«منشفة ميندي» تثير الجدل في نهائي كأس أمم أفريقيا

جامعو الكرات حاولوا الاستيلاء عليها لمعرفة «السر الخفي» وراءها

الحارس الاحتياطي للسنغال يهفان ديوف يمنع جامعي الكرات من أخذ المنشفة (منصة إكس)
الحارس الاحتياطي للسنغال يهفان ديوف يمنع جامعي الكرات من أخذ المنشفة (منصة إكس)
TT

«منشفة ميندي» تثير الجدل في نهائي كأس أمم أفريقيا

الحارس الاحتياطي للسنغال يهفان ديوف يمنع جامعي الكرات من أخذ المنشفة (منصة إكس)
الحارس الاحتياطي للسنغال يهفان ديوف يمنع جامعي الكرات من أخذ المنشفة (منصة إكس)

لم يكن نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 بين السنغال والمغرب، الأحد، الذي انتهى بتتويج منتخب السنغال بعد الفوز 1-0 عقب التمديد في الرباط، مجرد مباراة حاسمة حافلة بالتوتر والدراما والقرارات المثيرة للجدل فقط، بل شهد أيضاً واحدة من أكثر القصص الجانبية غرابة في تاريخ النهائيات القارية، حين تحولت منشفة الحارس السنغالي إدوار ميندي إلى محور صراع مفتوح على مرأى من الجماهير وعدسات الهواتف.

وبحسب ما أوردته صحيفة «ليكيب» الفرنسية، فإن ما جرى على هامش اللقاء بلغ حدود العبث، وعكس حالة السعي المحموم لدى المنتخب المغربي لحسم اللقب على أرضه بأي ثمن، في محاولة لوضع حد لانتظار دام منذ عام 1976، حتى لو تطلَّب ذلك تجاوز أبسط قواعد الروح الرياضية. الصحيفة وصفت المشهد بأنه من أكثر اللقطات غرابة في نهائي لم يخلُ أصلاً من التوتر والاحتقان.

تحت الأمطار وفي أجواء عصبية داخل ملعب الأمير مولاي عبد الله، اعتاد ميندي وضع منشفة خلف مرماه لتجفيف قفازيه. غير أن هذه العادة البسيطة تحوَّلت إلى مشكلة متكررة، إذ أظهرت مقاطع مصورة التُقطت من المدرجات وانتشرت على نطاق واسع، محاولات متكررة لإبعاد المنشفة أو الاستيلاء عليها في كل مرة يدير فيها الحارس ظهره من قبل مجموعة من حاملي الكرات اعتقاداً منهم بأن تلك المنشفة تخفي سراً يمنع المهاجمين المغاربة من التسجيل في الشباك السنغالية.

ووفقاً لتقارير إعلامية عالمية، كان جامعو الكرات أول من بادر بمحاولات نزع المنشفة، حيث اقتربوا مراراً من مرمى السنغال وانتزعوها فور ابتعاد ميندي، قبل أن تتكرر المحاولات بشكل ممنهج. ما بدأ كحوادث معزولة تحوَّل سريعاً إلى نمط متكرر، زاد من منسوب التوتر داخل منطقة الجزاء السنغالية خلال أكثر لحظات النهائي حساسية.

ومع تفاقم المشهد، تدخَّل الحارس السنغالي الاحتياطي يهفان ديوف، لاعب نيس الفرنسي، الذي تمركز خلف مرمى ميندي وتولى بنفسه مسؤولية حماية المنشفة، رافضاً تركها بعيداً عن ناظريه. لكن ما تلا ذلك كان أكثر غرابة، إذ حاول جامعو الكرات انتزاع المنشفة من يديه، مما أدى إلى إسقاطه أرضاً وسحبه على العشب، في وقت كانت فيه المباراة مستمرة، بينما نهائي قاري يُلعب وخلف المرمى صراع شدّ وجذب يجري بشكل علني.

وتشير اللقطات ذاتها إلى أن الفوضى لم تتوقف عند هذا الحد، إذ ظهر البديل المغربي إسماعيل صيباري وهو يحاول فرض رقابة فردية على ديوف لمنعه من إيصال المنشفة إلى ميندي، قبل أن يفشل في ذلك. كما التقطت الكاميرات أشرف حكيمي وهو يلتقط منشفة موضوعة قرب القائم ويرميها خلف اللوحات الإعلانية، رغم أنه تسلَّم لاحقاً جائزة اللعب النظيف للبطولة باسم بلاده.

هذا التصرف استدعى رد فعل فوري من الحاجي مالك ديوف، الذي اندفع لاستعادة المنشفة قبل أن تختفي نهائياً، في صورة إضافية من مشاهد الفوضى التي أحاطت بالنهائي. وبعد المباراة، عبَّر يهفان ديوف عن دهشته مما حدث، مؤكداً أن المناشف عادة تُترك دون مساس أو يتم إبعادها من قبل المنظمين، دون أن تتحول إلى أداة ضغط أو وسيلة تشويش.

