المبعوث الأممي للسودان لـ«الشرق الأوسط»: التسليح يُغذي الأوهام العسكرية

لعمامرة قال إن السلام لن يأتي الفرقاء من الخارج... وأكد ضرورة التسوية السياسية

رمطان لعمامرة (الأمم المتحدة)
رمطان لعمامرة (الأمم المتحدة)
TT

المبعوث الأممي للسودان لـ«الشرق الأوسط»: التسليح يُغذي الأوهام العسكرية

رمطان لعمامرة (الأمم المتحدة)
رمطان لعمامرة (الأمم المتحدة)

«السلام لا يُفرَض، بل يُصنَع. وإذا لم يصنعه السودانيون، فلن يأتيهم من الخارج»... بهذه العبارة اختار رمطان لعمامرة، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للسودان، أن يختتم أول حوار موسع يجري منذ تولي المهمة الأممية. بيد أن العبارة ذاتها تصلح أن تكون مدخلاً لفهم فلسفة الرجل في مقاربة واحدة من أعقد حروب المنطقة المتخمة بالأزمات.

لعمامرة الذي يتكئ على خبرة طويلة؛ وزير خارجية ودبلوماسي جزائري، وسبق أن اضطلع بوساطات صعبة في أفريقيا، لا يرى جدوى من استمرار الرهانات الخاطئة، ولا يقبل بمنطق إدارة الحرب كأنها معركة كسر عظم. وفي رأيه، فإن استمرار تدفق السلاح والمقاتلين يمثل عائقاً كبيراً أمام الحل؛ لأنه ببساطة «يُغذي الأوهام العسكرية ويُطيل أمد المأساة».

في حواره الذي جرى مع «الشرق الأوسط» عبر الفيديو، عقب مشاركته بمؤتمر لندن، وبين رحلاته المكوكية لكل من بورتسودان وأديس أبابا والقاهرة، وجّه لعمامرة رسائل سياسية بدأت من الأطراف السودانية وانتهت بالخارج. من بين تلك الرسائل، تحذيره من مغبة الدعم العسكري الخارجي؛ إذ يرى أنه لا يجلب سوى الوهم، وأن السلام لا يأتي بالتمني، بل بتوافر الإرادة المحلية، وتكامل الجهود الدولية لا تشتتها.

يقول بمرارة: «مرت الذكرى الثانية لاندلاع الحرب، وكنا نتمنى ألا تحل تلك الذكرى دون إنهاء الحرب التي يرزح المدنيون في السودان تحت نيرانها، ولا يمكن القبول أبداً بأن تحل ذكرى ثالثة للحرب».

حين تتحول الأوهام إلى رصاص

في زيارته الأخيرة لبورتسودان، التقى المبعوث رئيس «مجلس السيادة» الفريق أول عبد الفتاح البرهان. خرج لعمامرة من اللقاء بانطباع «مشجع»، لكنه لا يخفي أن الطريق ما زالت طويلة. أما التواصل مع قيادة «قوات الدعم السريع»، فهو مستمر في انتظار ترتيب لقاء قريب.

رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان يستقبل لعمامرة في بورتسودان (المكتب الإعلامي لمجلس السيادة - السودان)

يرى لعمامرة أن واحدة من أخطر الظواهر المرتبطة باستمرار الحرب، ما يصفها بـ«منطق الغلبة»؛ أي الرغبة في الحسم الكامل من دون حساب لتكلفة ذلك على النسيج الوطني. يشير إلى استمرار بعض القوى المحلية بالرهان على عامل الزمن، وتتصرف كما لو أن السلام يمكن تأجيله إلى حين نضوج انتصار كامل، في حين تكمن حقيقة الأمر في أنه «ليس هناك حل عسكري لتلك الحرب» وفقاً للمعطيات.

«السودان يحتاج إلى تسوية سياسية»... يقول لعمامرة: «ما نراه اليوم ليس أكثر من استمرار وهمي لفكرة انتهت منذ زمن، وهي أن الحسم ممكن بالقوة»، فهو يرى أن منطق المصالح يجب أن يتقدم على منطق الثأر، حتى يمكن إنقاذ السودان، ويوضح أن «أكبر التحديات الآن هو الخطر المتزايد بسبب تفاقم الانقسامات في المشهد السوداني، وهو مسار خطير يجب وقفه، وإعادة توجيه الدفة السودانية نحو الوحدة. يجب أن نمضي في طريق الوحدة لا في طرق الانقسام».

وساطة مزدحمة... وهدف مفقود

منذ توليه مهمته الأممية، حرص لعمامرة على التركيز على التنسيق لا التوسع. يتحدث عن «تكدس الوساطات» في الملف السوداني وكأنه أزمة بحد ذاته.

