الدبيبة يصعّد انتقاداته لرئيس البرلمان ويدافع عن «مراسيم» المنفي

نجل حفتر يبحث في موسكو «تعزيز الشراكة الاستراتيجية»

جلسة مجلس النواب الليبي الاثنين (المجلس)
جلسة مجلس النواب الليبي الاثنين (المجلس)
TT

الدبيبة يصعّد انتقاداته لرئيس البرلمان ويدافع عن «مراسيم» المنفي

جلسة مجلس النواب الليبي الاثنين (المجلس)
جلسة مجلس النواب الليبي الاثنين (المجلس)

وسط تفاقم حدة الخلافات السياسية، اجتمع مجلس النواب الليبي مجدداً، الاثنين، بمقره في مدينة بنغازي بشرق البلاد، تزامناً مع تصعيد عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة، من حدة انتقاداته لرئيس المجلس عقيلة صالح، ومطالبته بـ«كسر الصمت المريب» ومصارحة الرأي العام بمصير نوابه «المغيبين»، فيما جادل محمد المنفي رئيس «المجلس الرئاسي»، بـ«عدم شرعية القوانين» الصادرة عن البرلمان.

ودعا المنفي، مجلس النواب، لإحالة كل القوانين التي أقرها منذ 15 مارس (آذار) 2021، إلى «المجلس الرئاسي» خلال المهلة الدستورية، مرفقة بمحاضر الجلسات، تمهيداً لإصدارها إذا كانت متوافقة مع الاتفاق السياسي وقابلة للتطبيق.

وأكد المنفي، في رسالة موجهة إلى هيئة رئاسة وأعضاء مجلس النواب، أن إصدار القوانين هو «اختصاص حصري للسلطة التنفيذية ممثلة في رئيس الدولة، وأن ما يقوم به مجلس النواب من إصدار قوانين مباشرة باسم رئيسه، هو مخالفة واضحة للإعلان الدستوري والأعراف الدستورية» المعمول بها منذ استقلال ليبيا.

عقيلة صالح (رويترز)

وأوضح أن القوانين التي لا تصدر من رئيس الدولة «لا تكتمل من الناحية الدستورية، وتُعدّ باطلة ولا تنتج عنها آثار قانونية صحيحة»، محذراً من اتخاذ «المجلس الرئاسي الإجراءات القانونية اللازمة لضمان احترام المشروعية الدستورية».

كما جادل بأن «المجلس الرئاسي هو رأس الدولة، ويملك صلاحية إصدار القوانين، بينما يقتصر دور مجلس النواب على الاختصاص التشريعي فقط»، وعدّ صدور القوانين بعبارة «بأمر رئيس مجلس النواب، إجراء باطلاً شكلاً وجوهراً».

وترأس صالح الاثنين، بحضور نائبه الأول فوزي النويري، جلسة مجلس النواب، قبل إيقاف بثها المباشر، وتحويلها إلى جلسة مغلقة.

وجاءت هذه التطورات بعد ساعات فقط من مطالبة الدبيبة، لصالح، بالكشف عن مصير النواب المغيبين. وقال في بيان مقتضب عبر منصة «إكس»، في ساعة مبكرة من صباح الاثنين، إنه «كان الأجدر بصالح، أن يتخذ موقفاً وطنياً يُنهي حالة الإنفاق الموازي التي أنهكت المالية العامة، وأثقلت كاهل المواطن بأضرار فادحة، وأن يفتح باب الحقيقة، عوضاً عما سمّاه فتح باب الترشح للمرة العاشرة، في مسارٍ وهمي لم يُنتج سوى تأكيد النيّة لإطالة المرحلة الانتقالية».

وكان الدبيبة قد دافع عن «المراسيم» المثيرة للجدل، التي أصدرها المنفي، وأكد التزام حكومته بتنفيذها.

وشدد الدبيبة، خلال استقباله المنفي لدى عودته من رحلة علاج في الخارج، على أن الهدف من هذه المراسيم الرئاسية، «هو الحفاظ على وحدة ليبيا التي تعدّ خطاً أحمر لا يمكن التفريط فيه»، وعدّها خطوة «لاستعادة قوة البلاد»، مشيراً إلى أن الليبيين «ما زالوا ينتظرون كثيراً من هذه المراسيم».

بموازاة ذلك، تابع الدبيبة، خلال اجتماع موسع مستجدات العمل بمشروع «مطار طرابلس الدولي»، ونسب الإنجاز فيه، بالإضافة إلى تحسين وتطوير طريق المطار، باعتباره من المشاريع الاستراتيجية المرتبطة بتطوير البنية التحتية، استعداداً لافتتاحه، حيث استعرض التصاميم النهائية للطريق، بعد طلبه تعديلها، لضمان التنفيذ الفعال وفق أعلى المعايير.

