مستشار حميدتي: مستعدون للحوار من أجل وقف الحرب إذا توافرت الجدية

اجتماعات في بروكسل لبحث أسس وقف الحرب بالسودان

عز الدين الصافي مستشار أول قائد «قوات الدعم السريع» (الشرق الأوسط)
عز الدين الصافي مستشار أول قائد «قوات الدعم السريع» (الشرق الأوسط)
TT

مستشار حميدتي: مستعدون للحوار من أجل وقف الحرب إذا توافرت الجدية

عز الدين الصافي مستشار أول قائد «قوات الدعم السريع» (الشرق الأوسط)
عز الدين الصافي مستشار أول قائد «قوات الدعم السريع» (الشرق الأوسط)

أبدى مستشار قائد «قوات الدعم السريع»، عضو وفده التفاوضي، عز الدين الصافي، استعداد قواته الدخول في حوار جاد مع الحكومة، التي تتخذ من مدينة بورتسودان مقراً، لإنهاء الحرب مع الجيش السوداني المستمرة منذ أكثر من عامين، حال توفر الإرادة السياسية والجدية من الطرف الآخر.

في حين ينتظر أن تشهد العاصمة الأوروبية بروكسل، الخميس، اجتماعات تضم الاتحادين الأوروبي والأفريقي إلى جانب السعودية ومصر والبحرين والولايات المتحدة وبريطانيا، لوضع أسس وقف الحرب في السودان.

وقال الصافي لـ«الشرق الأوسط»، إن «المفاوضات يمكن أن تبدأ بعملية بناء الثقة وبترتيبات مقنعة»، مؤكداً أن «الحوار هو السبيل الأمثل لإنهاء حرب لا منتصر فيها... الكل خاسر المواطن والوطن». وأضاف: «يمكن الشروع في تحديد مكان وزمان المفاوضات ومن يكون وسيطاً، إذا توفرت الإرادة السياسية والجدية». لكن الصافي تحدث عن شروط بقوله: «لا يمكننا قبول حوار يعطي الطرف الآخر الفرصة لترتيب أوضاعه، والحصول على دعم خارجي، يُمكّنه من العودة للقتال مجدداً». وقال إن «قوات الدعم السريع» في أقوى حالاتها حالياً.

قائد الجيش السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان يحيِّي مؤيديه في أم درمان (أرشيفية - أ.ب)

ويشترط الجيش السوداني تنفيذ «إعلان جدة» الإنساني الموقع في مايو (أيار) 2023، لكن الطرفين تبادلا الاتهامات بخرق الاتفاق، الذي تم التوصل إليه عبر وساطة سعودية وأميركية.

الحكومة الموازية

وكشف مستشار حميدتي عن اقتراب إعلان ما أسماها «حكومة الوحدة والسلام» التي تشرف عليها «قوات الدعم السريع» في الأراضي التي تقع تحت سيطرتها، وقال: «أنجزنا أكثر من 90 في المائة من ترتيبات إعلان الحكومة»، مرجعاً تأخير الإعلان عن الحكومة للحاجة إلى مزيد من التشاور بين أعضاء تحالف السودان التأسيسي «تأسيس» الذي يدعم الخطوة، وتابع: «التأخير ليس لوجود خلافات كما يشاع».

وبشأن عاصمة الحكومة التي يزمع تحالف «تأسيس» اختيارها، قال الصافي: «هناك مدن أكثر جمالاً من الخرطوم، ومن ناحية استراتيجية، أفضل أن تكون عاصمة مؤقتة، تستوعب الحكومة بكل مؤسساتها»، بيد أنه امتنع عن تحديد اسم المدينة، وقال: «إنها تقع تحت سيطرة تحالف (تأسيس)».

عبد الرحيم دقلو نائب قائد «قوات الدعم السريع» خلال مشاركته في اجتماعات نيروبي لإطلاق مشروع الحكومة الموازية في فبراير (أ.ب)

وفيما يتعلق بحصول «حكومة موازية» على شرعية واعتراف دولي، رغم وصفها من مجلس الأمن الدولي، بأنها ستكون مدخلاً لتقسيم السودان، قال الصافي: «القبول الأول والشرعية يمنحها الشعب للحكومة، وبناء على ذلك ترحب الحكومة مع كل مَن يتعاون معها، لكنها لا تنتظر شرعية من أحد»، وأعلن عن حرصهم للتعاون مع الاتحاد الأوروبي في إطار العمل الإنساني والسياسي المشترك، ومع دول الجوار وغيرها.

