مصر لتعظيم الاستفادة من المنطقة الاقتصادية بقناة السويس

مدبولي يفتتح مشروعات في «القنطرة غرب» لجذب الاستثمارات

مصطفى مدبولي أكد أن المنطقة الصناعية جذبت 40 مشروعاً قيد التنفيذ (مجلس الوزراء المصري)
مصطفى مدبولي أكد أن المنطقة الصناعية جذبت 40 مشروعاً قيد التنفيذ (مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر لتعظيم الاستفادة من المنطقة الاقتصادية بقناة السويس

مصطفى مدبولي أكد أن المنطقة الصناعية جذبت 40 مشروعاً قيد التنفيذ (مجلس الوزراء المصري)
مصطفى مدبولي أكد أن المنطقة الصناعية جذبت 40 مشروعاً قيد التنفيذ (مجلس الوزراء المصري)

تكثف الحكومة المصرية من جهودها لتعظيم الاستفادة من المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وافتتح رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، السبت، عدداً من المشروعات الصناعية بمنطقة «القنطرة غرب»، ضمن خطوات جذب مزيد من الاستثمارات.

وتبلغ مساحة «المنطقة الصناعية بالقنطرة غرب» نحو 20 مليون متر مربع، وبدأت الحكومة، وفق تصريحات مدبولي، في تطوير المرحلة الأولى منها، بإجمالي تكلفة تصل إلى 15 مليار جنيه (الدولار يساوي 48.20 جنيه تقريباً)، واستطاعت أن تجذب 40 مشروعاً في طور التنفيذ.

وتأتي زيارة مدبولي في أعقاب إعلان «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء»، الجمعة، ارتفاع إيرادات قناة السويس 11 في المائة خلال يوليو (تموز) الماضي، لتسجل 359 مليون دولار، مقابل نحو 323 مليون دولار في الشهر نفسه من العام الماضي.

وسبق أن أشارت مصر مراراً إلى تأثر حركة الملاحة بقناة السويس بالتوترات الإقليمية. وسجَّلت إيرادات القناة في العام الماضي تراجعاً حاداً بنسبة 61 في المائة لتحقق 3.9 مليار دولار، مقارنة بنحو 10.2 مليار دولار في عام 2023 الذي شهد في نهايته اندلاع الحرب على غزة.

وقال مدبولي على هامش افتتاح عدد من المشروعات في «القنطرة غرب» بينها محطة مياه ومصانع منسوجات: «من المخطط أن تستوعب منطقة (القنطرة غرب) 300 مصنع، بما يوفر أكثر من 500 ألف فرصة عمل، تجعل المنطقة قادرة على التصدير بما يعادل 25 مليار دولار».

وتنتظر «المنطقة» افتتاح 25 مصنعاً في غضون عامين بحد أقصى، وفق رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وليد جمال الدين، مشيراً خلال مؤتمر صحافي على هامش افتتاح المشروعات، إلى أن تلك المصانع «تزيد التصدير بمعدل 100 مليون دولار من كل مصنع، بإجمالي 4 مليارات دولار من المنطقة». ولفت إلى أن المنطقة «تحولت خلال عامين فقط من مجرد مخطط على الورق إلى منصة صناعية متكاملة، جذبت استثمارات بقيمة مليار و55 مليون دولار».

أستاذ الاقتصاد في «الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري»، علي الإدريسي، قال إن «الحكومة المصرية اتخذت إجراءات مهمة لتطوير المنطقة الاقتصادية وجذبت استثمارات جيدة على مستوى الصناعة واللوجيستيات وتوفير فرص العمل بما يضيف للاحتياط النقدي الأجنبي». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «التنوع في المشروعات يبرهن على تطوير بنية الموانئ والخدمات والتحول الرقمي في المنظومة الجمركية وتقديم الحوافز والتسهيلات، وهو ما يعظم الاستفادة من المنطقة الاقتصادية».

وعدّ ارتفاع إيرادات قناة السويس خلال الشهر الماضي «عنصر جذب إيجابياً للاستثمارات، لكن ما زال الطريق طويلاً للعودة إلى المعدلات الطبيعية»، ولفت إلى أن «هناك تحديات ترتبط بالتوترات الجيوسياسية في المنطقة واستمرار اضطراب الأوضاع في البحر الأحمر مع صعوبة المنافسة الإقليمية لجذب المستثمرين».

