«التعليم المصرية» تستنفر مبكراً للحد من أساليب غش مبتكرة بـ«الثانوية العامة»

الاستعانة بأجهزة متطورة لضبط «السماعات» وتدريبات للمراقبين

ضبط منظومة الامتحانات أولوية حكومية في مصر مع تعدد أساليب الغش المبتكرة (وزارة التربية والتعليم)
ضبط منظومة الامتحانات أولوية حكومية في مصر مع تعدد أساليب الغش المبتكرة (وزارة التربية والتعليم)
TT

«التعليم المصرية» تستنفر مبكراً للحد من أساليب غش مبتكرة بـ«الثانوية العامة»

ضبط منظومة الامتحانات أولوية حكومية في مصر مع تعدد أساليب الغش المبتكرة (وزارة التربية والتعليم)
ضبط منظومة الامتحانات أولوية حكومية في مصر مع تعدد أساليب الغش المبتكرة (وزارة التربية والتعليم)

قبل ما يقرب من 6 أشهر على انطلاق امتحانات «الثانوية العامة» في مصر (شهادة البكالوريا)، تعددت اللقاءات على مستويات تنفيذية عليا استعداداً لها، مع توجيهات بتشديد «عقوبات الغش»، و«تغطية لجان الامتحان كافة بكاميرات مراقبة» للحد من أساليب الغش المبتكرة.

وبرزت خلال السنوات الماضية، أساليب جديدة في الغش أثرت سلباً على ضبط منظومة الامتحانات، بينها «استخدام سماعات الأذن»، و«الساعات الرقمية»، و«الجوال»، مع وجود مجموعات مساعدة للطلاب من خارج اللجان عبر غروبات «واتساب»، واتباع أساليب يصعب ضبطها أثناء تفتيش الطلاب قبل الامتحان، بينها التنسيق مع بعض عمال المدارس لإخفاء وسائل «الغش» بعيداً عن أنظار المراقبين.

وقال مصدر مسؤول بوزارة التربية والتعليم المصرية لـ«الشرق الأوسط»، إن الوزارة تدرس إدخال تعديلات على قانون «مكافحة أعمال الإخلال بالامتحانات»، ومضاعفة عقوبات «حيازة الجوال لاستخدامه في الغش»، وكذلك عقوبات «ضبط الطلاب المتورطين في الغش أثناء أداء الامتحان»، مشيراً إلى أن الوزارة ستوفر هذا العام كاميرات مراقبة متطورة في جميع لجان الامتحانات.

وأوضح أن الوزارة تدرس أيضاً الاستعانة بأجهزة متطورة لضبط «سماعات الأذن» المستخدمة في «الغش»، وتشديد إجراءات حماية أوراق الامتحانات بعد وصولها إلى مقار اللجان الامتحانية؛ لضمان عدم نشرها على منصات التواصل الاجتماعي أثناء الامتحان، مضيفاً: «من بين الخيارات التي تدرسها الوزارة تمهيداً لتطبيقها، توفير إجراءات حماية أكبر للملاحظين والمراقبين، وزيادة عدد العاملين بكل لجنة من مراقبين ومشرفين وعمال».

ويعاقب قانون «مكافحة أعمال الإخلال بالامتحانات»، الطالب الذي يرتكب غشاً أو شروعاً فيه بالحرمان من أداء الامتحان في الدور الذي يؤديه والدور الذي يليه من العام ذاته، ويعدّ راسباً في جميع المواد، وفي حالة الامتحانات الأجنبية يُحرَم الطالب من أداء امتحانات المواد اللازمة للمعادلة، وفقاً للنظام المصري، دورَين متتاليَين.

كما يفرض القانون عقوبات مغلظة على جرائم الغش أو الشروع فيه، وتصل العقوبة إلى «الحبس سنتين ولا تزيد على 7 سنوات، وبغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه (الدولار يساوي 47.50 جنيه تقريباً بالبنوك المصرية)، ولا تزيد على 200 ألف جنيه على كل مَن طبع أو نشر أو أذاع أو روَّج، بأي وسيلة، أسئلة الامتحانات أو أجوبتها أو أي نظم تقييم في مراحل التعليم المختلفة المصرية والأجنبية بقصد الغش أو الإخلال بالنظام العام للامتحانات».