وتؤكد التقارير أن ما جرى في الرباط لم يكن حادثة معزولة خلال البطولة، إذ شهدت مباريات سابقة مشاهد مشابهة، لا سيما في نصف النهائي بين المغرب ونيجيريا، حين فقد حارس منتخب النسور الخضر منشفتَه مراراً. غير أن ما ميّز نهائي الرباط كان كثافة المحاولات، وحدّتها، ووضوحها أمام الجميع، مما جعل من منشفة إدوار ميندي رمزاً جانبياً لفوضى رافقت واحدة من أكثر النهائيات جدلاً في تاريخ كأس أمم أفريقيا.


مقالات ذات صلة

«أبطال أفريقيا»: الجيش الملكي يشكو جمهور الأهلي للكاف

رياضة عربية جماهير الأهلي المصري ألقت الزجاجات على لاعبي الجيسش الملكي (الناقل الرسمي)

«أبطال أفريقيا»: الجيش الملكي يشكو جمهور الأهلي للكاف

أعلن الجيش الملكي المغربي الأحد أنه تقدم بشكوى للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) ضد "السلوكيات الصادرة من بعض جماهير نادي الأهلي" المصري.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية الأرجنتيني فرانسيسكو سيروندولو (إ.ب.أ)

دورة بوينوس ايرس: «الثالثة ثابتة» مع سيروندولو

فاز الأرجنتيني فرانسيسكو سيروندولو بلقب دورة بوينوس ايرس لكرة المضرب (250 نقطة) للمرة الأولى في مسيرته بعد هزيمتين سابقتين في النهائي.

«الشرق الأوسط» (بوينوس ايرس)
رياضة عالمية المتزلجة النرويجية آنا أودين ستروم (أ.ف.ب)

«الأولمبياد الشتوي»: النرويجية أودين ستروم تفوز بذهبية التلة الكبيرة

فازت المتزلجة النرويجية آنا أودين ستروم بالميدالية الذهبية في منافسات القفز من التل الكبير، مضيفة بذلك إياها إلى ذهبية التل العادي.

«الشرق الأوسط» (بريداتزو )
رياضة عالمية نواه ناراتي يحتفل بهدفه الثاني لليون في مرمى نيس (أ.ف.ب)

الدوري الفرنسي: ليون يواصل انتفاضته بثنائية في نيس

واصل أولمبيك ليون انتفاضته في بطولة الدوري الفرنسي لكرة القدم، بعدما حقق انتصاره السابع على التوالي في المسابقة.

«الشرق الأوسط» (ليون)
رياضة عالمية الأميركي بن شيلتون يحتفل بلقب بطولة دالاس المفتوحة للتنس (إ.ب.أ)

«دورة دالاس»: الأميركي بن شيلتون يتوج باللقب

توّج الأميركي بن شيلتون بلقب بطولة دالاس المفتوحة للتنس "فئة 500 نقطة" المقامة على الملاعب الصلبة داخل الصالة المغطاة.

«الشرق الأوسط» (دالاس)

دورة بوينوس ايرس: «الثالثة ثابتة» مع سيروندولو

الأرجنتيني فرانسيسكو سيروندولو (إ.ب.أ)
الأرجنتيني فرانسيسكو سيروندولو (إ.ب.أ)
TT

دورة بوينوس ايرس: «الثالثة ثابتة» مع سيروندولو

الأرجنتيني فرانسيسكو سيروندولو (إ.ب.أ)
الأرجنتيني فرانسيسكو سيروندولو (إ.ب.أ)

فاز الأرجنتيني فرانسيسكو سيروندولو بلقب دورة بوينوس ايرس لكرة المضرب (250 نقطة) للمرة الأولى في مسيرته بعد هزيمتين سابقتين في النهائي، بتغلبه على الإيطالي لوتشيانو دارديري 6-4 و6-2 الأحد.

كانت «الثالثة ثابتة» للمصنف التاسع عشر عالميا، والذي خسر في النهائي عام 2021 أمام مواطنه دييغو سوارتسمان، وفي العام الماضي أمام الشاب البرازيلي جواو فونسيكا.

علّق سيروندولو الذي لم يخسر أي شوط خلال الدورة، على أرض الملعب قائلا: «ربما تكون هذه أفضل لحظة في مسيرتي المهنية».

وأضاف: «كنتُ أتوق للفوز هنا، على أرضي، في بلدي، مع أصدقائي وعائلتي. هذا شعور لا يُوصف».

وفي سن السابعة والعشرين، حصد سيروندولو لقبه الرابع في مسيرته على الملاعب الترابية في مسقط رأسه.

