الدوري السعودي... النصر يصطدم بالتعاون للحاق بوصافة الأهلي

الاتحاد يتطلع لاستعادة نغمة الانتصارات على حساب الأخدود

لاعبو الاتحاد يأملون في العودة لسكة الانتصارات (نادي الاتحاد)
لاعبو الاتحاد يأملون في العودة لسكة الانتصارات (نادي الاتحاد)
TT

الدوري السعودي... النصر يصطدم بالتعاون للحاق بوصافة الأهلي

لاعبو الاتحاد يأملون في العودة لسكة الانتصارات (نادي الاتحاد)
لاعبو الاتحاد يأملون في العودة لسكة الانتصارات (نادي الاتحاد)

يحتدم الصراع والتنافس بين النصر ونظيره التعاون حينما يلتقيان على ملعب الأول بارك في العاصمة الرياض مع ختام منافسات الجولة 18 من الدوري السعودي للمحترفين، لكنها مواجهة ستكون مختلفة عما ظهرت عليه مواجهة الدور الأول التي سجل فيها النصر فوزاً كبيراً بخماسية.

ويتطلع الاتحاد إلى استعادة نغمة الانتصارات حينما يستضيف نظيره الأخدود في لقاء يجمع الفريقين على ملعب الإنماء بمدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة، ويستقبل الحزم نظيره ضمك على ملعب النادي بمدينة الرس.

النصر الذي استعاد شيئاً من توازنه بعد أن حقق انتصارين متتاليين على الشباب وضمك وعاد للواجهة من جديد بعد سلسلة إخفاقات كثيرة أطاحت بالفريق من صدارة الترتيب، وبات يبتعد عن الهلال المتصدر بفارق سبع نقاط قبل بدء منافسات هذه الجولة.

محمد القحطاني خلال تدريات التعاون (نادي التعاون)

ويسعى النصر إلى الظفر بالنقاط الثلاث لاستعادة وصافة الترتيب التي افتقدها في الجولة ذاتها عقب انتصار الأهلي وتقدمه نحو النقطة الأربعين بفارق ثلاث نقاط عن النصر الذي سيخوض مواجهة التعاون، ويمتلك أفضلية فارق الأهداف على حساب الأهلي.

تشهد مواجهة التعاون استعادة النصر لنجمه السنغالي ساديو ماني الذي غاب الفترة الماضية بسبب مشاركته مع منتخب بلاده في بطولة أمم أفريقيا قبل تتويجه باللقب الأفريقي، حيث تمثل عودته نقطة قوة للفريق الذي عانى من غيابه لما يقدمه النجم السنغالي من إضافة قوية في الجانب الهجومي.

كما سيكون الحارس الدولي نواف العقيدي متاحاً ضمن خيارات البرتغالي خورخي خيسوس المدير الفني للفريق بعد أن قضى اللاعب عقوبة الإيقاف لمباراتين بسبب حصوله على بطاقة حمراء في مباراة الغريم التقليدي الهلال، وستكون الفرصة متاحة لخيسوس للاستعانة بخدمات لاعب محترف أجنبي في حال أعاد العقيدي للمشاركة على حساب البرازيلي بينتو حارس المرمى الذي شارك في آخر مباراتين.

يدرك الأصفر العاصمي الحالة الفنية التي يبدو عليها فريق التعاون حتى مع تراجع نتائجه في المباريات الأخيرة بسبب الإصابات والغيابات، لكن الفريق لم يعد كما ظهر في الجولة الأولى حينما انتصر النصر بخماسية، لذا يتوقع أن تظهر المواجهة بندية كبيرة بين الطرفين.

التعاون من جانبه، يطمح للوقوف بندية كبيرة أمام النصر واستعادة نغمة الفوز عقب تعادله الجولة الماضية أمام الحزم 2 - 2 وتراجعه في لائحة الترتيب بصورة طفيفة، لكنه افتقد المركز الثالث وفرصة المنافسة على المركز الثاني بعد أن ظل رصيده 35 نقطة وبفارق نقطي قليل.

يتطلع البرازيلي شاموسكا مدرب فريق التعاون إلى العودة من الرياض بنتيجة إيجابية أقلها الخروج بنقطة التعادل، وتجنب استقبال خسارة جديدة قد تزيح الفريق للخلف بصورة أكثر في لائحة الترتيب، خصوصاً مع التقدم الكبير الذي يظهره القادسية في سلسلة انتصاراته.

