المعارضة تنضم لحكومة تشيسيكيدي... تأمين «اضطراري» لاتفاق شرق الكونغو

في ظل وساطة دولية وإقليمية لإنهاء الأزمة

عناصر من جيش الكونغو الديمقراطية تتمركز في مواقعها بعد تجدد القتال في كليمانيوكا خارج غوما بمقاطعة شمال كيفو (رويترز)
عناصر من جيش الكونغو الديمقراطية تتمركز في مواقعها بعد تجدد القتال في كليمانيوكا خارج غوما بمقاطعة شمال كيفو (رويترز)
TT

المعارضة تنضم لحكومة تشيسيكيدي... تأمين «اضطراري» لاتفاق شرق الكونغو

عناصر من جيش الكونغو الديمقراطية تتمركز في مواقعها بعد تجدد القتال في كليمانيوكا خارج غوما بمقاطعة شمال كيفو (رويترز)
عناصر من جيش الكونغو الديمقراطية تتمركز في مواقعها بعد تجدد القتال في كليمانيوكا خارج غوما بمقاطعة شمال كيفو (رويترز)

فصل جديد من المشهد في شرق الكونغو يتشكل بدخول المعارضة لحكومة الرئيس فيليكس تشيسيكيدي، وسط تصاعد دعوات الإصلاح الداخلي لمواجهة التداعيات الأمنية المتصاعدة واستمرار هجمات المتمردين المدعومين من رواندا رغم اتفاقات تهدئة أقرت دولياً وإقليمياً قبل أسابيع.

ذلك القرار الذي يأتي بعد تفاهمات بين المعارضة وتشيسيكيدي بعد تصاعد هجمات حركة «23 مارس» المتمردة مطلع العام الحالي، يعد وفق خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، «تهدئة اضطرارية لتأمين الجبهة الداخلية لتعزيز موقف الحكومة أمام المتمردين»، مطالبين بإصلاحات داخلية أكبر لتقوية موقف كينشاسا ومعالجة جذور الأزمة بالبلاد في ظل استمرار هجمات المتمردين وعدم حسم طريق السلام.

وأجرى تشيسيكيدي تعديلاً وزارياً أدخل بموجبه إلى الحكومة الزعيم المعارض ورئيس الوزراء الأسبق (2008-2012) أدولف موزيتو نائباً لرئيسة الوزراء ووزيراً للميزانية، وفلوريبر أنزولوني، زعيم حزب سياسي معارض صغير، وزيراً للتكامل الإقليمي، وفق ما أعلن التلفزيون الكونغولي، الجمعة.

وجاء القرار في أعقاب «مشاورات سياسية جرت ما بين 24 مارس (آذار) و8 أبريل (نيسان) الماضيين قادها كاشمير إبيراند كولونجيلي، مستشار الرئيس للأمن مع المعارضة خلال فترة اتسمت بأزمة أمنية خطرة في شرق البلاد»، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تسيطر حركة «23 مارس» على مساحات شاسعة في شرق الكونغو الديمقراطية الغنيّ بالمعادن، عقب استئناف هجماتها في عام 2021، وسط 10 اتفاقات هدنة لم تصمد، ما أدى إلى أزمة إنسانية متفاقمة في منطقة غارقة في نزاعات منذ ثلاثة عقود، ودعوات داخلية لتقوية الحكومة إزاء تلك التهديدات الأمنية.

الخبير في الشؤون الأفريقية، عبد الناصر الحاج، يرى أن «التعديل الوزاري الأخير المدعوم بشخصيات معارضة يمثل اختراقاً إيجابياً كبيراً في إعادة بناء الثقة اللازمة والضرورية للمُضي في الاتفاقات السابقة، سواء اتفاق الدوحة أو نيويورك»، لافتاً إلى أن «تلك الخطوة ضربة صحيحة في مضمار البحث عن تهدئة اضطرارية بين حكومة الكونغو وحركات التمرد».

ونبه إلى أن «موزيتو يحمل رمزية تاريخية كبيرة للكونغوليين، فضلاً عن أنه بالإضافة لكونه شغل منصب رئيس الوزراء من قبل، فهو زعيم للحزب اللومومبي الموحد، وهو حزب يتبنى عقيدة يسارية تؤمن بالمساواة ومفاهيم التحرر والمواطنة بلا تمييز، وهي المواقف ذاتها التي تشكلت بموجبها حركات تحالف نهر الكونغو وحركة 23 مارس».

