خلافات جديدة تهدد «توافق» مجلسي النواب و«الدولة» في ليبيا

رفض برلماني لـ«تجزئة المناصب السيادية»

صورة وزعها المجلس الأعلى للدولة لاجتماع مجلس رئاسته برئاسة تكالة
صورة وزعها المجلس الأعلى للدولة لاجتماع مجلس رئاسته برئاسة تكالة
TT

خلافات جديدة تهدد «توافق» مجلسي النواب و«الدولة» في ليبيا

صورة وزعها المجلس الأعلى للدولة لاجتماع مجلس رئاسته برئاسة تكالة
صورة وزعها المجلس الأعلى للدولة لاجتماع مجلس رئاسته برئاسة تكالة

أعاد احتدام الجدل حول «المناصب السيادية» والمسارات السياسية في ليبيا، وعودته إلى الواجهة مجدداً، الخلافات حول صلاحيات مجلسي النواب و«الدولة»، مما يُنذر بمواجهة مفتوحة قد تعرقل التقدم نحو تسوية متفق عليها، تفتح الطريق أمام الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المنتظرة.

محمد تكالة رئيس المجلس الأعلى للدولة (إ.ب.أ)

وشدّد اجتماع مكتب رئاسة المجلس الأعلى للدولة، برئاسة محمد تكالة، في العاصمة طرابلس، الثلاثاء، على ضرورة تسريع وتيرة عمل اللجان المختصة، ومواصلة التشاور مع الشركاء الوطنيين والدوليين، بما يخدم الاستقرار السياسي والمسار الدستوري في البلاد.

وأدرج المجلس الاجتماع في إطار متابعة مخرجات الجلسة السابقة، التي خُصصت لمناقشة تقريري لجنة تقييم ودراسة «خريطة الطريق» الأممية ولجنة «المناصب السيادية»، إضافة إلى متابعة سير العمل داخل المجلس ومخرجات تقارير اللجان. كما أعرب المجلس عن بالغ قلقه إزاء الحكم الصادر عن المحكمة الدستورية العليا، القاضي بتحصين قرارات مجلس النواب المتعلقة بتعيينات المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني»، وترقيات الضباط، وعدّها أعمالاً تشريعية لا تخضع للرقابة الإدارية.

وأكد بيان للمجلس، الثلاثاء، أن الرقابة على دستورية القوانين واللوائح هي اختصاص أصيل للدائرة الدستورية بالمحكمة العليا، وفقاً للإعلان الدستوري وقانون تنظيم المحكمة العليا لعام 1982، مشيراً إلى أن المحكمة الدستورية المستحدثة أُنشئت بقانون مثير للجدل، يفتقد إلى التوافق السياسي، وأنه سبق أن قضت الدائرة الدستورية بعدم دستوريته.

وعدّ المجلس أن الحكم «يمثل خطراً مباشراً على وحدة السلطة القضائية، من خلال خلق ازدواجية بين المحكمة العليا وهذه المحكمة المستحدثة، كما يعكس (تسييس) المؤسسة القضائية لصالح طرف سياسي واحد، ما يهدد مبدأ التوازن بين السلطات، ويعمّق الانقسام في البلاد».

وشدّد المجلس على تمسكه بأن المرجعية الوحيدة للرقابة الدستورية في ليبيا هي الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا، مؤكداً رفضه لأي محاولات لـ«تسييس» القضاء، أو استخدامه لتكريس الانقسام.

من جلسة سابقة لأعضاء مجلس النواب الليبي بقيادة عقيلة صالح (النواب)

كما حمّل مجلس النواب مسؤولية الاستمرار في ما وصفه بـ«التشريعات الأحادية»، داعياً المجتمع الدولي وبعثة الأمم المتحدة إلى عدم الاعتراف بالمحكمة المستحدثة، ودعم وحدة القضاء الليبي واستقلاله.

وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت في جلستها، المنعقدة الاثنين بمقرها في بنغازي، بقبول طلب التفسير الدستوري المقدم من أسامة حماد، رئيس حكومة الاستقرار الموازية، بشأن قرار مجلس النواب رقم 20 لعام 2015، عادّةً أن ترقية الضباط، وتعيين قائد عام للجيش الليبي، أعمال تشريعية صادرة عن البرلمان، وبالتالي تخرج عن نطاق رقابة القضاء الإداري، مما يحصن هذه القرارات من الطعن الإداري.

وبينما التزم عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب، الصمت، أعلن نائبه الثاني مصباح دومة، في بيان شديد اللهجة مساء الاثنين من بنغازي (شرق)، رفضه القاطع لتجزئة ملف «المناصب السيادية»، داعياً إلى تغيير جذري في مؤسسات الدولة العليا، وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة، بوصفها الطريق الوحيد لإنهاء الأزمة الممتدة منذ سنوات.

المشير خليفة حفتر (الجيش الوطني)

وعدّ دومة أن «تغيير المناصب السيادية والسلطة التنفيذية لا يجوز أن يتم إلا ضمن حزمة واحدة متكاملة، تُقدم من مجلس الدولة إلى مجلس النواب للفصل فيها، خلال جلسة رسمية خاصة، وفقاً لما نص عليه الاتفاق السياسي الليبي».

وأوضح دومة أن «اتفاق بوزنيقة» بشأن «المناصب السيادية»، الذي كان أحد أعضاء لجنته، تم خرقه بشكل واضح عبر تعيينات مخالفة لما تم الاتفاق عليه، مؤكداً أن الاتفاق ذاته «لم يُوقع من رئاستي مجلسي النواب والدولة، ولم يُعرض للمصادقة عليه، مما يجعله غير ملزم قانونياً».

واستناداً إلى المادة (15) من الاتفاق السياسي، أكد دومة أن تسمية رؤساء المناصب السيادية من صلاحيات مجلس النواب، بالتشاور مع مجلس الدولة، بينما يختص النواب وحدهم بتعيين الوكلاء وأعضاء هذه المناصب، لافتاً إلى رفضه تجزئة هذا الملف تحت أي ذريعة، وعادّاً أن مثل هذه الممارسات تُفاقم حالة الانسداد السياسي والانقسام داخل مؤسسات الدولة.

كما دعا دومة إلى تغيير جذري في بنية المؤسسات العليا، مؤكداً أن طموح الشعب الليبي في بناء دولة مدنية ديمقراطية «يبدأ من ضمان التداول السلمي للسلطة عبر انتخابات متزامنة»، مشيراً إلى أن أكثر من 2.8 مليون مواطن سجلوا في منظومة الانتخابات منذ أكثر من خمس سنوات، دون تفعيل إرادتهم الشعبية.

وخلص دومة إلى أن مجلس النواب هو «الجهة التشريعية الوحيدة المنتخبة والمخوّلة قانونياً لإصدار القرارات السيادية»، داعياً إلى إعلاء المصلحة الوطنية فوق المحاصصة السياسية والترضيات، التي عطلت قيام الدولة.

اجتماع خوري بممثلي «مؤتمر الشباب» الاثنين (البعثة الأممية)

بدورها، شدّدت نائبة رئيسة بعثة الأمم المتحدة، ستيفاني خوري، على أهمية وفاء القادة السياسيين أيضاً بمسؤولياتهم تجاه المواطنين، بما في ذلك تقديم الخدمات، والمضي قُدماً بخريطة الطريق السياسية لتوحيد المؤسسات، وإجراء الانتخابات الوطنية.

ولفتت خوري في لقائها مع ممثلي «مؤتمر الشباب»، الذي عُقد مؤخراً بمدينة الزاوية، إلى ما وصفته بالتقدم المحدود حتى الآن في استكمال الخطوة الأولى نحو الانتخابات، بعد الإحاطة المقدمة لمجلس الأمن الدولي مؤخراً، كما جدّدت التزام البعثة بإشراك الشباب، والمكونات الثقافية، والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة، في الحوار المُهيكل المقبل لضمان سماع أصواتهم.