ولهذا أطلق المجموعة التشاورية لتنسيق المبادرات التي ضمت فاعلين من المنظمات الإقليمية، ومن ضمنها الاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول العربية، والدول التي ترعى مبادرات سلام حول السودان، بهدف خلق توازن دبلوماسي يعيد ترتيب الأولويات، ويحقق وحدة الهدف على درب إنهاء الحرب.

اجتمعت المجموعة في القاهرة، ثم جيبوتي، فموريتانيا، وتحضّر لاجتماع رابع في بروكسل بدعوة من الاتحاد الأوروبي. هناك أيضا «التواصل المستمر مع المسؤولين في مصر والسعودية، وأيضاً الدول الأعضاء في مجلس الأمن، ودول جوار السودان، ودول أخرى كثيرة مهتمة».

ومع ذلك «الأمر ليس بحاجة إلى مزيد من الوسطاء، بل إلى توافق على رؤية واحدة» يقول لعمامرة إن تعدد المسارات سمح لبعض الأطراف السودانية بالرهان على تضارب المواقف الدولية، بل حتى تعطيل بعض المبادرات أملاً في تحقيق مكاسب ظرفية.

هنا، يستحضر قرار مجلس الأمن «2724» الذي كلفه تنسيق الجهود تحت مظلة الأمم المتحدة، ويعتبر أن ترجمة هذا القرار على الأرض تبدأ بتوحيد الصوت الدولي خلف رؤية واقعية للسلام.

حرب لا ينبغي نسيانها

حين يُسأل إن كانت حرب السودان منسية، لا ينكر المبعوث أن الزخم الإعلامي ربما يخفت أحياناً، لكن المأساة مستمرة بكل تفاصيلها: «نتابع كل يوم سقوط الضحايا، خصوصاً في شمال دارفور، والأوضاع المأساوية المتفاقمة في مخيم زمزم، والتي تفطر القلوب».

يتحدث عن ملايين النازحين داخل البلاد واللاجئين خارجها، وانهيار الخدمات الصحية والتعليمية، ومخيمات لم تعد تقي من الحر أو البرد، والعاملين في مجال الإغاثة الإنسانية الذين يدفعون حياتهم ثمناً لإيصال المساعدات.

ولفت إلى اهتمام وصفه بـ«الخاص» يوليه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش للوضع الخطير في السودان «المستند لمعرفته المتعمقة، خصوصاً حين كان يرأس المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، حيث كان السودان يفتح أبوابه بكل كرم للاجئين على أراضيه».

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع مع رمطان لعمامرة وفريقه (الأمم المتحدة)

«إنها أكبر أزمة إنسانية في العصر الحالي من حيث حجم التهجير الداخلي وعدد اللاجئين». يقول لعمامرة: «نحن نتحدث عن بلد يرزح تحت ضغط السلاح والانقسام والصمت الدولي».

لذلك، يضع المبعوث أولوية بديهية: وقف الحرب أولاً. وضمن هذا الإطار، يرى في «إعلان جدة» خطوة لا تزال صالحة للإنعاش، ويشيد بدور السعودية قائلاً إن «اسم مدينة جدة ارتبط بوثيقة إنسانية يمكن لها أن تؤسس لتوافق مهم، خصوصاً بشأن حماية المدنيين».

أما القمة العربية المقبلة في بغداد، فيعتبرها لحظة مناسبة لتوظيف الثقل العربي الجماعي في مساعي وقف الحرب. ويرى أن «السودان بلد محوري، ومكانته في قلب الهوية العربية لا تحتمل الحياد»، مشدداً على أن الحل في السودان يجب أن يُحمى بإرادة عربية جماعية.

السلاح... ومَن يصب الزيت

أكثر رسالة تكراراً في حديث لعمامرة كانت موجهة للتدخلات الخارجية؛ فهو يصرّ على أن تدفق السلاح لا يمكن تبريره بأي منطق. ويقول إن «تغذية الحرب بالسلاح ليست مساعدة على الحسم، بل مساهمة مباشرة في صناعة الوهم والانقسام»، مشيراً إلى أن «الجهود ينبغي أن تصب في ما هو ضروري: سلام يحمي وحدة السودان».

ويعتقد لعمامرة أن بعض الجهات الإقليمية والدولية تتصرف وكأنها تقايض دعم طرف سوداني بالحصول على نفوذ مستقبلي، متناسية أن الحرب لا تبقي شيئاً تُحكَم السيطرة عليه. ويقول: «ليس من مصلحة أحد أن يتفكك السودان. والمطلوب من كل مَن له تأثير أن يكون جزءاً من الحل، لا من تأجيج النزاع».

