رئيس الوزراء دفع الله الحاج علي عثمان (أرشيفية - سونا)
عيّن رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة السودانية الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، أمس (الأربعاء)، دفع الله الحاج علي عثمان، وزيراً لشؤون مجلس الوزراء، ومكلفاً تسيير مهام رئيس الوزراء، وعمر محمد أحمد صديق، وزيراً للخارجية، والدكتور التهامي الزين حجر وزيراً للتربية والتعليم، وفق بيان إعلام مجلس السيادة.
وتعد هذه التعديلات على الحكومة، الأوسع منذ تعيين البرهان حكومة تصريف أعمال مطلع يناير (كانون الثاني) 2022، ويأتي الحاج علي إلى هذا المنصب الرفيع من موقعه الحالي، سفير السودان لدى المملكة العربية السعودية، وكان تولى قبل ذلك منصب وكيل وزارة الخارجية ومنصب المندوب الدائم للسودان لدى الأمم المتحدة، إضافة إلى عضويته في وفد التفاوض للحكومة السودانية في محادثات منبر جدة في مايو (أيار) 2023، بعد أيام من اندلاع الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع».
أما وزير الخارجية الجديد، عمر صديق، فعمل سفيراً للسودان في كل من بريطانيا، وألمانيا، والصين، وجنوب أفريقيا، وكان مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة 2019.
سلّمت إيران، الوسيط الباكستاني، شروطها بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، وذلك تزامناً مع إعلانها بشكل مشترك مع سلطنة عُمان عن اتفاق مرحلي لإنشاء ممر مؤقت في المضيق،
شدد رئيس الوزراء اليمني الدكتور شائع الزنداني على أن بلاده لن تبقى ساحة مفتوحة أمام مشروع عابر للحدود، وأنها لن تسمح للحوثيين وإيران بابتزاز الدولة اليمنية.
تنتظر الجولة الثامنة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، قرار واشنطن التي تتريث في تحديد الموعد؛ لإفساح المجال أمام تهيئة الأجواء ليكون الاجتماع المقرر عقده للمرة
هددت موسكو، أمس، لندن، بـ«تحرك شبه عسكري»، وأكدت رفضها نشر قوات عسكرية غربية في أوكرانيا. وشدد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، على أن نشر وحدات تابعة لحلف
رائد جبر (موسكو)
توافق مصري - روسي على توسيع المشروع النووي يدحض مزاعم «العيوب الفنية»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5311428-%D8%AA%D9%88%D8%A7%D9%81%D9%82-%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AA%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D9%88%D9%8A-%D9%8A%D8%AF%D8%AD%D8%B6-%D9%85%D8%B2%D8%A7%D8%B9%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%8A%D9%88%D8%A8
توافق مصري - روسي على توسيع المشروع النووي يدحض مزاعم «العيوب الفنية»
من البناء الداخلي لـ«محطة الضبعة النووية» بمصر (وزارة الكهرباء المصرية)
توافقت مصر وروسيا على «توسيع المشروع النووي»، وتبحث المؤسسة الحكومية الروسية للطاقة الذرية «روساتوم» بناء وحدتين إضافيتين بالمفاعل المصري بمنطقة الضبعة شمال غربي البلاد، في خطوة تدحض مزاعم وجود «عيوب فنية».
وخلال اجتماع بمدينة «نيجني نوفغرود» الروسية، بين وزير الكهرباء المصري محمود عصمت، والمدير العام للمؤسسة الحكومية الروسية للطاقة الذرية «روساتوم» أليكسي ليخاتشوف، بحثت مستجدات تنفيذ مشروع «محطة الضبعة النووية» والأعمال الجاري تنفيذها، في ضوء ما تم إنجازه خلال الفترة الماضية، إلى جانب متابعة برامج العمل والجداول الزمنية المستهدفة لمراحل التنفيذ المختلفة.
وأكد وزير الكهرباء، أن «مشروع محطة الضبعة النووي يمثل أحد أهم المشروعات القومية والاستراتيجية التي تنفذها الدولة المصرية، في إطار رؤية الدولة لتنويع وتعزيز أمن واستدامة الطاقة»، مشيراً إلى أن المشروع «يشهد تقدماً ملموساً في معدلات التنفيذ، حيث تتم متابعة مستمرة لمراحل العمل بالتنسيق مع الجانب الروسي والجهات الوطنية المعنية».