سفينة شحن خلال عبورها قناة السويس نهاية يونيو الماضي (الموقع الإلكتروني للقناة)

وحققت الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس أعلى إيرادات في تاريخها خلال العام المالي 2023- 2024 بلغت 8.25 مليار جنيه، بزيادة 36 في المائة عن العام المالي السابق عليه، ووافقت الهيئة نهائياً على 98 مشروعاً بإجمالي استثمارات 2.23 مليار دولار، وفقاً لإحصاءات صادرة عنها بنهاية العام الماضي.

وتمتد المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، على مساحة 455 كيلومتراً، وتضم 4 مناطق صناعية (شرق بورسعيد، السخنة، غرب القنطرة، شرق الإسماعيلية) بالإضافة إلى 6 موانئ (شرق بورسعيد، غرب بورسعيد، السخنة، الطور، الأدبية، العريش)، وصدر قرار تدشينها قبل عشر سنوات.

خبير الاقتصاد السياسي في مصر، كريم العمدة، أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «المنطقة الاقتصادية تتأثر إيجاباً أو سلباً بحركة المرور في قناة السويس؛ لأنها تستمد أهميتها من موقعها بالقرب من ضفتي القناة، وتحتاج مصر إلى جذب الاستثمارات إليها مع عودة معدلات مرور السفن بالقناة إلى معدلاتها الطبيعية لتحقيق أكبر استفادة اقتصادية».

رئيس الوزراء المصري أثناء افتتاح أحد المشروعات الصناعية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس (مجلس الوزراء المصري)

ووفق العمدة: «تعمل مصر على تقديم حوافز لجذب الاستثمارات والتغلب على الإجراءات الروتينية لتوطين الصناعة، وفي حال نجاح المنطقة مضاعفة الصادرات، فإنها ستكون أحد أبرز موارد العملة الأجنبية».

وجاءت الصادرات غير البترولية على رأس قائمة مصادر مصر الدولارية خلال الربع الأول من عام 2025 بقيمة بلغت 9.86 مليار دولار، ثم تحويلات المصريين بالخارج، تليها السياحة، ثم صافي الاستثمار الأجنبي والصادرات البترولية، وأخيراً قناة السويس، وفق بيانات البنك المركزي المصري.

وأشار الإدريسي إلى أن «عوائد قناة السويس تساهم بشكل غير مباشر في تسريع عملية التنمية في المنطقة الاقتصادية؛ لأنها تسهم في زيادة إيرادات الدولة، ومن ثم تبقى هناك فرص أكبر لاستكمال مشروعات البنية التحتية».

وفي أغسطس (آب) الماضي، أكد وزير المالية المصري، أحمد كجوك، أن «بلاده خسرت 145 مليار جنيه مصري من إيرادات قناة السويس في السنة المالية 2024-2025 نتيجة الاضطرابات في البحر الأحمر».


مقالات ذات صلة

«مصر للطيران» توسِّع رحلاتها إلى دول الخليج

شمال افريقيا مصر توسِّع رحلاتها إلى دول الخليج (وزارة الطيران المدني)

«مصر للطيران» توسِّع رحلاتها إلى دول الخليج

أعلنت شركة «مصر للطيران»، الخميس، استئناف تشغيل رحلاتها المنتظمة إلى كل من البحرين والشارقة اعتباراً من يوم الجمعة

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا «سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

بدأت أصوات في مصر تحذر من اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، الذي سيزيد من حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مع احتمال تكرار سيناريو التدفق العشوائي.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا مواطن يستبدل دولارات من داخل مكتب صرافة في القاهرة (رويترز)

تقلبات الدولار تُربك الأسواق المصرية

أربكت تقلبات الدولار أمام الجنيه الأسواق المصرية بعدما كسرت العملة الأميركية حاجز 53 جنيهاً مجدداً خلال تعاملات الأربعاء.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
العالم العربي وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

نفَّذ الجيش الثالث الميداني المصري، الذي يقع نطاق وجوده من السويس حتى سيناء المتاخمة للحدود مع قطاع غزة، مناورة بالذخيرة الحية، أثارت حالة من الغضب في إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص أطفال يجلبون مياه الشرب في مخيم بريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص مصدر مصري لـ«الشرق الأوسط»: قائد قوات الاستقرار الدولية سيشارك بمحادثات غزة

تستضيف مصر جولة جديدة من المفاوضات بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، من المزمع أن تنطلق الخميس، وسط عقبات وتحديات عديدة.