وفي مدينة جدة، يستقبل الاتحاد الجريح نظيره الأخدود في لقاء يبحث من خلاله صاحب الأرض عن وضع حد للإخفاقات الأخيرة التي أخرجت حامل اللقب بصورة كبيرة من دائرة السباق على المنافسة، إذ أصبح الاتحاد في المركز السابع برصيد 27 نقطة وبفارق نقطي كبير عن المتصدر.

ثلاث مباريات أخيرة كانت كفيلة بتراجع الاتحاد عن السباق المحموم بعد أن منحته الجولات الأخيرة فرصة كبيرة للتقدم أكثر، لكن الفريق تعادل أمام ضمك، ثم خسر مع الاتفاق، وأخيراً تلقى خسارة خارج أرضه أمام القادسية في الجولة الماضية.

سيعمل البرتغالي كونسيساو على إعادة التوازن بشكل سريع للفريق الذي قد يجد نفسه يتراجع أكثر مع تقدم المنافسين نحوه بصورة كبيرة، وتبدو الفوارق الفنية بين الطرفين عاملاً يصب في مصلحة الاتحاد الذي سيكون بحاجة ماسة للنقاط الثلاث.

وسيجد الاتحاد صعوبة أمام الأخدود الفريق الذي سيقاتل من أجل تجنب الخسارة؛ كونه ينافس للهروب من دائرة خطر الهبوط، حيث يمتلك الأخدود 9 نقاط ويقبع في المركز قبل الأخير، لكن مدربه الروماني سوموديكا سيحاول الخروج بنقطة التعادل في أقل الأحوال.

وفي مدينة الرس، يستقبل فريق الحزم نظيره ضمك في لقاء يبحث من خلاله صاحب الأرض عن الظفر بالنقاط الثلاث، وتحسين موقعه في لائحة الترتيب، وتأمين نفسه بصورة أكبر في ظل احتدام المنافسة للهروب من شبح الهبوط والتقارب النقطي الكبير، حيث يمتلك الحزم 17 نقطة في المركز الحادي عشر.

أما ضمك الذي خرج بخسارة منطقية أمام النصر في الجولة الماضية 2 - 1 وكان قريباً من اقتناص التعادل كذلك، سيعمل على الظفر بالنقاط الثلاث والتقدم خطوة نحو الأمان، حيث يحتل الفريق المركز الخامس عشر برصيد 11 نقطة.


مقالات ذات صلة

حارسات الدوري السعودي للسيدات: خلف كل قفاز بارع... «مدافعة»

رياضة سعودية في الموسم الحالي حافظت سارة على نظافة شباكها في ثلاث من المباريات الأربع الأولى (نادي القادسية)

حارسات الدوري السعودي للسيدات: خلف كل قفاز بارع... «مدافعة»

ليست كل كرة تنجو منها الشباك بحاجة إلى قفازي الحارسة فثمة أهداف تمنعها قدم مدافعة وتسديدات تموت قبل أن تولد وسباقات نحو الكرة تنتهي بعيداً عن عدسات الاحتفال.

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة سعودية الفيحاء يحتل المركز الـ14 في سلم الترتيب العام برصيد 8 نقاط (نادي الفيحاء)

الفيحاء يبحث عن نقطة التحول... وديربي سدير اختبار جديد للبرتقالي

تُمثّل فترات التوقف الدولي فرصة أمام الأندية التي تعاني من تراجع النتائج لإعادة ترتيب أوراقها، ومعالجة الأخطاء الفنية.

ماجد عبد الله (المجمعة)
رياضة سعودية سيكون لقاء أبها والفيصلي غداً الثلاثاء من المباريات التي ينتظرها جماهير الفريقين (نادي أبها)

أبها والفيصلي... مواجهة تستحضر احتجاج الموسم الماضي وصراع الهروب من القاع

سيكون لقاء أبها والفيصلي غداً الثلاثاء من المباريات التي ينتظرها جماهير الفريقين، خاصه بعد الاحتجاج الشهير الذي كسبه الفيصلي في الموسم الماضي، وأثار ضجه إعلامية

ماجد عبد الله (المجمعة)
رياضة سعودية لاعبو الأهلي خلال التدريبات الأخيرة (النادي الأهلي)

نخبة آسيا: الأندية السعودية لاقتناص نقاط «الثالثة»... وتأجيل «النصر والوصل»

تتجه الأنظار، الاثنين، إلى ثلاث مواجهات تخوضها الأندية السعودية ضمن منافسات الجولة الثالثة من مرحلة الدوري في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، إذ يسعى الأهلي حامل.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية رونالدو على بعد 18 هدفا من الإنجاز الكبير (تصوير: عبدالعزيز النومان)