ووقعت القاهرة وموسكو في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 اتفاق تعاون لإنشاء محطة «الضبعة» بتكلفة تبلغ 25 مليار دولار، قدمتها روسيا قرضاً حكومياً ميسّراً إلى مصر، وفي ديسمبر (كانون الأول) 2017، وقّع البلدان اتفاقات نهائية لبناء المحطة.
ونقل بيان لوزارة الكهرباء، عن ليخاتشوف تأكيده استمرار دعم «روساتوم الكامل لمشروع محطة الضبعة النووية، وحرص الجانب الروسي على تعزيز التعاون مع مصر والعمل المشترك لضمان تنفيذ المشروع وفق أعلى معايير الجودة والسلامة، وبما يتوافق مع الجداول الزمنية المحددة».
وأكد ليخاتشوف في تصريحات صحافية، الثلاثاء، أن «المؤسسة تجري محادثات مع مصر بشأن بناء وحدتي طاقة إضافيتين في محطة الضبعة النووية، كما تهتم القاهرة بتوسيع التعاون ليشمل تصنيع محطات الطاقة النووية العائمة»، موضحاً أن «الجانبين ناقشا المرحلة الثانية من التوسع المحتمل في محطة الضبعة بإضافة وحدتين جديدتين».
جانب من المحادثات المصرية - الروسية (وزارة الكهرباء المصرية)
ويأتي التوافق المصري - الروسي على توسيع المشروع النووي عقب تقارير نشرتها صحيفة «بولتيكو» الدولية، منتصف الشهر الحالي، تضمنت مزاعم بشأن «وجود عيوب فنية في أثناء بناء محطة الضبعة»؛ لكن «هيئة المحطات النووية» في مصر أكدت حينها، أن«مشروع الضبعة صُمم وفق أعلى معدلات الأمان النووي المطبق عالمياً ووفق تقنيات الجيل الثالث، والمحطة تمثل أحدث ما توفّر عالمياً في مجال الأمان النووي والكفاءة التشغيلية وتتطابق تماماً مع معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية».
أستاذ هندسة الطاقة بالجامعة الأميركية في القاهرة جمال القليوبي، يرى أن استمرار مراحل تنفيذ مشروع الضبعة والاتفاق المصري - الروسي على توسعته بإضافة وحدتين جديدتين «يدحضان مزاعم وجود عيوب فنية».
ويقول لـ«الشرق الأوسط»، إن «المفاعل المصري من الجيل الثالث، ومستويات الأمان فيه مرتفعة جداً، ونسبة الخطأ تتراوح ما بين 3 إلى 7 في المائة وهي نسبة مقبولة ومعتمدة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية وليس لها أي تأثير»، كما يشير إلى أن «معاملات الأمان تخضع لمتابعة دقيقة من خلال لجان مصرية متخصصة وأخرى روسية بجانب ممثل للوكالة الدولية للطاقة الذرية».
جانب من عمليات البناء في«محطة الضبعة النووية» (مجلس الوزراء المصري)
وتضم «محطة الضبعة» 4 مفاعلات نووية بقدرة إجمالية 4800 ميغاواط بواقع 1200 ميغاواط لكل مفاعل، ومن المقرَّر أن يبدأ تشغيل المفاعل النووي الأول عام 2028 ثم تشغيل المفاعلات الأخرى تباعاً في عام 2030 بحسب وزارة الكهرباء.
وأكد القليوبي، «أن ما تم تنفيذه في محطة الضبعة، نحو 75 في المائة من المشروع حيث وصل العمل إلى المرحلة الرابعة بما ينبئ بالانتهاء من التنفيذ في المواعيد المحددة».
كما بحث الجانب المصري مع مسؤولين بإحدى الشركات التابعة لمؤسسة «روساتوم» والمتخصصة في تكنولوجيات وتصنيع وحدات المفاعلات النووية الصغيرة، التطورات التكنولوجية في مجال المفاعلات النووية الصغيرة والمتوسطة، وإمكانات التعاون والاستفادة من الخبرات الروسية في هذا المجال.
