القاهرة تستضيف وفد «حماس» الأسبوع المقبل لدفع «اتفاق غزة»
عناصر من «حماس» وأفراد من «الهلال الأحمر» بين الأنقاض جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
قال مصدر فلسطيني لـ«الشرق الأوسط»، الثلاثاء، إن القاهرة تستضيف وفداً من حركة «حماس» في محادثات، الأسبوع المقبل، لدفع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وأوضح المصدر المقرب من «حماس» أن الزيارة المرتقبة سوف «تتناول بنود المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وأبرزها إقرار أسماء لجنة إدارة قطاع غزة (التكنوقراط)، بهدف دفع مراحل تنفيذ الاتفاق». وأشار المصدر إلى أن المحادثات التي سيترأسها رئيس الحركة وفريق التفاوض، خليل الحية، ستبدأ الأسبوع المقبل، دون تحديد موعد الوصول.
وتواصلت «الشرق الأوسط»، الثلاثاء، مع مصدرين فلسطينيين اثنين مقربين من «فتح» أكدا أهمية الدور المصري بشأن ترتيبات المرحلة الثانية، في مواجهة عراقيل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، التي ظهرت، الثلاثاء، بإعلانه عدم فتح معبر رفح إلا بعودة الجثة الأخيرة.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية، الثلاثاء، بأن نتنياهو أصر على رفضه فتح معبر رفح الحدودي في قطاع غزة مع مصر، إلا بعد عودة جثة الأسير الإسرائيلي الأخير في القطاع، ران غويلي، وأكد وجود اتفاقيات مع الإدارة الأميركية تقضي بذلك.
وهذا التراجع الإسرائيلي عن تنفيذ ذلك الفتح، الذي كان يفترض أن يتم مع بدء المرحلة الأولى من اتفاق غزة في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، جاء عقب نقل صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، الأحد، عن مصادر مطلعة، أن «معبر رفح الحدودي من المقرر أن يُفتح قريباً في الاتجاهين، وأن قوات أوروبية سيكون لها دور مركزي في إدارة المعبر»، مؤكدة أن «هذه القوات وصلت بالفعل إلى إسرائيل، وهي جاهزة للانتشار في المنطقة».
أبلغت إدارة وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) موظفيها المحليين في قطاع غزة والموجودين حالياً خارج القطاع بقرار إنهاء خدماتهم بشكل رسمي وفوري.
عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، للمراوغة مجدداً بشأن فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني، ورهن الخطوة باستعادة جثمان آخر جثة إسرائيلية من قطاع غزة.
قالت مصادر من حركة «حماس» إن جهاز الأمن الداخلي التابع لحكومتها بدأ، منذ أسابيع، التحقيق مع نشطاء مقيمين في غزة حول الاستيلاء على أموال تبرعات موجَّهة للقطاع.
«جامعة الغذاء»... تحرك تعليمي مصري لسد «الفجوة الزراعية»
اجتماع حكومي في مصر الأربعاء لبدء خطوات إنشاء «جامعة الغذاء» (مجلس الوزراء المصري)
في وقت تتجه فيه الحكومة المصرية نحو توسيع مساحات الرقعة الزراعية في محاولة لسد «فجوات الغذاء»، اتخذت خطوات تنفيذية نحو إنشاء أول «جامعة للغذاء»، لتبدأ في استقبال الطلاب اعتباراً من العام الدراسي المقبل، وفقاً لوزارة التعليم العالي.
وبحسب البيان الصادر عن الوزارة، الأربعاء، عقد وزير التعليم العالي والبحث العلمي في مصر أيمن عاشور لقاءً مع وزير الزراعة واستصلاح الأراضي علاء فاروق «لمناقشة الخطوات التنفيذية الخاصة بإنشاء (جامعة الغذاء)، وذلك في إطار توجه الدولة نحو استحداث جيل جديد من الجامعات المتخصصة الداعمة للتنمية المستدامة».
وتهدف الجامعة، وفقاً للأمينة العامة لصندوق تطوير التعليم رشا سعد، إلى «ربط الدراسة الأكاديمية باحتياجات الدولة الفعلية، خصوصاً في مجالي الأمن الغذائي، وإدارة الموارد المائية، إلى جانب التنمية المستدامة»، وذلك مع وجود فجوة غذائية تظهر في فاتورة استيراد السلع الاستراتيجية من الخارج، وفي مقدمتها القمح، والذرة، والزيوت.
وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن الغذاء يمثل 21 في المائة من إجمالي الواردات المصرية، وبلغت قيمته نحو 78 مليار دولار في عام 2024.
وفي الآونة الأخيرة قالت وزارة الزراعة إنها تسعى لزيادة الرقعة الزراعية بنسبة تقترب من 40 في المائة خلال 5 سنوات، بغرض زيادة الإنتاج الزراعي، وتلبية الاحتياجات المحلية والتصديرية المتزايدة.
وأكدت رشا سعد، بحسب بيان صادر عن صندوق تطوير التعليم، الأربعاء، أن الجامعة المرتقبة «تعكس توجّهاً نحو جيل جديد من المؤسسات التعليمية القائمة على العلوم البينية، وتهدف إلى دعم المشروعات القومية من خلال إعداد كوادر مؤهلة، وتقديم استشارات فنية، وعلمية، والمساهمة في تحديد المحاصيل الاستراتيجية، بما يرفع كفاءة الإنتاج الزراعي، ويواكب التطورات العالمية في علوم الغذاء».
ووفق التصور المطروح، ستضم «جامعة الغذاء» خمس كليات متخصصة هي «الزراعة الذكية»، و«الإنتاج الحيواني»، و«إدارة الموارد المائية»، و«تكنولوجيا العمليات الغذائية»، و«الميكنة الزراعية»، إضافة إلى «مركز بحوث للغذاء»، و«حاضنة لريادة الأعمال».
ويجري تنفيذ المشروع بالشراكة مع جامعة هيروشيما اليابانية، وبالتعاون مع جامعتي القاهرة، وبنها، بهدف تقديم تعليم يجمع بين الجانب الأكاديمي، والتدريب العملي.
وقال مصدر مسؤول بوزارة التعليم العالي إن الجامعة الجديدة تعد نموذجاً للجامعات المتخصصة التي تتوسع فيها الحكومة المصرية بالشراكة بين وزارات وهيئات متخصصة في مجالات بعينها وبين وزارة التعليم العالي، وإن «جامعة الغذاء» تأتي على غرار «جامعة النقل» التي بدأت عملية إنشائها فعلياً في سبتمبر (أيلول) الماضي بالشراكة بين «التعليم العالي» ووزارة النقل.
وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «جامعة الغذاء» ستعمل على تحقيق أهداف اقتصادية تتعلق بتقليل «الفجوة الزراعية»، وستخدم تطورات الإنتاج الزراعي، والتسميد، وترشيد استخدام المياه، وستضم مراكز بحث تستفيد من الإمكانيات البحثية لدى وزارة الزراعة، متوقعاً التوسع في مثل هذا النوع من الجامعات على مستويات وزارات أخرى مثل التجارة، والصناعة، والري والموارد المائية.
ويرى وزير التعليم العالي عاشور أن الجامعات المتخصصة «تُعد أحد محاور تطوير منظومة التعليم العالي، وتهدف لإعداد كوادر مؤهلة بمهارات رقمية، وتخصصات دقيقة عبر برامج مرنة».
وأوضح في البيان الصادر عن الوزارة، الأربعاء، أن الخطة تتضمن «إنشاء جيل جديد من الجامعات المصرية المتخصصة بالتعاون مع الجامعات الدولية، والوزارات»، ومن المقرر أن تشمل أيضاً جامعات «علوم الرياضة» و«السياحة» بالتنسيق مع الوزارات المعنية.
وأشارت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى وصول عدد الجامعات في مصر إلى 128 جامعة، موزعة بين 28 جامعة حكومية، و32 أهلية، و37 جامعة خاصة، و12 جامعة تكنولوجية، إلى جانب 9 فروع لجامعات أجنبية، و10 جامعات أُنشئت وفق اتفاقيات تعاون دولي.
وأشار أستاذ الاقتصاد الزراعي بجامعة القاهرة جمال صيام إلى تحديات قال إنها بحاجة إلى خطط قومية، وتفعيل الأدوات البحثية الموجودة لسد «الفجوة الغذائية الهائلة».
وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «مصر تُعد المستورد الأول للقمح في العالم، ولم تحقق اكتفاء ذاتياً من الذرة، والزيوت، كما أن العدس اختفى تقريباً من الدورة الزراعية».