ويؤكد أن الأمم المتحدة لم تتوقف عن المطالبة بوقف فوري لتدفق الأسلحة، ولا عن الدعوة لتطبيق حازم لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وتجفيف مصادر التمويل العسكري من الخارج. لكنه يضيف: «على الرغم من تكاثر الفاعلين والتدخلات، تبقى المسؤولية التاريخية على عاتق السودانيين قبل غيرهم لوقف الاقتتال، وفتح فصل جديد من الأمل للشعب السوداني».

في تقييمه لمواقف الطرفين، لا يُخفي لعمامرة حذره، لكنه يسجّل مؤشرات إيجابية، لأنه يرى بأن الاختبار الحقيقي لأي نوايا يكون في الأفعال لا الأقوال، مستطرداً: «لا نريد لقاءات شكلية، بل مساراً عملياً يعكس التزاماً حقيقياً بالحل».

لعمامرة خلال مؤتمر لندن بشأن السودان الذي عقد في أبريل 2025 (الأمم المتحدة)

يشدّد المبعوث على وجوب شمولية التسوية لا تجزئتها، وأن تتعامل التسوية المنشودة مع جذور الحرب، وألا تقتصر فقط على مظاهرها. ويطرح فكرة العودة إلى مرجعيات ما قبل الحرب، مع الانفتاح على تطويرها ضمن توافق وطني جديد.

رسالة إلى السودانيين

حرص لعمامرة على توجيه رسالة مباشرة للشعب السوداني عبر «الشرق الأوسط»؛ إذ قال: «يسعدني أن أحيي الشعب السوداني وأترحم على ضحاياه. كنت في بورتسودان قبل أيام، والتقيت مسؤولين كباراً ومواطنين، وكان لافتاً لي حسن الضيافة والإرادة الصلبة لهذا الشعب في السيطرة على مصيره وتجاوز محنته».

وأبدى خلال رسالته تعهداً من الأمم المتحدة بالمزيد من العمل؛ إذ قال: «لاحظت أن هذا الشعب العظيم يتطلع إلى مستقبل واعد يليق بإمكاناته. نحن في الأمم المتحدة ملتزمون ببذل أقصى الجهد لمساعدته على تجاوز الصعوبات رغم جديتها؛ لأن مصير السودان يستحق التضحية ببعض المصالح الفئوية، والتركيز على ما يوحّد الكلمة، ويوجّه التفكير نحو المستقبل».

أزمة إنسانية خانقة وأرقام تقرع الضمير

يرى لعمامرة أن الأزمة الإنسانية خانقة، ويصفها بأنها «أكبر أزمة إنسانية في عصرنا». ويقول «هناك ما لا يقل عن 13 مليون نازح، وملايين اللاجئين في الدول المجاورة. الصعوبات كبيرة، وتشمل الأمن والطبيعة ونقص التمويل، وحتى التنسيق بين المناطق». يكمل بالحديث عن مواجهة الأمم المتحدة رغم جهودها المتواصلة استجابة دولية دون المستوى، مشيراً إلى عدد من المبادرات التي تُطرح لتحسين الوضع وجمع مساعدات أوسع من الجهات المانحة، وهو ما تم حديثاً في إطار مؤتمر لندن.

«المأساة كبيرة جداً، وضحاياها من أطفال ونساء ومواطنين باتوا بلا أدنى مقومات الحياة»... هذه الأزمة وفقاً للمبعوث تتطلب استيقاظ ضمير جماعي، لا من الحكومات فحسب، بل من كل من يسمع ويرى: «السودان بلد عربي وأفريقي، وما يحدث فيه يجب أن يمسنا جميعاً».

ومع أن الوضع الإنساني بحسب المبعوث يسجل تحسناً نسبياً في بعض المناطق بفضل التعاون بين المسؤولين والمنظمات الإنسانية، فإنه يكرر أن هذه الإيجابيات تبقى دون المطلوب: «الحل الوحيد والضروري هو وقف الحرب؛ كون ذلك هو الطريق الأمثل لحماية المدنيين وتحسين الوضع على الأرض»، ويؤكد أن الشعب السوداني «يستحق أن يعيش آمناً في وطن لا بديل عنه».