«الهدف الألف»... 3 سيناريوهات سعيدة أمام رونالدو أقربها في أبريل

بات البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد النصر السعودي، على بُعد 18 هدفاً فقط من الوصول إلى الرقم «1000» في مسيرته الكروية، بعدما رفع رصيده إلى 982 هدفاً بتسجيله.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

إنزاغي قبل المواجهة الآسيوية: الهلال جاهز «رغم المعاناة»

إنزاغي وهوساوي خلال المؤتمر (تصوير: سعد العنزي)
إنزاغي وهوساوي خلال المؤتمر (تصوير: سعد العنزي)
TT

إنزاغي قبل المواجهة الآسيوية: الهلال جاهز «رغم المعاناة»

إنزاغي وهوساوي خلال المؤتمر (تصوير: سعد العنزي)
إنزاغي وهوساوي خلال المؤتمر (تصوير: سعد العنزي)

أكد الإيطالي سيموني إنزاغي، مدرب الهلال، أهمية المواجهة التي ستجمعه بالشمال القطري، مشدداً على جاهزية فريقه لخوض اللقاء، مع ضرورة التعامل بحذر مع ضغط المباريات، ومراعاة الحالة البدنية للاعبين قبل الاستحقاقات المقبلة.

وقال إنزاغي، خلال المؤتمر الصحافي: «نعلم أهمية اللقاء، وسنخوض المواجهة بكل جاهزية واستعداد»، مشيراً إلى أن الشمال فريق قوي، ويملك مدرباً ولاعبين مميزين، فضلاً عن التنظيم الذي أظهره في مباراته الأخيرة.

وأوضح المدرب الإيطالي أن الفريق يعاني بعض الإشكالات المتعلقة بجاهزية عدد من اللاعبين، مبيناً أن مارتينيلي واجه بعض المشكلات بعد لقاء القادسية، فيما كان محمد محزري بحاجة إلى الراحة، ولن يكون روبن نيفيز حاضراً في المباراة، على أن يتحدد موقف سافيتش بعد الحصة التدريبية.

وأضاف إنزاغي أن الجهاز الفني يضع في الحسبان ضرورة تجهيز اللاعبين للمواجهة المقبلة أمام الفتح، مؤكداً أهمية الاستشفاء في ظل توالي المباريات، والعمل بالتنسيق مع الجهاز الطبي لمواكبة متطلبات المرحلة المقبلة.

وتطرق مدرب الهلال إلى أبرز عناصر الشمال، قائلاً إن رياض محرز نجم كبير، وإن الفريق القطري يضم عدداً من اللاعبين المميزين، من بينهم بابلو ماري، مؤكداً أن فريقه سيبذل كل ما لديه لتحقيق المطلوب.

من جانبه، شدد مراد هوساوي، لاعب الهلال، على جاهزية فريقه للمواجهة، مؤكداً احترامه لقدرات الشمال وما يملكه من عناصر جيدة، معرباً عن أمله في حصد النقاط الثلاث.

وقال هوساوي إن الاستشفاء يمثل جانباً مهماً في إعداد اللاعبين، مضيفاً أن جميع اللاعبين على أهبة الاستعداد، وأن الفرصة ستكون متاحة أمام الجميع للمشاركة.

وختم لاعب الهلال حديثه بالتأكيد على أن المنافسة على جميع البطولات تمثل هدفاً أساسياً للفريق، قائلاً: عندما تلعب في نادٍ كبير مثل الهلال، تكون كل البطولات من أهدافك، وإن شاء الله نحن قادرون على المنافسة في جميع البطولات.


«نخبة آسيا»: الاتحاد يستعيد ذاكرته البطولية بثنائية مثيرة في نيفتشي

النصيري محتفلاً بالهدف القاتل (تصوير: علي خمج)
النصيري محتفلاً بالهدف القاتل (تصوير: علي خمج)
TT

«نخبة آسيا»: الاتحاد يستعيد ذاكرته البطولية بثنائية مثيرة في نيفتشي

النصيري محتفلاً بالهدف القاتل (تصوير: علي خمج)
النصيري محتفلاً بالهدف القاتل (تصوير: علي خمج)

انتزع نادي الاتحاد السعودي فوزه الأول في منافسات «دوري أبطال آسيا للنخبة» لكرة القدم، بفوزه المثير على مضيفه نيفتشي الأوزبكي 2 - 1، في المباراة التي جمعتهما على ملعب «الاستقلال» في فرغانة ضمن الجولة الثالثة من البطولة.

وكان الاتحاد تعادل في الجولة الأولى مع الشمال القطري 1 - 1، ثم خسر أمام شباب أهلي دبي 2 - 1 في الجولة الثانية، ليحيي آماله الآسيوية في الثالثة بفوز مهم من خارج الحدود.