وإلى ذلك، أعلن السفير الأميركي والمبعوث الخاص، ريتشارد نورلاند، الاثنين، تقاعده رسمياً بنهاية الشهر الحالي، بعد سنوات من الخدمة، مؤكداً استمرار دعم بلاده لجهود توحيد ليبيا وبناء شراكة قوية معها.

بدوره، أعلن نيكولا أورلاندو سفير الاتحاد الأوروبي، اتفاق المشاركين في جولة محادثات للبعثة الأوروبية مع الصحافيين وممثلي وسائل الإعلام، أن إصدار مجلس النواب لقانون للإعلام «مطلب ملحّ وأساسي، ويحظى بدعم كامل من الاتحاد الأوروبي».

وقال إن المشاركين أكدوا «أهمية دعم الحكومة لحرية التعبير وحرية الصحافة بوصفه شرطاً أساسياً لبناء ليبيا ديمقراطية ومزدهرة»، مشيراً إلى مناقشة الفرص والتحديات في المجال الإعلامي، «بما في ذلك التضليل الإعلامي وخطاب الكراهية والتطرف على الإنترنت».

اجتماع عسكري في موسكو لنجل حفتر مع نائب وزير الدفاع الروسي (الجيش الوطني)

في شأن مختلف، قالت شعبة الإعلام بـ«الجيش الوطني»، إن رئيس أركان وحداته الأمنية، الفريق خالد، نجل المشير خليفة حفتر، الذي يزور روسيا حالياً، بحث مع نائب وزير دفاعها، الفريق أول يونس بيك يفكيروف، بحضور قيادات عسكرية من الجانبين، «تطوير الشراكة الاستراتيجية، وتوسيع مجالات التعاون والتنسيق العسكري والأمني، بما يُسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي ويخدم المصالح المشتركة للبلدين».


مقالات ذات صلة

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

شمال افريقيا مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وسط البحر.

«الشرق الأوسط» (بنغازي)
شمال افريقيا الفريق الليبي المصغر أكد ضرورة الاستجابة لإرادة الليبيين في اختيار سلطاتهم عبر صناديق الاقتراع (المفوضية)

الفريق الليبي المصغر يتفق على إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات

عقد الفريق الليبي المصغر، المعني بمناقشة الخطوتين الأوليين من خريطة الطريق الأممية، اليوم الأربعاء في روما، أول اجتماعاته تحت رعاية بعثة الأممية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا تيتيه في اجتماع مع نساء ليبيات خلال إحياء اليوم الوطني للمرأة الليبية الأحد الماضي (البعثة الأممية)

«حوار مهيكل» و«مجموعة مصغرة»... هل تكسر المساعي الأممية جمود الأزمة الليبية؟

تسارع بعثة الأمم المتحدة إيقاع تحركاتها على مسارين متوازيين في محاولة لكسر حالة الجمود السياسي التي تخيم على ليبيا منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي مغادراً قاعة المحكمة (رويترز)

ساركوزي ينفي تجاوبه مع القذافي لتسوية ملف السنوسي القضائي

نفى الرئيس الفرنسي السابق، نيكولا ساركوزي، خلال محاكمته، أن يكون قد تجاوب مع طلب الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي بتسوية الملف القضائي لعبد الله السنوسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

ليبيون يترقبون بتوجس ارتدادات العنف في مالي

يترقب ليبيون، باهتمام متزايد، تطورات تصاعد أعمال العنف في مالي، لا سيما عقب سيطرة جماعات مرتبطة بتنظيم «القاعدة» على مناطق استراتيجية.

علاء حموده (القاهرة)

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
TT

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».

وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».

إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.


ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
TT

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وتقطع السبل بهم وسط البحر لمدة ثمانية أيام.

وذكر الهلال الأحمر في بيان أن المتطوعين، بالتعاون مع القوات البحرية وحرس السواحل التابع للجيش الوطني ‌الليبي، نفذوا عمليات الإنقاذ ‌وانتشال الجثث قبالة ​مدينة ‌طبرق ⁠الساحلية ​الواقعة شرقي البلاد ⁠بالقرب من الحدود المصرية.

وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين ينحدر الكثير منهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء والذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر الصحراء والبحر هربا من النزاعات ⁠والفقر.

وقالت المصادر الأمنية إنه من ‌المتوقع أن ‌تقذف الأمواج جثث المفقودين التسعة ​إلى الشاطئ خلال ‌الأيام القليلة القادمة.

ونشر الهلال الأحمر صورا ‌عبر الإنترنت تظهر المتطوعين وهم يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء وينقلونها على متن سيارات «بيك آب».

