«الأمم المتحدة» تعثر على قنابل غير منفجرة تزن ألف رطل في مدارس بغزة

الأونروا تكشف العثور على قنابل غير منفجرة تزن ألف رطل داخل مدارس خان يونس في غزة (إ.ب.أ)
الأونروا تكشف العثور على قنابل غير منفجرة تزن ألف رطل داخل مدارس خان يونس في غزة (إ.ب.أ)
TT

«الأمم المتحدة» تعثر على قنابل غير منفجرة تزن ألف رطل في مدارس بغزة

الأونروا تكشف العثور على قنابل غير منفجرة تزن ألف رطل داخل مدارس خان يونس في غزة (إ.ب.أ)
الأونروا تكشف العثور على قنابل غير منفجرة تزن ألف رطل داخل مدارس خان يونس في غزة (إ.ب.أ)

أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، اليوم (الثلاثاء)، العثور على قنابل غير منفجرة تزن 1000 رطل (نحو 460 كيلوغراماً) داخل مدارس بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، نفّذ الجيش الإسرائيلي غارات جوية وقصفاً متواصلاً في غزة، منذ أن هاجم مقاتلو «حماس» إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وقالت الأونروا إن وكالات «الأمم المتحدة» قادت «مهمة تقييم» في خان يونس، بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من المدينة المحاصرة، الأسبوع الماضي.

وبحسب الوكالة، فقد وجدت تحديات كبيرة في العمل بأمان، بسبب وجود ذخائر غير منفجرة، بما في ذلك قنابل تزن 1000 رطل داخل المدارس وعلى الطرق.

وأضافت، في بيان، أن «آلافاً من النازحين داخلياً يحتاجون إلى مجموعة من المساعدات المنقذة للحياة، بما في ذلك الصحة والمياه والصرف الصحي والغذاء».

وقالت «الأمم المتحدة»، في وقت سابق من هذا الشهر، إن الأمر سيستغرق ملايين الدولارات وسنوات كثيرة لتطهير القطاع من الذخائر غير المنفجرة.

وقال رئيس دائرة «الأمم المتحدة» للأعمال المتعلقة بالألغام، تشارلز بيرش، في بيان، في وقت سابق من هذا الشهر: «نعمل وفقاً للقاعدة العامة المتمثلة في أن 10 في المائة من الذخائر لا تعمل كما هو مصمم لها».

وأضاف: «نحن نقدر أن البدء في تطهير غزة يتطلب نحو 45 مليون دولار».

واندلعت الحرب على إثر هجوم غير مسبوق نفذته حركة «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) على الأراضي الإسرائيلية من غزة، وأدى إلى مقتل 1170 شخصاً، معظمهم من المدنيين، حسب أرقام لوكالة «فرانس برس» استناداً إلى بيانات إسرائيلية رسمية.

ورداً على ذلك، توعدت إسرائيل بالقضاء على «حماس» التي تسيطر على غزة منذ 2007، وتعدّها إسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي «إرهابية».

وأدت الحرب إلى مقتل 33843 شخصاً في القطاع، غالبيتهم من النساء والأطفال، بحسب وزارة الصحة التابعة لـ«حماس».


مقالات ذات صلة

«إن بي سي نيوز»: أميركا تعلق مساعدات غزة بعد تضرر الرصيف البحري جراء الطقس

الولايات المتحدة​ أميركا تعلق نقل المساعدات لغزة بعد تضرر الرصيف البحري جراء الطقس السيئ (أ.ف.ب)

«إن بي سي نيوز»: أميركا تعلق مساعدات غزة بعد تضرر الرصيف البحري جراء الطقس

كشفت شبكة «إن بي سي نيوز» نقلاً عن مسؤولين أن الجيش الأميركي علَّق تسليم المساعدات الإنسانية لغزة عبر الرصيف البحري بعد تضرره جراء الطقس السيئ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم العربي الرهينة الإسرائيلي ساشا تروبانوف (صورة من حساب أهالي الرهائن على إنستغرام)

«حركة الجهاد الإسلامي» تنشر فيديو يظهِر رهينة إسرائيلياً حياً

بثت «حركة الجهاد الإسلامي»، اليوم (الثلاثاء)، شريط فيديو يظهِر رهينة إسرائيلياً على قيد الحياة في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا المبنى الرئيسي لجامعة كوبنهاغن (أرشيفية - رويترز)

جامعة كوبنهاغن تقرر سحب استثماراتها من شركات بالضفة الغربية

قالت جامعة كوبنهاغن، اليوم (الثلاثاء)، إنها ستوقف الاستثمار في الشركات التي لها نشاط تجاري في الضفة الغربية وسط احتجاجات طلابية.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن )
أوروبا صورة لمسجد باريس / فليكر

ترحيل رئيس مسجد في فرنسا بعد اتهامات بمعاداة السامية

قررت ولاية بوردو الفرنسية ترحيل رئيس «مسجد الفاروق»، عبد الرحمن رضوان، عقب اتهامه بـ«معاداة السامية وبث الكراهية ضد اليهود ودعمه فلسطين».

