حكم بإعدام أرملة للبغدادي في ذكرى تحرير الموصل

القضاء أشار إلى دور أسماء الكبيسي ضد الإيزيديات

أسماء الكبيسي خلال مقابلة بثتها قناة «العربية» في فبراير الماضي
أسماء الكبيسي خلال مقابلة بثتها قناة «العربية» في فبراير الماضي
TT

حكم بإعدام أرملة للبغدادي في ذكرى تحرير الموصل

أسماء الكبيسي خلال مقابلة بثتها قناة «العربية» في فبراير الماضي
أسماء الكبيسي خلال مقابلة بثتها قناة «العربية» في فبراير الماضي

في تزامن بدا لافتاً مع ذكرى مرور 7 سنوات على إعلان تحرير مدينة الموصل من تنظيم «داعش» في 10 يوليو (تموز) 2017، أصدرت محكمة عراقية، الأربعاء، حكماً بإعدام إحدى أرامل أبو بكر البغدادي زعيم التنظيم، وتدعى أسماء الكبيسي.

وطبقاً لبيان رسمي، فقد أصدرت «محكمة جنايات الكرخ في بغداد حكماً بالإعدام بحق زوجة (يقصد أرملة) المجرم الإرهابي أبو بكر البغدادي على خلفية قيامها باحتجاز النساء الإيزيديات في دارها، ومن ثم خطفهن من قِبل عصابات (داعش) الإرهابية في قضاء سنجار غرب محافظة نينوى». وأضاف البيان أن «الحكم بحقها صدر وفقاً لأحكام قانون (مكافحة الإرهاب)، وقانون (الناجيات الإيزيديات)».

ويسعى العراق إلى تجاوز صفحة «الإرهاب» التي كبّدته الكثير من المرارات والضحايا، ويعتمد مقاربات قضائية وعسكرية عدة في مسار ملاحقة فلول «داعش». وبحث رئيس «مجلس القضاء الأعلى» بالعراق، فائق زيدان، مع مدير «مكافحة الإرهاب» في «الإنتربول» الدولي، غريغ هيندز، إمكانية استعادة الإرهابيين المطلوبين إلى العراق.

ووفق بيان عراقي، فقد تطرقت المباحثات إلى «إجراءات العمل الأمني في مجال ملاحقة المتهمين المطلوبين دولياً وآليات استردادهم».

وجدد الحكم بإعدام أسماء الكبيسي الحديث عن العالم السري لزعيم «داعش» الذي تمكّن من السيطرة عام 2014 على نحو ثلث الأراضي العراقية، وذلك قبل أن يُقتل في غارة أميركية شمال سوريا عام 2019.

وأثارت الكبيسي بظهورها وأرملة أخرى لزعيم «داعش» وابنته في مقابلة تلفزيونية مع قناة «العربية» في فبراير (شباط) الماضي، جدلاً كبيراً بشأن أدوارها؛ إذ سعت إلى تبرئة نفسها من ارتكاب ما نُسب إليها من جرائم، خاصة ما يتعلق بدورها في استغلال الفتيات الإيزيديات، لكن بعض الناجيات منهن كذّبن روايتها.

مجموعة من الإيزيديين خلال فرارهم من تنظيم «داعش» عام 2014 (أرشيفية - رويترز)

ورأت عضو البرلمان العراقي عن المكون الإيزيدي فيان دخيل، في بيان لها بعد عرض مقابلة أرملة البغدادي، قبل 5 أشهر تقريباً، أن ما وصفتها بـ«العائلة الإرهابية» تحاول تسويق مظلوميتها ومعاناتها على حساب ضحايا هذا «التنظيم الإرهابي» والمجازر التي ارتكبها بقيادة رب العائلة.

وقالت دخيل إن أرملة البغدادي «اعترفت بمرافقته في جميع مراحل إنشائه للتنظيم حتى القضاء عليه، فضلاً عن مشاركتها الفاعلة في إدارة بعض مفاصل التنظيم وحضورها العديد من الاجتماعات في منزلها بوجود البغدادي وبغيابه، فضلًا عن كذبها وتدليسها فيما يخص تعاملهم الوحشي مع السبايا الإيزيديات».

لكن أرملة أخرى لزعيم «داعش»، وتدعى نور إبراهيم، كشفت الكثير من المعلومات عن عالم «داعش» وأسرار البغدادي النسائية، خصوصاً وأنه كان متزوجاً أيضاً من سورية وشيشانية، فضلاً عن «تسع سبايا» غالبيتهن من الإيزيديات.

وأعلنت تركيا عام 2019 أنها تحتجز إحدى زوجات البغدادي، وكان ذلك بعد نحو عام تقريباً من توقيفها فعلياً مع 10 أشخاص آخرين، من بينهم ابنة زعيم التنظيم الأسبق.

وفي فبراير الماضي، قالت السلطات العراقية إنها استعادت أرملة للبغدادي، ومن معها من السلطات التركية، وأخضعتها للاستجواب.