ويعتقد الحاج أن «تلك المسكنات الاضطرارية تمنع النكوص والردة عما تم الاتفاق عليه مسبقاً، أو على أقل تقدير تكون هذه الإصلاحات الداخلية عنواناً جديداً نحو الدخول إلى تسوية اضطرارية تمنع الانزلاق نحو استمرار الاقتتال».

جنود من الكونغو الديمقراطية يستريحون بجوار طريق بعد معارك مع حركة «23 مارس» بإقليم شمال كيفو (رويترز)

وتأتي تلك الخطوة في ظل موقف أمني معقد شرق الكونغو، وذلك بعد يومين من تنديد مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بهجماتٍ اتّهم فيها حركة «23 مارس»، المدعومة من رواندا، بشنِّها، خلال يوليو (تموز) الماضي، وأسفرت عن 319 قتيلاً، واصفاً إياها بأنها «مروّعة».

وحضّ تورك وفق تصريحات صحافية «الموقِّعين والمسهِّلين لكل من اتفاقَي الدوحة وواشنطن على ضمان ترجمتهما سريعاً إلى سلامة وأمن وتحسّن حقيقي للمدنيين في جمهورية الكونغو الديمقراطية، الذين ما زالوا يعانون التداعيات المدمّرة لهذه النزاعات».

وأشار برتراند بيسيموا، زعيم حركة «23 مارس» المدعومة من رواندا للصحافيين، الخميس، إلى أن الحركة لم تتلق دعوة للمشاركة في محادثات السلام مع جمهورية الكونغو الديمقراطية، المقرر أن تبدأ في الدوحة، الجمعة، مؤكداً أن الحركة لن تذهب إلى الدوحة حتى تبدأ كينشاسا في احترام إعلان المبادئ الذي ينص على إطلاق سراح المحتجزين من أعضاء الحركة، وفق «رويترز».

وفي إطار جهود وساطة استضافتها قطر، وقعت الكونغو وحركة «23 مارس» إعلان مبادئ في 19 يوليو الماضي، تعهدتا فيه ببدء التفاوض في موعد أقصاه الثامن من أغسطس (آب) الحالي بهدف التوصل إلى اتفاق للسلام بحلول الـ18 من الشهر ذاته.

وسبق أن تم توقيع اتفاق سلام بين الكونغو الديمقراطية ورواندا الداعمة لحركة «23 مارس»، في العاصمة واشنطن، في 27 يونيو (حزيران) الماضي، تعهدتا فيه بوقف الدعم للمتمردين بالبلدين، واستكمالاً لهذا الاتفاق، رعت «الخارجية القطرية»، في 19 يوليو الماضي، إعلان مبادئ بين حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية و«تحالف نهر الكونغو - حركة 23 مارس» بعد جهودٍ امتدت لأشهر قليلة، وفق بيان لـ«الخارجية القطرية» آنذاك.

ويرى عبد الناصر الحاج أن «هذا التغير النوعي الكبير في الموقف العام لتشيسيكيدي، سيسهم في خطوات التفاوض مع الحركات المتمردة رغم الخروقات الحالية والمواقف المتغيرة حالياً».

مقابل تلك التطورات لا يزال هناك تعثر يشير له المحلل السياسي التشادي، المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، موضحاً أن «ما يُطرح في الاجتماعات الثنائية والمتعددة الأطراف لا يترجم فعليّاً إلى التزام واضح من الأطراف المسلحة، سواء الحركة أو من يزعم أنه يحاربها، حتى الآن، ولم يظهر تغيير جذري في التموضع العسكري أو الانسحاب من المناطق التي تم احتلالها».

وأكد أن «الوصول إلى سلام شامل في شرق الكونغو هدف بعيد المدى، ومشروط بتغيرات جوهرية في موازين القوى، وتبدّل جذري في منهجية تعاطي المجتمع الدولي مع تعقيدات هذا الملف، سواء من حيث جدية الالتزامات، أو مستوى الضغط على الأطراف الإقليمية المتورطة، أو آليات المتابعة والتنفيذ على الأرض وإنهاء التسويات السياسية الداخلية».