ما بعد الحرب

بدا لعمامرة كما لو أنه لا يفاوض على تسوية فحسب، بل على منطق مختلف في إدارة الأزمة. يعيد التأكيد بالقول إن «السلام لا يُفرَض، بل يُصنَع. وإذا لم يصنعه السودانيون، فلن يأتيهم من الخارج». لكنه يدرك أيضاً أن هذه الصناعة لن يجري نسجها من دون دعم دولي جاد، فضلاً عن إرادة داخلية تتجاوز الحسابات الضيقة. ولهذا يحذر بشكل مباشر بأن «الوقت لا يعمل لصالح أحد، وكل تأخير يعني مزيداً من التفتت، ومزيداً من الدم».

وبما يشبه النداء الأخير يقول المبعوث إن «السلام ليس حدثاً طارئاً، بل مشروع طويل النفَس... وإذا لم نبدأه الآن، فقد لا نجد بعد أشهر ما يُبنى عليه أصلاً».


مقالات ذات صلة

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

العالم  الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تحليل إخباري المبعوثة الأممية لدى ليبيا هانا تيتيه خلال إحاطة لمجلس الأمن في 21 أغسطس 2025 (البعثة الأممية)

تحليل إخباري تساؤلات حول دور «مجلس الأمن» في دفع ليبيا نحو الانتخابات

على خلفية تحذيرات أممية بأن ليبيا «تواجه مفترق طرق سياسياً واقتصادياً وأمنياً»، تساءل متابعون عن الدور الذي يمكن أن يلعبه مجلس الأمن الدولي حيال الأزمة الراهنة.

جاكلين زاهر (القاهرة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين ليفيت وكبيرة مراسلي شبكة «سي بي إس نيوز» خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز) p-circle

قادة العالم يعربون عن صدمتهم بعد إطلاق النار في حفل حضره ترمب

أعرب قادة من مختلف أنحاء العالم الأحد عن صدمتهم إزاء الهجوم الذي وقع الليلة الماضية في حفل عشاء صحافي حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب بواشنطن

«الشرق الأوسط» (لندن)
أفريقيا صورة عامة لباماكو بعد هجمات شنَّها مسلحون على قواعد عسكرية في أنحاء البلاد (رويترز)

المتمردون الطوارق في مالي يعلنون اتفاقاً مع الروس لانسحابهم من كيدال

اندلعت مواجهات جديدة، اليوم (الأحد) في مدينة كيدال شمال مالي، بين متمرّدين وقوات حكومية مدعومة «بمرتزقة روس»، بحسب ما أفادت مصادر من الطوارق.

«الشرق الأوسط» (باماكو)
تحليل إخباري مقر الأمم المتحدة في نيويورك... أعلام ودول وخلافات لا تنتهي (رويترز)

تحليل إخباري بين القانون الدولي ومنطق القوّة: أيّ عالم يتشكّل؟

هل سنبقى أسرى عالم تتآكل فيه القواعد، وتُختزل فيه السياسة إلى صراع مفتوح بلا ضوابط، مع التذكير بأننا في «مرمى» تسع دول تملك أسلحة نووية؟

أنطوان الحاج

حوافز مصرية لتوسيع استخدام الطاقة الشمسية وسط أزمة وقود

رئيس الوزراء المصري خلال افتتاح محطة أبيدوس للطاقة الشمسية في ديسمبر 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال افتتاح محطة أبيدوس للطاقة الشمسية في ديسمبر 2024 (مجلس الوزراء)
TT

حوافز مصرية لتوسيع استخدام الطاقة الشمسية وسط أزمة وقود

رئيس الوزراء المصري خلال افتتاح محطة أبيدوس للطاقة الشمسية في ديسمبر 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال افتتاح محطة أبيدوس للطاقة الشمسية في ديسمبر 2024 (مجلس الوزراء)

تتجه الحكومة المصرية إلى التوسع في استخدام الطاقة الشمسية داخل المنازل والمصانع بموازاة «خطة تقشفية» لترشيد استهلاك الكهرباء والبنزين، ضمن إجراءات لمواجهة أزمة سلاسل إمداد الطاقة بسبب تداعيات الحرب الإيرانية.

وأعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي «إطلاق مبادرة تحفيزية للمصانع والمنازل لسرعة التحول إلى الطاقة الشمسية». وأكد خلال اجتماع حكومي، مساء الأحد، أن «حكومته تضع هذا الملف على أجندة اهتماماتها»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتتخذ الحكومة إجراءات عدة لاحتواء تأثيرات حرب إيران، وأعلنت قرارات استثنائية تضمنت رفع أسعار المحروقات بنسب تتراوح بين 14 و30 في المائة. كما أعلنت إجراءات موازية لترشيد الإنفاق العام، تضمنت إرجاء وتجميد مجموعة من بنود النفقات غير الملحة.