وأوضح أن «مناطق سيطرة تحالف (تأسيس) تضم أكثر من 20 مليون شخص، بحاجة إلى مساعدات وخدمات... واجبنا توفيرها لهم، وبالتالي لا ننتظر قبول أو رفض من جهة أو شخص، نحن نتعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية».

اجتماع بروكسل

من جهة أخرى، دعا الاتحاد الأوروبي، لاجتماع الخميس في العاصمة بروكسل، لبحث وقف إطلاق النار في السودان، يضم ممثلين عن الاتحاد الأفريقي والسعودية ومصر والبحرين والولايات المتحدة وبريطانيا. وقالت مصادر تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، إن الهدف من الاجتماع هو الخروج بـ«أساس للحل»، وتقديمه لطرفي الصراع ويكون ملزماً لهما، للوصول إلى وقف إطلاق النار، وإنهاء الحرب.

وفي الآونة الأخيرة، عيَّنَ الاتحاد الأوروبي، الدبلوماسي الألماني وولفرام فيتر سفيراً لدى السودان، ما أثار تفاؤلاً وسط الحكومة، بتطور العلاقات بين الجانبين خصوصاً في المجالات الإنسانية. ومنذ اندلاع الحرب بين الجيش و«الدعم السريع» منتصف أبريل (نيسان) 2023، فشلت جهود إقليمية ودولية، في الوصول إلى حل سلمي لوقف الحرب التي أودت بحياة أكثر من 150 ألف شخص، وخلقت أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وذلك وفقاً لتقارير دولية.


مقالات ذات صلة

هجوم كبير بمسيّرات على مواقع عسكرية في شمال كردفان

خاص نازحون من منطقة هجليج غرب السودان ينتظرون تلقي مساعدات إنسانية في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف (أ.ف.ب)

هجوم كبير بمسيّرات على مواقع عسكرية في شمال كردفان

تعرضت مدينة الأُبيّض في شمال كردفان، الجمعة، لسلسلة من الهجمات بالمسيَّرات، في واحدة من كبرى الهجمات، استهدفت مقار عسكرية وحكومية.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
الخليج تدشين المشاريع الإنسانية السعودية بقطاعات الصحة والمياه والإصحاح البيئي والحماية في السودان (واس)

السعودية تُدشِّن 9 مشاريع إنسانية حيوية في السودان

دشّن «مركز الملك سلمان للإغاثة» بمدينة بورتسودان، 9 مشاريع إنسانية بقطاعات الصحة والمياه والإصحاح البيئي والحماية في السودان.

«الشرق الأوسط» (بورتسودان)
شمال افريقيا مخيم «دالي» في بلدة طويلة التي فرَّ إليها عدد كبير من سكان مدينة الفاشر (برنامج الأغذية العالمي)

«أطباء بلا حدود»: الفاشر مدينة مُدمَّرة وخالية من السكان

وصفت منظمة «أطباء بلا حدود» مدينة الفاشر، أكبر مدن إقليم دارفور في غرب السودان، بـ«المدينة المُدمَّرة، والخالية من السكان».

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا السودان سجل أكبر عملية نزوح داخلي في العالم (رويترز)

«يونيسف»: السودان يسجل أكبر عملية نزوح في العالم

حذر فرع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، اليوم (الخميس)، من أن السودان سجل أكبر عملية نزوح داخلي في العالم.

«الشرق الأوسط» (عمان)
خاص أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مستقبلاً رئيس «مجلس السيادة» السوداني عبد الفتاح البرهان في الدوحة يوم 27 يناير 2026 (رويترز)

خاص وزيران سابقان لـ«الشرق الأوسط»: البرهان يسعى لتشكيل تحالف إقليمي داعم

قال وزيرا خارجية سودانيان سابقان إن تحركات رئيس «مجلس السيادة» عبد الفتاح البرهان في المنطقة تهدف إلى تشكيل تحالف قوي لوقف الحرب.

وجدان طلحة (الخرطوم)

سباق في ليبيا بحثاً عن «دعم عسكري»

صدام حفتر يتوسط عناصر «اللواء 106- القوات الخاصة» 29 يناير (القيادة العامة)
صدام حفتر يتوسط عناصر «اللواء 106- القوات الخاصة» 29 يناير (القيادة العامة)
TT

سباق في ليبيا بحثاً عن «دعم عسكري»

صدام حفتر يتوسط عناصر «اللواء 106- القوات الخاصة» 29 يناير (القيادة العامة)
صدام حفتر يتوسط عناصر «اللواء 106- القوات الخاصة» 29 يناير (القيادة العامة)

تُظهر تحركات جبهتيْ شرق ليبيا وغربها، سعياً ملحوظاً باتجاه التسلّح وتعزيز القدرات العسكرية تدريباً واستعداداً، أكثر منه «تجاوباً» مع المسار الانتخابي، أو ما يعكس نيات حقيقية لإنهاء الانقسام الذي يفتّت المؤسسات الحكومية.

