مصر ترفض التوغلات الإسرائيلية المتكررة بالجنوب السوريhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5326170-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AA%D8%B1%D9%81%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%83%D8%B1%D8%B1%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A
مصر ترفض التوغلات الإسرائيلية المتكررة بالجنوب السوري
وزير الخارجية المصري خلال لقاء نظيره السوري على هامش اجتماع مجلس جامعة الدول العربية في يونيو الماضي (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)
أدانت مصر بأشد العبارات «استمرار الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة السورية، واستئناف أعمال الحفر والإنشاءات العسكرية في ريف القنيطرة، بالتزامن مع مواصلة التوغلات الإسرائيلية داخل مناطق أخرى بالجنوب السوري».
وعدّت ذلك «انتهاكاً صارخاً لسيادة ووحدة وسلامة الأراضي السورية ولقواعد القانون الدولي واتفاق فض الاشتباك لعام 1974».
وأكدت مصر في إفادة لوزارة الخارجية، الاثنين، «رفضها القاطع لكافة التحركات والإجراءات الإسرائيلية التي من شأنها تكريس واقع جديد على الأرض». كما تشدد على «ضرورة احترام سيادة سوريا ووحدة وسلامة أراضيها والانسحاب من الأراضي السورية المحتلة».
وشهد التعاون بين مصر وسوريا زخماً لافتاً خلال الفترة الماضية، وتوالت اللقاءات بين مسؤولي البلدين خصوصاً في المجال الاقتصادي.
وخلال زيارة لوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى القاهرة في مايو (أيار) الماضي، أعلنت القاهرة ودمشق تشكيل مجلس أعمال مشترك، وتوسيع مجالات التعاون التجاري والاقتصادي، واستضافت العاصمة السورية منتصف الشهر الماضي الاجتماع الأول لـ«مجلس الأعمال السوري - المصري».
والتقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي نظيره أحمد الشرع على هامش «القمة التشاورية العربية - الأوروبية» التي عُقدت في قبرص نهاية أبريل (نيسان) الماضي، وأفادت وسائل إعلام في القاهرة ودمشق حينها بأن «حديثاً ودياً» جرى بين الرئيسين لمناقشة تطورات المنطقة، وتعزيز التعاون.
وفي أغسطس (آب) الماضي، أدانت مصر الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مطار «أبو الظهور» العسكري في محافظة إدلب السورية، وأكدت حينها «رفضها الكامل لاستمرار الانتهاكات الإسرائيلية للأراضي السورية، وما تمثله هذه الاعتداءات من تصعيد خطير، من شأنه تقويض جهود دعم الاستقرار في سوريا والمنطقة، وتهديد الأمن والسلم الإقليميين».
وفي يونيو (حزيران) الماضي، أعربت مصر عن إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداءات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، وما صاحبها من قصف واستهداف لمناطق في جنوب سوريا. وجدّدت حينها «تضامنها الكامل مع سوريا ودعمها لكل ما يحفظ وحدتها وسيادتها».
أعلن «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» في مصر، الأحد، بدء الإجراءات التنفيذية والفنية اللازمة لمضاعفة سعة الباقة الأساسية للإنترنت الأرضي من 50 إلى 100 غيغابايت.
طرحت تركيا، السبت، التوصل لاتفاق بشأن ترسيم الحدود البحرية مع القاهرة، عقب يومين من رفض مصري لمذكرة التفاهم بين أنقرة وطرابلس التي تعدّها القاهرة «مخالفة»
«الشرق الأوسط» (القاهرة )
ليبيا تتأهب لموجة أمطار جديدة وسط مخاوفhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5333503-%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%AA%D8%A3%D9%87%D8%A8-%D9%84%D9%85%D9%88%D8%AC%D8%A9-%D8%A3%D9%85%D8%B7%D8%A7%D8%B1-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D9%85%D8%AE%D8%A7%D9%88%D9%81
صورة أرشيفية نشرتها «وكالة الأنباء الليبية» لأحد السدود
تستعد السلطات الليبية لموجة جديدة من الأمطار قد تكون غزيرة في مناطق متفرقة من البلاد، مع تشديد إجراءات مراقبة السدود ومجاري الأودية، ورفع جاهزية فرق الإنقاذ والطوارئ، في اختبار لقدرة المؤسسات الخدمية على التعامل مع تداعيات التقلبات الجوية، بعد أيام من فيضانات شهدتها العاصمة طرابلس أودت بحياة شخصين.
وأمرت إدارة السدود بوزارة الموارد المائية بحكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، برفع درجة الاستعداد، وتعزيز أعمال القياس والرصد في سدود المنطقة الغربية، تحسباً لتدفق مياه الأمطار من مناطق التجميع العليا إلى بحيرات التخزين أمام السدود.