رئيس الوزراء مصطفى مدبولي مع وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف (مجلس الوزراء المصري)

وحسب المصدر المسؤول، فإن الوزارة بدأت هذا العام الاستعداد مبكراً لإجراءات تنظيم الامتحانات، وذلك بفتح باب تسجيل وتحديث بيانات المرشحين للعمل بصفتهم رؤساء ومراقبين أوائل للجان سير الامتحانات، والمستهدف هو تنقية الأسماء المختارة بعناية، واستبعاد أي عناصر ثبت تقصيرها في أداء عملها من قبل، إلى جانب إتاحة الفرصة لتدريب هؤلاء بشكل جيد على أعمال الامتحانات.

وحذّر رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي من أن «أي محاولة للمساس بنزاهة امتحانات الثانوية العامة أو الإخلال بمبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب ستُواجه بحسم كامل وعقوبات رادعة»، مشيراً إلى أن الدولة «ماضية بقوة في تشديد إجراءات تأمين الامتحانات».

وأكد خلال اجتماع عقده مع وزير التربية والتعليم والتعليم الفني في مصر محمد عبد اللطيف بمشاركة عدد من مسؤولي الجهات المعنية بتأمين الامتحانات، مساء الأحد، أن «تأمين الامتحانات لم يعد خياراً، بل ضرورة وطنية»، وشدّد على «أهمية اتخاذ جميع الإجراءات التنظيمية والتقنية التي تضمن سير الامتحانات في أجواء من العدالة والشفافية، مع التصدي لأي محاولات للغش سواء كانت فردية أو جماعية».

وجاء اجتماع مدبولي مع عدد من المسؤولين التنفيذيين، بعد أسبوعين تقريباً من اجتماع آخر عقده الرئيس عبد الفتاح السيسي مع وزير التعليم وجّه خلاله «بتشديد العقوبات المُوقَّعة على مَن يثبت تورطهم في الغش بامتحانات الثانوية العامة».

وتواجه وزارة التربية والتعليم المصرية انتقادات عدة نتيجة استمرار وقائع «الغش» و«تسريب الامتحانات»، ولم تعلن الوزارة خلال امتحانات العام الماضي، أعداد الطلاب الذين تمَّ ضبطهم بتهمة «الغش»، غير أنها أعلنت في امتحانات الثانوية العامة عام 2024 إحالة 425 طالباً إلى جهات التحقيق، بسبب مخالفة قانون أعمال الامتحانات.

وأكد أستاذ علم النفس التربوي بجامعة القاهرة، الدكتور عاصم حجازي، أن الاستعدادات المبكرة لامتحانات «الثانوية العامة» تَظهر بشكل واضح على مستويات رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء، «غير أن أساليب وزارة التربية والتعليم تبقى تقليدية، وأن الحديث عن مضاعفة العقوبات أو تركيب الكاميرات ليس جديداً أو مبتكراً، ولكنه متبع من قبل ولم يحقق نتائج إيجابية، ولا بد من إدخال تعديلات جذرية على شكل الامتحان».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن البدء مبكراً يتيح فرصة لتعديل الإجراءات أو إضافة مزيد من المقترحات عليها، كما أن التأكيد على ضرورة التعاون بين الوزارات المختلفة لمجابهة «الغش» خطوة إيجابية ما يجعل هناك توقعات بأن تبقى الامتحانات هذا العام أكثر انضباطاً ومتابعة ورقابة.

وأشار إلى أن الاستنفار الحكومي يرجع لأن «الغش يضعف مصداقية النظام التعليمي على المستوى الدولي، وتبقى مواجهته أولوية كونه يغطي على أي تطوير آخر قد يحدث على مستوى تطوير المناهج التعليمية».

