حشدت الهجمات الصاروخية التي شنّتها ميليشيا الحوثي على جنوب السعودية سلسلة مواقف عربية وإسلامية ودولية أكدت رفضها للاعتداء، وعدّته انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً لأمن المنطقة، مع التشديد على التضامن الكامل مع المملكة، ودعم ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها.
وأكدت الولايات المتحدة وقوفها إلى جانب السعودية في مواجهة الهجمات الحوثية الأخيرة، مشددة على أن العلاقة الاستراتيجية بين واشنطن والرياض أصبحت أكثر قوة.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن جماعة الحوثي ما زالت مصنفة منظمة إرهابية أجنبية، مؤكدة استمرار الجهود لحماية حرية الملاحة في البحر الأحمر، ومواصلة مكافحة الجماعات الإرهابية في اليمن.
وجاء الموقف الأميركي عقب إعلان وزارة الدفاع السعودية اعتراض الدفاعات الجوية، مساء الاثنين، صواريخ باليستية أطلقتها ميليشيا الحوثي باتجاه المنطقة الجنوبية.
وعلى الصعيد الخليجي، أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية الهجوم بأشد العبارات، مؤكداً أن الاعتداء يمثّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ويعكس إصرار ميليشيا الحوثي على تقويض الأمن والاستقرار وتهديد المدنيين والمنشآت.
وقال الأمين العام للمجلس جاسم البديوي، إن استمرار الاعتداءات الحوثية وانتهاك قرارات وقف إطلاق النار يستدعي موقفاً دولياً حازماً يضع حداً لهذه الممارسات ويضمن محاسبة المسؤولين عنها، مؤكداً أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن دول مجلس التعاون، وأن المجلس يقف صفاً واحداً مع المملكة.
كما أدانت البحرين الاعتداءات، ووصفتها بأنها تصعيد خطير يقوّض الأمن والاستقرار الإقليميين، مشيدة بكفاءة ويقظة الدفاعات الجوية السعودية في التصدي للهجمات وحماية الأرواح والممتلكات. وأكدت المنامة تضامنها الكامل مع المملكة، ودعمها جميع الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على سيادتها وأمنها، مجددة تقديرها لجهود السعودية في قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن.
من جهتها، أدانت الكويت بشدة الهجمات التي استهدفت المنطقة الجنوبية للمملكة بالصواريخ الباليستية، وعدّتها انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة وسلامة أراضيها، وخرقاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتصعيداً يهدد الأمن والاستقرار الإقليميين.
وأكدت وزارة الخارجية الكويتية تضامنها الكامل مع السعودية، ودعمها لجميع الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها وحماية أمنها واستقرارها وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها.
بدورها، أدانت قطر بشدة استهداف جماعة الحوثي للمنطقة الجنوبية في السعودية بالصواريخ الباليستية، وعدّته انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة وسلامة أراضيها، وخرقاً للقانون الدولي، وتهديداً لأمن المنطقة واستقرارها.
وجدّدت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، تضامن دولة قطر الكامل مع السعودية، ودعمها الكامل لكل ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها واستقرارها وسيادتها، وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
وفي السياق ذاته، أدانت رابطة العالم الإسلامي الهجوم الحوثي، ووصفت استهداف المملكة بالصواريخ الباليستية بأنه «هجوم إرهابي» ينتهك القيم الدينية والأعراف والقوانين الدولية والإنسانية.
وقال الأمين العام للرابطة، رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، إن الهجوم يمثّل اعتداءً جباناً يتعارض مع جميع المبادئ الإنسانية، مؤكداً باسم الرابطة ومجامعها وهيئاتها ومجالسها الإسلامية، الوقوف الكامل مع المملكة، وتأييد جميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
وفي لبنان، أدان الرئيس جوزيف عون الاعتداءات التي استهدفت السعودية والأردن، معتبراً أنها محاولات ممنهجة لتقويض استقرار الخليج العربي وإبقاء المنطقة في دائرة التوتر، بما يخدم مخططات لا تريد الخير للشعوب العربية.
وأكد عون التضامن اللبناني الرسمي والشعبي مع السعودية ودول الخليج والأردن، مشدداً على أن أمن هذه الدول واستقرارها يمثّلان جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي العربي.
بدوره، أدان رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام الهجمات، وعدّها انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة وأمنها وسلامة أراضيها، وتهديداً مباشراً لأمن المنطقة والسلم والأمن الدوليين، مؤكداً وقوف لبنان إلى جانب السعودية، ودعم حقها المشروع في اتخاذ ما تراه مناسباً من إجراءات للدفاع عن أراضيها ومواطنيها، ومحذراً من أن استمرار هذه الاعتداءات يكشف عن إصرار خطير على تقويض جهود إحلال الأمن والاستقرار في الخليج العربي.