وقال مدير إدارة السدود المكلف، محمد الديلي، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الليبية»، إن هذه الإجراءات تأتي استجابة للتوقعات الجوية التي تشير إلى احتمال هطول أمطار متوسطة إلى غزيرة وجريان الأودية، مع التشديد على التنسيق المستمر بين الفرق الفنية والجهات المختصة وغرفة متابعة السدود.
وتأتي هذه الاستعدادات وسط مخاوف من تكرار ما حدث في طرابلس مؤخراً، في وقت يتوقع فيه «المركز الوطني للأرصاد الجوية» استمرار التقلبات الجوية على مناطق شمال ليبيا، مع ازدياد احتمالات هطول أمطار غزيرة محلياً، يومي الاثنين والثلاثاء، نتيجة امتداد منخفض جوي متمركز جنوب إيطاليا.
اختناق مروري وتعطل حركة السير وسط طرابلس بسبب السيول (أرشيفية - أ.ف.ب)
وتشمل المناطق المتوقع تأثرها بالأمطار، الساحل الغربي الممتد من رأس إجدير إلى سرت، ومناطق الجبل الغربي، إلى جانب مناطق الخليج وسهل بنغازي وأجزاء من الشمال الشرقي.
وحذر «المركز الوطني للأرصاد الجوية»، من احتمال تجمع المياه في المناطق المنخفضة وعلى الطرق وجريان الأودية المحلية، ودعا المواطنين إلى تجنب عبور الأودية والطرق المغمورة بالمياه.
تمركز صهاريح شفط المياه بطرابلس (وزارة الموارد المائية بحكومة «الوحدة«)
وفي إطار الاستعدادات الميدانية، رفع «جهاز الإسعاف والطوارئ» درجة التأهب إلى القصوى، ووجّه فروعه ومكاتبه بتفعيل فرق الرصد لمراقبة ارتفاع مناسيب المياه في السدود والأودية، وإحالة المعلومات الميدانية إلى غرفة العمليات المركزية لضمان سرعة الاستجابة لأي طارئ.
كما بحثت مديرية أمن طرابلس، بمشاركة جهات أمنية وخدمية وفنية، إجراءات مواجهة تداعيات الحالة الجوية، واتُّفق على تشكيل لجنة مشتركة لتنفيذ جولات ميدانية على مجاري الأودية، والتأكد من خلوها من العوائق التي قد تعرقل تصريف المياه.
وكثفت «الشركة العامة للمياه والصرف الصحي»، الأحد، جولاتها الميدانية في مواقع حيوية بطرابلس للتأكد من جاهزيتها للتعامل مع تجمعات المياه المحتملة.
وسبق ذلك تمركز صهاريج لشفط مياه الأمطار في نقاط مختارة بالعاصمة وتاجوراء، إلى جانب جولة للجنة الطوارئ والأزمات بمديرية أمن طرابلس على «سد وادي المجنين» ومجرى الوادي والعبارات المرتبطة به، بمشاركة جهات أمنية وخدمية وفنية للتحقق من جاهزيتها لاستقبال مياه الأمطار.
وتعيد التحذيرات الحالية إلى الواجهة تداعيات الأمطار الغزيرة التي ضربت طرابلس في 13 من الشهر الحالي، عندما غمرت المياه طرقاً وشوارع ومساكن، وتسببت في تعطل حركة المرور واحتجاز مركبات، وسط صعوبات في تصريف المياه؛ ما أسفر عن وفاة شخصين.
أرشيفية لإغلاق طريق بني وليد - ترهونة بسبب السيول (مديرية أمن بني وليد)
وأظهرت تلك التداعيات حجم التحديات التي تواجهها خدمات تصريف مياه الأمطار والبنية التحتية في العاصمة، وهو ما دفع السلطات إلى بحث جاهزية المرافق الخدمية وآليات التنسيق بين البلديات والجهات التنفيذية.
وكانت حكومة «الوحدة» قد وجهت الجهات المختصة إلى رفع درجة الجاهزية، وتجهيز مضخات سحب المياه ووضعها في النقاط الحرجة، وتنظيف الشوارع، وفتح مسارات التصريف، فضلاً عن رفع استعداد فرق الطوارئ التابعة للشركة العامة للكهرباء، وتجهيز فرق الإنقاذ والإخلاء.
