«الغالبية الرئاسية» تنتفض ضد وثائقي فرنسي استهدف رموز الجزائر

«حرب سرديات» إعلامية تسبق وساطة سيغولين رويال لكسر الجمود الدبلوماسي

الرئيسان الجزائري والفرنسي في قمة المناخ بشرم الشيخ 2022 (الرئاسة الجزائرية)
الرئيسان الجزائري والفرنسي في قمة المناخ بشرم الشيخ 2022 (الرئاسة الجزائرية)
TT

«الغالبية الرئاسية» تنتفض ضد وثائقي فرنسي استهدف رموز الجزائر

الرئيسان الجزائري والفرنسي في قمة المناخ بشرم الشيخ 2022 (الرئاسة الجزائرية)
الرئيسان الجزائري والفرنسي في قمة المناخ بشرم الشيخ 2022 (الرئاسة الجزائرية)

خلّف برنامج صحافي بثّته القناة الفرنسية العمومية «فرانس2»، وتناول قضايا خلافية مثيرة بين الجزائر وباريس، موجة سخط واسعة في أوساط «الغالبية الرئاسية» في الجزائر، كما تسبّب في «التشويش» على زيارة سياسية فرنسية مرموقة مرتقبة إلى الجزائر، تهدف إلى فتح قنوات تفاهم بين ضفتي المتوسط لإنهاء توترات مستمرة منذ عام ونصف عام.

وأكد حزب «التجمع الوطني الديمقراطي»، في بيان، السبت، أنه «تلقى ببالغ الاستغراب والاستياء ما بثّته قناة فرنسية عمومية ضمن برنامج قُدِّم على أنه تحقيق صحافي، بينما لا يعدو في جوهره ممارسة فجّة في التشويه السياسي، أُلبِست زوراً ثوب العمل الإعلامي لتبرير خطاب عدائي، عبر استضافة أسماء معروفة بعدائها للجزائر، وارتباطها بمسارات فقدت كل شرعية سياسية أو أخلاقية»، في إشارة إلى ظهور اليوتيوبر الجزائري المعارض أمير بوخرص في العمل الصحافي، وهو يشكل لوحده إحدى حلقات التوتر بين البلدين.

وفق البيان ذاته، فإن «تمرير أوصاف سوقية، عند تناول رمز من رموز الدولة الجزائرية على قناة فرنسية رسمية يُعدّ فضيحة إعلامية وأخلاقية غير مسبوقة، ويعبّر عن وقاحة تلك القناة ومن يقف وراءها، كما يمثّل انزلاقاً خطيراً يفضح أزمة معايير داخل إعلام فرنسي فاقد لثوب الشرف، يدّعي المهنية الصحافية، بينما يتغذّى على الاستفزاز والانزلاق الأخلاقي».

أفيش وثائقي «فرانس 2» الذي أثار جدلاً حاداً في الجزائر

وجاء ذلك في إشارة إلى ما اعتُبر تهجماً من بوخرص على الرئيس عبد المجيد تبون، خلال استجوابه بشأن حادثة اختطافه، واحتجازه في أبريل (نيسان) 2024 بضواحي باريس، وهي الحادثة التي نسبها الأمن الفرنسي إلى عناصر تابعين للمخابرات الجزائرية «متخفّين في ثوب دبلوماسيين». وقد وُجّهت التهمة إلى اثنين منهم، فيما أُودِع أحدهما السجن في أبريل الماضي. وفاقم سجنه من الأزمة التي اندلعت في صيف 2024 بين البلدين إثر إعلان «الإليزيه» اعترافه بسيادة المغرب على الصحراء.

استنكار «المؤامرة»

من جهتها، أفادت «حركة البناء الوطني»، في بيان، أن البرنامج الاستقصائي الفرنسي «افتقد إلى المهنية واللياقة والحياد، ولا يمكن فصله عن مخططات بعض الجهات الفرنسية والإقليمية، المعروفة بحقدها على الجزائر، والتي تسعى في كل مرة إلى الضغط على الدولة الجزائرية من خلال استهداف مؤسساتها، وتشويه أجهزتها ورموزها، وبث الشك والريبة في خياراتها السيادية».