«الشرق الأوسط» (باريس)
تحليل إخباري الحدود المصرية - الإسرائيلية (رويترز)

تحليل إخباري «حادث الحدود»... علاقات مصر وإسرائيل لـ«توتر أعمق» أم «انفراجة»؟

وضع حادث إطلاق النار على الحدود بين مصر وغزة وما ترتب عليه من مقتل جندي مصري، العلاقات مع تل أبيب، التي تمر بوقت صعب، أمام سيناريوهين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

مصر تستضيف مؤتمراً للقوى المدنية السودانية يونيو المقبل

قمة دول جوار السودان في القاهرة يوليو 2023 (الرئاسة المصرية)
قمة دول جوار السودان في القاهرة يوليو 2023 (الرئاسة المصرية)
TT

مصر تستضيف مؤتمراً للقوى المدنية السودانية يونيو المقبل

قمة دول جوار السودان في القاهرة يوليو 2023 (الرئاسة المصرية)
قمة دول جوار السودان في القاهرة يوليو 2023 (الرئاسة المصرية)

أعلنت مصر، الثلاثاء، عزمها استضافة مؤتمر يجمع كافة القوى السياسية السودانية نهاية يونيو المقبل، بهدف «التوصل إلى توافق حول سبل بناء السلام الشامل والدائم في السودان»، بحسب إفادة رسمية لوزارة الخارجية المصرية نشرتها على صفحتها على «فيسبوك».

وأوضحت الخارجية المصرية، في بيانها، أن «المؤتمر سيعقد بحضور الشركاء الإقليميين والدوليين المعنيين»، ويسعى لبناء التوافق «عبر حوار وطني سوداني - سوداني، يتأسس على رؤية سودانية خالصة».

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) من العام الماضي، بعد أسابيع من التوتر بين الطرفين بسبب خلافات حول خطط دمج «الدعم السريع» في الجيش. وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى نزوح أكثر من ستة ملايين شخص داخلياً في السودان، وفرار نحو مليوني شخص إلى البلدان المجاورة.

وبحسب الإفادة، فإن الدعوة المصرية لاستضافة المؤتمر «تأتي انطلاقاً من إيمان راسخ بأن النزاع الراهن في السودان هو قضية سودانية بالأساس، وأن أي عملية سياسية مستقبلية ينبغي أن تشمل كافة الأطراف الوطنية الفاعلة على الساحة، وفي إطار احترام مبادئ سيادة البلاد ووحدة وسلامة أراضيها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والحفاظ على الدولة ومؤسساتها».

وقالت الخارجية المصرية إن المؤتمر «يأتي في إطار حرص القاهرة على بذل كافة الجهود الممكنة لمساعدة السودان على تجاوز الأزمة التي يمر بها، ومعالجة تداعياتها الخطيرة على الشعب السوداني، وعلى أمن واستقرار المنطقة، لا سيما دول جوار السودان».

لاجئون سودانيون يتلقون إمدادات المياه أبريل الماضي في مخيم فرشانا بتشاد (أ.ف.ب)

وأضافت أن «المؤتمر يأتي أيضاً انطلاقاً من الروابط التاريخية والاجتماعية الأخوية والعميقة التي تربط بين الشعبين المصري والسوداني، وتأسيساً على التزام القاهرة بدعم كافة جهود تحقيق السلام والاستقرار في السودان»، لافتة إلى أن «تنظيم المؤتمر يأتي استكمالاً لجهود مصر ومساعيها المستمرة من أجل وقف الحرب الدائرة في السودان، وفي إطار من التعاون والتكامل مع جهود الشركاء الإقليميين والدوليين، لا سيما دول جوار السودان، وأطراف مباحثات جدة، والأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة الإيغاد».

وأعربت القاهرة عن «تطلعها إلى المشاركة الفعالة من جانب كافة القوى السياسية المدنية السودانية، والشركاء الإقليميين والدوليين المعنيين، وتكاتف الجهود من أجل ضمان نجاح المؤتمر في تحقيق تطلعات الشعب السوداني».