ووفق وزارة الكهرباء المصرية، «تستهدف الحكومة المصرية التوسع في الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة لتوليد الكهرباء، للوصول إلى نسبة الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة، لتصل إلى 45 في المائة عام 2028 بدلاً من 42 في المائة عام 2030».

جانب من محطة أبيدوس للطاقة الشمسية (مجلس الوزراء المصري)

وتقيم الحكومة المصرية عدداً من مشروعات الطاقة الشمسية، من بينها محطة «الطاقة الشمسية في بنبان» بأسوان، التي تُصنّف الأكبر في أفريقيا والشرق الأوسط، بطاقة إنتاجية 2000 ميغاواط من الكهرباء، إلى جانب محطة «أبيدوس-1» لإنتاج الطاقة الشمسية في أسوان التي تضم مليوناً و22 ألفاً و896 خلية شمسية، بقدرة إنتاجية 500 ميغاواط، بحسب بيانات مجلس الوزراء المصري.

ويرى أستاذ هندسة البترول في الجامعة الأميركية بمصر، جمال القليوبي، أن هناك توجهاً حكومياً في مصر لتعجيل مشروعات الطاقة المتجددة، بسبب أزمة إمدادات الطاقة التي تواجهها المنطقة. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «الحكومة المصرية تضع في أولوياتها إنجاز مشروعات الطاقة النظيفة، بما في ذلك تسديد الالتزامات الخاصة بالشركاء الأجانب لسرعة إنجاز تلك المشروعات».

ومن بين إجراءات الحكومة المصرية زيادة اعتماد المصانع على الطاقة المتجددة، بما في ذلك الطاقة الشمسية، وفق القليوبي الذي أكد أن «الصناعات كثيفة استخدام الطاقة يجب أن تكون لديها خطط واضحة لاستخدام الطاقة المتجددة، بما يوفر الوقود المستخدم في إنتاج الكهرباء والإنتاج لهذه المصانع، ويساعد على تعزيز استخدامها بالقطاعات الخدمية التي تمس المواطن بشكل مباشر».

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال اجتماع «لجنة إدارة الأزمات» مساء الأحد (مجلس الوزراء)

وكان مجلس الوزراء المصري قد ذكر أن مدبولي شدد، مساء يوم الأحد، على «أهمية تعزيز ثقافة ترشيد الاستهلاك، في ظل تداعيات الأزمة الحالية على مختلف دول العالم»، مؤكداً أن ذلك «سيُسهم في تحسين الأداء واستقرار التشغيل لمختلف المرافق الحيوية».

وقال القليوبي إنه يمكن للحكومة المصرية التوسع في استخدام الطاقة الشمسية بالمنازل في مشروعات المدن الجديدة، مضيفاً: «هذه المناطق يمكن أن تُطبّق سياسات معينة بالاعتماد على الطاقة النظيفة في توليد الكهرباء».

وحسب خبير الطاقة المصري، حافظ سلماوي، فإن الاستثمار في مشروعات الطاقة الشمسية الموزعة بالمصانع والمدن الجديدة يشجّع على حركة الاستثمار المحلي فيها، بما يساعد في زيادة الاعتماد عليها لتوليد الكهرباء.

وقال سلماوي لـ«الشرق الأوسط»: «نشر ثقافة استخدام الطاقة الشمسية والنظيفة بات ضرورياً في ظل اضطراب إمدادات وأسعار الطاقة والوقود الفترة الحالية»، مشيراً إلى تأثير أزمة إمدادات الطاقة على أسعار الكهرباء، ولافتاً إلى أن الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة سيُسهم في استقرار الأسعار لدى المستهلكين. وهو يرى أن تحفيز استخدامات الطاقة المتجددة في المنازل يحتاج إلى إجراءات تنظيمية من الحكومة حتى تُؤتي ثمارها.

وأكد وزير الكهرباء محمود عصمت أن مصر تستهدف تعجيل المدى الزمني للمشروعات الجاري تنفيذها في قطاع الطاقة المتجددة والنظيفة، إلى جانب إدخال مشروعات جديدة والتوسع في أنظمة تخزين الطاقة لتعظيم عوائد الطاقات المتجددة وتحقيق الاستقرار الشبكي والاستمرارية للتيار الكهربائي، حسب إفادة لوزارة الكهرباء، الجمعة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مصر وروسيا لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بمزيد من المشروعات

محادثات الرئيس عبد الفتاح السيسي مع نيكولاي باتروشيف في القاهرة يوم الاثنين (الرئاسة المصرية)
محادثات الرئيس عبد الفتاح السيسي مع نيكولاي باتروشيف في القاهرة يوم الاثنين (الرئاسة المصرية)
TT