ونقلت خوري عن المشاركين مخاوفهم بشأن الأزمة السياسية المستمرة، وتأكيدهم على ضرورة توحيد المؤسسات وإجراء الانتخابات، وخلق وعي بين الليبيين حول حقوقهم ومسؤولياتهم بصفتهم مواطنين.


مقالات ذات صلة

أطراف الأزمة الليبية ينقسمون بشأن تحركات البعثة الأممية

شمال افريقيا صورة أرشيفية لاجتماع سابق بين الدبيبة والمنفي وتكالة (المجلس الرئاسي)

أطراف الأزمة الليبية ينقسمون بشأن تحركات البعثة الأممية

وجه مجلسا «الرئاسي» و«الأعلى للدولة» في ليبيا انتقادات لاذعة إلى البعثة الأممية لدى البلاد، واتّهموها بـ«التطاول على السيادة الليبية».

خالد محمود (القاهرة)
تحليل إخباري حفتر ومسعد بولس 24 يوليو الماضي (القيادة العامة للجيش الوطني)

تحليل إخباري واشنطن تعزز نفوذها في ليبيا عبر التدريبات المشتركة والتفاهمات العسكرية

يرى سياسيون ليبيون أن نجاح واشنطن في جمع قوات عسكرية من شرق البلاد وغربها لم يعزز فقط الرهان على تشكيل «جيش موحد» بل كان إعلاناً صريحاً عن تصاعد النفوذ الأميركي

جاكلين زاهر (القاهرة)
شمال افريقيا صدام حفتر يتوسط القائم بأعمال السفارة الأميركية وقائد «أفريكوم» في زيارتهم إلى بنغازي مطلع ديسمبر الماضي (القيادة العامة)

صدام حفتر: استضافة «فلينتلوك» تؤكد جاهزية شباب ليبيا للتلاحم

اعتبر صدام حفتر، نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني»، أن منتسبي المؤسسة العسكرية الليبية سيظلون دائماً «كالبنيان المرصوص» في تلاحمهم.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا قوات عسكرية تابعة لـ«الوحدة» الليبية للمشاركة في (فلينتلوك 2026) بسرت (وزارة دفاع الوحدة)

مناورة أميركية لجمع «رفقاء السلاح الليبي» في سرت منتصف الشهر

تنطلق، منتصف الشهر الحالي، في سرت الليبية، فعاليات مناورة «فلينتلوك» الأميركية متعددة الجنسيات، ويعوّل عليها على أنها «بروفة لتوحيد المؤسسة العسكرية المنقسمة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا آليات في عرض عسكري في شرق ليبيا في مايو الماضي (إعلام القيادة العامة)

ما حقيقة حصول حفتر على «مسيّرات قتالية» رغم الحظر الدولي؟

فيما رفض مصدر عسكري التعليق على الأمر، تحدثت تقارير إخبارية عن وجود ثلاث «مسيرة قتالية» أظهرتها صور أقمار اصطناعية تجارية في قاعدة «الخادم» الجوية بشرق ليبيا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الجيش السوداني يُعلن تدمير عشرات الدبابات والآليات لـ«الدعم السريع»

عناصر من الجيش السوداني يحتفلون بعد تحرير مصفاة نفط في شمال ضاحية الخرطوم بحري 25 يناير 2025 (رويترز)
عناصر من الجيش السوداني يحتفلون بعد تحرير مصفاة نفط في شمال ضاحية الخرطوم بحري 25 يناير 2025 (رويترز)
TT

الجيش السوداني يُعلن تدمير عشرات الدبابات والآليات لـ«الدعم السريع»

عناصر من الجيش السوداني يحتفلون بعد تحرير مصفاة نفط في شمال ضاحية الخرطوم بحري 25 يناير 2025 (رويترز)
عناصر من الجيش السوداني يحتفلون بعد تحرير مصفاة نفط في شمال ضاحية الخرطوم بحري 25 يناير 2025 (رويترز)

أعلن الجيش السوداني أنه كثّف ضرباته في عدد من محاور القتال ضد «قوات الدعم السريع»، مؤكداً إلحاق خسائر بالأفراد والعتاد، شملت تدمير 10 دبابات وأكثر من 30 عربة قتالية ومدرعة خلال الأيام الثلاثة الماضية، في حين لم يصدر أي تعليق من «الدعم السريع» على هذا الإعلان.