ويخلص عيسى إلى أن «الوصول إلى عملية سلام بشرق الكونغو متكاملة يتطلب خطوات متدرجة تبدأ بوقف إطلاق نار دائم، ثم نزع سلاح الفصائل، وفرض وجود أمني فعّال للدولة، ثم الانتقال إلى تسويات سياسية وتنموية، هذا المسار حتى في أحسن السيناريوهات، يحتاج إلى سنوات لا شهور، ويفترض توفّر دعم دولي قوي وإرادة إقليمية صادقة، وكلاهما حتى الآن غير مكتمل، لذلك في ظل الظروف الحالية».


مقالات ذات صلة

مصر تراهن على شراكة أعمق مع تشاد لاحتواء أزمات الجوار

شمال افريقيا وزير الخارجية المصري يلتقي الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي في إنجامينا (الخارجية المصرية)

مصر تراهن على شراكة أعمق مع تشاد لاحتواء أزمات الجوار

تراهن الحكومة المصرية على تعميق شراكتها مع تشاد في مختلف المجالات، بالتوازي مع تكثيف التنسيق السياسي بين البلدين لاحتواء أزمات دول الجوار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أفريقيا أحد العاملين بالمجال الصحي يتابع مراسم دفن شخص تُوفي بفيروس «إيبولا» في بونيا - 18 يونيو (رويترز) p-circle

وكالة صحية أفريقية ومنظمة الصحة العالمية تطلبان التحقيق في احتمال تحور فيروس «إيبولا»

يسعى كل من «المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها» و«منظمة الصحة العالمية» إلى فتح تحقيق مشترك في احتمال تحور فيروس «إيبولا» بالكونغو

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
العالم العربي وزير الخارجية المصري يلتقي السكرتير التنفيذي لـ«تجمع دول الساحل والصحراء» إدو الحاجي (الخارجية المصرية)

عبد العاطي يزور تشاد... دعماً للحضور المصري في أفريقيا

بحث وزير الخارجية المصري، بدر بعد العاطي، في تشاد، ملفات مرتبطة باستقرار الأوضاع في أفريقيا ودول الساحل والصحراء التي تشهد أزمات عديدة لاسيما أمنية.

محمد محمود (القاهرة)
خاص الدكتور هادي اليامي المدير التنفيذي للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي (الشرق الأوسط)

خاص اليامي لـ«الشرق الأوسط»: تأسيس مرصد لحقوق الإنسان في العالم الإسلامي

تعمل منظمة التعاون الإسلامي على تأسيس «المرصد الإسلامي لحقوق الإنسان» لرصد الانتهاكات التي تطول المجتمعات والأقليات المسلمة حول العالم وتوثيقها وتحليلها

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الاقتصاد مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

«المركزي المصري» يطلق بوابة إلكترونية للجنة الاستقرار المالي الأفريقية

أطلق البنك المركزي المصري بالتعاون مع جمعية البنوك المركزية الأفريقية، البوابة الإلكترونية للجنة الاستقرار المالي الأفريقية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

انفجار سيارة ملغومة يقتل رئيس الاستخبارات العسكرية بشرق ليبيا

صورة متداولة لموقع الانفجار في وسائل إعلام ليبية
صورة متداولة لموقع الانفجار في وسائل إعلام ليبية
TT

انفجار سيارة ملغومة يقتل رئيس الاستخبارات العسكرية بشرق ليبيا

صورة متداولة لموقع الانفجار في وسائل إعلام ليبية
صورة متداولة لموقع الانفجار في وسائل إعلام ليبية

قال مصدران أمنيان لوكالة «رويترز» إن رئيس الاستخبارات العسكرية التابعة لـ«الجيش الوطني الليبي» بشرق البلاد قُتل، الاثنين، إثر انفجار عبوة ناسفة في سيارته خارج منزله في منطقة الهواري في بنغازي.

وأضاف المصدران، اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، إن فوزي المنصوري قُتل في الانفجار الذي وقع في المساء.

ولم يذكرا من يقف وراء الهجوم أو يقدما مزيداً من التفاصيل عن العبوة الناسفة.

ويسلط هذا التطور الضوء على التحديات الأمنية المستمرة في ليبيا، حيث تحتفظ الإدارتان المتنافستان في الشرق والغرب بنفوذها على الرغم من وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه عام 2020 وأدى إلى توقف العمليات الحربية الكبيرة.

وانقسمت ليبيا في عام 2014 بين فصائل متنافسة في الشرق والغرب بعد أن أطاحت انتفاضة عام 2011 بمعمر القذافي.

