شددت القاهرة على «عمق علاقات الشراكة مع واشنطن»، وذلك خلال لقاءات مسؤولين مصريين مع نائب وزير الخارجية الأميركي، كريستوفر لاندو.
وبينما أكد نائب رئيس مجلس الوزراء المصري للتنمية الصناعية، وزير الصناعة والنقل، كامل الوزير، الثلاثاء، «قوة وعمق العلاقات الاستراتيجية التي تربط بين مصر وأميركا»، أشاد القائد العام للقوات المسلحة المصرية، وزير الدفاع والإنتاج الحربى، عبد المجيد صقر، الثلاثاء، بـ«تنامى آفاق التعاون على نحو يلبّي المصالح المشتركة للبلدين في مختلف المجالات العسكرية والتدريبية».
وخلال لقاء لاندو مع كامل الوزير لبحث تعزيز التعاون في مجالي النقل والصناعة، أشار الوزير إلى أن «وزارة النقل لها تعاون كبير مع الشركات الأميركية في مجال النقل، فضلاً عن وجود عدد من المصانع الأميركية في السوق المصرية»، ويلفت إلى «الاهتمام الكبير الذي توليه الحكومة المصرية لزيادة حجم التعاون في جميع المجالات مع الجانب الأميركي».
كما وجَّه الوزير الدعوة إلى الشركات الأميركية للاستثمار في مصر، مشيراً إلى «أهمية زيادة عدد المصانع الأميركية في مصر بما يتلاءم مع قوة العلاقات بين البلدين وتميز وقوة وتقدم الصناعات الأميركية»، موضحاً أن «صناعات الطاقة الجديدة والمتجددة هي إحدى أهم تلك الصناعات التي يمكن أن تحقق انطلاقة كبيرة للتعاون المشترك».
وأكد نائب وزير الخارجية الأميركي عمق العلاقات التي تربط بين الولايات المتحدة الأميركية ومصر، والاهتمام الكبير من الجانب الأميركي لزيادة حجم التعاون الاقتصادي مع مصر، خصوصاً مع النهضة التي تشهدها مصر في مختلف المجالات، وفي ظل التجارب الناجحة للمشروعات الأميركية بمصر».
وتحدث عن أنه عقد اجتماعاً مع غرفة التجارة الأميركية، حيث أشاد أعضاء «الغرفة» بالتعاون الكبير مع الحكومة المصرية في دفع عجلة الاستثمار والتعاون.

ويؤكد لاندو «أهمية تعزيز وزيادة حجم التعاون بين أميركا ومصر في مجال الصناعات المختلفة، خصوصاً في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة وصناعة السيارات والبنية التحتية للمطارات وقطاع التكنولوجيا، بالإضافة إلى التعاون في مجال إدارة وتشغيل عدد من المحطات بالمواني البحرية في مصر».
وأعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، الشهر الجاري، عن تقديره الكبير للشراكة الممتدة بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية، مشيداً بالدور الذي يضطلع به السيسي في تحقيق التنمية والاستقرار السياسي والأمني في مصر، وكذلك في دعم السلم والاستقرار الإقليميين.
فيما أكّد السيسي حينها على حرص مصر على الارتقاء بالعلاقات المصرية-الأميركية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، معرباً عن تطلع مصر لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري من خلال عقد الدورة الثانية من المنتدى الاقتصادي المصري-الأميركي خلال عام 2026.

أيضاً التقى كريستوفر لاندو، الثلاثاء، وزير الدفاع المصري، الذي أكد «عمق علاقات الشراكة التي تجمع بين مصر والولايات المتحدة الأميركية».
وحسب إفادة للمتحدث العسكري المصري، تناول اللقاء مناقشة عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك على الساحتين الإقليمية والدولية وانعكاساتها على الأمن والاستقرار في المنطقة. فيما أشاد نائب وزير الخارجية الأميركي بدور مصر المؤثر والفاعل في محيطها الإقليمي والدولي وجهودها في تحقيق الأمن والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط وقارة أفريقيا.
كان وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، قد بحث، الأحد، مع لاندو «سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، وتطوير العلاقات الثنائية في المجالات السياسية والاقتصادية، بالإضافة إلى تطورات الأوضاع في غزة، والسودان، والقرن الأفريقي، والأمن المائي المصري».
ووفق إفادة لوزارة الخارجية المصرية حينها؛ ثمَّن عبد العاطي ولاندو «عمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين والتعاون القائم في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية». وأشادا بالتنسيق القائم إزاء القضايا الإقليمية المختلفة.