مصر وروسيا لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بمزيد من المشروعات

محادثات الرئيس عبد الفتاح السيسي مع نيكولاي باتروشيف في القاهرة يوم الاثنين (الرئاسة المصرية)
محادثات الرئيس عبد الفتاح السيسي مع نيكولاي باتروشيف في القاهرة يوم الاثنين (الرئاسة المصرية)

تعمل مصر وروسيا على تعزيز «الشراكة الاستراتيجية» باستكمال المشروعات القائمة، وتنفيذ أخرى جديدة ليمتد التعاون بين القاهرة وموسكو إلى الحبوب والملاحة البحرية.

وأعرب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال محادثات عقدها، الاثنين، في القاهرة مع مساعد الرئيس الروسي ورئيس مجلس الملاحة البحرية الروسية نيكولاي باتروشيف، عن «اعتزاز بلاده بالعلاقات الاستراتيجية مع روسيا»، بحسب إفادة رسمية للمتحدث باسم الرئاسة المصرية محمد الشناوي.

وثمَّن السيسي «الزخم المتنامي في العلاقات الثنائية، على صعيد التبادل التجاري والمشروعات المشتركة، وفي مقدمتها مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية، ومشروع إنشاء منطقة صناعية روسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس»، وفقاً للإفادة.

و«الضبعة» هي أول محطة للطاقة النووية في مصر، وتقع في مدينة الضبعة بمحافظة مرسى مطروح على ساحل البحر المتوسط. وكانت روسيا ومصر قد وقَّعتا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 اتفاقية للتعاون المشترك لإنشاء المحطة، ثم دخلت عقودها حيّز التنفيذ في ديسمبر (كانون الأول) 2017.

ومن المتوقع أن تُنتج المحطة نحو 35 مليار كيلوواط/ساعة من الكهرباء سنوياً، بما يعادل 12 في المائة من احتياجات مصر من الكهرباء عام 2030، وهو ما يدعم تعزيز أمن الطاقة، وخفض استهلاك الغاز بما لا يقل عن 7 مليارات متر مكعب سنوياً، وفقاً لوزارة الكهرباء المصرية.

مجالات العمل المشترك

وأكد باتروشيف حرص روسيا على مواصلة العمل المشترك مع مصر لتفعيل بنود الشراكة الاستراتيجية، وتنفيذ التفاهمات التي جرى الاتفاق عليها بين قيادتي البلدين، فضلاً عن بحث أوجه التعاون الممكنة في المجالات المختلفة، وكذا في مجال الملاحة البحرية.

وقال متحدث الرئاسة المصرية إن «اللقاء تناول موقف المشروعات المشتركة القائمة، وتلك التي يمكن تنفيذها في مصر، واستعراض مجمل المباحثات التي يجريها الوفد الروسي مع الجهات الوطنية المعنية».

وسبق أن أعرب وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقاء نظيره الروسي سيرغي لافروف، نهاية العام الماضي، عن تطلعه لـ«تسريع وتيرة العمل في المنطقة الصناعية الروسية». وعدّ محطة الضبعة النووية «لحظة تاريخيّة تؤكد عمق العلاقات بين مصر وروسيا، والتي اتخذت منحنى تصاعدياً ملموساً على المستويات كافة».

وخلال زيارته القاهرة، عقد باتروشيف لقاءً مع وزير النقل المصري كامل الوزير، تناول بحسب بيان الهيئة البحرية الروسية «آفاق إنشاء مركز روسي للحبوب والطاقة في مصر، وقضايا التعاون في مجال الملاحة التجارية، بما في ذلك تطوير المسارات الملاحية القائمة، وإنشاء مسارات جديدة، والتطوير المشترك للبنية التحتية للموانئ في كلا البلدين».

وقال باتروشيف: «مصر تدير قناة السويس، وروسيا تدير طريق البحر الشمالي (الممر العابر للقطب الشمالي). حساباتنا تؤكد أنهما قادرتان على العمل بتكامل وفاعلية».

وكان وزير الخارجية الروسي قد صرح، بداية الشهر الماضي، بأن استخدام ممر الملاحة الشمالي في ظل الظروف الدولية الراهنة سيكون ذا أهمية خاصة، مشيراً إلى أن موثوقيته تزداد.