وأفاد الناطق الرسمي باسم الجيش، في بيان الخميس، بأن القوات واصلت عملياتها خلال الساعات الـ72 الماضية، في عدة ولايات، من بينها شمال وجنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور، عبر سلسلة من الضربات في محاور قتال مختلفة.

وجدّد الجيش، حسب البيان، تأكيد إكمال سيطرته على بلدة «مقجة» بولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، مشيراً إلى مقتل عشرات من «قوات الدعم السريع» وأسر آخرين، إضافة إلى تدمير 4 عربات قتالية تابعة لها ولحليفتها «الحركة الشعبية لتحرير السودان - الشمال».

لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)

وفي محور ولاية غرب كردفان، قال الجيش إنه رصد حشداً لـ«قوات الدعم السريع» يضم 10 دبابات وعدداً من المركبات المدرعة، قبل أن يقوم بتدمير الدبابات بالكامل، وتدمير 6 مركبات مدرعة و18 عربة قتالية، مشيراً إلى تشتيت بقية القوة بعد تكبيدها خسائر بشرية.

وأشار الجيش إلى تنفيذ عملية في ولاية شمال كردفان، أسفرت عن تدمير 7 عربات قتالية، ومقتل عدد من عناصر «الدعم السريع»، كما قال إنه استهدف في جنوب كردفان تجمعات للقوات، ودمّر منصات لإطلاق الطائرات المسيّرة ومستودعات أسلحة وذخائر ووقود، وأدى ذلك إلى شل قدراتها العملياتية.

وذكر الجيش أن قواته نفّذت عملية استهدفت تجمعات لـ«قوات الدعم السريع» في إقليم دارفور، أسفرت عن مقتل عدد من أفرادها وتدمير 6 عربات قتالية، واصفاً عملياته الأخيرة بأنها عكست تقدمه الميداني، وأنها تعد امتداداً لعزمه على استعادة السيطرة على كامل البلاد.

أحد مخيمات اللاجئين السودانيين في شرق تشاد يحتضن الآلاف منهم في ظروف معيشية صعبة يوم 8 أبريل 2026 (رويترز)

ولم تُصدر «قوات الدعم السريع» أي تعليق على رواية الجيش. وعادةً لا يُعلن أي من الطرفين فقدان مناطق أو تكبد خسائر، بل يلتزمان الصمت حيال ذلك إلى أن يتمكن أحدهما من استعادتها، وهو نهج دأبا عليه منذ الأيام الأولى للحرب.

بيان الجيش لم يكشف طبيعة الآليات القتالية التي استخدمها في هذه العمليات، غير أن الأشهر الأخيرة شهدت تصاعداً لافتاً في الاعتماد على الطائرات المسيّرة من قبل الطرفين في هجماتهما المتبادلة.

وخلال الأشهر الماضية، تراجعت العمليات العسكرية البرية، وتباعد فترات الاشتباك والقتال المباشر، وصارت المسيّرات القتالية بمختلف أنواعها، هي أداة الحرب الرئيسية.

ويستخدم الجيش مسيّرات قتالية واستطلاعية متطورة من طراز «بيرقدار أكينجي» و«مهاجر 6»، في حين تعتمد «قوات الدعم السريع» على مسيّرات من طراز «CH-95» إلى جانب مسيّرات انتحارية وذخائر جوالة.


