الجزائر: تأجيل محاكمة «قضية الكوكايين الكبرى» وسط تساؤلات عن استراتيجية الدفاع

حضور الجنرال عبد الغني هامل الجلسة كان لحظة فارقة

صورة متداولة للمتهم الرئيس كمال شيخي
صورة متداولة للمتهم الرئيس كمال شيخي
TT

الجزائر: تأجيل محاكمة «قضية الكوكايين الكبرى» وسط تساؤلات عن استراتيجية الدفاع

صورة متداولة للمتهم الرئيس كمال شيخي
صورة متداولة للمتهم الرئيس كمال شيخي

أرجأت محكمة الجنايات بالعاصمة الجزائرية النظر في «قضية تهريب 7 قناطير من الكوكايين» إلى الدورة الجنائية المقبلة، التي ستُفتتح في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، بينما كان لافتاً، حضور المدير العام السابق للأمن الوطني، اللواء عبد الغني هامل، متهماً، خلال جلسة افتتاح المحاكمة التي لم تدم سوى دقائق معدودة.

وقد قرر القاضي تأجيل المحاكمة استجابةً لالتماس من هيئة الدفاع عن المتهمين الستة، التي أكدت حاجتها إلى «المزيد من الوقت لدراسة الملف وتحضير المرافعات كما ينبغي».

محكمة الجنايات بالعاصمة الجزائرية

ويُعد هذا التأجيل الثالث من نوعه، بعد تأجيلين سابقين بطلب من المحامين أنفسهم وللأسباب ذاتها؛ ما يثير تساؤلات حول الاستراتيجية التي تتبعها هيئة الدفاع، وفقاً لتعليقات صحافيين يواكبون تطورات القضية منذ الكشف عنها في 26 مايو (أيار) 2018.

وعلى رغم أن الجلسة لم تُستكمل، أصرَّ القاضي على استدعاء جميع الأطراف المعنية بالقضية، حيث طُلب من المتهمين والشهود والأطراف المدنية الحضور لتأكيد هويتهم.

وعرفت الجلسة، رغم قصرها، لحظة بارزة تمثلت في مثول اللواء عبد الغني هامل، المدير السابق للأمن الوطني، أمام القاضي لأول مرة. وقد بدا عليه الإرهاق، بحسب ما لاحظه صحافيون حضروا الجلسة. كما كان ابنه، عميار هامل، الذي يُحاكم بدوره، حاضراً في القاعة.

وتَرقب المتابعون، وخصوصاً المهتمين بالملف منذ سنوات، أقوال هامل في هذه القضية؛ كونه أدلى بتصريحات صحافية سابقة حين بلغه تورط سائقه الشخصي، بحسب التحقيق الأمني الذي أجرته مصالح الدرك الوطني حول شحنة الـ701 كلغ من الكوكايين التي تم حجزها بميناء وهران (على بعد 400 كلم غرب العاصمة). وصرّح هامل آنذاك، موجّهاً كلامه لقيادي كبير في الدرك الوطني عبر وسائل الإعلام: «إذا أردت أن تحارب الفساد، فيجب أن تكون نظيفاً»، في إشارة ضمنية إلى الجنرال غالي بلقصير، رئيس أركان جهاز الدرك حينها، الذي غادر البلاد في 2020 خوفاً من توقيفه في قضايا فساد مالي واستغلال النفوذ لأغراض غير مشروعة. وقد صدرت بحقه في 2021 مذكرة توقيف دولية، وكشفت صحيفة فرنسية لاحقاً، عن أنه يعيش في إحدى الجزر جنوب المحيط الهادئ.

اللواء عبد الغني هامل مدير الشرطة سابقاً (الشرق الأوسط)

وكانت المحكمة أدانت هامل سنة 2020 بالسجن 12 سنة نافذة، بعد إدانته بتهم متعددة، منها «غسل الأموال، واستغلال النفوذ، والحصول على عقارات وأراضٍ بطرق غير قانونية والثراء غير المشروع». كما وُجهت لابنيه، عميار وشفيق، وزوجته، تهم «فساد»، وأصدرت بحقهم أحكاماً بالسجن تتراوح بين 3 و8 سنوات.

وكان من المنتظر أيضاً الاستماع إلى كمال شيخي، المتهم الرئيس في القضية، وصاحب شحنة الكوكايين المستوردة من البرازيل. وتشير التحقيقات إلى أنه حاول تمريرها ضمن شحنة لحوم حمراء وصلت على متن الباخرة التي تم توقيفها بميناء وهران.

وقد شوهد شيخي في قاعة المحكمة إلى جانب المتهمين الخمسة الآخرين، لكن تأجيل الجلسة حال دون سماع أقواله، مؤقتاً.

ويؤكد محامو شيخي، المعروف بلقب «البوشي» (وتعني الجزار بالفرنسية، نسبة إلى نشاطه في تجارة اللحوم)، أنه لا توجد أدلة مباشرة تدينه، مستندين في ذلك إلى نتائج تحقيقات أجريت في البرازيل وإسبانيا، ضمن إنابات قضائية دولية أصدرتها الجزائر. وتشير هذه التحقيقات إلى أن شيخي لم يكن متورطاً في استيراد الشحنة التي تم التبليغ عنها أولاً في ميناء فالنسيا الإسباني، قبل أن تصل السفينة إلى وهران.