البرلمان الجزائري يجيز نشر قوات في النيجر وسط تساؤلات بشأن الأهداف الاستراتيجيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5333494-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D9%8A-%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%B2-%D9%86%D8%B4%D8%B1-%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%8A%D8%AC%D8%B1-%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%AA%D8%B3%D8%A7%D8%A4%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D8%B4%D8%A3%D9%86
البرلمان الجزائري يجيز نشر قوات في النيجر وسط تساؤلات بشأن الأهداف الاستراتيجية
عرض عسكري نظمه الجيش الجزائري في 2024 (وزارة الدفاع)
صوّت البرلمان الجزائري، الأحد، على «التماس رئاسي» يجيز إرسال وحدة عسكرية إلى النيجر، بعد أن كان الرئيس عبد المجيد تبون قد أكد، مطلع الشهر الحالي، أن هذا البلد «يواجه تهديداً من جماعة مسلحة» تموّلها، بحسب قوله، «دولة من خارج منطقة الساحل».
وجرى التصويت خلال جلستين مغلقتين منفصلتين، خُصّصت إحداهما لكل غرفة من غرفتي البرلمان، وسط تكتم شديد، إذ مُنعت وسائل الإعلام من متابعة الحدث. وفي حين أيّدت أحزاب الموالاة هذه الخطوة، التزمت أحزاب المعارضة الصمت.
وقال برلمانيون إنهم صوّتوا على «إخطار» وصلهم من الرئيس تبون يخص إرسال وحدة من الجيش إلى النيجر قصد حماية المشروعات الاستثمارية لـ«شركة سوناطراك الدولية للاستكشاف والإنتاج»، وذلك بناءً على طلب من السلطات النيجرية.
من جلسة سابقة لمجلس الأمة (البرلمان)
وأكد صحافيون تجمعوا خارج «مجلس الأمة» (الغرفة البرلمانية العليا) وسط العاصمة، أنهم شاهدوا وزير الخارجية أحمد عطاف، وهو يدخل إلى المبنى صباحاً، حيث ألقى خطاباً شرح فيه أسباب التفويض الذي طلبه الرئيس من النواب، بخصوص إيفاد الجيش خارج الحدود، وتحديداً إلى النيجر، بحسب ما ذكرته مصادر برلمانية لـ«الشرق الأوسط»، دون تقديم تفاصيل عن مضمون خطاب عطاف.
وأفادت المصادر بأن كل النواب تسلموا، قبل 24 ساعة من جلسة التصويت، «أرضية، تتضمن الخطوط العريضة لقرار محتمل يخص تحرّك القوات المسلحة لشن أو المشاركة في عملية عسكرية في النيجر».
غطاء دستوري
وغادر أعضاء «مجلس الأمة» المكان بمجرد أن انتهت عملية التصويت، التي تمت بإجماع الكتل الحزبية وكتلة «الثلث الرئاسي» المؤيدة لرئيس البلاد، حيث أظهروا حرصاً واضحاً على تفادي طلبات الصحافيين للتصريح. وشهد «المجلس الشعبي الوطني» (الغرفة السفلى)، نفس «السيناريو» بعد الظهر، حيث أيدت الأغلبية قرار إيفاد قوات إلى النيجر.
وبتصويت الغرفتين باتت الخطوة تحظى بغطاء قانوني يتماشى مع «المادة 91» من الدستور التي تعطي لرئيس البلاد، بوصفه القائد الأعلى للقوات المسلحة ووزير الدفاع الوطني، صلاحية إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى خارج البلاد، بعد مصادقة البرلمان بأغلبية ثلثي أعضاء كل غرفة.
رئيس النيجر يستقبل من طرف نظيره الجزائري منتصف فبراير 2026 (الرئاسة الجزائرية)
وإن كانت السلطات لم تذكر بشكل رسمي سبب نقل وحدة من الجيش إلى الجارة الجنوبية، ولا الإعلان عن هذه الخطوة، فقد لمّح إلى هذه القضية عمار بلاني المتحدث باسم وزارة الخارجية وسفير الجزائر ببروكسل سابقاً، المحال على التقاعد قبل أشهر قليلة، حيث ذكر، في منشور بحسابه بالإعلام الاجتماعي، أن الجزائر استجابت لـ«طلب سيادي من السلطات النيجرية، وضمن إطار اتفاق ثنائي للتعاون الأمني».
ولفت بلاني إلى أنه من «المرتقب أن تتمركز القوات الجزائرية في قاعدة ماداما العسكرية، الواقعة شمال النيجر بالقرب من الحدود الليبية». موضحاً أن هذه القاعدة كانت نقطة ارتكاز عسكرية فرنسية جرى تطويرها في إطار عملية عسكرية شنّتها فرنسا عام 2013 ضد معاقل جماعات دينية متشددة في مالي.