الرئيس المصري خلال استقبال مساعد الرئيس الروسي في القاهرة يوم الاثنين (الرئاسة المصرية)

الملاحة العالمية

يقول الأمين العام لـ«اتحاد الموانئ البحرية العربية»، اللواء عصام الدين بدوي، لـ«الشرق الأوسط»: «مسار بحر الشمال عادة ما يُقدم بوصفه مساراً بديلاً لقناة السويس وليس مكملاً لها»، مؤكداً أنه «رغم تأثير الأوضاع الجيوسياسية على حركة الملاحة في قناة السويس، فإن القناة تظل المسار الملاحي الأسرع والأفضل والأكثر أماناً».

وأرجع رغبة روسيا في التعاون إلى «محاولة الاستعانة بمسار قناة السويس في الأوقات التي يشهد فيها مسار بحد الشمال إغلاقاً بسبب الظروف الجوية».

وتراجعت عائدات قناة السويس المصرية بنسبة تجاوزت 60 في المائة، بحسب التقديرات الرسمية، إثر تصاعد التوترات في البحر الأحمر، منذ نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، مع استهداف جماعة «الحوثي» اليمنية السفن المارة بالممر الملاحي.

وأشارت أستاذة العلوم السياسية وعضو مجلس الشيوخ المصري، نورهان الشيخ، إلى أن «التطورات في المنطقة باتت ضاغطة على أمن الغذاء والطاقة في العالم كله، كما أثرت في حركة الملاحة الدولية بعد غلق مضيق هرمز، وتهديدات الحوثي للملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس».

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التطورات «تستدعي إعادة رسم خريطة الملاحة في العالم، لا سيما مع ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وتأثيرها في التضخم وأسعار السلع». وأضافت أنه «لا بد من العمل على تحقيق التكامل بين المسارين (قناة السويس وبحر الشمال) لخدمة حركة الملاحة العالمية».

الحبوب والغذاء

تطرقت زيارة باتروشيف إلى محطات أخرى للتعاون، وقال، بحسب بيان الهيئة البحرية الروسية: «لدينا مقترح لإنشاء مركز روسي للحبوب والطاقة في مصر، وذلك في إطار مبادرة أطلقها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مؤخراً».

وأضاف أن بلاده، بوصفها المصدر الأول للغذاء عالمياً، تنوي توجيه حصة كبيرة من صادراتها نحو جنوب آسيا وأفريقيا عبر الأراضي المصرية، داعياً القاهرة للاستفادة من هذا التوجه لزيادة التبادل التجاري الثنائي.

وأشارت نورهان الشيخ إلى أهمية زيارة المسؤول الروسي لمصر في ظل التطورات المتصاعدة في المنطقة وتداعياتها على العالم، وقالت: «موسكو لديها مفاتيح لمساعدة العالم بوصفها أكبر مصدر للحبوب وثاني أكبر مصدر للنفط».

وأضافت: «مصر معنية بشكل أساسي بالتعاون مع روسيا، لتكون مركزاً لتوزيع الطاقة والحبوب لدول الجنوب». ولفتت إلى أن فكرة إنشاء مركز للحبوب سبق طرحها لكن تَعرقل تنفيذها، مشددة على أهمية الدفع قدماً بالمقترح الآن لضمان الأمن الغذائي لمصر ودول الجنوب.

وتابعت: «من المهم الدفع نحو تعزيز التعاون المصري - الروسي في مختلف المجالات التي باتت تشكل تحدياً أمنياً ملحاً في المنطقة».


قتلى ومصابون في قصف بمسيّرة على مخيم نازحين بوسط دارفور

مسيرة تستهدف مخيم الحميدية للنازحين في وسط دارفور (منسقية النازحين واللاجئين)
مسيرة تستهدف مخيم الحميدية للنازحين في وسط دارفور (منسقية النازحين واللاجئين)
TT

قتلى ومصابون في قصف بمسيّرة على مخيم نازحين بوسط دارفور

مسيرة تستهدف مخيم الحميدية للنازحين في وسط دارفور (منسقية النازحين واللاجئين)
مسيرة تستهدف مخيم الحميدية للنازحين في وسط دارفور (منسقية النازحين واللاجئين)

أصيب 15 شخصاً، الاثنين، إثر قصف بطائرة مسيرة استهدف مخيم الحميدية للنازحين في مدينة زالنجي بوسط إقليم دارفور الواقع تحت سيطرة «قوات الدعم السريع»، وفقاً لـ«المنسقية العامة للنازحين واللاجئين» بدارفور العاملة في المنطقة؛ في حين ذكرت منظمة حقوقية أن القصف أسفر عن مقتل 6 أشخاص.

وقال المتحدث باسم «منسقية النازحين واللاجئين»، آدم رجال، إن من بين المصابين حالات خطرة، مضيفاً أن القصف دمر منازل، «وتسبب في حالة ذعر واسعة بين النساء والأطفال».