وجدير بالذكر، أن لائحة الاتهام في هذه القضية تتضمن «الاتجار الدولي بالمخدرات» و«غسل أموال»، و«الفساد واستغلال النفوذ» و «تأسيس تنظيم إجرامي».

ميناء وهران بغرب الجزائر (متداولة)

وفي تعليقها على هذا التطور، ذكرت منصة «ماغرب إيميرجنت» الإخبارية الناطقة بالفرنسية، أن هيئة الدفاع «تتبنى، على ما يبدو، استراتيجية مزدوجة، تقوم على إبطاء وتيرة المحاكمة وتقليص التغطية الإعلامية»، مضيفة أن الهدف من هذا النهج هو «تهدئة الرأي العام، والتقليل من تأثير الشهادات أو المعلومات الحساسة التي قد تُكشف خلال الجلسات».

وأشارت المنصة، إلى أنه منذ حجز شحنة الكوكايين في مايو 2018، تحولت قضية كمال شيخي «مسلسلاً قضائياً طويلاً، تتكرر فيه التأجيلات، تحت ذرائع إدارية أو فنية أو إجرائية؛ ما يُغذي الشكوك حول خلفيات هذا التعطيل المتكرر في سير المحاكمة».

وأضافت، أن القضية «تتجاوز مسألة الاتجار بالمخدرات؛ إذ إن كمال شيخي مقاول معروف في مجال العقارات، ويُشتبه بتورطه في قضايا فساد، وتبييض أموال، والحصول على رخص بناء بطرق مشبوهة؛ ما يزيد من تعقيد الملف ويفسر جزئياً حجم الضغط المحيط بالمحاكمة».


مقالات ذات صلة

الجزائر في قلب معركة الانتخابات الرئاسية الفرنسية

شمال افريقيا من لقاء سابق بين الرئيسين الجزائري والفرنسي قبل توتر العلاقات بين البلدين (الرئاسة الجزائرية)

الجزائر في قلب معركة الانتخابات الرئاسية الفرنسية

شرعت تصريحات الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بشأن «معتوهين يريدون قطع العلاقة بالجزائر» الباب أمام مواجهة سياسية مفتوحة بين التيارات الفرنسية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الروائي الفرنسي الجزائري كمال داود (حسابه بالإعلام الاجتماعي)

الجزائر: تصاعد الجدل حول إدانة كاتب بالسجن 3 سنوات

تتصاعد في الجزائر حدة الجدل حول إدانة الكاتب الفرنسي - الجزائري، كمال داود، غيابياً بالسجن ثلاث سنوات مع التنفيذ في قضية مرتبطة بروايته «حوريات».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عالمية لوكا زيدان (رويترز)

لوكا زيدان يعاني من كسر في الفك والذقن

أعلن غرناطة أن حارس مرماه ومنتخب الجزائر لكرة القدم لوكا زيدان مصاب بكسر في الفك والذقن اثر اصطدام تعرض له الأحد في المرحلة السابعة والثلاثين من دوري الدرجة.

«الشرق الأوسط» (غرناطة )
شمال افريقيا الفريق أول سعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)

قائد الجيش الجزائري: النصر في المعركة الحديثة يرتبط بمنظومة سلاسل الإسناد

أفرزت الحروب الحديثة والثورات الجديدة في الشؤون العسكرية سياقات عمل معقدة ومتغيرة تتطلب بناء استراتيجية مبتكرة بمجال الإسناد اللوجيستي

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا التصويت على قانون الأحزاب الجديد في البرلمان الجزائري (البرلمان)

انتخابات الجزائر 2026: المعارضة تواجه «عقبة التوقيعات»

مع اقتراب موعد انتخابات البرلمان المقررة بالجزائر في الثاني من يوليو 2026 تواجه السلطات تشكيكاً كبيراً من طرف المعارضة

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
TT

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».

وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».

إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.


ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
TT

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وتقطع السبل بهم وسط البحر لمدة ثمانية أيام.

وذكر الهلال الأحمر في بيان أن المتطوعين، بالتعاون مع القوات البحرية وحرس السواحل التابع للجيش الوطني ‌الليبي، نفذوا عمليات الإنقاذ ‌وانتشال الجثث قبالة ​مدينة ‌طبرق ⁠الساحلية ​الواقعة شرقي البلاد ⁠بالقرب من الحدود المصرية.

وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين ينحدر الكثير منهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء والذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر الصحراء والبحر هربا من النزاعات ⁠والفقر.

وقالت المصادر الأمنية إنه من ‌المتوقع أن ‌تقذف الأمواج جثث المفقودين التسعة ​إلى الشاطئ خلال ‌الأيام القليلة القادمة.

