ليبيا: «الجيش الوطني» يتعهد بتنمية أجدابيا

خلال افتتاح حفتر مشروعات جديدة بحضور رئيس «الاستقرار»

حفتر وحماد خلال افتتاح مشاريع تنموية في أجدابيا (حكومة الاستقرار)
حفتر وحماد خلال افتتاح مشاريع تنموية في أجدابيا (حكومة الاستقرار)
TT

ليبيا: «الجيش الوطني» يتعهد بتنمية أجدابيا

حفتر وحماد خلال افتتاح مشاريع تنموية في أجدابيا (حكومة الاستقرار)
حفتر وحماد خلال افتتاح مشاريع تنموية في أجدابيا (حكومة الاستقرار)

تعهد القائد العام للجيش الوطني الليبي، المشير خليفة حفتر، بالمزيد من مشاريع التنمية، وإعادة الإعمار فى مدينة أجدابيا، الواقعة شمال شرقي البلاد. واعتبر أن ما تحقق من تطور حتى الآن «مجرد جزء بسيط مما ينتظرها مستقبلاً».

ووسط ما وصفه بحضور رسمي وشعبي كبير، افتتح حفتر، مساء الثلاثاء، الجسور الجديدة، وعدداً من المشاريع التنموية والخدمية المطورة في المدينة، التي تقع على بُعد نحو 160 كيلومتراً جنوب غربي مدينة بنغازي، بحضور أعضاء من مجلس النواب، ورئيس حكومة «الاستقرار» أسامة حماد، ونجليه الفريق خالد رئيس أركان الجيش، وبلقاسم مدير عام صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا، بالإضافة إلى أهالي وأعيان ومشايخ المدينة.

واعتبر حفتر أن كل ما يُنجز في أجدابيا «يتحول إلى صورة مبهجة تبعث الفرح في قلوب الشرفاء وتقهر الحاسدين»، ووصف أجدابيا بمدينة الأبطال، لافتاً إلى أن الوطن «أكبر من أن تُختزل كلماته في عبارات».

من جهته، قال حماد خلال الافتتاح، إن هذه المشروعات ستساهم في تعزيز البنية التحتية، ودفع عجلة التنمية بالمدينة، لافتاً إلى أنها تحققت بفضل الاستقرار والأمن والأمان، الذي تحقق نتيجة تضحيات منتسبي المؤسسة العسكرية بقيادة المشير حفتر، الذي اعتبر أنه أخذ على عاتقه مهمة إنقاذ الوطن، وصون كرامته وحماية حدوده.

وأدرج حماد المشاريع، التي جرى تنفيذها عن طريق «صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا»، ضمن خطة شاملة تهدف إلى تعزيز البنية التحتية، وتطوير الخدمات في مختلف المدن والمناطق.

بدوره، أكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب، فوزي النويري، استمرار مسيرة الإعمار التي انطلقت من بنغازي ودرنة، وامتدت إلى الجنوب. وأشاد بجهود «صندوق التنمية وإعادة الإعمار»، والدور الداعم لقيادة الجيش، مؤكداً أن الأمن والتنمية «جناحان متكاملان لبناء الدولة». كما نوّه بدعم حماد لإنجاح هذه المشاريع.

وشملت المشاريع افتتاح جسر وسط المدينة، وجسر طريق أجدابيا – طبرق، لتعزيز انسيابية الحركة المرورية وتخفيف الازدحام، ضمن خطة شاملة لتطوير البنى التحتية والخدمات في المدينة.

وتقع مدينة أجدابيا على الساحل الشرقي لليبيا، وتُعدّ عقدة مواصلات استراتيجية تربط بين برقة والهلال النفطي والجنوب، علماً أنها عانت خلال السنوات الماضية من تراجع الخدمات الأساسية، وتدهور البنية التحتية.

إلى ذلك، ناقش الاجتماع الأول للجنة متابعة برنامج العودة الطوعية للسودانيين النازحين، الذي ترأسه عبد الهادي الحويج، وزير الخارجية بحكومة «الاستقرار»، آليات الحصر والتنظيم والتحديات الميدانية، وسبل التنسيق مع القنصلية السودانية في بنغازي، بهدف ضمان تنفيذ العودة وفق المعايير الإنسانية.

وأوصى الاجتماع بتسريع الإجراءات لعودة النازحين بأمان وكرامة، بمشاركة مسؤولين من الهلال الأحمر الليبي ووزارة الصحة، والأجهزة الأمنية والهيئات الإنسانية.


مقالات ذات صلة

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا لقاء سابق بين صدام حفتر ومسعد بولس في بنغازي (إعلام القيادة العامة)

مصراتة تصعد رفضها للمبادرة الأميركية لتسوية الأزمة الليبية

تشهد مدينة مصراتة الليبية ذات الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية في غرب البلاد حالة من الرفض المتصاعد حيال ما يُتداول بشأن «مقترح أميركي» لإعادة ترتيب السلطة

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا جلسة مجلس الأمن بشأن ليبيا في نيويورك الثلاثاء (لقطة من تسجيل مصور)

شكوك وتساؤلات حول جدوى القيود الأممية على تهريب النفط الليبي

أثار قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بتمديد التدابير والقيود الخاصة بمكافحة تهريب النفط الليبي حتى أغسطس 2027 شكوكاً متجددة حول جدوى هذه الإجراءات

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا المنفي يلتقي «نخبة من الفاعلين» بالعاصمة طرابلس (المجلس الرئاسي الليبي)

المنفي وتكالة يبحثان توحيد الجهود لكسر الجمود السياسي في ليبيا

شدّد محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي ومحمد تكالة رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا على «أهمية توحيد الجهود الوطنية والدفع بالمسارات الدستورية والقانونية».