محمد محمود (القاهرة)

الولايات المتحدة تتطلع إلى حل «سلمي وسريع» لنزاع الصحراء

نائب وزير الخارجية الأميركي خلال مباحثاته في الرباط مع الوزير ناصر بوريطة (أ.ب)
نائب وزير الخارجية الأميركي خلال مباحثاته في الرباط مع الوزير ناصر بوريطة (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة تتطلع إلى حل «سلمي وسريع» لنزاع الصحراء

نائب وزير الخارجية الأميركي خلال مباحثاته في الرباط مع الوزير ناصر بوريطة (أ.ب)
نائب وزير الخارجية الأميركي خلال مباحثاته في الرباط مع الوزير ناصر بوريطة (أ.ب)

أكد نائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لانداو، الأربعاء في الرباط، أن بلاده تريد حلاً سلمياً وسريعاً للنزاع حول الصحراء، استناداً لآخر قرار لمجلس الأمن بشأنها.

وقال لانداو خلال ندوة صحافية، عقب لقائه في الرباط مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، إن «الولايات المتحدة تعترف بسيادة المغرب على الصحراء».

وأضاف المسؤول الأميركي رفيع المستوى: «نعمل في إطار القرار الأخير لمجلس الأمن (رقم 2797) من أجل التوصل إلى حل سلمي لهذا النزاع، الذي استمر لمدة غير مقبولة»، مبرزاً أن هذا الوضع «لا يمكن أن ينتظر 50 أو 150، أو 200 سنة أخرى لتتم تسويته».

من جهته قال الوزير بوريطة: «اليوم ترعى الولايات المتحدة (...) مساراً نتمنى أن يؤدي إلى حل نهائي، في إطار واحد هو مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية».

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وبمبادرة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قدّم مجلس الأمن الدولي دعماً غير مسبوق لخطة الحكم الذاتي، التي طرحها المغرب عام 2007، عادّاً إياها «الحل الأكثر قابلية للتطبيق» لإنهاء هذا النزاع. ورحب المغرب بهذا القرار، بينما رفضته جبهة البوليساريو والجزائر عند تبنيه. لكن الأمم المتحدة والولايات المتحدة نظمتا، استناداً إليه، منذ بداية العام ثلاث جولات تفاوض بين ممثلين عن المغرب وجبهة بوليساريو والجزائر وموريتانيا، وهي «المفاوضات المباشرة الأولى منذ سبع سنوات»، حسبما أفاد المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى الصحراء ستيفان دي ميستورا، الجمعة الماضي، في كلمة أمام جلسة مغلقة لمجلس الأمن الدولي، اطلعت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال المبعوث الأممي: «دخلنا (خلال هذه المفاوضات) في تفاصيل يُمكِن أن تكون ملامح لحلّ سياسي، وهيكلية حكم مقبولة من الطرفين»، وعدّ أن هناك «زخماً حقيقياً» و«فرصة» لحل هذا النزاع.

من جهة أخرى، جدّد نائب وزير الخارجية الأميركي، خلال المباحثات مع الوزير بوريطة، تأكيد دعم الولايات المتحدة الثابت «لمقترح الحكم الذاتي المغربي الجاد وذي المصداقية والواقعي»، الذي وصفه بأنه «الأساس الوحيد لحل عادل ودائم للنزاع الترابي حول الصحراء».

كما أكد نائب وزير الخارجية الأميركي «دعم الولايات المتحدة للمقاولات الأميركية التي ترغب في الاستثمار والقيام بمشاريع في الصحراء». وقال في هذا السياق إن «الولايات المتحدة والمغرب تقاسما على مدى الـ250 عاماً الماضية تاريخاً مشتركاً، بوصفهما حليفين استراتيجيين وشريكين مهمين»، وسجل أن الولايات المتحدة تمتلك «أقدم مبنى دبلوماسي في العالم بطنجة، وسيَفتح الأحدث أبوابه يوم الخميس بالدار البيضاء»، مؤكداً أن «هذا يعني الالتزام الحقيقي والعلاقة المستدامة بينهما».