في المقابل، خاض دارديري، الذي احتفل بعيده الـ 24 السبت، النهائي الخامس في مسيرته، وقد فاز في المباريات النهائية الأربع الأولى، لكن لم يحالفه الحظ في الخامسة.

ورغم الخسارة، سيحتل الإيطالي المركز الحادي والعشرين عالميا في التصنيف العالمي للاعبين المحترفين الذي سيصدر الاثنين، وهو أعلى تصنيف له في مسيرته.


«الأولمبياد الشتوي»: النرويجية أودين ستروم تفوز بذهبية التلة الكبيرة

المتزلجة النرويجية آنا أودين ستروم (أ.ف.ب)
المتزلجة النرويجية آنا أودين ستروم (أ.ف.ب)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: النرويجية أودين ستروم تفوز بذهبية التلة الكبيرة

المتزلجة النرويجية آنا أودين ستروم (أ.ف.ب)
المتزلجة النرويجية آنا أودين ستروم (أ.ف.ب)

فازت المتزلجة النرويجية آنا أودين ستروم بالميدالية الذهبية في منافسات القفز من التل الكبير، مضيفة بذلك إياها إلى ذهبية التل العادي، فيما اكتفت السسلوفينيا نيكا بريفك بالمركز الثالث، رغم كونها المرشحة المفضلة للفوز بالذهبية.

وساهمت بريفك في فوز سلوفينيا بالميدالية الذهبية للفرق المختلطة، يوم الثلاثاء الماضي، فيما حقق شقيقها دومين فوزا كبيرا في منافسات التل الكبير للرجال السبت.

ولم تكن نيكا بريفك، متصدرة كأس العالم، في أفضل أحوالها، مثلما كان الحال في منافسات التل العادي حيث حلت في المركز الثاني خلف النرويجية أودين ستروم.

وفي الواقع كان أداء بطلة العالم مرتين أقل من ذلك، حيث قفزت لمسافة 128 مترا فقط في المحاولة الأولى، ثم 5ر127 مترا في الثانية، ليبلغ مجموع نقاطها 5ر271 نقطة.

على الجانب الآخر، قفزت أودين ستروم 132 مترا في المحاولة قبل الأخيرة، لتضيفها بذلك إلى محاولتها السابقة التي وصلت إلى 5ر130 مترا، محققة بذلك مجموع نقاط 8ر248 نقطة.

وتصدرت النرويجية الأخرى، إيرين ماريا كفاندال الترتيب بعد الجولة الأولى، لكنها لم تهبط بشكل مثالي في القفزة الأخيرة، واكتفت بالميدالية الفضية برصيد 7ر282 نقطة.

من جانبها، احتلت اليابانية سارة تاكاناشي، بطلة العالم أربع مرات، المركز السادس عشر في الترتيب العام، وهي التي لم تحقق أي نتائج مرضية في البطولات الفردية الكبرى، وربما يكون مشوارها الأولمبي قد وصل إلى نهايته.


الدوري الفرنسي: ليون يواصل انتفاضته بثنائية في نيس

نواه ناراتي يحتفل بهدفه الثاني لليون في مرمى نيس (أ.ف.ب)
نواه ناراتي يحتفل بهدفه الثاني لليون في مرمى نيس (أ.ف.ب)
TT

الدوري الفرنسي: ليون يواصل انتفاضته بثنائية في نيس

نواه ناراتي يحتفل بهدفه الثاني لليون في مرمى نيس (أ.ف.ب)
نواه ناراتي يحتفل بهدفه الثاني لليون في مرمى نيس (أ.ف.ب)

واصل أولمبيك ليون انتفاضته في بطولة الدوري الفرنسي لكرة القدم، بعدما حقق انتصاره السابع على التوالي في المسابقة.

وحقق ليون فوزا ثمينا ومستحقا 2 / صفر على ضيفه نيس، الأحد، ضمن منافسات المرحلة الـ22 للمسابقة.

وافتتح كورنتين توليسو التسجيل لليون في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدلا من الضائع للشوط الأول، في حين أضاف نواه ناراتي الهدف الثاني في الدقيقة 64.

ولم يعرف ليون سوى لغة الفوز منذ خسارته صفر / 1 أمام مضيّفه لوريان في السابع من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حيث تغلب منذ ذلك الحين على كل من لوهافر وموناكو وبريست وميتز وليل ونانت، وأخيرا نيس.

وارتفع رصيد ليون إلى 45 نقطة في المركز الثالث، بفارق 7 نقاط خلف لانس (المتصدر)، في حين توقف رصيد نيس، الذي عجز عن تحقيق أي انتصار في المسابقة للمباراة الثالثة على التوالي، عند 23 نقطة في المركز الرابع عشر.