وكان رئيس الوزراء العراقي السابق، حيدر العبادي، قدا أعلن في العاشر من يوليو عام 2017 اكتمال عملية تحرير الموصل من «داعش» وتواصلت عمليات التحالف الدولي لمواجهة التنظيم حتى إعلان تحرير كل الأراضي العراقية من قبضته في أكتوبر (تشرين الأول) من العام نفسه.


مقالات ذات صلة

ارتباك أمني بعد إسقاط مسيّرتي استطلاع في بغداد

المشرق العربي صورة لمبنى السفارة الأميركية في بغداد (وكالة الأنباء العراقية)

ارتباك أمني بعد إسقاط مسيّرتي استطلاع في بغداد

أفادت مصادر أمنية، الثلاثاء، بأنَّ دفاعات جوية تابعة للسفارة الأميركية في بغداد أسقطت طائرتين مسيّرتين حلَّقتا فوق المنطقة الخضراء.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال التصويت على حكومته بمقر البرلمان في بغداد يوم 14 مايو 2026 (رويترز)

الزيدي يعفي عشرات المستشارين لـ«ترشيق الحكومة»

أفيد في بغداد، الثلاثاء، بأن رئيس الوزراء علي الزيدي أعفى عشرات المسؤولين العاملين بصفة مستشار في مكتبه.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي رجل أمن عراقي مع مشتبه فيه بالانتماء إلى «داعش» في سجن الكرخ ببغداد (أ.ب)

المؤبد لـ7 فرنسيين في العراق بتهمة الانتماء إلى «داعش»

أصدرت محكمة جنايات الكرخ في بغداد، الثلاثاء، أحكاماً بالسجن المؤبد بحق 6 مُدانين، و15 سنة بحق مُدان سابع، جميعهم يحمل الجنسية الفرنسية.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي المنطقة الخضراء المحصّنة أمنياً وسط بغداد (رويترز)

اعتراض طائرة مُسيرة قرب المنطقة الخضراء في بغداد

​أعلنت خلية الإعلام الأمني العراقية، ‌في ‌بيان، ​إسقاط ‌طائرة مُسيرة، ​الثلاثاء، قرب المنطقة الخضراء المحصّنة ⁠في بغداد.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي عناصر من حزب «كومله» الكردستاني الإيراني المعارض في معسكر بموقع في كردستان العراق (إكس)

إخراج المعارضة الإيرانية لا يلقى قبولاً في كردستان العراق

تحفظ سياسيون كُرد على مقترحات بإخراج المعارضة الإيرانية من إقليم كردستان، فيما عدّ مصدر حكومي أعضاءَ هذه الجماعات «لاجئين مسجلين لدى المفوضية الدولية»

هشام المياني (أربيل)

سوريا تشيّع ضحايا درعا... والأردن يأسف على سقوط مدنيين

مشيعون يصلون على جثامين الضحايا المدنيين في غارات جوية أردنية الليلة السابقة على قرية الطاف في منطقة اللجاة بريف درعا الشمالي الشرق (أ.ف.ب)
مشيعون يصلون على جثامين الضحايا المدنيين في غارات جوية أردنية الليلة السابقة على قرية الطاف في منطقة اللجاة بريف درعا الشمالي الشرق (أ.ف.ب)
TT

سوريا تشيّع ضحايا درعا... والأردن يأسف على سقوط مدنيين

مشيعون يصلون على جثامين الضحايا المدنيين في غارات جوية أردنية الليلة السابقة على قرية الطاف في منطقة اللجاة بريف درعا الشمالي الشرق (أ.ف.ب)
مشيعون يصلون على جثامين الضحايا المدنيين في غارات جوية أردنية الليلة السابقة على قرية الطاف في منطقة اللجاة بريف درعا الشمالي الشرق (أ.ف.ب)

بحضور رسمي وشعبي واسع، شيّع أهالي محافظة درعا، أمس، ضحايا الغارات الأردنية التي أسفرت عن مقتل 7 أشخاص؛ بينهم أطفال، وإصابة 3 آخرين، في تطوّر اعتبرته وزارة الخارجية السورية «مرفوضاً جملة وتفصيلاً».

وأعلنت الحكومة الأردنية أن الغارات الجوية في جنوب سوريا جاءت ردّاً على اعتداء كنيسة في الكرك، وقالت إن المهاجمين الثلاثة، وهم أردنيون، كانوا مرتبطين بالجماعات المستهدفة في سوريا.

وقال الناطق باسم الحكومة الأردنية محمد المومني إن «النتائج الأولية لهذه العمليات (في درعا) تشير إلى خسائر كبيرة في صفوف (داعش)، تُقدّر بأكثر من 20 عنصراً، وتدمير مستودع أسلحة ضخم للتنظيم»، مُعرباً عن «الأسف على وقوع ضحايا من المدنيين».

وأعلنت دمشق من طرفها أنها تنسق مع الأردن لتشكيل «لجنة ميدانية وأمنية مشتركة عاجلة»، مؤكدةً رفضها الغارات وحرصها على صون العلاقات الثنائية.