وفي سياق متصل، أعلن النائب ‌العام، الثلاثاء، أن محكمة جنايات طرابلس أدانت أربعة أفراد من «عصابة ⁠إجرامية» ⁠في مدينة زوارة غربي البلاد تورطوا في تهريب البشر والاختطاف لطلب الفدية والتعذيب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 22 عاما.

كما أمر مكتب النائب العام يوم الاثنين بالقبض على «تشكيل عصابي» قام بتفويج مهاجرين من مدينة طبرق باتجاه شمال المتوسط على متن قارب متهالك وغير آمن، مما أدى إلى ​غرق القارب ​ووفاة 38 شخصا من الجنسيات السودانية والمصرية والإثيوبية.


حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
TT

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، تتواتر تحذيرات في مصر من زيادة حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مما قد يتسبب في تكرار سيناريو التدفق العشوائي على دولتي المصب مصر والسودان، كما حدث العام الماضي عند فتح بوابات «السد» دون تنسيق مسبق، ما أدى لفيضانات أحدثت أضراراً بالغة.

وتحدث خبير مائي مصري لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية أن تفتح إثيوبيا بوابات السد من الآن قبل بدء موسم الأمطار مطلع مايو (أيار)، وقبل أن تصبح الأمطار غزيرة في يوليو (تموز) ويتجدد معها خطر الفيضانات على دولتي المصب.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية توقف توربينات «سد النهضة» العلوية خلال الأسبوعين الأخيرين بعد تشغيل محدود من قبل، واستمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ يونيو (حزيران) الماضي، لتظهر بحيرة «السد» بالحجم نفسه دون تغيير يذكر منذ 10 أبريل (نيسان) الحالي، بنحو 47 مليار متر مكعب عند منسوب 629 متراً فوق سطح البحر، وانخفاض 11 متراً عن أعلى منسوب 640 متراً عند افتتاح السد في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويبدأ موسم الأمطار جغرافياً في حوض النيل الأزرق في الأول من مايو؛ والبحيرة حالياً شبه ممتلئة، في حين أنه من المفترض في حالة التشغيل الجيد أن يكون بها نحو 20 مليار متر مكعب وليس 47 ملياراً، وفق تقديرات أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إثيوبيا تسببت خلال أيام في أضرار بدولتي المصب نتيجة «إدارتها غير المنضبطة لسد النهضة» وتدفقات المياه غير المنتظمة التي تم تصريفها دون إخطار أو تنسيق، مؤكداً أن التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين التنمية الحقيقية لدول المنبع وعدم الإضرار بدولتي المصب.

وأكدت وزارة الري وقتها أنه ثبت بالفعل قيام إثيوبيا بإدارة السد «بطريقة غير منضبطة»، ما تسبب في تصريف كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ نحو دولتي المصب، وأدى إلى تضرر واضح لهما.

جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

وقال شراقي: «هناك مخاوف مشروعة ومتزايدة مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، وتأثير التدفق غير المنتظم لمياه النيل على دولتي المصب، خاصة وقد رأينا حدوث فيضان كبير غير معتاد في نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر الماضيين».

وأفاد بأن احتواء بحيرة «سد النهضة» على نحو 47 مليار متر مكعب حالياً يجعل من الضروري إحداث تفريغ لها من الآن لأن هذه كمية كبيرة جداً بالنسبة لهذا الوقت من العام، بحسب قوله.

وأوضح أن موسم الأمطار سيبدأ في الأول من مايو بأمطار خفيفة، وفي ظل امتلاء ثلثي السد تقريباً وتوقف التوربينات، فإن هناك خطورة حقيقية من حدوث تدفقات عشوائية كالعام الماضي.

وأشار إلى حدوث أضرار غير مباشرة في العام الماضي تمثلت في اضطرار مصر لفتح مفيض توشكي لتصريف كميات المياه الزائدة التي وصلت فجأة، ما أدى لضياع تلك المياه في الصحراء دون استفادة حقيقية من أي جانب.

وأضاف: «رغم الأضرار التي وقعت، فإن السد العالي حمى البلاد من الفيضان الذي أغرق مساحات كبيرة من السودان».

وأكد أهمية تحرك الحكومة الإثيوبية بالفتح الفوري لإحدى بوابات المفيض لتفريغ المياه بشكل تدريجي ومنتظم لخفض منسوب البحيرة.

واستطرد: «لو كان هناك اتفاق مع مصر والسودان لحدث تبادل للمعلومات وتفريغ تدريجي يحقق استفادة لجميع الأطراف. هذا لم يحدث حتى الآن، ولا يبدو أن النزاع له حل قريب».

وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في 2024، بعد جولات استمرت لسنوات، وذلك نتيجة لـ«غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات وزارة الري، فيما تؤكد أديس أبابا أن «السد بهدف التنمية وليس الضرر لدول المصب».

ويرى مراقبون أنه لا جديد بشأن نزاع السد بين الدول الثلاث.