السيسي: القوات المسلحة جاهزة للدفاع عن مصر ضد أي تهديدhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5311403-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B3%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D8%AD%D8%A9-%D8%AC%D8%A7%D9%87%D8%B2%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%AF%D9%81%D8%A7%D8%B9-%D8%B9%D9%86-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%B6%D8%AF-%D8%A3%D9%8A-%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%8A%D8%AF
السيسي: القوات المسلحة جاهزة للدفاع عن مصر ضد أي تهديد
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في احتفالية سابقة (الرئاسة المصرية)
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أن «القوات المسلحة على أتمّ الجاهزية والاستعداد للدفاع باقتدار عن مصر ومقدراتها ضد أي تهديد خارجي».
وقال: «أتابع عن كثب وبشكل مباشر ومستمر، مستويات الجاهزية القتالية والكفاءة الميدانية، ولم يكن اهتمامي حكراً على مؤسستنا العسكرية، بل يمتد إلى باقي شؤون الدولة لتحسين الأوضاع، وتقديم حلول جذرية للمشكلات المتراكمة والموروثة عبر العقود، وكذلك العمل باستمرار على علاج ما يظهر من قصور عند أداء الخدمات للمواطنين».
ووجه السيسي، في كلمة له خلال الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف الذي أقامته وزارة الأوقاف بالعاصمة الجديدة (شرق القاهرة)، الأربعاء، بحضور رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وعدد من الوزراء والمسؤولين، الحكومة «لإعداد تقرير كامل عن الإنجازات الفعلية في كل قطاعات العمل بالدولة خلال السنوات الماضية وعرضها بمؤتمر على المواطنين خلال أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، للوقوف بصورة شاملة على حجم الجهود المبذولة والأموال المنفقة والنتائج المحققة».
وأوضح أن «هذا المؤتمر سوف يمثل فرصة للدولة والحكومة للتحدث مع المواطنين».
وطمأن المصريين مجدداً، بشأن «يقظة الدولة بكل أجهزتها إزاء كل ما يتعلق بأمننا القومي»، مؤكداً «نبذل قصارى الجهد للنهوض بالدولة وتطويرها في المجالات كافة، ونسعى بشكل حثيث وبإخلاص لتحسين ظروف معيشة المواطنين».
وتابع السيسي: «لا أقلق على مصر من التحديات الخارجية ما دام هناك إدراك ووعي وفهم من جانب الشعب والرأي العام للأمور التي تُحاك ضد الدولة».
وأشار إلى أن «من يتناولون الشأن المصري في الإعلام المناوئ غير صادقين، ومن يتحدث بغير صدق أو يروج الشائعات بهدف خراب الأمة سوف يُحاسب أمام الله، فلا يوجد دين يقام بالخراب والفساد والدمار والقتل».
من جلسة سابقة لمجلس الوزراء المصري (المجلس)
وأوضح السيسي: «نحن كدولة لا نسوق الحجج، وكنت قد طلبت منذ أشهر من الحكومة موافاتي بحجم المديونية للدولة المصرية سواء أكان الدين داخلياً أو خارجياً ومقارنته بحجم الدعم الذي قدمته الدولة طوال الخمسين عاماً الماضية».
كما يلفت إلى أن «الناس تستفسر عما إذا كنا نسير بخطى مناسبة وفي الطريق الصحيح، وهنا أقول إننا بذلنا الجهد وما وُفقنا فيه فهو فضل من الله، وما لم نوفق فيه فأسأل الله أن يجبر تقصيرنا».
الرئيس المصري تحدث أيضاً في كلمته عن «السوشيال ميديا»، وقال: «هناك فوضى في وسائل التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام في المعرفة والطرح والإلمام بالتحديات التي واجهت مصر خلال الخمسين عاماً الماضية، وهناك أهمية أن يكون الشعب مستعداً لتحمل تبعات الإصلاح والتغيير».
فنادق وبنوك ومكاتب على نهر النيل في القاهرة (رويترز)
وطالب السيسي بـ«ضرورة المتابعة المستمرة والوثيقة لمسألة احترام العقود المبرمة مع المواطنين ارتباطاً بالمشروعات العقارية وعدم التأخير في تسليم الوحدات وإنشاء البنية الأساسية والمرافق».