الهلال الأحمر: ليبيا تنقذ 404 مهاجرين على متن 10 قوارب

أرشيفية لانتشال جثامين مهاجرين في طبرق شرق ليبيا (الهلال الأحمر)
أرشيفية لانتشال جثامين مهاجرين في طبرق شرق ليبيا (الهلال الأحمر)
TT

الهلال الأحمر: ليبيا تنقذ 404 مهاجرين على متن 10 قوارب

أرشيفية لانتشال جثامين مهاجرين في طبرق شرق ليبيا (الهلال الأحمر)
أرشيفية لانتشال جثامين مهاجرين في طبرق شرق ليبيا (الهلال الأحمر)

‌قال الهلال الأحمر في طبرق، أمس الأربعاء، إن خفر السواحل ​التابع للجيش الوطني الليبي والمتمركز في شرق ليبيا أنقذ ما لا يقل عن 404 مهاجرين كانوا على متن 10 قوارب بعد تعرضهم لظروف قاسية ‌في عرض ‌البحر.

وطبرق مدينة ​ساحلية ‌تقع ⁠في ​شرق ليبيا ⁠بالقرب من الحدود مع مصر.

وقال الهلال الأحمر في المدينة إن المهاجرين من جنسيات مختلفة.

وأظهرت صور نشرها الهلال الأحمر على ⁠فيسبوك متطوعيه وهم ‌يقدمون الإسعافات الأولية ‌والطعام والأغطية للمهاجرين.

وتعد ​ليبيا طريق ‌عبور للمهاجرين، وكثير ‌منهم من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، الذين يخوضون رحلة محفوفة بالمخاطر عبر الصحراء والبحر للفرار إلى ‌أوروبا أملا في الهروب من الصراعات والفقر.

ويوم الاثنين، ⁠تم ⁠تأكيد وفاة 10 مهاجرين بعد أن انقلب قاربهم قبالة طبرق ولا يزال 31 في عداد المفقودين، وفقا لثلاثة مصادر ليبية والمنظمة الدولية للهجرة. وتم انتشال ست جثث يوم السبت بعد أن جرفتها ​الأمواج إلى ​الشاطئ.


تحذيرات في ليبيا بعد خروج ناقلة الغاز الروسية عن السيطرة

ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)
ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)
TT

تحذيرات في ليبيا بعد خروج ناقلة الغاز الروسية عن السيطرة

ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)
ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)

قالت مصلحة الموانئ والنقل البحري في ليبيا إن ناقلة الغاز الروسية «أركتيك ميتا غاز» خرجت عن السيطرة.

ونشرت المصلحة صباح اليوم الخميس تحذيرا ملاحيا بخصوص انقطاع حبل جر الناقلة، وصعوبة إعادة الربط معها لظروف فنية، لافتة إلى أن الناقلة على بعد نحو 120 ميلا بحريا شمال مدينة بنغازي، ومنبهة إلى كونها في حالة «انجراف حر».

وطلبت المصلحة من جميع السفن توخي الحيطة والحذر عند الإبحار في المنطقة، والإبلاغ عن أي تغيير في حالة الناقلة مثل تسرب الغاز، أو الانبعاثات الدخانية، أو تغير مفاجئ في وضعية الطفو.

وبعد نحو 50 يوما من إصابتها وخروجها عن الخدمة وهي محملة بـ62 ألف طن من الغاز المسال؛ لم تصل الناقلة الروسية بعد إلى أي مرفأ؛ ففي البداية قررت مؤسسة النفط الليبية جرها لأحد الموانئ المحلية، قبل أن تغير رأيها على وقع تحذيرات القاعدة الشعبية من الآثار البيئية وتقرر جرها إلى المياه الدولية.

وقبل أسبوعين شكلت القيادة العامة للقوات المسلحة في شرق البلاد لجنة طوارئ لمتابعة أزمة الناقلة، وأرسلت قاطرات إنقاذ لاعتراضها وقطرها إلى منطقة آمنة.

وفي الثالث من مارس (آذار) الماضي، وهي في طريقها من ميناء مورمانسك الروسي إلى بورسعيد المصرية، تعرضت الناقلة لهجوم بطائرات مسيرة، اتهمت روسيا أوكرانيا بالوقوف وراءه، انطلاقا من الأراضي الليبية القريبة.