أكد مسؤول قضائي رفيع بالمغرب، الثلاثاء، أن الأحكام الصادرة بحق محتجين ممن باتوا يعرفون «بجيل زيد»، توفرت فيها شروط المحاكمة العادلة، ولم تكن متسرعة، وذلك رداً على انتقادات حقوقية الأسبوع الماضي بأن خلت من شروط المحاكمة العادلة.
وقال القاضي بمؤسسة النيابة العامة المغربية حسن فرحان، معلقاً على الاحتجاجات الشبابية التي شهدها المغرب في نهاية سبتمبر (أيلول)، إنه «تم إيقاف مجموعة من الأشخاص وأخلي سبيل 3300 شخص..علماً بأن قاصرين شاركوا في هذه الأحداث وتم تسليمهم لأولياء أمورهم».
وكانت مجموعة شبابية مغربية تطلق على نفسها «جيل زيد 212»، قد دعت إلى احتجاجات في 28 و29 سبتمبر الماضي، للمطالبة بإصلاح قطاعي الصحة والتعليم ومحاربة الفساد، وذلك على خلفية وفاة ثماني نساء بمستشفى حكومي بأغادير في أقل من شهر.
وبدأت الاحتجاجات سلمية، لكنها تطورت في بعض المناطق إلى أعمال شغب ونهب أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص برصاص قوات الأمن في القليعة قرب أغادير، حيث قالت السلطات إنها اضطرت إلى إطلاق النار بعد هجوم محتجين على مقر أمن وإضرامهم النار فيه ومحاولتهم السطو على أسلحة.
وقال حقوقيون الأسبوع الماضي إن الاعتقالات كانت عشوائية، وإن المحاكمات لم تتوفر فيها شروط المحاكمة العادلة، كما وصفوا الأحكام بالقاسية.
وقال القاضي فرحان، إن النيابة العامة حصلت على «أدلة كافية على ارتكاب أفعال إجرامية خطيرة كما أخطرت الموقوفين وعائلاتهم بالمنسوب إليهم، ومكنتهم من حق الاتصال بمحامين».
وأضاف: «بالنسبة للأشخاص الذين تبث تورطهم في أرتكاب أفعال إجرامية تتسم بالخطورة بالنظر لمساسها بسلامة الأشخاص والممتلكات والأمن والنظام العام، فقد أسفرت عن تقديم ما مجموعه 2400 شخص أمام بعض النيابات العامة بمحاكم المملكة مثل الرباط والدار البيضاء وأغادير وطنجة وغيرها لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة».
وقال إن العقوبات تراوحت بين سنتين و15 سنة «علماً بأن بعض الجنايات...تقدر عقوبتها القانونية بثلاثين سنة، لكن المحاكم متعتهم بظروف التخفيف نظراً لأوضاعهم الاجتماعية».

