أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الجمعة، الحداد الوطني لمدة 3 أيام، على أثر حادث المرور المميت، الذي وقع بولاية بومرداس، وخلَّف 27 قتيلاً و44 مصاباً، كحصيلة أولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الألمانية».
وقال تبون، في بيان صادر عن رئاسة الجمهورية، إن العدالة «ستضرب بيد من حديد وبلا هوادة» المسؤولين عن الحادث، بعد استكمال التحقيقات التي ستكشف ملابساته، واصفاً المتسببين بـ«مجرمي وإرهابيي الطرقات».
وتقدّم الرئيس تبون بأخلص تعازيه إلى أُسر ضحايا حادث انحراف وانقلاب الحافلة، وجاء في رسالة التعزية: «بمزيد من الأسى والحزن العميقين، تلقيت خبر فاجعة حادث المرور المميت الذي وقع بولاية بومرداس، وأودى بحياة أرواح عدد من أبناء الجزائر، بسبب مجرمي وإرهابيي الطرقات... وأمام هذا المصاب الجلل الذي يهز الأفئدة، ننحني إجلالاً أمام أرواح كل الضحايا، ونتقدم لأُسرهم بأعمق وأخلص التعازي متضرعين إلى المولى العليّ القدير أن يشملهم برحمته ويبوّئهم في هذا اليوم الجمعة، الفردوس الأعلى مع الصدّيقين والشهداء».
وأعلن وزير الصحة الجزائري محمد الصدّيق آيت مسعودان، أن حصيلة حادث انقلاب حافلة صباح الجمعة في ولاية بومرداس ارتفعت إلى 27 قتيلاً و39 جريحاً منهم اثنان في حالة خطرة.
وأكد الوزير، في تصريح للصحافيين في مستشفى بومرداس، أن «هذه الحصيلة تظل مؤقتة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وقالت الحماية المدنية إن فرق الإنقاذ «تدخلت في الساعة التاسعة وأربعين دقيقة (08:40 ت غ) من أجل حادث انحراف حافلة لنقل المسافرين وسقوطها في منحدر بالطريق الوطني رقم 24 بمنطقة الكرمة بولاية بومرداس»، على مسافة نحو 50 كيلومتراً شرق العاصمة.
وأضافت: «الحماية المدنية» إن فِرقها تواصل عمليات الإنقاذ والإجلاء في موقع الحادث، في وقت يجري فيه نقل المصابين إلى المؤسسات الاستشفائية، مشيرة إلى أن الحصيلة لا تزال أولية وقابلة للارتفاع مع استمرار عمليات التدخل.
كانت الحافلة قد انحرفت عن مسارها قبل أن تنقلب وتسقط في منحدر بالطريق الاجتنابي بمنطقة رحمون الكرمة، ببلدية بومرداس، وفق السلطات.
وتسجل الجزائر معدلات مرتفعة لحوادث المرور، حيث أُحصي، خلال عام 2024، نحو 26272 حادثاً، أسفر عن وفاة أكثر من 3740 شخصاً، وإصابة 35556 جريحاً، وفقاً لبيانات المندوبية الوطنية للأمن عبر الطرقات.