وخلص لانداو إلى أن «المغرب شريك لا غنى عنه، مستقر واستراتيجي في شمال أفريقيا، وفي القارة الأفريقية كلها، وعلى الساحة الدولية».


«مصر للطيران» توسِّع رحلاتها إلى دول الخليج

مصر توسِّع رحلاتها إلى دول الخليج (وزارة الطيران المدني)
مصر توسِّع رحلاتها إلى دول الخليج (وزارة الطيران المدني)
TT

«مصر للطيران» توسِّع رحلاتها إلى دول الخليج

مصر توسِّع رحلاتها إلى دول الخليج (وزارة الطيران المدني)
مصر توسِّع رحلاتها إلى دول الخليج (وزارة الطيران المدني)

توسِّع شركة «مصر للطيران» (الناقل الرسمي في البلاد) رحلاتها إلى دول الخليج. وأعلنت الشركة، الخميس، استئناف تشغيل رحلاتها المنتظمة إلى كل من البحرين والشارقة اعتباراً من يوم الجمعة، وذلك بمعدل رحلة يومياً إلى الشارقة، وخمس رحلات أسبوعياً للبحرين.

جاء ذلك بعد أيام من إعلان الشركة بدء تشغيل ثلاث رحلات يومية من مطار القاهرة الدولي إلى العاصمة السعودية الرياض، بدءاً من الجمعة، إلى جانب ثلاث رحلات أسبوعية بين مطار الإسكندرية والرياض، وذلك في العاشر من مايو (أيار) المقبل.

كما أعلنت مطلع الأسبوع الحالي تشغيل رحلة يومية من القاهرة إلى الدوحة، بالإضافة إلى رحلتين يومياً إلى بيروت.

وكانت حركة الطيران بين القاهرة ودول الخليج قد تأثَّرت بسبب تداعيات الحرب الإيرانية. حيث شهدت مطارات المنطقة أزمة سفر غير مسبوقة مع إغلاق المجال الجوي في عدد من الدول بسبب الأعمال العسكرية، وعلَّقت شركات طيران رحلاتها من وإلى مطارات رئيسية في منطقة الشرق الأوسط.

ووفق إفادة لـ«مصر للطيران»، الخميس، فإن استئناف حركة السفر للبحرين والشارقة «يأتي في ضوء التنسيق المستمر مع سلطات الطيران المدني في بعض مدن الخليج تمهيداً لاستكمال خطة التشغيل التدريجي لعودة الرحلات الجوية وبما يلبي المستجدات التشغيلية الحالية في المنطقة».

ويرى مراقبون أن توسُّع رحلات الطيران إلى دول الخليج «يعزز حركة السفر بين المدن المصرية والدول العربية».

وزير الطيران المدني المصري سامح الحفني خلال تفقد مطار القاهرة الشهر الماضي (الطيران المدني)

ويتزامن ذلك مع حملات تسويقية وإعلانية أطلقتها شركة «مصر للطيران» في أبريل (نيسان) الحالي بعدد من الدول والعواصم الأوروبية، وشملت هذه الحملات المملكة المتحدة، من خلال إعلانات متنوعة قامت الشركة بتنفيذها داخل مبنى الركاب بمطار لندن هيثرو ترويجاً للرحلات اليومية المباشرة بين القاهرة ولندن والتي تصل إلى 3 رحلات يومياً، إضافة إلى الحملات التسويقية التي أطلقتها في مدن جنيف، وبراغ، وأثينا، وإسطنبول، وفيينا.

وتقول الشركة إنها تستهدف من هذه الحملات «دعم حركة السياحة الوافدة إلى مصر عبر الترويج للمقاصد السياحية المتنوعة، مثل السياحة الثقافية والشاطئية والتاريخية، بما يشجع السائح الأوروبي على اختيار مصر كوجهة مفضلة للسفر».

وتعتمد مصر على السياحة بوصفها أحد أهم مصادر الدخل القومي، وحققت خلال الأعوام الأخيرة أرقاماً قياسية في جذب السائحين من الخارج، وصلت في عام 2025 إلى أكثر من 19 مليون سائح، وهي تطمح إلى اجتذاب 30 مليون سائح سنوياً بحلول عام 2031.


الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
TT

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».

وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».

إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.