجياً على استقدام العمالة الوافدة لبعض الدول نتيجة تأثرها اقتصادياً، وقد تكتفي هذه الدول بالمهن التي لا يمكن لمواطنيها العمل فيها، أو لا تتوافر كثيراً في البلد».

وأكد النحاس أن أكثر القطاعات تأثراً بالحرب الإيرانية فيما يتعلق بسوق العمل هي «النقل وسلاسل الإمداد والتوريد التي تأثرت مباشرة بالتوترات، وقطاع الزراعة بسبب تراجع حجم كميات الأسمدة التي يتم استيرادها تأثراً بتوترات سلاسل الإمداد».

ويناقش المؤتمر عدداً من الملفات الرئيسية المرتبطة بمستقبل العمل والتنمية في المنطقة العربية، وفي مقدمتها النمو الاقتصادي المستدام والتنمية الاجتماعية الشاملة والعادلة، والتغيرات المناخية وتأثيراتها في بيئة العمل، وسبل تعزيز السلامة والصحة المهنية، والقدرة على التكيف مع المخاطر المناخية.

وبحسب وزارة العمل المصرية، يتناول المؤتمر أيضاً ملف المؤسسات الناشئة وفرصها الواعدة في ظل التحول الرقمي، وما تتيحه من آفاق جديدة لريادة الأعمال، وتوليد فرص العمل، إلى جانب تنمية المهارات ومواءمتها مع احتياجات أسواق العمل.

ويعتقد النحاس أن «استمرار الحرب سيؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة في كثير من دول المنطقة، كما ستتأثر قطاعات أكثر من غيرها، مثل السياحة والطيران، وأنشطة المطاعم والفنادق، وعمال قطاعات المشتقات البترولية، وقد تحتاج هذه إلى أكثر من عامين للتعافي بعد انتهاء الحرب، وأيضاً ستتأثر العمالة المصرية الموجودة في دول الخليج».

يشارك في مؤتمر «العمل العربي» 21 دولة (وزارة العمل المصرية)

ويبحث المؤتمر على مدار الأيام المقبلة «سبل تعزيز التعاون العربي في مجالات العمل والتشغيل، وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين الدول العربية، بما يسهم في تطوير سياسات العمل، ورفع كفاءة القوى العاملة، وتحسين بيئات العمل، ودعم قدرة الاقتصادات العربية على خلق فرص عمل لائقة ومستدامة، بما يتواكب مع متطلبات المستقبل».

وتطرق الأمين العام لـ«اتحاد المستثمرين العرب» مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير جمال بيومي إلى جانب آخر من تأثر سوق العمل في المنطقة بالتوترات الإقليمية، مؤكداً أن «التأثيرات تتجاوز الحرب الإيرانية»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «تأثر سوق العمل بدأ قبل الحرب الإيرانية، حيث وضح تأثير الحرب الروسية الأوكرانية، وحرب غزة، والحرب في السودان، واليمن، وجميع التوترات التي تعيشها المنطقة».

وبحسب بيومي، فإن «التأثيرات طالت معظم دول المنطقة، وبدأت ملامح تقلص سوق العمل في كثير من القطاعات، وهو ما يزيد مخاوف أن تضطر كثير من الدول بالمنطقة إلى الاستغناء عن جزء كبير من العمالة الوافدة نتيجة تراجع أو تقلص الاستثمارات الجديدة، وتأثر اقتصادها».