ولفت البيان إلى أن توقيت العمل الصحافي «جاء في سياق أثبتت فيه الجزائر قدرتها على إدارة شؤونها الداخلية والخارجية، وفق منطق الدولة المستقلة التي لا تقبل الإملاءات، ولا تنخرط في مناورات الابتزاز مهما كان مصدرها».

وعرض البرنامج المثير للجدل تحقيقاً صحافياً بعنوان «شائعات وضربات خفية: الحرب السرية بين فرنسا والجزائر»، وهو عمل استقصائي خصص لمتابعة تطورات العلاقات الراهنة بين البلدين.

وركز التقرير على ما يصفه الصحافيون بـ«حرب سرية» تقوم على السرديات المتضاربة، والتأثير المتبادل بين باريس والجزائر، في ظل توتر دبلوماسي يوصف بأنه الأخطر منذ استقلال الجزائر (1962). ويتناول تصاعد الشائعات وتبادل الاتهامات، وحملات التأثير الإعلامي والسياسي التي تتقاطع على ضفتي البحر الأبيض المتوسط.

واعتمد التحقيق على شهادات متعددة، من بينها شهادات منتخبين فرنسيين من أصول جزائرية، تحدثوا عن «ضغوط» يُفترض أنها مورست عليهم من قبل جهاز الأمن الجزائري للتأثير في مواقفهم، أو في تواصلهم السياسي، أو من أجل الترويج لما سُمّي «تعزيز الهوية الجزائرية». ويذكر أيضاً أن مهندساً فرنسياً جزائرياً جرى تجنيده لمراقبة أو نقل معلومات حول معارضين جزائريين مقيمين في فرنسا.

ووفقاً للطرح الذي يقدّمه البرنامج، يسعى التقرير إلى تفكيك آليات ما يوصف بالتأثير أو التجسس السياسي، اعتماداً على مزيج من الأدلة والوثائق الداخلية والمقابلات الصحافية، وذلك في محاولة لفهم الديناميات التي تحكم الأزمة القائمة بين البلدين.

وقبل بثه بساعات، هاجمت «وكالة الأنباء الجزائرية» البرنامج، عادّة أنه «يفتقر إلى التوازن»، ورأت أنه «يقدم الجزائر بصورة عدائية أو منحازة، بل قريبة من أطروحات اليمين الفرنسي المتطرف»، معتبرة أن المعالجة «يعوزها الحياد والدقة المهنية».

ويوجد إجماع في الأوساط السياسية والإعلامية في الجزائر بأن التفاعلات الحزبية والإعلامية مع الوثائقي الفرنسي لم تكن معزولة عن السياق السياسي العام، بل عكست، بشكل أو بآخر، حسبهم، موقف السلطات السياسية منه.

الخارجية الجزائرية تستدعي القائم بأعمال سفارة فرنسا للاحتجاج

ردّاً على هذه التطورات، أعلنت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، اليوم (السبت)، أنها استدعت القائم بأعمال سفارة فرنسا لدى الجزائر على خلفية بث القناة العمومية «فرانس 2» البرنامج الذي وُصف بأنه «مليء بالأكاذيب والافتراءات والإساءات بحق الدولة الجزائرية ومؤسساتها»، وفق بيان للوزارة.

وأكدت السلطات الجزائرية «خطورة تورّط قناة خدمة عمومية فرنسية في هذا العمل»، معتبرة ذلك «مؤشراً على تواطؤ أو موافقة رسمية»، كما انتقدت مشاركة السفارة والسفير شخصياً في الوثائقي، ما اعتبرته «حملة عدائية غير مسبوقة، تمثل تصعيداً في الممارسات المعادية للجزائر».

وفي هذا السياق، أدانت الحكومة الجزائرية البرنامج بشدة، وعبّرت عن رفضها القاطع «لأي تصرفات تتنافى مع الأعراف الدبلوماسية»، مؤكدة احتفاظها «بحق اتخاذ الإجراءات المناسبة» رداً على هذه التطورات.