خالد محمود (القاهرة)
أوروبا العلم البريطاني خارج إحدى محاكم لندن (رويترز-أرشيفية)

محاكمة سمسارَي أسلحة في بريطانيا أبرما صفقات مع ليبيا وجنوب السودان

أبلغ مدعون بريطانيون محكمة في لندن، اليوم الثلاثاء، أن اثنين من سماسرة الأسلحة رتبا صفقات غير قانونية لتزويد ليبيا وجنوب السودان بأسلحة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعهدت الجهات المانحة تقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار إلى السودان، وذلك خلال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين أمس، برعاية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وعُقد «مؤتمر برلين» وسط غياب ممثلين عن طرفي الحرب، أي الجيش السوداني، والحكومة الموالية له، و«قوات الدعم السريع». وقبل انطلاقه، انتقدت الحكومة السودانية استضافة ألمانيا للمؤتمر، قائلة إن هذا «تدخل مفاجئ وغير مقبول» في الشأن الداخلي. ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بعد مؤتمرين سابقين في باريس، ولندن.

وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، على السلام في السودان، و«إنهاء كابوس» الحرب، ووقف «التدخلات الخارجية، وتدفق الأسلحة اللذين يؤججان النزاع». وطالب طرفي القتال بـ«وقف فوري للأعمال الحربية».


رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
TT

رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأربعاء، إن حكومته غير معنية بمخرجات «مؤتمر برلين» الدولي بشأن الوضع الإنساني في السودان، مؤكداً أنها لم تتلقَّ دعوة للمشاركة في المؤتمر.

وأضاف في مؤتمر صحافي بالعاصمة الخرطوم أن تغييب الحكومة السودانية «خطأ فادح» من قبل الجهات المنظمة للمؤتمر، مشيراً إلى الاحتجاجات التي نظمتها مجموعات من السودانيين في العواصم الأوروبية تعبيراً عن رفضها لتوصيات المؤتمر واستبعاد الحكومة.

وقال: «كنا نأمل أن تُقدَّم لنا الدعوة للمشاركة في مؤتمر برلين لتوضيح الحقائق كافة عن الأوضاع في السودان».

وأكد أن حكومته منفتحة على كل المبادرات وعلى الحوار مع الأطراف الإقليمية والدولية الساعية لتحقيق السلام العادل والشامل في السودان.


تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
TT

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة، وجّهتها منظمات المجتمع المدني، وصولاً إلى اتهامه بـ«العنصرية» حيال المهاجرين.

وفي جلسة استماع وتوجيه أسئلة لوزير الداخلية، عُقدت بالبرلمان، قال النائب طارق المهدي في مداخلته عن قضية المهاجرات: «أن تُغتصب أفريقية (مهاجرة) فهذا أمر لا يحدث. التونسيات جميلات... لا ينقصنا شيء في تونس». وأضاف المهدي في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب أن يخرجن بأي ثمن. لقد تم تجاوز كل الخطوط الحمراء».

وتثير الهجرة من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً في تونس بشكل منتظم.

ومطلع عام 2023، ندّد الرئيس قيس سعيّد بوصول «جحافل من المهاجرين غير النظاميين»، متحدثاً عن مؤامرة «لتغيير التركيبة الديموغرافية» للبلاد.

وندد «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، في بيان، الثلاثاء، بتصريحات المهدي، معتبراً أنها «عنصرية... وتمثل اعتداء صارخاً على الكرامة الإنسانية، وتبريراً خطيراً للعنف الجنسي والاغتصاب ضد النساء»، وطالب بمحاسبته.

ولاحقاً، كتب النائب على صفحته على «فيسبوك»: «إنهم يخرجون كلامي كلياً عن سياقه، والذي لا أقصد منه أي تشجيع على أي شكل من أشكال العنف، ولا على الاغتصاب. قصدت من قولي حتى ولو خانني التعبير... أن أقول إن نساءنا من أكثر النساء جمالاً وثقافة، ولا غاية لنا أن تعتدي على أي كان».

كما استنكرت «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» التصريحات، في بيان، وعدّتها «انتهاكاً خطيراً لكرامة النساء، ومساساً جوهرياً بمبادئ حقوق الإنسان».

وأكدت أن خطاب المهدي «ينطوي على عنصرية فجة، ويغذي بشكل مباشر خطاب الكراهية، والتمييز ضد المهاجرين والمهاجرات من أفريقيا جنوب الصحراء».

وتُعد تونس نقطة عبور مهمة في شمال أفريقيا لآلاف المهاجرين الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، والذين يسعون للوصول بشكل غير قانوني إلى أوروبا من طريق البحر.