مصر: السيسي ينهي جدل «الإيجار القديم» بالمصادقة على تعديله

القانون الجديد يلغي «الأجرة الثابتة»... ويمنح المستأجرين مهلة لإخلاء الوحدات

صورة لعقارات في وسط البلد (أ.ف.ب)
صورة لعقارات في وسط البلد (أ.ف.ب)
TT

مصر: السيسي ينهي جدل «الإيجار القديم» بالمصادقة على تعديله

صورة لعقارات في وسط البلد (أ.ف.ب)
صورة لعقارات في وسط البلد (أ.ف.ب)

أنهى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي جدلاً تواصل خلال الفترة الماضية بشأن مصير قانون «الإيجار القديم». وصادق على تعديلات القانون التي أقرها مجلس النواب (البرلمان) بداية شهر يوليو (تموز) الماضي، رغم اعتراض بعض النواب، واستمرار الخلاف بين ملاك ومستأجرين بشأن نص التشريع على مهلة لا تتجاوز سبع سنوات لـ«إنهاء العلاقة الإيجارية الأبدية بين المالك والمستأجر». ونشرت الجريدة الرسمية، الاثنين، نص قانون رقم 164 لسنة 2025 بشأن بعض الأحكام المتعلقة بقوانين إيجار الأماكن وإعادة تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر.

ونص القانون الذي يتكون من عشر مواد على إنهاء عقود «الإيجار القديم»، بعد سبع سنوات للشقق السكنية، وخمس سنوات لغير السكنية، ما لم يتم الاتفاق على الإنهاء المبكر بين المالك والمستأجر، مع تشكيل لجان حصر في كل محافظة لتقسيم المناطق إلى متميزة ومتوسطة واقتصادية، وفق معايير تشمل الموقع الجغرافي، ونوعية البناء والمرافق والخدمات، وتحديد الزيادة في الإيجار، ليرتفع إلى 20 ضعفاً في المناطق المتميزة، بحد أدنى ألف جنيه (نحو 20 دولاراً)، و10 أضعاف في المناطق المتوسطة والاقتصادية، بحد أدنى 400 و250 جنيهاً على التوالي.

كما نص القانون على إمكان إنهاء العلاقات الإيجارية بالتراضي بين المالك والمستأجر قبل المهلة المحددة قانوناً، ونص على الإخلاء الفوري في حال كون الوحدة خالية لمدة عام أو كون مستأجرها لديه مقر بديل للغرض نفسه. وبنشر القانون في الجريدة الرسمية دخل حيز التنفيذ، ومن المنتظر أن تشكل الحكومة لجاناً لحصر الوحدات التي تخضع للقانون وتقييمها.

وكان رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي أعلن، في تصريحات صحافية نهاية الشهر الماضي، أن حكومته بدأت «إعداد اللائحة التنفيذية للقانون، تمهيداً لتفعيله وتطبيقه». وقال: «بدأنا بالفعل في كتابتها ونعمل عليها، وهناك لجنة برئاسة وزير الإسكان لكي نضع الحلول الكاملة وتوفير البدائل».

وأشار مدبولي إلى إطلاق منصة «لاستقبال كل طلبات السكان من طالبي توفير سكن بديل، لكي تتمكن الدولة من بناء هذه الوحدات، ونكون ملتزمين بتوفيرها بديلاً للمواطن قبل الموعد المحدد في القانون الذي ينص على أنها تكون مؤمنة قبل سنة من نهاية فترة السنوات السبع، بل نتحدث عن فترة قبل ذلك بكثير ستكون البدائل جاهزة». وأكد أنه «لن يضار أي أحد» من تطبيق تعديلات «الإيجار القديم».

وبالمثل أكد السيسي، في كلمته خلال الاحتفال بذكرى ثورة يوليو 1952، أن «مصر التي أبت أن يعيش مواطنوها في العشوائيات والأماكن الخطرة، لن تترك مستحِقاً لسكن يقع في دوامة القلق على غده».

وأعادت المصادقة على القانون ملف «الإيجار القديم» إلى الواجهة ليتصدر «التريند» على منصات التواصل الاجتماعي بين مؤيد ومعارض، وسط محاولات لشرح أبرز ما تضمنه التشريع الجديد. وقدم الإعلامي المصري أحمد موسى، عبر حسابه على منصة «إكس»، شرحاً لأهم ما تضمنه القانون.