مصر لتعميق العلاقات مع دول حوض النيل على خلفية نزاع «سد النهضة»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5227392-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%85%D9%8A%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%B9-%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%AD%D9%88%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%8A%D9%84-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AE%D9%84%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D9%86%D8%B2%D8%A7%D8%B9-%D8%B3%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9
مصر لتعميق العلاقات مع دول حوض النيل على خلفية نزاع «سد النهضة»
نهر النيل خلف السد العالي في أسوان جنوب مصر (الشرق الأوسط)
في ظل استمرار نزاع «سد النهضة» الإثيوبي، أكدت مصر «مواصلة تعزيز العلاقات، وأواصر التعاون مع دول حوض النيل»، وذلك خلال اجتماع مشترك عقده وزير الخارجية بدر عبد العاطي ووزير الري هاني سويلم لتنسيق الجهود في قضايا المياه على المستويين الإقليمي، والدولي.
ووفق إفادة لـ«مجلس الوزراء المصري»، الأربعاء، أكد الوزيران تمسك مصر بتحقيق المصالح التنموية لدول حوض النيل، مع الحفاظ على أمنها المائي، وذلك من خلال الالتزام بالقانون الدولي، والأُطر الحاكمة لنهر النيل.
كما شدد الوزيران على رفض الإجراءات الأحادية المخالفة للقانون الدولي في حوض النيل الشرقي، وأشارا إلى أن مصر «مستمرة في متابعة التطورات عن كثب، وستتخذ كافة التدابير المكفولة لها بموجب القانون الدولي لحماية المقدرات الوجودية لشعبها».
وتعترض مصر والسودان على مشروع «سد النهضة» الذي دشنته إثيوبيا رسمياً في سبتمبر (أيلول) الماضي، وتطالبان بـ«اتفاق قانوني ملزم ينظم عمليات تشغيل السد، بما لا يضر بمصالحهما المائية».
مخاطر السد
نائب رئيس «المجلس المصري للشؤون الأفريقية»، السفير صلاح حليمة، قال إن مصر تنفذ مشروعات في إطار علاقتها بدول حوض النيل، وإن هناك لجنة استشارية تحاول أن تجد نوعاً من التقارب بين الدول الأعضاء في «اتفاقية عنتيبي»، مشيراً إلى أن هذا يأتي في ظل استمرار نزاع سد النهضة، «خصوصاً أن المخاطر التي تترتب على المشروع قائمة، ولا يزال الموقف الإثيوبي المتعنت على ما هو عليه».
ولفت إلى أن مخاطر السد تتمثل في فترات الجفاف، والجفاف الممتد في السنوات الشحيحة، واحتمالات انهياره «لأن معيار الأمان لا يتفق مع المعايير الدولية، إضافة إلى التصريفات المائية غير المحسوبة، ومن دون إخطار مسبق، مثل التي وقعت منذ أشهر، وأحدثت أضراراً في السودان؛ ومصر استطاعت أن تحتوي الموقف».
اجتماع مشترك لوزيري الخارجية والري المصريين الأربعاء لتنسيق الجهود في قضايا المياه (مجلس الوزراء)
وأوضح حليمة في حديثه إلى «الشرق الأوسط» أن تعميق التعاون هدفه اتخاذ دول حوض النيل موقفاً يدعم الموقف المصري، باعتبار أن هذا التعاون هو سعي أن تكون المصالح مشتركة، وليست أحادية.
وقال أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، نادر نور الدين، لـ«الشرق الأوسط» إن تعميق التعاون «يأتي ضمن بروتوكولات قديمة بين مصر وحوض النيل، ويتم تطويرها من وقت لآخر، وهو نوع من تبادل المصالح بهدف حل أي نزاعات بالطرق الدبلوماسية».
وعرض «مجلس الوزراء المصري»، الأربعاء، عدداً من محطات الرفع، وحفر آبار المياه الجوفية التي دشنتها مصر، ومن بينها 28 محطة رفع بجنوب السودان، و180 بئراً جوفية في كينيا، و10 آبار بالسودان، و75 بئراً في أوغندا، و60 في تنزانيا، فضلاً عن إنشاء مراكز للتنبؤ بالأمطار في الكونغو الديمقراطية.
مبادرة حوض النيل
أكد الاجتماع الذي عقده وزيرا الخارجية والري على «دعم مصر التاريخي والمستمر لجهود التنمية في دول حوض النيل الشقيقة، لا سيما دول حوض النيل الجنوبي، حيث تم إطلاق آلية تمويلية بميزانية قدرها 100 مليون دولار لتمويل دراسات ومشروعات تنموية بدول حوض النيل الجنوبي، بالإضافة للدور البارز الذي تقوم به (الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية)، و(المبادرة المصرية لتنمية دول حوض النيل) في تعزيز التعاون، بما يحقق المنفعة المشتركة، والحفاظ على الموارد المائية».