حسام عوار سجل هدف الاتحاد الأول (تصوير: علي خمج)

وبدأ الاتحاد المواجهة بقوة سعياً إلى استعادة توازنه في البطولة القارية، لكنه استقبل هدفاً في الدقيقة الـ17 ⁠عبر جامشيد إسكندروف، الذي ‌سجل ‌من ركلة جزاء.

ونجح حسام ​عوار في ‌تسجيل هدف التعادل بضربة ‌رأس في الدقيقة الـ34.

وانحصر اللعب بعد نهاية الاستراحة في منتصف الملعب، ولم يهدد الاتحاد مرمى ‌صاحب الأرض، حتى تمكن المهاجم يوسف النصيري من ⁠تنفيذ ⁠ركلة حرة من عند حافة منطقة الجزاء بإتقان؛ إذ أطلق تسديدة استقرت في الزاوية الضيقة للحارس بوتير علي إرغاشيف الذي لم يحرك ساكناً.

ورفع الاتحاد رصيده إلى 4 نقاط من 3 مباريات ليتقدم إلى المركز الـ7، ​متفوقاً ​بمركز واحد ونقطة واحدة على نيفتشي.


حارسات الدوري السعودي للسيدات: خلف كل قفاز بارع... «مدافعة»

في الموسم الحالي حافظت سارة على نظافة شباكها في ثلاث من المباريات الأربع الأولى (نادي القادسية)
في الموسم الحالي حافظت سارة على نظافة شباكها في ثلاث من المباريات الأربع الأولى (نادي القادسية)
TT

حارسات الدوري السعودي للسيدات: خلف كل قفاز بارع... «مدافعة»

في الموسم الحالي حافظت سارة على نظافة شباكها في ثلاث من المباريات الأربع الأولى (نادي القادسية)
في الموسم الحالي حافظت سارة على نظافة شباكها في ثلاث من المباريات الأربع الأولى (نادي القادسية)

ليست كل كرة تنجو منها الشباك بحاجة إلى قفازي الحارسة فثمة أهداف تمنعها قدم مدافعة، وتسديدات تموت قبل أن تولد، وسباقات نحو الكرة تنتهي بعيداً عن عدسات الاحتفال وما يبدو تألقاً فردياً تحت العارضة قد يكون في الحقيقة عملاً جماعياً بدأ من منتصف الملعب.

ففي الدوري السعودي الممتاز للسيدات ومع احتدام المنافسة بين 8 أندية يفرض المشهد سؤالاً مختلفاً حين تخرج الحارسة بشباك نظيفة هل يعود الفضل إلى براعتها أم إلى المدافعات اللواتي حرمن المنافسات من الوصول إليها؟

تتوزع المسؤوليات بدقة مدافعة تتقدم لإغلاق زاوية التسديد وأخرى تغطي خلفها فيما تراقب الحارسة موقع الكرة وحركة المهاجمات أي تأخر في هذا التفاهم قد يحول هجمة عادية إلى انفراد وأي قرار صحيح قد يمنع تسديدة لا تظهر في إحصاءات التصديات.

التصدي لتسديدة بعيدة لا يساوي بالضرورة إبعاد كرة من مسافة قريبة (نادي النصر)

الأرقام وحدها لا تحسم الجدل فقد تقضي حارسة معظم المباراة دون اختبار حقيقي بفضل انضباط خطها الخلفي، بينما تخسر أخرى رغم تصديها لمحاولات خطرة وبين الحالتين تتغير قراءة المشهد، ويصبح عدد الأهداف المستقبلة أقل قدرة على رواية القصة كاملة.

أما عن القادسية فيقدم نموذجاً لافتاً؛ إذ حافظ على نظافة شباكه في أربع من مبارياته الخمس الأولى، هذا الموسم، ولم يستقبل سوى هدف واحد خلف تلك الحصيلة الحارسة السعودية سارة خالد وأمامها البرازيلية ماريا دودا والسعودية شادن القحطاني، وهنا لا يتعلق السؤال بما تصدت له سارة فقط، بل بالكرات التي لم تصل إليها بفضل التحركات والتغطيات الدفاعية.