كما وجه وزير الكهرباء والطاقة المتجددة محمود عصمت، بالإشراف المباشر على فواتير الكهرباء، وتجنب التقدير الجزافي وتسهيل عملية تسديد المواطنين للمبالغ المتأخرة المستحقة عليهم بما في ذلك النظر في إمكانية سداد المتأخرات.
كذلك شدد الرئيس المصري على «ضرورة الانتهاء من مشاريع النقل الجماعي كافة في الأطر الزمنية الموضوعة لها، ووضع الإرشادات وتحسين حالة الطرق».
السيسي طمأن المصريين مجدداً بشأن يقظة الدولة إزاء كل ما يتعلق بالأمن القومي (الشرق الأوسط)
وطالب السيسي كل مسؤول في موقعه بـ«إنفاذ القانون بمنتهى الحزم»، وقال: «لا موضع بيننا لفاسد ولا مجاملة لمن يتلاعب بحقوق الشعب أو يعبث بمقدرات الوطن».
ووفق إفادة لمتحدث الرئاسة المصرية، الأربعاء، تم تكريم عدد من علماء الأزهر ووزارة الأوقاف بمنحهم وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى.
أعباء المعيشة تربك استعداد الليبيين للعام الدراسي الجديد
وزير التربية والتعليم في غرب ليبيا محمد القريو خلال ترؤسه اجتماع لمتابعة جاهزية المدارس الليبية للعام الدراسي الجديد الاثنين (الوزارة)
تستعد الأسر الليبية لاستقبال العام الدراسي الجديد وسط ضغوط معيشية متزايدة، مع ارتفاع أسعار المستلزمات المدرسية وشح السيولة، وتراكم الالتزامات المالية، بالتزامن مع أزمات يومية تتعلق بانقطاع الكهرباء والمياه.
هذه الأعباء المعيشية تجعل العودة إلى المدارس عبئاً إضافياً يربك ميزانيات الأسر، التي تجد نفسها أمام ضغوط حياتية، ونفقات متزايدة قبل أسابيع من عودة الطلاب إلى مقاعد الدراسة، بحسب متابعين.
ومع اقتراب موعد الدراسة، المقرر في 13 سبتمبر (أيلول) المقبل، بدأت محال بيع القرطاسية والملابس المدرسية استقبال الأسر الراغبة في تجهيز أبنائها، وسط شكاوى تنقلها وسائل إعلام محلية وحسابات ليبية عبر مواقع التواصل الاجتماعي من ارتفاع الأسعار مقارنة بالعام الماضي.
شكاوى ارتفاع الأسعار نقل جانباً منها المواطن الليبي، سالم مفتاح، في حديثه لـ«الشرق الأوسط» مبرزاً أن سعر الحقيبة المدرسية ذاتها من حيث الجودة والخامة ارتفع من نحو 85 ديناراً العام الماضي إلى 135 ديناراً هذا العام، بزيادة تقارب 58.8 في المائة. (سعر الدولار يساوي 6.33 دينار في السوق الرسمية و 9.36 دينار في الموازية).
وأضاف مفتاح: «اضطررت إلى شرائها لابنتي رغم ارتفاع سعرها، لأنني لا أريد أن تتعرض حقيبتها للتلف، أو التمزق خلال العام الدراسي»، وهذا ما ينطبق على الكثير من مستلزمات الدراسة، بحسب تعبيره.
تراكم الالتزامات المالية تجعل العودة إلى المدارس عبئاً إضافياً يربك ميزانيات الليبيين (إ.ب.أ)
ولا تبدو كلفة الحقيبة أو الزي المدرسي منفصلة عن الضغوط الاقتصادية، التي تعيشها الأسر، إذ تأتي الاستعدادات في ظل ارتفاع عام في تكاليف المعيشة، وصعوبات في توفير السيولة، إلى جانب تأخر بعض المرتبات وتراكم الأقساط والالتزامات، وهو ما يجعل تجهيز أكثر من طالب داخل الأسرة تحدياً أكبر.
وينقل ولي الأمر أسامة الشكماك (49 عاماً) جانباً من هذه المعاناة، قائلاً إن ولي الأمر الذي تراكمت عليه الديون والالتزامات يجد نفسه مطالباً في الوقت ذاته بتوفير ملابس وحقائب وقرطاسية، ومصاريف يومية لأبنائه، متسائلاً عن كيفية استقبال العام الدراسي في ظل هذه الأعباء.