جانب من خزان أسوان في مصر (الشرق الأوسط)
وحول «مبادرة حوض النيل»، أكد حليمة أن هناك محاولات لتعديل البنود الخاصة باتفاقية عنتيبي، التي قال إنها «لا تتفق مع القانون الدولي الخاص بالمجاري المائية».
وقال: «الاتصالات المصرية القائمة توحي بأن هناك نوايا إيجابية». وتابع: «النوايا الإيجابية أن يكون أي قرار في أي اتفاق متماشياً مع القانون الدولي؛ والقانون الدولي يشير إلى ضرورة أن يكون هناك توزيع منصف وعادل للمياه».
واتفاقية عنتيبي هي الاتفاق الإطاري الذي قدمته إثيوبيا في عام 2010 لدول حوض النيل للموافقة عليها. وتُنهي الاتفاقية الحصص التاريخية لمصر والسودان المقررة في اتفاقيات المياه مع دول حوض النيل، وأعلنت أديس أبابا دخولها حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) 2024 بعد تصديق ست دول عليها هي إثيوبيا، وأوغندا، وكينيا، وتنزانيا، ورواندا، وجنوب السودان، وسط رفض مصري، وسوداني.
«سد النهضة» الإثيوبي (أ.ف.ب)
ويقول نور الدين: «منذ إنشاء مباردة حوض النيل وهي تصدر أبحاثاً وإحصائيات؛ وأحياناً يحدث خلل فيها نتيجة أن بعض دول المنبع، خاصة إثيوبيا، ترغب في السيطرة على حصص حوض النيل. والادعاء بأن مصر والسودان تأخذان مياه النيل غير صحيح طبقاً لقانون الأمم المتحدة، حيث يشير إلى أن الموارد المائية عبارة عن أمطار، ومياه جوفية، وما يجري بين ضفتي النهر من المياه».
ويضيف: «عندما وُقعت عنتيبي أُلغيت جميع الاتفاقيات السابقة عن حوض النيل. وكان رأي مصر البناء على الاتفاقيات السابقة، وعدم إلغائها؛ ومن ضمن ذلك إلغاء الإخطار المسبق، عبر السماح لأي دولة تريد بناء سد أن تقوم ببنائه من دون النظر إلى ضرر دولتي المصب». وأكد أن «مصر قامت بجهود بعد اتفاقية عنتيبي، وبعض الدول بدأت تقتنع بأن إثيوبيا لها أطماع في مياه النيل».
وفيما يتعلق بالحلول المتاحة لأزمة «سد النهضة»، يرى حليمة أن على إثيوبيا «أن تعيد النظر في موقفها، وتلتزم بالقوانين، والمواثيق الدولية ذات الصلة، أو أن تقوم دولة ما بدور الوسيط لدفع الأطراف إلى التوصل لاتفاق». وأضاف: «هناك اتصالات تجري الآن، ومن قبل، لإمكانية تفعيل الدور الأميركي في هذا الشأن».
وتحدث أيضاً عن مسار آخر، وهو «لجوء مصر مجدداً للأمم المتحدة، ومجلس الأمن باعتبار أن هناك خطراً جسيماً».
تكهنات في مصر بتغيير حكومي مع انعقاد البرلمان الجديدhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5227365-%D8%AA%D9%83%D9%87%D9%86%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%A8%D8%AA%D8%BA%D9%8A%D9%8A%D8%B1-%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D9%8A-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%86%D8%B9%D9%82%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام مجلس النواب المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء المصري)
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
تكهنات في مصر بتغيير حكومي مع انعقاد البرلمان الجديد
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام مجلس النواب المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء المصري)
مع اقتراب انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، زادت التكهنات بين برلمانيين وسياسيين مصريين بإجراء تعديل وزاري للحكومة التي يرأسها مصطفى مدبولي، خلال الفترة المقبلة.
وتستند المصادر البرلمانية والسياسية في حديثها عن مؤشرات حدوث تغيير في حكومة مدبولي إلى تصاعد الانتقادات لأداء الحكومة، إلى جانب الاعتقاد بضرورة إحداث تغيير حكومي خلال الفترة المقبلة يحظى بثقة البرلمان الجديد بعد انتهاء انتخابات مجلسي النواب والشيوخ وبداية مرحلة تشريعية جديدة.