«دبلوماسية موازية» لتجاوز القطيعة

سبق هذا المناخ المليء بالتوتر والتصعيد، تنقل سيغولين رويال، رئيسة جمعية «فرنسا - الجزائر»، إلى الجزائر في 26 من يناير (كانون الثاني) الحالي، في مهمةٍ اقتصادية في ظاهرها، لكن هدفها الأساسي أداءُ «وساطة مدنية» تمزج بين الملفات الاقتصادية والقضايا الرمزية الشائكة، في مسعى لكسر الجمود الدبلوماسي الرسمي.

وعلى الرغم من الطابع التجاري المعلن للزيارة، فإن ثقلها الحقيقي يكمن في «ملف الذاكرة»؛ حيث تتبنى الوزيرة السابقة ومرشحة انتخابات الرئاسة الفرنسية لعام 2007، خطاباً جريئاً يدعو صراحة إلى «الاعتراف بجرائم الاستعمار والاعتذار عنها»، بوصفه شرطاً أساسياً لتطبيع العلاقات.

ومن المرتقب أن تشمل محادثاتها قضايا حساسة، مثل معالجة آثار التجارب النووية الفرنسية في الصحراء الجزائرية (1961 - 1967)، واسترجاع مدفع «بابا مرزوق»؛ وهو سلاح برونزي جزائري ضخم يعود إلى عام 1542، نقل إلى مدينة بريست بفرنسا عام 1830 عقب الاحتلال.


مقالات ذات صلة

قائد الجيش الجزائري: النصر في المعركة الحديثة يرتبط بمنظومة سلاسل الإسناد

شمال افريقيا الفريق أول سعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)

قائد الجيش الجزائري: النصر في المعركة الحديثة يرتبط بمنظومة سلاسل الإسناد

أفرزت الحروب الحديثة والثورات الجديدة في الشؤون العسكرية سياقات عمل معقدة ومتغيرة تتطلب بناء استراتيجية مبتكرة بمجال الإسناد اللوجيستي

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا التصويت على قانون الأحزاب الجديد في البرلمان الجزائري (البرلمان)

انتخابات الجزائر 2026: المعارضة تواجه «عقبة التوقيعات»

مع اقتراب موعد انتخابات البرلمان المقررة بالجزائر في الثاني من يوليو 2026 تواجه السلطات تشكيكاً كبيراً من طرف المعارضة

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا صورة مركبة للكاتب بوعلام صنصال والمحكمة التي دانته بالسجن في مارس 2025 (الشرق الأوسط)

أزمة الجزائر مع مثقفيها الفرنكفونيين تعود إلى الواجهة

يجد الكاتب الفرنسي - الجزائري، بوعلام صنصال، نفسه وسط عاصفة جديدة من الجدل، بعد أن هدَّد بـ«قطع روابطه كافة مع فرنسا».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا صورة جماعية لمسؤولي البلدين نشرها الجيش الموريتاني من الاجتماع عبر «فيسبوك»

اجتماع عسكري جزائري - موريتاني للتنسيق الأمني وإدارة الحدود

عقد وفدان عسكريان من الجزائر وموريتانيا اجتماعاً في مدينة تندوف، أقصى جنوب غربي الجزائر، بالقرب من الحدود بين البلدين، بهدف «تطوير التنسيق الأمني المشترك».

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا الروائي الفرنسي الجزائري كمال داود (حسابه بالإعلام الاجتماعي)

«قضية داود» تضع العلاقات الفرنسية - الجزائرية في اختبار دبلوماسي جديد

أعرب وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، عن «أسفه» لإدانة الروائي الجزائري الفرنسي كمال داود بالسجن من طرف محكمة مدينة وهران غرب الجزائر.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

مصر: عودة التشغيل التدريجي لرحلات الطيران إلى الخليج

عودة تدريجية لرحلات الطيران المصرية إلى المدن الخليجية (وزارة الطيران المدني)
عودة تدريجية لرحلات الطيران المصرية إلى المدن الخليجية (وزارة الطيران المدني)
TT

مصر: عودة التشغيل التدريجي لرحلات الطيران إلى الخليج

عودة تدريجية لرحلات الطيران المصرية إلى المدن الخليجية (وزارة الطيران المدني)
عودة تدريجية لرحلات الطيران المصرية إلى المدن الخليجية (وزارة الطيران المدني)

أعلنت شركة مصر للطيران عودة التشغيل التدريجي لرحلات الطيران إلى عدد من مدن دول الخليج، بعد توقفها نتيجة الحرب الإيرانية.