وذكر المتحدث على صفحة «المنسقية» الرسمية على «فيسبوك» أن استهداف قوافل المساعدات الإنسانية المُحملة بالغذاء والدواء ومواد الإيواء، إلى جانب ضرب أسواق ومراكز طبية، «خطوة تُعد تصعيداً خطيراً يهدد حياة المدنيين، ويعرقل وصول الإغاثة».

وأدانت «المنسقية العامة للنازحين واللاجئين»، وهي مجموعة مدنية طوعية تعمل في إقليم دارفور، بأشد العبارات هذه الاعتداءات، محذرة من استمرار استهداف المدنيين والبنية الإنسانية؛ لما يمثله ذلك من خطر مباشر على حياة النازحين.

ودعا المسؤول بـ«المنسقية» الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى التحرك العاجل لحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات، وفتح تحقيق دولي مستقل لمحاسبة المسؤولين.

الوضع الإنساني

بدورها، قالت هيئة «محامي الطوارئ»، وهي منظمة حقوقية، إن القصف الجوي على مخيم الحميدية أسفر عن مقتل 6 أشخاص، وإصابة العشرات بجروح متفاوتة. وأضافت في بيان على «فيسبوك» أن المخيم يؤوي آلاف النازحين الفارين من الحرب، غالبيتهم من النساء والأطفال.

وعبَّرت الهيئة الحقوقية عن مخاوف جدية من تكرار استهداف البنية التحتية المدنية، الذي يفاقم من تدهور الوضع الإنساني في الإقليم، ويعرِّض حياة المدنيين لخطر مباشر.

وأوردت في البيان أن هذا القصف تترتب عليه «آثار إنسانية خطيرة تتجاوز لحظة الاستهداف، من خلال تعطيل الخدمات داخل المعسكر، وتهديد استمرارية الإيواء والرعاية الصحية والغذائية للنازحين، خصوصاً الفئات الأكثر هشاشة من النساء والأطفال، بما يزيد تفاقم الأزمة الإنسانية القائمة». وجددت المجموعة مطالبتها بوقف فوري للقصف الجوي العشوائي، وفتح ممرات إنسانية عاجلة وآمنة لإيصال المساعدات والإخلاء الطبي، وضمان حماية المدنيين والبنية التحتية الإنسانية، وتحييدها بشكل كامل عن العمليات العسكرية، بما يكفل الحد الأدنى من متطلبات الحماية للمدنيين في مناطق النزاع. ويعد هذا أحدث هجوم يستهدف النازحين في دارفور بعد إدانة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين هجوماً بطائرة مسيرة استهدف شحنة محملة بمواد إغاثية وهي في طريقها إلى شمال دارفور، يوم الجمعة الماضي.

العمليات العسكرية

ميدانياً، أكد رئيس هيئة الأركان في «جيش تحرير السودان»، الفريق فيصل صالح زكريا، اكتمال جاهزية قواته في المحاور المختلفة، مشيراً إلى أنها على أتم الاستعداد لمواصلة العمليات العسكرية في إقليم دارفور، وفق متطلبات المرحلة الراهنة.

رئيس أركان حركة «جيش تحرير السودان» فيصل صالح زكريا (مكتب الناطق الرسمي للحركة)

وقال في إفادات نقلها مكتب الناطق الرسمي للحركة التي يرأسها حاكم دارفور، مني أركو مناوي، إن قواته «في انتظار تعليمات القيادة العسكرية للانطلاق نحو تنفيذ المهام»، مؤكداً أن معركة مدينة الفاشر تمثل «محطة مفصلية في مسار العمليات، وتحريرها سينعكس إيجاباً على مجمل الأوضاع الأمنية في الإقليم».

كما أشار إلى أن القوات في المحور الغربي بكردفان «على استعداد لخوض أي معارك مقبلة بعزيمة وثبات».

قوات من حركة «جيش تحرير السودان» (مكتب الناطق الرسمي للحركة)

وتابع قائلاً: «إن ما شهدته الفاشر من انتهاكات يستدعي التحرك العاجل من خلال تعزيز التنسيق بين الجيش السوداني و(القوة المشتركة) لحسم المعركة، واستعادة السيطرة الكاملة على أراضي الدولة».

وتتكون «القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح»، التي انضمت في وقت سابق للقتال في صفوف الجيش السوداني ضد «قوات الدعم السريع»، من قوات «حركة العدل والمساواة»، بقيادة جبريل إبراهيم، و«حركة جيش تحرير السودان» بزعامة أركو مناوي.