ويسيطر «الجيش الوطني الليبي»، بقيادة القائد العسكري خليفة حفتر، على معظم مناطق شرق وجنوب ليبيا. ويتحالف مع السلطات التي تتخذ من بنغازي مقراً، في حين تتخذ «حكومة الوحدة الوطنية» من العاصمة طرابلس مقراً لها وتسيطر على معظم مناطق الغرب.


إحالة شركات المحمول للنيابة المصرية بسبب مخالفات «خطوط الجوال»

«الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» في مصر (صفحة الجهاز الرسمية على «فيسبوك»)
«الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» في مصر (صفحة الجهاز الرسمية على «فيسبوك»)
TT

إحالة شركات المحمول للنيابة المصرية بسبب مخالفات «خطوط الجوال»

«الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» في مصر (صفحة الجهاز الرسمية على «فيسبوك»)
«الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» في مصر (صفحة الجهاز الرسمية على «فيسبوك»)

أحال «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» في مصر شركات الهواتف المحمولة الأربع إلى النيابة العامة، للتحقيق فيما ورد من شكاوى من مستخدمين اكتشفوا تسجيل خطوط جوالة بأسمائهم دون حيازتهم لها.

وحسب إفادة صادرة عن «الجهاز»، الاثنين، جاء قرار إحالة شركات المحمول إلى جهات التحقيق «في ضوء ما قام به الجهاز من إجراءات الفحص والتفتيش للشكاوى الواردة إليه خلال اليومين الماضيين، وما استتبعه من استكمال الأدلة والقرائن والمستندات المرتبطة بها».

وكانت قضية وجود خطوط جوالة مجهولة بأسماء مشتركين لدى شركات الهواتف المحمولة بمصر قد أثارت جدلاً الفترة الأخيرة، في أعقاب واقعة طالب جامعي فوجئ بصدور حكم غيابي ضده بالسجن 25 عاماً في قضية اتجار بالمواد المخدرة، بعدما ورد رقم هاتف جوال مسجل باسمه ضمن تحقيقات القضية، قبل أن تنتقل حيازته إلى شخص آخر من دون علمه، وفق ما أكدته أسرته.

وتصاعدت مخاوف مستخدمي الهواتف الجوالة إزاء ما يمكن أن يواجهه صاحب البيانات حال استخدام خط مسجل باسمه من جانب شخص آخر، وهو ما استدعى «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» لإتاحة خدمة الاستعلام عن خطوط الجوال المسجلة بأسماء المستخدمين، بما يساعد المواطنين على مراجعة الأرقام المرتبطة ببياناتهم.

وأشار الجهاز، الاثنين، إلى أن إجراء الإحالة إلى النيابة العامة «يأتي حرصاً على حماية حقوق مستخدمي خدمات الاتصالات وصون بياناتهم الشخصية، والتصدي لأي ممارسات تخالف القواعد والإجراءات التنظيمية المعتمدة لتسجيل تفعيل خطوط المحمول».

وكان مستخدمون قد اشتكوا مؤخراً من توقف خدمة «أرقامي» عبر تطبيق «My NTRA»، التي أتاحها جهاز تنظيم الاتصالات للاستعلام عن أرقام الجوالات المسجلة بأسمائهم، قبل أن يعلن الجهاز عودتها للعمل، بعد إدخال تحديثات تنظيمية وفنية.

في نفس الوقت، أعلن «جهاز تنظيم الاتصالات» عن حزمة من الإجراءات التنظيمية العاجلة لإحكام منظومة تسجيل خطوط الجوال، والتحقق من هوية حائزيها الفعليين، ومنع تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلاً». وتضمنت الإجراءات «وقف بيع أو تفعيل أي خطوط جديدة من خلال أنظمة الشركات للجهات والمؤسسات، الحكومية أو الخاصة».

كما ألزم الجهاز شركات المحمول بإرسال رسائل نصية إلى كل الخطوط القديمة المسجلة على أنظمتها، لإخطار حائزيها بضرورة التوجه إلى فروعها لإبرام عقود جديدة باسم الحائز الفعلي للخط، على أن يتم إلغاء الخط نهائياً في حالة عدم استكمال إجراءات التعاقد خلال المهلة المحددة.

وجاءت الإجراءات التنظيمية بعد اجتماعات عقدت مع شركات المحمول الأربع في البلاد.