وقالت الشركة، الأحد، إنها ستبدأ تشغيل ثلاث رحلات يومية من مطار القاهرة الدولي إلى العاصمة السعودية الرياض، بدءاً من الأول من مايو (أيار) المقبل، إلى جانب ثلاث رحلات أسبوعية بين مطار الإسكندرية والرياض، بدءاً من العاشر من الشهر ذاته.

وكانت حركة الطيران بين القاهرة والدول الخليجية قد تأثرت بفعل الحرب الإيرانية التي اندلعت في نهاية فبراير (شباط) الماضي. وشهدت مطارات المنطقة أزمة سفر غير مسبوقة مع إغلاق المجال الجوي في عدد من الدول بسبب الأعمال العسكرية، وعلَّقت شركات طيران رحلاتها من وإلى مطارات رئيسية في الشرق الأوسط.

وتعهدت شركة مصر للطيران بإمكانية زيادة عدد الرحلات إلى الرياض خلال الفترة المقبلة، وفقاً لمعدلات التشغيل والطلب. كما أعلنت، الأحد، تشغيل رحلة يومية من القاهرة إلى الدوحة، بالإضافة إلى رحلتين يومياً إلى بيروت، بدءاً من غد الثلاثاء.

ولا تزال الرحلات الجوية معلّقة بين القاهرة والبحرين والكويت، لحين صدور قرار من سلطات الطيران المختصة في مصر وهذه الدول، وفق بيان «مصر للطيران».

وقال مستشار وزير السياحة المصري الأسبق، وليد البطوطي، إن العودة التدريجية لرحلات الطيران إلى عدد من المدن الخليجية تُعدّ «خطوة إيجابية ومهمة في هذا التوقيت».

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «زيادة عدد الرحلات يعكس أن الأوضاع في هذه المدن باتت أكثر أماناً، مما يعزز حركة السفر بين القاهرة ودول الخليج. وتوقيت استعادة رحلات الطيران تدريجياً مهم، خصوصاً قبل موسم الحج، وموسم السياحة الصيفية التي تشهد إقبالاً عربياً وخليجياً على المدن المصرية».

وأشار البطوطي إلى أن زيادة رحلات الطيران ستفيد أيضاً الأسر المصرية والعربية العالقة التي لم تستطع العودة إلى بلادها بسبب ظروف حرب إيران، مضيفاً: «كان هناك عديد من رحلات الطيران المؤجلة بين عواصم الدول الخليجية والقاهرة، واستعادة حركة الرحلات وضعها الطبيعي تمثّل فرصة أمام عودة من يرغب في العودة إلى بلاده».


قائد الجيش الجزائري: النصر في المعركة الحديثة يرتبط بمنظومة سلاسل الإسناد

الفريق أول سعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)
الفريق أول سعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)
TT

قائد الجيش الجزائري: النصر في المعركة الحديثة يرتبط بمنظومة سلاسل الإسناد

الفريق أول سعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)
الفريق أول سعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)

أكد الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الجزائري، أن «الحروب الحديثة والثورات الجديدة في الشؤون العسكرية أفرزت سياقات عمل معقدة ومتغيرة تتطلب بناء استراتيجية مبتكرة في مجال الإسناد اللوجيستي العملياتي».

وأكد شنقريحة، في كلمة له خلال الملتقى الوطني حول «سلسلة الإسناد اللوجستي العملياتي»، أهمية الوقوف «عند أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سلاسل الإسناد وصياغة حلول واقعية لها، وكذا استشراف الآفاق المستقبلية الكفيلة بتطويرها وتعزيز فاعليتها، بما يتلاءم مع متطلبات البيئات العملياتية وميادين المعارك الحديثة».