وللمفارقة بُعْدٌ رقميٌّ آخر، حيث سجلت سارة 40 تصدياً في 14 مباراة خلال موسم 2025-2026، مقابل 22 تصدياً للسعودية منى عبد الرحمن حارسة النصر في العدد نفسه من المباريات مع 3 مباريات بشباك نظيفة لكل منهما تساوٍ في حصيلة وتفاوت في حجم التدخلات، فهل يشير ذلك إلى اختلاف العبء الذي تتحمله كل حارسة؟

تتوزع المسؤوليات بدقة مدافعة تتقدم لإغلاق زاوية التسديد (نادي القادسية)

ومع ذلك لا تكفي هذه الأرقام للحكم على أيهما الأفضل؛ فالتصدي لتسديدة بعيدة لا يساوي بالضرورة إبعاد كرة من مسافة قريبة، كما أن جودة الفرص الممنوحة للمنافس تحدد مقدار الضغط الحقيقي؛ لهذا تبدو المقارنة بين الحارسات ناقصة من دون معرفة نوع التسديدات ومسافاتها.

وفي الموسم الحالي، حافظت سارة على نظافة شباكها في ثلاث من المباريات الأربع الأولى قبل أن يرفع القادسية رصيده الجماعي إلى 4 مباريات بشباك نظيفة إثر فوزه على الأهلي بعشرة أهداف دون رد في الجولة الخامسة، أما منى فخرجت بشباك نظيفة أمام نيوم والأهلي خلال الجولات الأربع الأولى مستندة إلى خط يضم سارة الحمد والتنزانية جوليا سينغانو، وسبق أن نالت جائزتي أفضل حارسة في كأس الاتحاد وكأس السوبر للسيدات عام 2026.

الهلال، بدوره، عزز دفاعه بالبرازيلية كاثلين سوزا وتهاني الزهراني، مع وجود ليلى علي وألين ريس ونوال القليش في الحراسة، لكن كثرة الأسماء لا تعني تلقائياً صلابة المرمى؛ فالانسجام في التحرك والتغطية أهم من الأسماء على الورق.

وفي الاتحاد، تمنح آشلي بلمتري وبيان صدقة وفريدة حنفي الحارسة السلوفينية زالا ميرشنيك خيارات حماية متعددة، وحين ظهرت السعودية دانا عبد الرحمن في غياب زالا برز وجه آخر للشراكة الدفاعية... أن تمنح المدافعات الحارسة الأقل خبرة الثقة لتبدأ دون شعور بأنها تواجه الاختبار وحدها.

على النقيض، تكشف خسارة الأهلي أمام القادسية بـ10 أهداف هشاشة قد تتجاوز مسؤولية الحارسة؛ فوجود الإنجليزية كلوديا موان والسعودية غالية إمام وأمامهما إيفا سومو ووجدان البلخي ونادية الضيدان لا يغني عن ضرورة إغلاق المساحات، ومنع الفرص المباشرة.

22 تصدياً للسعودية منى عبدالرحمن حارسة النصر في العدد نفسه من المباريات (نادي النصر)

وفي العلا تحرس الفرنسية جوستين ليرون مرمى فريق يضم دفاعه آية المجالي وغزلان خزامي وأسرار الشيباني، أما نيوم فيجمع بين الكرواتية دوريس باسيتش والسعودية نورة العذل والمدافعتين شموخ الهوساوي وصباح آل فايع، وفي الترجي تقف البرازيلية كيكي والسعودية ماريا النجار خلف وفاء مسعود ومشاعل الحربي وسط محاولات لاستعادة التوازن بعد بداية صعبة.

وتستحق ماريا مساحة خاصة في المشهد السعودي فقد حققت 7 مباريات بشباك نظيفة في دوري الدرجة الأولى الموسم الماضي، ونالت جائزة أفضل حارسة، وفي المقابل تبحث غالية إمام ونورة العذل عن فرص أكبر بعد ظهورهما في كأس الاتحاد خلال أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، في تذكير بأن اختبار الحراسة لا يتعلق بالأداء فحسب، وإنما بفرصة المشاركة أيضاً.

وحتى المدافعات لا يعملن بمعزل عن الحارسة؛ فنداؤها قد يمنع التباساً عند كرة عرضية، وخروجها في التوقيت المناسب يسمح للخط الخلفي بالتقدم بثقة. إنها علاقة متبادلة لا سلسلة إنقاذ تبدأ بالمدافعات، وتنتهي بالحارسة فحسب.

لا تنصف الشباك النظيفة الحارسات دائماً، كما لا تكشف النتيجة وحدها عن عمل المدافعات والحارسة نفسها ليست متفرجة خلف خط الدفاع فهي من يوجه ويقرأ الفراغات، ويقرر متى تتقدم ومتى تبقى لذلك حين يصفق الجمهور لتصدٍ حاسم ربما يجدر به تذكر تدخلات لم تُسجل بوصفها تصديات؛ ففي المرمى قد تكتب الأقدام بداية الحكاية، وتضع القفازات سطرها الأخير.