بينما أوضحت الإعلامية المصرية لميس الحديدي، عبر حسابها على منصة «إكس»، ما المنتظر بعد مصادقة الرئيس على القانون. وقالت إنه «سيتم تشكيل لجان حصر العقارات السكنية وتقسيمها إلى متميز ومتوسط واقتصادي. وتعمل هذه اللجان لمدة 3 أشهر، قد تمتد إلى 6».

كما أنه من المنتظر «صدور اللائحة التنفيذية التي تفسر الكثير في تطبيق المواد وخصوصاً ما يتعلق بالشقق المغلقة ومن هم على سفر مثلاً». وأضافت أن «كل الوحدات السكنية ومن أول أغسطس (آب) الجاري ستسدد قيمة الإيجار 250 جنيهاً (تحت الحساب) حتى تنهي اللجنة أعمالها» وتحدد نسب الزيادة. وفي نهاية عمل اللجنة «يسدد المستأجر فروق قيم الزيادات التي تقرها اللجنة».

وطوال الشهر الماضي، ورغم موافقة البرلمان على تعديلات القانون، علق كثيرون آمالهم على ألا يصادق السيسي عليه أو يعيده للبرلمان، لا سيما بعد تأخر نشره في الجريدة الرسمية، لكن صدوره أنهى هذه الآمال، وصعد من غضب وقلق مستأجرين بشأن مصير مسكنهم، وهو ما عكسته منشورات عدة على منصات التواصل الاجتماعي، رأت في القانون «مأساة اجتماعية»، و«تشريداً لملايين الأسر».

من جانبه، أكد مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، الدكتور عمرو الشوبكي، أن صدور القانون «كان متوقعاً عقب موافقة البرلمان عليه». وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «القانون له شقان؛ الأول يتعلق برفع القيمة الإيجارية وهو أمر عادل لم تكن عليه الكثير من الخلافات»، أما الشق الثاني فيتعلق بـ«الفترة الانتقالية التي تنتهي بعدها العلاقات الإيجارية»، وفق الشوبكي. وقال: «القانون يحمّل المستأجر المسؤولية عن تراكم أخطاء حكومية منذ عقود»، موضحاً أنه «كان ينبغي زيادة القيمة الإيجارية منذ سنوات، وقبل أن تتأزم الأوضاع». وأضاف: «زيادة الإيجارات رغم عدالتها فإن الحكومة لم تقدم تعويضات لمساعدة المستأجرين الذين لن يتمكنوا من دفع القيمة الجديدة للإيجار، كما أن كثيرين من أبناء الطبقة المتوسطة والمتوسطة العليا سيكون من الصعب عليهم الانتقال إلى المساكن البديلة التي ستوفرها الدولة، لا سيما أنها ستكون في مناطق مختلفة عن تلك التي اعتادوا السكن فيها». وقال: «سيكون هناك صعوبة شديدة في تطبيق القانون».

ويعود الجدل المثار بشأن القانون إلى ارتباطه بمصير نحو 6 ملايين مواطن يشغلون وحدات سكنية مؤجرة منذ عشرات السنين بمبالغ زهيدة، حسب الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء. وتوقع أستاذ علم الاجتماع السياسي الدكتور سعيد صادق أن «يتسبب القانون في مشكلات اجتماعية». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «كثيرين لن يتمكنوا من دفع القيم الإيجارية الجديدة، كما أن بعضهم لن يناسبه الانتقال إلى تلك المساكن البديلة التي تعرضها الحكومة ويترك منزله في أحياء مثل الزمالك أو وسط البلد». وأضاف: «الدولة كان عليها أن تعالج المشكلة القائمة تدريجياً؛ فالمالك والمستأجر ضحية التأخير في التحرك لحل هذه المشكلة».


مقالات ذات صلة

كيف تستفيد مصر من تزايد الاهتمام الأوروبي بالغاز القبرصي؟

العالم العربي مذكرات تعاون في مجال الطاقة بين مصر وقبرص (الرئاسة المصرية)

كيف تستفيد مصر من تزايد الاهتمام الأوروبي بالغاز القبرصي؟

تزامناً مع تزايد الاهتمام الأوروبي بالغاز القبرصي تعول الحكومة المصرية على مزيد من التعاون بين القاهرة ونيقوسيا في مجال الطاقة للنفاذ إلى الأسواق الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي سوريون في مصر ينتظرون نتائج التنسيق الدبلوماسي بين البلدين (مفوضية اللاجئين)

سوريون في مصر ينتظرون نتائج التنسيق الدبلوماسي بين البلدين

ينتظر سوريون يقيمون في مصر نتائج التنسيق المتزايد بين البلدين، وما قد يترتب عليه من انعكاسات على أوضاعهم، في ظل شكاوى من صعوبات في تجديد الإقامات.