كما أشار إلى حرص الجيش الجزائري على «أن تتأسس قواعد الجاهزية التي يهدف إلى تحقيقها وتجسيدها ميدانياً على مستوى قوام المعركة، على مبدأ التكامل المطلق والانسجام التلقائي، بين المكوّن العملياتي واللوجستي، بشكل يصبح معها هذا القوام بمثابة الجسد الواحد، الذي لا تستقيم حاله إلا إذا استقامت كل أعضائه دون استثناء».

جانب من حضور الملتقى (وزارة الدفاع الجزائرية)

وقال رئيس أركان الجيش الجزائري: «لقد أفرزت الحروب الحديثة والثورات الجديدة في الشؤون العسكرية، في ظل عالم يتميز بازدياد التوترات وتراكم الابتكارات التكنولوجية والعسكرية، سياقات عمل معقدة ومتغيرة تتطلب بناء استراتيجية مبتكرة في مجال الإسناد اللوجستي العملياتي؛ من أجل التكيف مع موجبات المعركة الحديثة وتحقيق الأهداف الاستراتيجية المرسومة».

وشدد على أن «تحقيق النصر أصبح، أكثر من أي وقت مضى، يرتبط ارتباطاً وثيقاً بقدرة منظومة سلاسل الإسناد على توفير وضمان تدفق الموارد والإمكانات اللازمة إلى أنساق التنفيذ، في الوقت المناسب وبالكفاءة المطلوبة».

Your Premium trial has ended


قراصنة يختطفون سفينة ويتجهون بها نحو الساحل الصومالي

سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيفية - رويترز)
سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيفية - رويترز)
TT

قراصنة يختطفون سفينة ويتجهون بها نحو الساحل الصومالي

سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيفية - رويترز)
سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيفية - رويترز)

قالت ‌مجموعتا «فانغارد» و«أمبري» البريطانيتان للأمن البحري إن من يُشتبه في أنهم قراصنة صعدوا على متن سفينة ​شحن عامة ترفع علم سانت كيتس ونيفيس قبالة المياه الصومالية وأبحروا بها باتجاه الساحل الصومالي.

وتسبب قراصنة صوماليون في فوضى عارمة بالمياه قبالة ساحل القرن الأفريقي الطويل بين 2008 و2018. وبعد فترة من الهدوء، ‌بدأت أنشطة القرصنة ‌تزداد من جديد ​في ‌أواخر ⁠2023.

وقالت ​«فانغارد»، في ⁠بيان أصدرته بوقت متأخر من مساء الأحد، إنها على علم بتقارير تفيد بأن قراصنة مسلحين خطفوا السفينة «سوورد» بالقرب من جودوب جيران في الصومال. وقالت «هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)» ⁠إن الحادث وقع على ‌بعد 6 أميال ‌بحرية شمال شرقي غاراكاد، ووصفته ​بأنه عملية ‌خطف.

وذكرت «فانغارد» أن طاقم السفينة مكون ‌من 15 شخصاً، هم: هنديان و13 سورياً.

وأضافت: «يُعتقد حالياً أن السفينة تحت سيطرة قراصنة وتتجه نحو الساحل الصومالي. وأُخطرت قوة الشرطة ‌البحرية في بونتلاند».

وقالت «أمبري»، في بيان منفصل، إن السفينة كانت ⁠مبحرة ⁠من السويس في مصر إلى مومباسا في كينيا وقت اقتحامها. وأضافت أن جميع أفراد الطاقم كانوا في غرفة القيادة باستثناء اثنين من الفنيين.

وأفادت «هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية»، في وقت متأخر من مساء أمس، بأنها تلقت بلاغات تفيد بأن أشخاصاً سيطروا على سفينة شحن، وبأن مسارها حُوّل إلى المياه الإقليمية الصومالية.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أوضحت «الهيئة» في بيان لها أن الحادث وقع على بعد 6 أميال بحرية شمال شرقي مدينة غاراكاد الصومالية.

ووصفت الحادث بأنه «عملية اختطاف»، دون تقديم أي تفاصيل إضافية.

ولم يتسن الاتصال بمساعد وزير الإعلام في بونتلاند شبه المستقلة ومسؤولي الأمن في المنطقة للتعليق.

وهاجم مسلحون في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 ناقلة تجارية ​قبالة سواحل مقديشو، ​في أول حادث من نوعه منذ 2024.