ونشر الهلال الأحمر صورا ‌عبر الإنترنت تظهر المتطوعين وهم يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء وينقلونها على متن سيارات «بيك آب».

وفي سياق متصل، أعلن النائب ‌العام، الثلاثاء، أن محكمة جنايات طرابلس أدانت أربعة أفراد من «عصابة ⁠إجرامية» ⁠في مدينة زوارة غربي البلاد تورطوا في تهريب البشر والاختطاف لطلب الفدية والتعذيب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 22 عاما.

كما أمر مكتب النائب العام يوم الاثنين بالقبض على «تشكيل عصابي» قام بتفويج مهاجرين من مدينة طبرق باتجاه شمال المتوسط على متن قارب متهالك وغير آمن، مما أدى إلى ​غرق القارب ​ووفاة 38 شخصا من الجنسيات السودانية والمصرية والإثيوبية.


حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
TT

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، تتواتر تحذيرات في مصر من زيادة حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مما قد يتسبب في تكرار سيناريو التدفق العشوائي على دولتي المصب مصر والسودان، كما حدث العام الماضي عند فتح بوابات «السد» دون تنسيق مسبق، ما أدى لفيضانات أحدثت أضراراً بالغة.

وتحدث خبير مائي مصري لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية أن تفتح إثيوبيا بوابات السد من الآن قبل بدء موسم الأمطار مطلع مايو (أيار)، وقبل أن تصبح الأمطار غزيرة في يوليو (تموز) ويتجدد معها خطر الفيضانات على دولتي المصب.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية توقف توربينات «سد النهضة» العلوية خلال الأسبوعين الأخيرين بعد تشغيل محدود من قبل، واستمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ يونيو (حزيران) الماضي، لتظهر بحيرة «السد» بالحجم نفسه دون تغيير يذكر منذ 10 أبريل (نيسان) الحالي، بنحو 47 مليار متر مكعب عند منسوب 629 متراً فوق سطح البحر، وانخفاض 11 متراً عن أعلى منسوب 640 متراً عند افتتاح السد في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويبدأ موسم الأمطار جغرافياً في حوض النيل الأزرق في الأول من مايو؛ والبحيرة حالياً شبه ممتلئة، في حين أنه من المفترض في حالة التشغيل الجيد أن يكون بها نحو 20 مليار متر مكعب وليس 47 ملياراً، وفق تقديرات أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إثيوبيا تسببت خلال أيام في أضرار بدولتي المصب نتيجة «إدارتها غير المنضبطة لسد النهضة» وتدفقات المياه غير المنتظمة التي تم تصريفها دون إخطار أو تنسيق، مؤكداً أن التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين التنمية الحقيقية لدول المنبع وعدم الإضرار بدولتي المصب.

وأكدت وزارة الري وقتها أنه ثبت بالفعل قيام إثيوبيا بإدارة السد «بطريقة غير منضبطة»، ما تسبب في تصريف كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ نحو دولتي المصب، وأدى إلى تضرر واضح لهما.

جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

وقال شراقي: «هناك مخاوف مشروعة ومتزايدة مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، وتأثير التدفق غير المنتظم لمياه النيل على دولتي المصب، خاصة وقد رأينا حدوث فيضان كبير غير معتاد في نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر الماضيين».

وأفاد بأن احتواء بحيرة «سد النهضة» على نحو 47 مليار متر مكعب حالياً يجعل من الضروري إحداث تفريغ لها من الآن لأن هذه كمية كبيرة جداً بالنسبة لهذا الوقت من العام، بحسب قوله.

وأوضح أن موسم الأمطار سيبدأ في الأول من مايو بأمطار خفيفة، وفي ظل امتلاء ثلثي السد تقريباً وتوقف التوربينات، فإن هناك خطورة حقيقية من حدوث تدفقات عشوائية كالعام الماضي.

وأشار إلى حدوث أضرار غير مباشرة في العام الماضي تمثلت في اضطرار مصر لفتح مفيض توشكي لتصريف كميات المياه الزائدة التي وصلت فجأة، ما أدى لضياع تلك المياه في الصحراء دون استفادة حقيقية من أي جانب.

وأضاف: «رغم الأضرار التي وقعت، فإن السد العالي حمى البلاد من الفيضان الذي أغرق مساحات كبيرة من السودان».

وأكد أهمية تحرك الحكومة الإثيوبية بالفتح الفوري لإحدى بوابات المفيض لتفريغ المياه بشكل تدريجي ومنتظم لخفض منسوب البحيرة.

واستطرد: «لو كان هناك اتفاق مع مصر والسودان لحدث تبادل للمعلومات وتفريغ تدريجي يحقق استفادة لجميع الأطراف. هذا لم يحدث حتى الآن، ولا يبدو أن النزاع له حل قريب».

وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في 2024، بعد جولات استمرت لسنوات، وذلك نتيجة لـ«غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات وزارة الري، فيما تؤكد أديس أبابا أن «السد بهدف التنمية وليس الضرر لدول المصب».

ويرى مراقبون أنه لا جديد بشأن نزاع السد بين الدول الثلاث.