عصام فضل (القاهرة)
شمال افريقيا محادثات الرئيس المصري ونظيره الصيني في بكين مايو 2024 (الرئاسة المصرية)

مصر والصين تعززان تعاونهما العسكري بمناورات جوية جديدة

القوات الجوية الصينية والمصرية ستجري تدريبات مشتركة بعنوان (نسور الحضارة 2026) في مصر، خلال الفترة من منتصف أغسطس (آب) الحالي إلى أوائل سبتمبر (أيلول) المقبل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا من جلسة سابقة لمجلس الوزراء المصري (المجلس)

مخاوف بمصر بشأن تداعيات ارتفاع الدين العام وسط تصاعد التوترات الإقليمية

على عكس خطط الحكومة المصرية التي تستهدف خفض الدين العام إلى 78 في المائة من الناتج الإجمالي، توقَّع"«صندوق النقد» بلوغ هذه النسبة 82.2 في المائة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والدكتور بدر عبد العاطي وهاكان فيدان خلال اللقاء الأخوي في مدينة العلمين (متحدث الخارجية المصرية)

لقاء سعودي - مصري - تركي يناقش تطورات المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيريه المصري الدكتور بدر عبد العاطي، والتركي هاكان فيدان، المستجدات والتطورات الراهنة في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

البرهان يفتح باب الحوار ويرفض عودة «حميدتي»

البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
TT

البرهان يفتح باب الحوار ويرفض عودة «حميدتي»

البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)

أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي، قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، موافقته على مبادرة لإطلاق حوار سوداني شامل داخل البلاد، بمشاركة القوى السياسية والمدنية، متعهداً توفير الضمانات القانونية والسياسية والأمنية وحماية المشاركين، من دون تدخل الدولة في تنظيم الحوار أو تحديد أطرافه وأجندته ومخرجاته.

وأوضح أن المشاركين سيحصلون على حصانة مؤقتة توقف الإجراءات الجنائية السابقة، إلى جانب حصانة دائمة للآراء والمواقف التي يطرحونها خلال الجلسات.في المقابل، شدد البرهان على رفض أي سلام يعيد «قوات الدعم السريع» وقائدها الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي) ومسانديها إلى السلطة، مشترطاً إلقاءها السلاح وتجميع عناصرها في مناطق محددة، ومؤكداً استمرار القتال حتى دحرها. ورحبت «الكتلة الديمقراطية» بالمبادرة، ودعت إلى عملية سياسية سودانية خالصة. غير أن تحالف «صمود»، بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، رفض المشاركة في حوار يُعقد «تحت دوي المدافع».


السلطات المغربية توقف عشرات المهاجرين قرب سبتة

أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)
أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)
TT

السلطات المغربية توقف عشرات المهاجرين قرب سبتة

أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)
أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)

أوقفت السلطات المغربية السبت عشرات المهاجرين غير النظاميين معظمهم من أفريقيا جنوب الصحراء، في غابة قريبة من المعبر الحدودي مع جيب سبتة المحتلة من قبل إسبانيا والواقعة شمال المغرب، وسط طوق أمني في المنطقة.

وتجمع هؤلاء المهاجرون، وغالبيتهم رجال وشباب من بلدان من أفريقيا جنوب الصحراء وبينهم أيضاً بعض المغاربة، في منطقة مطلة على مدينة الفنيدق الحدودية، على بعد بضعة كيلومترات من الطريق المؤدي للمعبر الحدودي، قبل أن تعترضهم قوات الأمن.

وأوقفت مجموعة منهم فيما لاذ آخرون بالفرار.

إسبانيا عززت وجود الشرطة والجيش في ‌جيب سبتة تحسباً لمحاولة اختراق جماعي آخر للحدود (إ.ب.أ)

وبحسب وسائل إعلام محلية، أسفرت هذه العملية عن «توقيف 294 مرشحاً للهجرة غير النظامية».

وقال مصدر رسمي إن العملية «روتينية تهدف للتصدي لمحاولات الهجرة غير النظامية في اتجاه سبتة».