ويعمل عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، على استثمار علاقته بأنقرة، فيما سعت حكومته، نهاية الأسبوع الماضي، إلى التماس تعاون عسكري جديد مع تركيا لتعزيز قوة عناصرها، في إطار تعاون ممتد منذ حرب «الجيش الوطني» على طرابلس، في أبريل (نيسان) 2019، بالإضافة إلى إشارات بحصولها على «مُسيّرات» أوكرانية.

في موازاة ذلك، لم يكتفِ المشير خليفة حفتر، قائد «الجيش الوطني»، بالحليف الروسي؛ بل مدَّد تعاونه مع باكستان. وقال مسؤول عسكري سابق بغرب ليبيا، أن حفتر يترقب نتائج «صفقة الأسلحة الكبرى التي أبرمها نجله صدام مع باكستان».


هجوم كبير لـ«الدعم» بالمسيّرات في كردفان

نازحون من منطقة هجليج غرب السودان ينتظرون تلقي مساعدات إنسانية في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون من منطقة هجليج غرب السودان ينتظرون تلقي مساعدات إنسانية في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

هجوم كبير لـ«الدعم» بالمسيّرات في كردفان

نازحون من منطقة هجليج غرب السودان ينتظرون تلقي مساعدات إنسانية في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون من منطقة هجليج غرب السودان ينتظرون تلقي مساعدات إنسانية في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف (أ.ف.ب)

تعرّضت مدينة الأُبيِّض، كبرى مدن إقليم كردفان في غرب السودان، أمس، لواحدة من أكبر الهجمات باستخدام طائرات مُسيَّرة يُعتقد أنها تابعة لـ«قوات الدعم السريع»، واستهدفت مقارّ عسكرية وحكومية.

واستهدفت الغارات، التي استمرت أكثر من ساعتين، قاعدة عسكرية ومقر الشرطة والبرلمان الإقليمي ومكاتب شركة الاتصالات والمنطقة المحيطة بالملعب البلدي، وفق شهود محليين.

ولا تزال المدينة تحت سيطرة الجيش، فيما تحاصرها «قوات الدعم السريع» منذ عدة أشهر، وتقع الأُبيّض على طريق تجاري استراتيجي، وتضم منشآت عسكرية مهمة تابعة للجيش.

وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إن «المضادات الأرضية تصدّت لهجوم بالمسيّرات الانتحارية... وأسقطت عدداً منها».

وسبق أن استهدفت مسيّرات تابعة لـ«قوات الدعم السريع» لمرات متتالية في الأشهر الماضية مواقع عسكرية ومنشآت مدنية في مدينة الأُبيّض، ما أدّى إلى وقوع عشرات القتلى والجرحى وسط العسكريين والمدنيين. إلى ذلك، قال بيان لمكتب رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، بعد لقائه الرئيس الجيبوتي إسماعيل جيلي، رئيس الدورة الحالية لمنظمة «إيغاد»: «إن اللقاء تطرّق إلى ضرورة عودة السودان للمنظمة والاتحاد الأفريقي».


تونس تمدد حالة الطوارئ حتى نهاية عام 2026

عناصر من الشرطة التونسية (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة التونسية (أ.ف.ب)
TT

تونس تمدد حالة الطوارئ حتى نهاية عام 2026

عناصر من الشرطة التونسية (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة التونسية (أ.ف.ب)

أصدرت الرئاسة التونسية، يوم الجمعة، قراراً بتمديد حالة الطوارئ في البلاد إلى يوم 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ونشر التمديد، الذي يبدأ سريانه يوم السبت 31 يناير (كانون الثاني)، في «الجريدة الرسمية»، وفقا لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتستمر بذلك حالة الطوارئ في البلاد لأكثر من عشر سنوات، منذ التفجير الإرهابي الذي استهدف حافلة للأمن الرئاسي وسط العاصمة يوم 24 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2015، وأدى إلى مقتل 12 عنصراً أمنياً ومنفذ الهجوم الذي تبناه تنظيم «داعش».