أكد التقرير السنوي حول مؤشر حرية الصحافة، الذي تم تقديمه، اليوم الجمعة، تراجع تونس في الترتيب إلى المرتبة الـ129، فاقدة بذلك 11 مركزاً، مقابل تقدّم المغرب وليبيا، وذلك خلال مؤتمر صحافي عقده مكتب تونس لمنظمة «مراسلون بلا حدود» في مقر النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين.
وأشار التقرير إلى أن الضغوط المالية تعد من أهم أسباب هذا التراجع.
وعلّق مسؤول المناصرة في مكتب شمال أفريقيا لمنظمة «مراسلون بلا حدود»، أسامة بوعجيلة، في تصريحه لوسائل إعلام محلية على هذا التراجع، بقوله: «أصبحت لدينا صحافة بلا صحافيين، بعد أن تم تعويضهم بأشخاص لا علاقة لهم بالصحافة»، منوّهاً بصمود هذا القطاع نتيجة للتضامن بين الصحافيين»، ومؤكداً انفتاح المنظمة على كل الهياكل التشريعية والتنفيذية لتقديم الحلول.
ويعدّ التقرير أن المنظمة تبيّن لها، بما لا يدع مجالاً للشك، أن الإضعاف الاقتصادي للمؤسسات الإعلامية هو أهم آلية لضرب حرية الإعلام، معتبراً هيمنة الشركات الرقمية الكبرى من بين أسباب التراجع الاقتصادي للإعلام في العالم.
وأضاف بوعجيلة موضحاً أن مؤشر حرية الصحافة لسنة 2025 «تقهقر بشكل كبير في العالم»، مبرزاً أن الصحافة في بلدان شمال أفريقيا، وهو مجال تخصص مكتب «مراسلون بلا حدود» في تونس، «منهكة بين الاستهداف الجسدي والإنهاك الاقتصادي».
في سياق ذلك، أكد بوعجيلة أن فلسطين باتت تصنّف كأخطر مكان على الصحافيين في العالم، بين استهدافهم من سلطة الاحتلال بالقتل في غزة، أو بالسجن والتنكيل في الضفة.