مسيّرتان غامضتان تربكان بغداد


السفارة الأميركية في بغداد أطلقت صافرات الإنذار أثناء مرور المسيّرتين في سماء المنطقة الخضراء (وكالة الأنباء العراقية)
السفارة الأميركية في بغداد أطلقت صافرات الإنذار أثناء مرور المسيّرتين في سماء المنطقة الخضراء (وكالة الأنباء العراقية)
TT

مسيّرتان غامضتان تربكان بغداد


السفارة الأميركية في بغداد أطلقت صافرات الإنذار أثناء مرور المسيّرتين في سماء المنطقة الخضراء (وكالة الأنباء العراقية)
السفارة الأميركية في بغداد أطلقت صافرات الإنذار أثناء مرور المسيّرتين في سماء المنطقة الخضراء (وكالة الأنباء العراقية)

أفادت مصادر أمنية، أمس (الثلاثاء)، بأن دفاعات جوية تابعة للسفارة الأميركية في بغداد أسقطت طائرتين مسيّرتين حلَّقتا فوق المنطقة الخضراء الحكومية المُحصَّنة وسط العاصمة العراقية، في وقت رجَّحت فيه أن الطائرتين غير مزودتين بذخيرة متفجرة وكانتا مخصصتين للاستطلاع.

وأطلقت السفارة الأميركية صافرات الإنذار خلال مرور المسيّرتين في سماء المنطقة الخضراء، بينما تحدَّث رئيس خلية الإعلام الأمني عن إسقاط مسيّرة واحدة في محيط المنطقة الخضراء من دون مزيد من التفاصيل. وقال الفريق سعد معن في بيان صحافي: «إن الصوت الذي سُمع في بغداد ناتج عن معالجة طائرة مجهولة الهوية في محيط المنطقة الخضراء».

وأبلغ شهود عيان «الشرق الأوسط» أنهم سمعوا دوي انفجارين كبيرين في مناطق إسقاط المسيّرتين. وأبلغ مدنيون عن أجزاء من مسيّرة محطَّمة قرب شارع الرشيد وسط بغداد القديمة.


الشرع: الحدود السورية - العراقية آمنة بشكل كامل وتهديدات «داعش» تقلصت

الرئيس السوري أحمد الشرع (أ.ف.ب)
الرئيس السوري أحمد الشرع (أ.ف.ب)
TT

الشرع: الحدود السورية - العراقية آمنة بشكل كامل وتهديدات «داعش» تقلصت

الرئيس السوري أحمد الشرع (أ.ف.ب)
الرئيس السوري أحمد الشرع (أ.ف.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، مساء الثلاثاء، بأن الحدود السورية - العراقية آمنة بشكل كامل، مشيراً إلى وجود تنسيق مشترك وأن تهديدات «داعش» تقلصت ولا يوجد أي تنظيم يشكل مخاطر تهديد لكلا البلدين.

وقال الرئيس السوري في مقابلة مع تلفزيون «دجلة» العراقي: «الحدود السورية - العراقية آمنة رغم أن هناك مخاوف وهناك تنسيق مشترك بين البلدين ونرحب بزيارة رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي إلى سوريا وحكومتي البلدين على توافق بشأن المشتركات التي تجمع البلدين كما نرحب بزيارة العراقيين إلى سوريا ولا مانع من زيارة العراقيين إلى مقام السيدة زينب».

وأضاف أن «سوريا لاتنظر إلى العراق من ناحية طائفية ولدينا مشتركات كثيرة والعلاقات الاجتماعية بين العراق وسوريا ظلت لسنوات بحالة صحية ومنذ وصولنا للسلطة كانت سياسات بغداد إيجابية رغم محاولة أطراف أتخذت مواقف مغايرة ولم أتدخل في نزاع طائفي في العراق بعد أحداث 2003 وخرجت من السجن في العراق عام 2011 وعدت إلى سوريا».

وذكر أن «استقرار سوريا يصب في صالح العراق وبالعكس وعلينا أن نبدأ من المشتركات ونؤسس مناخ مناسب للعلاقات بلا مخاوف وما يجمعنا أكثر مما يفرقنا وكفانا حروب ونقاشات وأنا لم أعتدي على أي مدني في العراق».

وقال الرئيس السوري: «نتواصل مع شركات عالمية لربط خط أنابيب بانياس بمصاف التكرير وهناك مذكرات تفاهم وقعت بين سوريا والعراق بشأن خط بانياس – كركوك».

وأضاف أن «سوريا هي الواجهه والإطلالة البحرية للعراق والخط الاستراتيجي إلى الغرب وسوريا تعتبر واجهة العراق على البحر المتوسط لتصدير النفط ».

وحسب وسائل إعلام عراقية فإن رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي سيبدأ الأربعاء زيارة رسمية الي سوريا على رأس وفد وزاري كبير لبحث ملفات العلاقات الثنائية والمياه والنفط والتجارة البينية بين البلدين.