دور مهم

بدورها، أكدت مديرة البرنامج الأفريقي بـ«مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، الدكتورة أماني الطويل، «أهمية الدعوة المصرية لعقد المؤتمر». وقالت، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الدعوة المصرية تنطلق من أمرين؛ الأول هو ضلوع القاهرة خلال الفترة الماضية في مجهود مستمر لحلحلة الموقف في السودان، عبر استضافتها مؤتمر دول الجوار، ولقاء القوى الداخلية في السودان، وثانياً استقبالها رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله لحمدوك، في مارس (آذار) الماضي، وهو يمثل كتلة سودانية مغايرة للقوى التي اجتمعت سابقاً في مصر».

وأضافت أن «كل ما سبق من جهود يؤهل مصر للعب دور مهم في المرحلة المقبلة، لا سيما مع المشاورات المستمرة مع المبعوث الأميركي بشأن السودان (توم بيرييلو) ومع الشركاء الإقليميين، خاصة السعودية والإمارات».

وأعرب مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير علي الحفني عن «أمله في أن تلقى الدعوة المصرية ترحيباً من القوى السودانية»، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «المؤتمر المنتظر من شأنه توفير الظروف والمكان المناسبين لجمع الفرقاء حول مائدة واحدة للتوصل إلى تفاهم ووضع نهاية للتشاحن الداخلي، ووقف نزيف الدم، والسماح للسودانيين الذين لجأوا إلى دول الجوار بالعودة إلى بلادهم، إضافة إلى تسهيل نفاذ المساعدات دون تهديد».

وأضاف أن «مصر حريصة على أمن واستقرار السودان، لا سيما أن وزن الأمن القومي المصري مرتبط بالسودان».

وكانت مصر قد استضافت في يوليو (تموز) الماضي، قمة دول جوار السودان بمشاركة سبع دول أفريقية، هي: مصر، وليبيا، وتشاد، وأفريقيا الوسطى، وجنوب السودان، وإريتريا، وإثيوبيا. كما استضافت اجتماعات المجلس المركزي لائتلاف «قوى الحرية والتغيير»، التي استهدفت بلورة إطار سياسي من جانب القوى المدنية لوقف الحرب السودانية، وبحث قضايا الانتقال الديمقراطي في البلاد.

وفي مارس الماضي، زار وفد تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية «تقدم»، برئاسة حمدوك، القاهرة لمدة يومين، في زيارة كانت الأولى له إلى مصر منذ اندلاع الحرب في السودان.

رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك في برلين 14 فبراير 2020 (رويترز)

وشملت زيارة حمدوك عقد لقاءات مع قيادات رسمية ومفكرين ومسؤولين بالجامعة العربية، ومكونات المجتمع السوداني بمصر، وذلك في إطار الجهود التي تبذلها «تقدم» في سبيل وقف الحرب المدمرة في السودان، وفق بيان للتنسيقية نشرته على صفحتها الرسمية على «فيسبوك» في حينه.

دعم دولي

وعدّت الطويل المؤتمر المنتظر في مصر «فرصة جيدة لاختراق الموقف الراهن تحت مظلة دعم دولي لم تتمتع به مصر من قبل، يتيح لها المجال للعب دور في حلحلة الأزمة، لا سيما مع وجود حالة اقتناع دولي بأهمية وجدوى دور القاهرة».

وأكدت الطويل أن «التجربة أثبتت أن التدخلات الخارجية واستيراد نماذج جاهزة تعقد الحالة السودانية التي تتميز بتنوع عرقي وسياسي وثقافي كبير، من ثم فإن أي حل لا بد أن ينبع من داخل السودان، وأن يعكس هذا التنوع».

من جانبه، يرى مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق أن تأكيد القاهرة ضرورة أن يكون حل الأزمة بأيدي السودانيين أنفسهم، هو «موقف مصر الثابت الذي لا تحيد عنه»، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك مسؤولية تاريخية تقع على عاتق القوى السودانية للحد من أي تدخلات أو تأثيرات خارجية».

وقال الحفني: «طال أمد الأزمة السودانية، وآن أوان علاجها، ومصر ستوفر الظروف المناسبة لتسوية وعلاج المشكلة، لكن الأمر يتوقف على الفرقاء السودانيين، وعليهم أن يتحملوا مسؤوليتهم التاريخية أمام الشعب، ويعيدوا الاستقرار للبلاد».