هذه الارتفاعات في أسعار مستلزمات المدارس هذا العام بدت بحسب تقديرات أحمد الكردي، رئيس اتحاد جمعيات حماية المستهلك في ليبيا، ضمن «موجة غلاء طالت مختلف السلع»، موضحاً أن تكاليف النقل والمواصلات ونقص مادة الديزل يمثلان أحد أبرز الأسباب، التي دفعت الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة، وأثقلت كاهل الأسر مع اقتراب العام الدراسي.
وأضاف الكردي لـ«الشرق الأوسط» أن عدم توافر الوقود بصورة كافية يضطر أصحاب المركبات ووسائل النقل إلى البحث عنه في السوق بأسعار مرتفعة، إذ يتراوح سعر لتر الديزل في السوق الموازية ما بين 8 و10 دنانير، مقارنة بالسعر الرسمي 15 قرشاً، وهو ما يخلق فارقاً كبيراً في تكلفة نقل البضائع من مناطق الإنتاج أو الاستيراد إلى الأسواق.
وأوضح أن هذا الفارق في أسعار الوقود لا يتحمله الناقل وحده، وإنما ينعكس في النهاية على المستهلك، حيث يضيف التجار تكلفة النقل إلى أسعار السلع، بما فيها الحقائب والملابس والقرطاسية والمستلزمات المدرسية. وقال إن استمرار هذه الظروف يجعل الأسر أمام أعباء متزايدة مع كل موسم دراسي جديد.
ولا تتوقف الشكاوى عند أولياء الأمور، بل تمتد إلى المعلمين الذين يواجهون بدورهم مطالب مالية ومهنية قبل بداية العام الدراسي. ويطالب المعلم في بنغازي وليد الفرجاني وزارة التربية والتعليم والحكومة بصرف علاوة الحصص والفروقات المالية، وتوفير التأمين الطبي، معتبراً أن هذه المطالب حقوق مستحقة للمعلمين.
المعلمون يواجهون بدورهم مطالب مالية ومهنية قبل بداية العام الدراسي (إ.ب.أ)
ويقول الفرجاني إن استمرار عدم الاستجابة لمطالب المعلمين قد يدفع إلى تحركات نقابية قبل بداية الدراسة، داعياً نقابة المعلمين إلى الوقوف إلى جانب المعلمين والمعلمات، وعدم الاكتفاء بالوعود، في وقت تستعد فيه المدارس لاستقبال آلاف الطلاب.
وفي مقابل هذه الضغوط، تؤكد وزارة التربية والتعليم استعدادها لانطلاق العام الدراسي في موعده، مع التركيز على تفادي أزمة الكتاب المدرسي، التي رافقت بداية أعوام دراسية سابقة، وتسببت في شكاوى من تأخر وصول الكتب إلى عدد من المناطق.
وبدأت مراقبات التربية والتعليم بالفعل استقبال شحنات الكتب المدرسية استعداداً لعودة الطلاب إلى مقاعد الدراسة، وسط تعهدات حكومية بوصولها في الموعد المحدد، بعد أزمات شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية، كان آخرها العام الماضي.
وشدد وزير التربية والتعليم بحكومة «الوحدة» في طرابلس محمد القريو، خلال اجتماع خُصص لمتابعة جاهزية مراقبات التربية والتعليم والمؤسسات التعليمية، الإثنين، على ضرورة استكمال توزيع الكتاب المدرسي، وضمان وصوله إلى جميع الطلاب والتلاميذ في مختلف المناطق، كما أكد أهمية معالجة العجز في معلمي المواد الدراسية.
وسبق أن أكد مركز المناهج التعليمية والبحوث التربوية الانتهاء من عمليات توريد الكتاب المدرسي للمرحلتين الأساسية والثانوية بنسبة 100في المائة.، بحسب مدير المركز خالد بورزيزة.
ولم تعلن وزارة التربية والتعليم في غرب ليبيا حتى الآن عن الإحصائية الرسمية الدقيقة لعدد الطلاب المسجلين للعام الدراسي الجديد 2026-2027، ومع ذلك، يُتوقع أن يقارب العدد أو يتجاوز حاجز 2.5 مليون طالب وطالبة، استناداً إلى إحصائيات العام الدراسي الماضي.