«الجنائية الدولية» تُسقط الدعوى ضد زعيم إحدى ميليشيات السودان

عبد الله بندا خلال مثوله أمام المحكمة الجنائية الدولية في يونيو 2010 (موقع المحكمة)
عبد الله بندا خلال مثوله أمام المحكمة الجنائية الدولية في يونيو 2010 (موقع المحكمة)
TT

«الجنائية الدولية» تُسقط الدعوى ضد زعيم إحدى ميليشيات السودان

عبد الله بندا خلال مثوله أمام المحكمة الجنائية الدولية في يونيو 2010 (موقع المحكمة)
عبد الله بندا خلال مثوله أمام المحكمة الجنائية الدولية في يونيو 2010 (موقع المحكمة)

أنهى قضاة المحكمة الجنائية الدولية، يوم الخميس، الإجراءات القانونية ضد الزعيم السابق لإحدى الجماعات المسلّحة في إقليم دارفور بالسودان، بعدما سحب الادعاء التهم الموجهة إلى عبد الله بندا أبكر نورين، المعروف باسم عبد الله بندا.

وقال الادعاء إن الأدلة ضد بندا الذي كان يواجه اتهامات بارتكاب جرائم حرب، على خلفية هجوم استهدف قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في عام 2007، ضعفت منذ اعتماد التهم بحقّه قبل أكثر من عقد، وتحديداً في عام 2011.

وأضاف الادعاء: «لم تعد هناك أسباب جوهرية تدعو لاعتقاد أن السيد بندا مسؤول عن الجرائم المنسوبة إليه».

وقال القضاة إن سحب التهم وإنهاء القضية لا يمنعان الادعاء من رفع قضية مماثلة ضده في وقت لاحق.

وكان بندا زعيماً في «حركة العدل والمساواة»، إحدى الجماعتين المسلّحتين الرئيسيتين في دارفور، خلال الصراع الذي اندلع في عام 2003 عندما حمل متمردون السلاح ضد الحكومة السودانية. ويتزعم هذه الحركة جبريل إبراهيم الذي يتولى، الآن، منصب وزير المالية في السودان.

وردّاً على ذلك، حشدت الحكومة السودانية آنذاك ميليشيات عُرفت باسم «الجنجويد» لقمع التمرد، مما أدى إلى موجة من أعمال العنف قالت الولايات المتحدة ومنظمات حقوقية إنها بمثابة إبادة جماعية.

وأحال مجلس الأمن الدولي، التابع للأمم المتحدة، القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية في عام 2005.

وفي عام 2023، اندلعت حرب جديدة في دارفور وجميع أنحاء السودان بين الجيش و«قوات الدعم السريع» التي يُنظر إليها، على نطاق واسع، على أنها تشكلت من رحم «قوات الجنجويد».

ولم تُجرِ المحكمة الجنائية الدولية، حتى الآن، سوى محاكمة واحدة بشأن الفظائع التي ارتُكبت في دارفور، وحكمت على أحد قادة «الجنجويد» بالسجن 20 عاماً بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وهناك ثلاث مذكرات توقيف صادرة عن المحكمة بحق مشتبَه بهم مطلوبين على خلفية الصراع في دارفور الذي دار بين عاميْ 2003 و2005، ومن بينهم الرئيس السوداني السابق عمر البشير الذي يواجه تُهم الإبادة الجماعية.


مقالات ذات صلة

السودان: تعدد الميليشيات يثير مخاوف حروب جديدة

شمال افريقيا قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو «حميدتي» (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

السودان: تعدد الميليشيات يثير مخاوف حروب جديدة

أعلنت مصادر محلية سودانية أن نحو 280 جندياً على متن 30 عربة قتالية قادمة من إقليم دارفور في السودان، انشقوا عن «قوات الدعم السريع» وانضموا إلى الجيش.

محمد أمين ياسين (نيروبي) «الشرق الأوسط» (الخرطوم)
المشرق العربي انحسار مياه النيل تسبب في خروج كثير من محطات المياه عن الخدمة (موقع ولاية الخرطوم على «فيسبوك»)

النيل ينحسر... والسودان يواجه اختبار المياه

تحول انخفاض منسوب مياه النيل في السودان إلى أزمة أدت إلى خروج محطات مياه الشرب عن الخدمة وأثارت مخاوف من امتدادها للموسم الزراعي.

بهرام عبد المنعم (الخرطوم)
شمال افريقيا معاناة وجوع يرتسمان في محيا سودانية بمخيم الحمانية للنازحين جنوب كردفان 7 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

الفقر يحاصر 83 % من السودانيين قبل الحرب

أظهر مسح الفقر المتعدد الأبعاد عن عام 2023، أصدره الجهاز المركزي للإحصاء الحكومي، أن 82.8 % من السودانيين كانوا يعانون من الفقر المتعدد الأبعاد.

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا البرهان أعلن قبل أيام إطلاق حوار سياسي شامل وسط توقعات بأنه لم يمانع مشاركة قوى موالية له في اجتماعات أديس أبابا (فيسبوك)

البرهان يطلق مشاورات الحوار الوطني الداخلي السوداني

بحث رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان مع «الكتلة الديمقراطية» إطلاق حوار سياسي داخلي... فيما احتضنت نيروبي اجتماعات لقوى «صمود».

محمد أمين ياسين (نيروبي)
المشرق العربي جنود تابعون للجيش السوداني خلال دورية في شوارع مدينة القضارف (أرشيفية - أ.ف.ب)

ماذا نعرف عن الاتهامات باستخدام أسلحة كيميائية في السودان؟

فرضت وزارة الخارجية الأميركية حزمة جديدة من العقوبات على الحكومة السودانية، على خلفية اتّهامها باستخدام أسلحة كيميائية في حربها ضد «قوات الدعم السريع».

«الشرق الأوسط» (بورتسودان)