أكد رئيس الجمهورية العراقي عبد اللطيف جمال رشيد، وجود نحو 600 ألف نازح يعيشون أوضاعاً صعبة. جاء تأكيد الرئيس خلال استقباله، اليوم الأحد، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة مدير المكتب الإقليمي للدول العربية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، عبد الله عبد الرزاق الدردري، والوفد المرافق له.
وشدد رشيد على أهمية العلاقة القائمة بين العراق والأمم المتحدة عبر وكالاتها المتخصصة، وعلى «ضرورة تعزيز هذه العلاقات وتنميتها لتحقيق الأهداف المرجوة في دعم العراق، وبما يساعد في حسم المشكلات العالقة بالنازحين، وتعزيز الاقتصاد والتنمية في البلد»، طبقاً لبيان صادر عن مكتب الرئاسة.
استقبل فخامة رئيس الجمهورية @LJRashid مساعد الأمين العام للأمم المتحدة مدير المكتب الإقليمي للدول العربية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي السيد عبد الله عبد الرزاق الدردري والوفد المرافق له. pic.twitter.com/0vsw0RVYg2
— رئاسة جمهورية العراق (@IraqiPresidency) June 18, 2023
وأشار إلى «وجود ما يقارب 600 ألف نازح يعيشون أوضاعاً بالغة التعقيد والصعوبة، ولم يقدم لهم شيء على أرض الواقع، ويجب إنهاء هذا الملف بإعادتهم لمناطق سكناهم».
مشيراً إلى «وجود الإمكانات الوطنية من المهندسين والقوة العاملة التي يمكن الاستفادة منها، عبر التعاون مع منظمات الأمم المتحدة في هذا الشأن».
وحث الرئيس الوفد الأممي على «زيارة وزارات الموارد المائية والزراعة والكهرباء، ومناطق الأهوار جنوب البلاد، والاطلاع على الاحتياجات المطلوبة، وتبادل الرؤى والأفكار والخبرات لتحسين واقع هذه المجالات».
وانخفضت أعداد النازحين العراقيين في السنوات الأخيرة بشكل ملحوظ، بعد انحسار نفوذ الجماعات الإرهابية وهزيمة «داعش» العسكرية. وكانت التقارير الأممية قد أشارت إلى وجود نحو 4 ملايين نازح في ذروة أعمال العنف وسيطرة «داعش» على نحو ثلث أراضي غرب وشمال البلاد.
وتشير إحصاءات وزارة الهجرة العراقية إلى وجود 36 ألف عائلة نازحة تتوزع على 20 مخيماً للنزوح في محافظة دهوك بإقليم كردستان، كما تشير إحصاءات الوزارة إلى وجود 26 ألف عراقي من مجموع 70 ألف نازح في مخيم الهول السوري.
وفي الأسبوع الماضي، عقد في بغداد اجتماع حكومي دولي رعته وزارة الخارجية العراقية، وحضره مستشار الأمن القومي والبعثات والمنظمات المقيمة في العراق، حول معسكر الهول، ومعضلة النازحين فيه.
وتقول الحكومة العراقية إنها تمكنت من نقل 10 دفعات لأسر عراقية قادمة من مخيم الهول السوري إلى البلاد، بواقع 1393 عائلة، أي بمعدل 5569 فرداً، وغالباً ما توضع الأسر العائدة في مخيم الجدعة في محافظة نينوى، ويجرى تدقيق أوراقهم الأمنية، ويتم إدخالهم في دورات لإعادة التأهيل، قبل السماح لهم بالعودة إلى مناطقهم الأصلية.
وما زالت عودة العائلات النازحة (نحو 150 ألفاً) من منطقة جرف الصخر في محافظة بابل، محل شك كبير، بالنظر لعدم سماح أحد الفصائل المسلحة المسيطرة على المنطقة منذ 8 سنوات بعودتهم.
وأعلنت وزارة الهجرة والمهجرين، أول من أمس، عودة دفعة جديدة من العراقيين الموجودين ضمن المناطق الواقعة على الحدود التركية السورية، من خلال مكتب الوزارة في أنقرة، وبالتنسيق مع وزارة النقل، والسفارة والقنصلية العراقيتين لدى تركيا.

وقالت الوزارة في بيان، إنه «تم استكمال نقل 102 مواطن عراقي من المناطق التي تقع على الحدود التركية السورية إلى البلاد براً، وعبر منفذ إبراهيم الخليل التابع لقضاء زاخو بمحافظة دهوك، ومن ثم إلى مناطقهم الأصلية في محافظات: نينوى، وصلاح الدين، والأنبار، بعد استكمال إجراءات دخولهم إلى البلاد».
وأكدت الوزارة مواصلة جهودها في «إعادة جميع العائلات إلى أرض الوطن بصورة طوعية».