وتكتسي هذه المنشأة أهمية استراتيجية لمراقبة منطقة الساحل والمحاور العابرة للحدود، حسب الدبلوماسي السابق.
رسم بياني للحدود و«قاعدة ماداما» النيجرية (متداولة)
وتقع قاعدة «ماداما» العسكرية في شمال النيجر على بُعد نحو 263 كيلومتراً بخط مستقيم من قاعدة «الويغ» في إقليم فزّان الليبي، وهي موقع عسكري مرتبط بقوات المشير خليفة حفتر، ويُستخدم نقطة إسناد في جنوب غربي ليبيا.
وعلى إثر هذا الخيار غير المألوف في تعامل الجزائر مع التحديات الواقعة خارج حدودها، تُطرح تساؤلات عدة بشأن أهداف نشر قوات من جيشها على امتداد الحدود المشتركة مع النيجر وموريتانيا.
دوافع التموضع الاستباقي
ويأتي ذلك في سياق إقليمي معقّد، خصوصاً في ظل الخلاف الحاد بين الجزائر والمشير خليفة حفتر، الذي لا تعترف به الجزائر سلطةً شرعية في ليبيا، وتتعامل رسمياً مع الحكومة في طرابلس.
حول هذا التطور اللافت في السياسية الخارجية الجزائرية، قال وزير سابق مفضلاً عدم نشر اسمه لـ«الشرق الأوسط»: «بلادنا لم تعد تكتفي بملء الفراغ الدبلوماسي الذي خلّفه الانسحاب الفرنسي بالمنطقة، بل تسعى إلى بلورة تموضع استباقي على المستويات العسكرية والأمنية والاستثمارية، بما يحول دون تحوّل حزامها الجنوبي إلى مجال نفوذ استراتيجي لقوى إقليمية ودولية منافسة».
في أواخر أغسطس (آب) الماضي، أرسلت الجزائر 4 طائرات مقاتلة تابعة للقوات الجوية، عقب محاولة انقلاب فاشلة في نيامي. وكانت هذه المهمة الأولى من نوعها منذ الاستقلال عام 1962.
وصرّح الرئيس تبون مطلع الشهر الحالي أن محاولة الانقلاب التي استهدفت الرئيس عبد الرحمن تشياني نهاية أغسطس الماضي، عدّتها بلاده «استفزازاً، لأنها جاءت مباشرة بعد زيارة رئيس الوزراء النيجري، علي محمد لمين زين، إلى الجزائر». مؤكداً أن «لدينا مصالح، وقد أبرمنا اتفاقيات في مجالات النفط والمناجم وغيرها. ثم يأتي أحدهم ليُفسد كل شيء في ليلة واحدة. لا ينبغي، مع ذلك، الاستهانة بالأمور إلى هذا الحد. نحن قادرون على الدفاع، أولاً عن أصدقائنا، ثم عن المصالح المشتركة التي تجمعنا». وكان تبون يلمّح إلى جهة أجنبية عن المنطقة، من دون أن يذكر من هي.
رئيس أركان الجيش الجزائري سعيد شنقريحة ووزير الدفاع النيجري (وزارة الدفاع)
وأطلقت الجزائر العديد من مشروعات التعاون مع النيجر، انطلاقاً من رؤيتها القائمة على أن الاستقرار والأمن في منطقة الساحل يمران أساساً عبر التنمية الاقتصادية. ومن أبرز هذه المشروعات إنجاز أنبوب الغاز العابر للصحراء، الذي يُفترض أن ينقل الغاز من نيجيريا إلى أوروبا عبر النيجر والجزائر، إلى جانب الاستغلال المشترك، بين شركة «سوناطراك» الجزائرية وشركة النفط النيجرية «سونيديب»، لحقل «كافرا» النفطي الواقع شمال النيجر.
حراك إقليمي ودولي مكثف لدفع التسوية السياسية في ليبياhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5333493-%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D9%83-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A-%D9%88%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%85%D9%83%D8%AB%D9%81-%D9%84%D8%AF%D9%81%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7
حراك إقليمي ودولي مكثف لدفع التسوية السياسية في ليبيا
جانب من اجتماع وزراء خارجية مصر والجزائر وتونس بالقاهرة مايو الماضي (الخارجية المصرية)
شهدت الساحة السياسية، الأحد، جهوداً دبلوماسية مكثفة لدفع مسار الحل السياسي في ليبيا، حيث تزامنت اللقاءات في كل من الجزائر والدوحة لتعزيز التنسيق الإقليمي، وتوحيد المؤسسات الوطنية تحت مظلة الأمم المتحدة.