لكن منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي روّجت خلال الأيام الماضية إشاعة أن الحدود ستكون مفتوحة السبت، باعتباره «يوم عطلة في إسبانيا».

والأربعاء أعلنت وزارة الداخلية المغربية أنها اتخذت جميع التدابير الضرورية للتصدي لمحاولات عبور جديدة تبعاً لتلك المنشورات، وتوقيف مشتبه بهم.

السبت أفادت وسائل إعلام مغربية، بينها موقعا «لو360» و«هسبريس»، بأن السلطات «أوقفت 61 شخصاً يشتبه في تورطهم في التحريض والترويج لدعوات للهجرة غير النظامية عبر مواقع التواصل الاجتماعي».

يأتي ذلك أسبوعين بعد تدفق كثيف لمهاجرين من عدة مدن مغربية إلى جيب سبتة، نجح نحو 72 ألفاً منهم في دخول المدينة، قبل أن يعود معظمهم أدراجه، وفق السلطات الإسبانية. وساهم في ذاك التدفق الكبير للمهاجرين يومها أيضاً إشاعات على مواقع التواصل.

ولم تحل السلطات المغربية حينها دون وصول هؤلاء المهاجرين إلى المنطقة الحدودية، ثم أرسلت تعزيزات إلى هناك مساء الخميس 30 يوليو (تموز)، وفق تقارير منظمات حقوقية.

وخلفت هذه الأزمة، الأخطر من نوعها، مقتل 80 شخصاً على الأقل وفق الجانب الإسباني، و11 وفق السلطات المغربية، فيما قدّرت منظمات حقوقية مغربية الجمعة أن عدد الضحايا لا يقل عن 141.


الجيش السوداني يعلن إسقاط مسيَّرة في كردفان

مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)
مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)
TT

الجيش السوداني يعلن إسقاط مسيَّرة في كردفان

مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)
مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)

أعلن الجيش السوداني، السبت، إسقاط طائرة مسيّرة معادية من طراز «FH – 95» صينية الصنع، في مدينة جبرة الشيخ بولاية شمال كردفان، التي تشهد تصاعداً في وتيرة الهجمات التي تشنها «قوات الدعم السريع».

وقال مكتب الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، في بيان صحافي، على موقع «فيسبوك»، إن الدفاعات الجوية تمكنت من إسقاط طائرة مسيّرة استراتيجية معادية من طراز «FH-95» في سماء مدينة جبرة الشيخ. ونشر جنود من الجيش مقطع فيديو يُظهر حطام طائرة مُسيَّرة، بينما لم يصدر بعد تعليق رسمي من «الدعم السريع» على إعلان الجيش.

وصد الجيش السوداني، الخميس الماضي، هجوماً برياً لــ«الدعم السريع» بأكثر من 250 عربة قتالية على مدينة جبرة الشيخ، التي استعادها خلال المعارك الأخيرة. وكانت «قوات الدعم السريع» قد أعلنت في بيان، أمس الجمعة، على قناة «تلغرام»، السيطرة الكاملة على بلدة «أم عرد»، الواقعة شمال مدينة الأُبيّض عاصمة ولاية شمال كردفان، لكن منصات إعلامية موالية للجيش، نقلت عن مصادر عسكرية بأن المنطقة لاتزال تحت السيطرة.

وفقاً لمفوضية العون الإنساني بشمال كردفان، قُتل وجرح العشرات من المدنيين في البلدة جراء الهجوم الأخير، وسط موجة نزوح واسعة نحو المناطق الآمنة.

وشهدت خريطة السيطرة في الميدان تبدلاً كبيراً، بعدما أحرزت «قوات الدعم السريع» تقدماً لافتاً نهاية الأسبوع الماضي، بعدما سيطرة على مدينتي الكرمك وقيسان، في إقليم النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، على الحدود مع أثيوبيا. وفي بيان ثانٍ، قالت «الدعم السريع»، «إن قواتها نفذت اليوم السبت، عملية عسكرية دقيقة، تمكنت من خلالها السيطرة على منطقة (أغرو) بالنيل الأزرق»، وتواصل التقدم نحو العاصمة الدمازين.

ومنذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل (نيسان) 2023، اتسع نطاق استخدام الطائرات المسيّرة من قبل طرفَي النزاع، لتطول مدناً بعيدة عن خطوط القتال، الأمر الذي أدى إلى زيادة الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأوضاع الإنسانية في المناطق المستهدفة.