الرئيس عبد الفتاح السيسي سبق أن طالب بتشديد عقوبات الغش في الامتحانات (الرئاسة المصرية)

ووجّه مدبولي بتزويد جميع لجان الامتحانات بكاميرات مراقبة ترصد مختلف الجوانب داخل كل لجنة. وحسب وزير التعليم المصري، فإن «قرابة 95 في المائة من اللجان مزودة بكاميرات، ويجري حالياً استكمال تركيبها في جميع اللجان قبل بدء الامتحانات»، وفقاً لبيان صادر عن مجلس الوزراء المصري.

وقال أستاذ مناهج البحث والتقويم بجامعة قناة السويس، عبد العاطي الصياد، إن التعامل مع تفاقم «الغش» بإجراءات تقليدية لن يجدي نفعاً في عصر الذكاء الاصطناعي، وفي حال أقدمت الوزارة مثلاً على تركيب كاميرات أو استخدام أجهزة لضبط السماعات، فإن مزيداً من أساليب الغش المبتكرة ستكون حاضرة لدى الطلاب، لم تكن معروفة من قبل.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن التطور يجب أن يصل إلى المعلم وتدريبه على طرق تدريس مبتكرة تتماشى مع تطور نظم التعليم الدولية، مع أهمية إجراء اختبارات قبول للطلاب قبل دخول الجامعات؛ للتأكد من توفر القدرات التي تؤهلهم للدراسة فيها.


مقالات ذات صلة

تركيا: مقتل وإصابة 24 شخصاً في هجوم على مدرسة إعدادية 

شؤون إقليمية مسعفون ينقلون القتلى والمصابين في هجوم على مدرسة في كهرمان ماراش بجنوب تركيا وسط انتشار للشرطة (إعلام تركي)

تركيا: مقتل وإصابة 24 شخصاً في هجوم على مدرسة إعدادية 

قتل 4 أشخاص وأصيب 20 آخرون على الأقل في هجوم مسلح على مدرسة إعدادية في ولاية كهرمان ماراش في جنوب تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا طالبات بمدرسة بحري الحكومية (الشرق الأوسط)

أكثر من نصف مليون طالب سوداني يؤدون امتحانات الشهادة الثانوية

انطلقت، الاثنين، أولى جلسات امتحانات الشهادة الثانوية السودانية في المناطق التي يسيطر عليها الجيش السوداني.

وجدان طلحة (الخرطوم)
شمال افريقيا طالبات سودانيات حصلن على شهادة المرحلة الثانوية (مدرسة الصداقة)

المدارس المصرية تتهيأ لانعقاد «الثانوية السودانية»

يستعد عدد من المدارس المصرية لاستقبال آلاف الطلاب السودانيين الوافدين، الذين يخوضون امتحانات «الشهادة الثانوية السودانية»، بدءاً من الاثنين المقبل.

أحمد جمال (القاهرة)
علوم مع الذكاء الاصطناعي: طلاب الجامعات يعيدون النظر في تخصصاتهم

مع الذكاء الاصطناعي: طلاب الجامعات يعيدون النظر في تخصصاتهم

70 % مع تغيير الاختصاص في التكنولوجيا مقابل 54 % في العلوم الإنسانية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يُعدّ الانضباط الذاتي من أهم المهارات التي تساعد الطفل على تنظيم سلوكه والتحكم في اندفاعاته (بيكسباي)

6 مهارات أساسية تسهم في بناء شخصية الطفل

تتطلب تنشئة الأطفال في عالم سريع التغيّر اليوم التركيز على تنمية مجموعة من المهارات الأساسية التي تساعدهم على التكيّف مع التحديات الحديثة وبناء شخصية متوازنة

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعهدت الجهات المانحة تقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار إلى السودان، وذلك خلال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين أمس، برعاية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وعُقد «مؤتمر برلين» وسط غياب ممثلين عن طرفي الحرب، أي الجيش السوداني، والحكومة الموالية له، و«قوات الدعم السريع». وقبل انطلاقه، انتقدت الحكومة السودانية استضافة ألمانيا للمؤتمر، قائلة إن هذا «تدخل مفاجئ وغير مقبول» في الشأن الداخلي. ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بعد مؤتمرين سابقين في باريس، ولندن.

وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، على السلام في السودان، و«إنهاء كابوس» الحرب، ووقف «التدخلات الخارجية، وتدفق الأسلحة اللذين يؤججان النزاع». وطالب طرفي القتال بـ«وقف فوري للأعمال الحربية».


رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
TT

رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأربعاء، إن حكومته غير معنية بمخرجات «مؤتمر برلين» الدولي بشأن الوضع الإنساني في السودان، مؤكداً أنها لم تتلقَّ دعوة للمشاركة في المؤتمر.

وأضاف في مؤتمر صحافي بالعاصمة الخرطوم أن تغييب الحكومة السودانية «خطأ فادح» من قبل الجهات المنظمة للمؤتمر، مشيراً إلى الاحتجاجات التي نظمتها مجموعات من السودانيين في العواصم الأوروبية تعبيراً عن رفضها لتوصيات المؤتمر واستبعاد الحكومة.

وقال: «كنا نأمل أن تُقدَّم لنا الدعوة للمشاركة في مؤتمر برلين لتوضيح الحقائق كافة عن الأوضاع في السودان».

وأكد أن حكومته منفتحة على كل المبادرات وعلى الحوار مع الأطراف الإقليمية والدولية الساعية لتحقيق السلام العادل والشامل في السودان.


تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
TT

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة، وجّهتها منظمات المجتمع المدني، وصولاً إلى اتهامه بـ«العنصرية» حيال المهاجرين.

وفي جلسة استماع وتوجيه أسئلة لوزير الداخلية، عُقدت بالبرلمان، قال النائب طارق المهدي في مداخلته عن قضية المهاجرات: «أن تُغتصب أفريقية (مهاجرة) فهذا أمر لا يحدث. التونسيات جميلات... لا ينقصنا شيء في تونس». وأضاف المهدي في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب أن يخرجن بأي ثمن. لقد تم تجاوز كل الخطوط الحمراء».

وتثير الهجرة من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً في تونس بشكل منتظم.

ومطلع عام 2023، ندّد الرئيس قيس سعيّد بوصول «جحافل من المهاجرين غير النظاميين»، متحدثاً عن مؤامرة «لتغيير التركيبة الديموغرافية» للبلاد.

وندد «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، في بيان، الثلاثاء، بتصريحات المهدي، معتبراً أنها «عنصرية... وتمثل اعتداء صارخاً على الكرامة الإنسانية، وتبريراً خطيراً للعنف الجنسي والاغتصاب ضد النساء»، وطالب بمحاسبته.

ولاحقاً، كتب النائب على صفحته على «فيسبوك»: «إنهم يخرجون كلامي كلياً عن سياقه، والذي لا أقصد منه أي تشجيع على أي شكل من أشكال العنف، ولا على الاغتصاب. قصدت من قولي حتى ولو خانني التعبير... أن أقول إن نساءنا من أكثر النساء جمالاً وثقافة، ولا غاية لنا أن تعتدي على أي كان».

كما استنكرت «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» التصريحات، في بيان، وعدّتها «انتهاكاً خطيراً لكرامة النساء، ومساساً جوهرياً بمبادئ حقوق الإنسان».

وأكدت أن خطاب المهدي «ينطوي على عنصرية فجة، ويغذي بشكل مباشر خطاب الكراهية، والتمييز ضد المهاجرين والمهاجرات من أفريقيا جنوب الصحراء».

وتُعد تونس نقطة عبور مهمة في شمال أفريقيا لآلاف المهاجرين الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، والذين يسعون للوصول بشكل غير قانوني إلى أوروبا من طريق البحر.