ومن المتوقع انعقاد مجلس النواب الجديد في 12 يناير (كانون الثاني) الحالي، بعد إعلان النتيجة النهائية للانتخابات يوم 10 يناير.
ولا توجد نصوص دستورية أو قانونية تقضي بتغيير الحكومة مع تشكيل المجلس الجديد، لكن المادة 146 من الدستور المصري تُلزم رئيس الوزراء بعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم يحصل على ثقة أغلبية أعضاء المجلس خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً جديداً للوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد البرلمان.
وقال وزير الشؤون النيابية والتواصل السياسي بمصر، المستشار محمود فوزي، إن مسألة إجراء تعديل وزاري أو تغيير الحكومة، لا تخضع لنصوص دستورية أو أعراف ملزمة، مضيفاً في تصريحات متلفزة مساء الثلاثاء: «هذا الإجراء يدخل في نطاق السلطة التقديرية المطلقة لرئيس الجمهورية وفقاً لما يراه محققاً للصالح العام في ضوء الأوضاع الداخلية والخارجية».
وخلال مؤتمر صحافي مساء الثلاثاء، تحدث مدبولي عن سعي حكومته لتلبية احتياجات المواطنين، وعن متابعته تنفيذ المشروعات التنموية في مختلف المحافظات، «للتأكد من مدى رضا المواطنين».
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي يتابع مراحل التشغيل التجريبي لمحطة الربط الكهربائي السعودي المصري بمدينة بدر (مجلس الوزراء المصري)
ورغم حديث مدبولي عن اهتمام حكومته بشواغل المواطن المصري، فإنه دعا في الوقت نفسه وزراء حكومته لـ«تحمل النقد الموجه لهم ولأداء الحكومة». وقال إن «بعض الوزراء يشتكون أحياناً من حدة الهجوم الموجه إليهم، لكني أكرر لهم دائماً أن من حق المواطنين نقد أداء الوزراء، طالما الهدف هو الصالح العام».
ويرى حسام الخولي، نائب رئيس حزب «مستقبل وطن» (صاحب الأكثرية البرلمانية)، أن هناك «عرفاً سياسياً يقضي بتعديل حكومي بعد انتخاب برلمان جديد»، غير أنه أشار إلى أنه «لا يمكن توقع موعد حركة التغيير، وصيغة التعديل».
وأضاف، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «رئيس الجمهورية هو من يملك التقدير الحقيقي لموعد التغيير الحكومي وصيغته إذا كان شاملاً أو جزئياً».
وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً دخل التعديل الأول على تشكيل الحكومة لتضم 6 وزراء جدد. وبعد إعادة انتخاب السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد الرئيس المصري تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة.
وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومة مدبولي اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، التي شملت حقائب وزارية جديدة.
ويعتقد رئيس حزب «المصريين الأحرار»، عصام خليل، بوجود «مؤشرات تتحدث عن تغيير وزاري شامل قادم».
وقال لـ«الشرق الأوسط»: «مقياس استمرار الحكومة من عدمه مرتبط برضا الشارع عنها. والواقع أن الحكومة الحالية تتعرض للنقد بسبب سياساتها في قطاعات عديدة، خصوصاً القطاعات الخدمية المرتبطة بالمواطن».
ويرى خليل في تدخل الرئيس السيسي لتصويب مسار انتخابات النواب الأخيرة «انعكاساً لعدم رضاه عن الأداء الحكومي»، مشيراً إلى أن الأوضاع الداخلية والخارجية «تقتضي تغييراً بفكر وسياسات جديدة تواكب التغيرات العالمية».
وأضاف: «التغيير يجب ألا يتضمن أسماء فقط، ولكن يجب أن يتضمن تعديلاً في السياسات الحكومية من خلال دمج بعض الوزارات واستحداث أخرى».
في السياق ذاته، يرى عضو مجلس النواب المصري مصطفى بكري أن «التغيير الحكومي قادم بعد انعقاد البرلمان الجديد».
وقال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «توقيت حركة التغيير قد يكون على المستوى القريب، أو بعد فترة من انعقاد مجلس النواب لتكون بعد شهر رمضان المقبل».
واستطرد: «التغيير بات مطلوباً، خصوصاً أن رئيس الوزراء الحالي قضى في منصبه نحو 9 سنوات، وأن ضخ دماء جديدة بات ضرورة للحفاظ على حيوية الأداء الحكومي، والقدرة على مواكبة التحديات المتغيرة».