وانطلق في العاصمة الجزائرية، الأحد، الاجتماع الوزاري التشاوري لـ«آلية دول الجوار الثلاثية» الخاصة بليبيا، بحضور وزراء خارجية الجزائر وتونس ومصر: أحمد عطاف، ومحمد علي النفطي، وبدر عبد العاطي.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار المساعي المتواصلة للدول الثلاث، لتعزيز التشاور والوصول إلى رؤية مشتركة تدعم حلاً سياسياً توافقياً يملكه الليبيون أنفسهم عبر الحوار المباشر.
ويركز اللقاء على إيجاد «خريطة طريق» تفضي إلى إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية حرة ونزيهة، تفرز مؤسسات موحدة وقوية تحقق تطلعات الشعب الليبي في الأمن والاستقرار.
كما يستعرض الوزراء آخر التطورات السياسية والأمنية لبحث سبل إنهاء الانقسام والحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها.
وكان وزراء خارجية مصر والجزائر وتونس قد أبدوا، في مايو (أيار) الماضي، «رفضهم لأشكال التدخل الخارجي كافة في الشأن الليبي»، عادّينَ ذلك «عاملاً رئيسياً في تأجيج التوترات وإطالة أمد الأزمة».
وكانت القاهرة قد احتضنت اجتماعاً سابقاً لـ«وزراء دول جوار ليبيا» في إطار «الآلية الثلاثية»، انضمت إليه المبعوثة الأممية هانا تيتيه.
وشكّل حينها الوزراء عبد العاطي وعطاف والنفطي، موقفاً متكاملاً يؤكد أن «الحل السياسي الشامل يظل السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة الليبية»، مشددين على «أهمية الدفع بالعملية السياسية قُدماً تحت رعاية الأمم المتحدة، بما يفضي إلى إنهاء حالة الانقسام، وتوحيد مؤسسات الدولة، وتهيئة الظروف الملائمة لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن استجابة لتطلعات الشعب الليبي».
وعلى صعيد متصل، استقبل رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، بالديوان الأميري في الدوحة الأحد، رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» الليبية المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة.
رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني مستقبلاً رئيس حكومة «الوحدة» الليبية الدبيبة (منصة حكومتنا)
وتناول اللقاء، حسب مكتب الدبيبة، «سُبل تطوير التعاون الثنائي بين البلدين ومتابعة الملفات المشتركة، إلى جانب تبادل وجهات النظر حول مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية وتأثيرها على أمن المنطقة».
كما ناقش الجانبان تطورات المسار السياسي الليبي، «والجهود المبذولة لتجاوز حالة الانسداد السياسي، مع التأكيد على أهمية توحيد المؤسسات الرسمية والأمنية والعسكرية، بما يضمن صون سيادة ليبيا ووحدتها الترابية».
وقال الدبيبة، في افتتاح «منتدى الاستثمار العالمي 2026» بالعاصمة الدوحة، الأحد، إن «ليبيا تعمل على تنويع اقتصادها وتوسيع فرص الاستثمار المحلي والأجنبي؛ نظراً لموقعها الجغرافي والاستراتيجي».
وفي إطار التحركات الدولية، استقبل وكيل وزارة الدفاع بـ«الوحدة» الفريق عبد السلام الزوبي، في طرابلس الأحد، وفداً عسكرياً من المملكة المتحدة برئاسة قائد شبكة وزارة الدفاع البريطانية، اللواء جون كلارك، بحضور سفير بريطانيا لدى ليبيا، مارتن رينولدز.
الزوبي وكيل وزارة الدفاع بـ«الوحدة» الليبية يتوسط وفداً عسكرياً من المملكة المتحدة (وزارة الدفاع بغرب ليبيا)
وتناول اللقاء، حسب وزارة الدفاع في طرابلس، العلاقات الثنائية بين ليبيا والمملكة المتحدة، «وسبل تعزيز التعاون وتطويره في المجالات الدفاعية والأمنية، إلى جانب مناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك».
وأكد الزوبي «عمق العلاقات التي تجمع البلدين، وأهمية توسيع آفاق التعاون بينهما، فيما شدد الجانبان على مواصلة التشاور والتنسيق وتبادل وجهات النظر، بما يدعم المصالح المشتركة، ويسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في ليبيا والمنطقة».
وتعكس هذه التحركات المتزامنة توافقاً عربياً وإقليمياً ودولياً على ضرورة تقديم الدعم الكامل للمسار السياسي الشامل، وتهيئة الظروف المناسبة للوصول إلى الانتخابات، بوصفها الطريق الأمثل لإنهاء الأزمة الليبية، وتحقيق الاستقرار الدائم.