ويرى سكرتير شعبة الاتصالات بـ«الاتحاد العام للغرف التجارية»، تامر محمد، أن الإجراءات القانونية والتنظيمية المعلنة من «جهاز تنظيم الاتصالات» خطوة مهمة وضرورية لطمأنه مستخدمي الهواتف الجوالة، وقال إن بيان الجهاز «عَكَس وجود تلاعب من شركات المحمول في عملية تسجيل بيانات المستخدمين».

وتابع قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «ستعيد الإجراءات التنظيمية المعلنة من الجهاز ضبط وحوكمة بيانات مستخدمي خطوط الجوال»، مضيفاً: «هناك مخاوف لدى شرائح كثيرة من المستخدمين بعد واقعة الحكم على الطالب الجامعي الذي أدين في قضية استناداً إلى رقم هاتف جوال مسجل باسمه، وكان لا بد من اتخاذ تدابير لضبط تسجيل بيانات مستخدمي خطوط الجوال دون أي تلاعب».

وحذر «جهاز تنظيم الاتصالات»، في بيانه الاثنين، من مخالفة القواعد والضوابط التنظيمية لعمليات بيع وتسجيل وتفعيل خطوط الجوال في البلاد، وشدد على أنه في حال عدم التزام أي شركة بتلك القواعد «سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية المقررة، والتي قد تصل إلى وقف بيع وتفعيل خطوط جديدة للشركة المخالفة، مع الإحالة للنيابة العامة لمباشرة التحقيق».


إعلان «الطوارئ القصوى» بعد اندلاع حريق جراء استهداف مصفاة الزاوية في ليبيا

جانب من مصفاة الزاوية في غرب ليبيا (شركة الزاوية لتكرير النفط)
جانب من مصفاة الزاوية في غرب ليبيا (شركة الزاوية لتكرير النفط)
TT

إعلان «الطوارئ القصوى» بعد اندلاع حريق جراء استهداف مصفاة الزاوية في ليبيا

جانب من مصفاة الزاوية في غرب ليبيا (شركة الزاوية لتكرير النفط)
جانب من مصفاة الزاوية في غرب ليبيا (شركة الزاوية لتكرير النفط)

قالت شركة البريقة لتسويق النفط، في بيان، إن حريقاً اندلع اليوم الاثنين مصحوباً ​بسحب كثيفة من الدخان في خزان وقود بمصفاة الزاوية في ليبيا بعد التعرض لهجوم في ظروف لا يزال سببها غير معروف.

وشركة البريقة لتسويق النفط تابعة للمؤسسة الوطنية للنفط المملوكة للدولة، وتتولى مسؤولية إمدادات الوقود. وتبلغ الطاقة التكريرية لمصفاة الزاوية، الواقعة على بعد ‌نحو 40 كيلومتراً غرب ‌طرابلس، 120 ألف ​برميل ‌يومياً، ⁠وهي أكبر ​مصفاة ⁠في البلاد في ظل توقف مصفاة رأس لانوف عن العمل.

وترتبط المصفاة بحقل الشرارة النفطي الذي يبلغ إنتاجه نحو 300 ألف برميل يومياً. وقالت الشركة إن فرق الإطفاء تعمل على احتواء الحريق، مضيفة أنها تقيم حجم الأضرار ⁠وستقدم تحديثات فور توافر معلومات مؤكدة.

وقالت ‌المؤسسة الوطنية للنفط ‌في بيان إن الخزان ​الذي يحتوي على حمولة ‌تقدر بنحو 4.5 مليون لتر من بنزين ‌السيارات تعرض «لاستهداف مباشر» أدى إلى اندلاع حريق شديد، قبل أن ينهار الخزان بالكامل، معلنة حالة الطوارئ القصوى في المنطقة. وطالبت المؤسسة الجهات المختصة بالتدخل العاجل ‌والفوري وفتح تحقيق شامل في ملابسات وخلفيات الواقعة.

وأظهرت لقطات مصورة جرى تداولها ⁠على ⁠الإنترنت، ولم يتسن التحقق منها، ألسنة لهب ضخمة وأعمدة كثيفة من الدخان الأسود تتصاعد في سماء مدينة الزاوية. وقال مهندسان يعملان في المصفاة إنها لا تزال تعمل دون أي توقف. جاء ذلك بعد يومين من ارتطام طائرة مسيرة بصهريج يحتوي على النفتا غير المعالجة في مصفاة الزاوية في وقت مبكر من صباح يوم السبت مما أسفر عن ​تسرب لكن العاملين ​هناك تمكنوا من السيطرة عليه.