ماكرون في مصر لـ3 أيام... وملف غزة على رأس محادثاته مع السيسي

فرنسا ومصر ستوقّعان اتفاقية «التعاون الاستراتيجي المعزز» إلى جانب مجموعة من الاتفاقات المؤسساتية والتجارية

الرئيس إيمانويل ماكرون (في الوسط) خلال اجتماع في قصر الإليزيه الأربعاء مع ممثلي القطاعات الاقتصادية المتضررة من الرسوم الجمركية الباهظة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس إيمانويل ماكرون (في الوسط) خلال اجتماع في قصر الإليزيه الأربعاء مع ممثلي القطاعات الاقتصادية المتضررة من الرسوم الجمركية الباهظة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ماكرون في مصر لـ3 أيام... وملف غزة على رأس محادثاته مع السيسي

الرئيس إيمانويل ماكرون (في الوسط) خلال اجتماع في قصر الإليزيه الأربعاء مع ممثلي القطاعات الاقتصادية المتضررة من الرسوم الجمركية الباهظة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس إيمانويل ماكرون (في الوسط) خلال اجتماع في قصر الإليزيه الأربعاء مع ممثلي القطاعات الاقتصادية المتضررة من الرسوم الجمركية الباهظة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

إذا كانت ثمة حاجة لتبيان العلاقة الخاصة التي تربط الرئيسَين الفرنسي والمصري وبلديهما، فتكفي الإشارة إلى أن الزيارة التي يقوم بها إيمانويل ماكرون، من الأحد إلى الثلاثاء، إلى القاهرة تعدُّ الرابعة.

وبالمقابل، فإن الرئيس عبد الفتاح السيسي قام بـ8 زيارات إلى باريس. لكن ما يُميِّزها عن سابقاتها أنها تتم في مرحلة بالغة الدقة بالنسبة لكامل المنطقة، وبالتالي، فإن مروحة الملفات التي سيبحثها الرئيسان كثيرة ومتنوعة. وبالطبع، ووفق ما أوضحته مصادر الإليزيه، في معرض تقديمها للزيارة، فإن حرب غزة تُشكِّل العنوان الرئيسي بالنظر لمواصلة إسرائيل عملياتها العسكرية في القطاع وما تسفر عنه يومياً من ضحايا وتدمير، فضلاً عن تبني حكومتها لمخطط ترحيل الفلسطينيين وتقطيع أواصر القطاع. وستكون الخطة العربية التي أعدَّتها مصر لإعادة إعمار غزة وأقرَّتها الجامعة العربية، بدعم من المؤتمر الإسلامي، أساسيةً في المحادثات إن على المستوى الرئاسي أو على مستوى الوزراء المعنيين من الجانبين. وفي هذا السياق، عبَّرت فرنسا عن دعمها للخطة، وصدر بيان رباعي، بهذا الخصوص، وقَّعته فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإسبانيا.

مظاهرة كبرى في القاهرة دعماً للرئيس عبد الفتاح السياسي ورفضاً لترحيل الفلسطينيين من غزة يوم 31 مارس (أ.ب)

ترى باريس أن الخطة العربية «تُشكِّل أساساً جدياً للمناقشات والاتصالات الدولية. إلا أنها تتضمَّن عناصر بحاجة إلى توضيح لجعلها أكثر مصداقية (وتقبلاً) لدى أطراف مؤثرة»، في إشارة إلى إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية، وأيضاً إلى شركاء فرنسا الأوروبيين. وأكثر من مرة، أعربت باريس عن دعمها للخطة المذكورة، وكذلك فعلت مجموعة من الدول الأوروبية. لكنها تشير إلى أن الأميركيين والإسرائيليين «لم يعثروا على إجابات تتناول المسائل الأمنية، ولا عن الجهة التي ستدير غزة» في اليوم التالي. وبحسب الإليزيه الذي أشار إلى اتصالات مع ستيف ويتكوف، مبعوث الإدارة الأميركية إلى المنطقة، فإن المطلوب اليوم إيجاد السبيل لوقف الضربات والعمليات العسكرية في غزة، والحصول على تحرير الرهائن الإسرائيليين، وأيضاً «الذهاب نحو حلول إنسانية وأمنية وسياسية».

 

توضيح المسائل الغامضة في الخطة العربية لغزة

 

تأمل باريس، من خلال المناقشات مع القاهرة ومع أطراف عربية أخرى، التوصُّل إلى توضيحات وإجابات عن المسائل الغامضة في الخطة العربية لتتمكَّن لاحقاً «من التوجُّه إلى واشنطن، ومحاولة الحصول على موافقتها؛ ما يُمكِّن من بدء الخروج من الأزمة الراهنة».

وذكرت المصادر الرئاسية أن موقف فرنسا «يقوم على اعتبار أن تكون الضفة الغربية وغزة تحت إدارة واحدة، ما من شأنه تعويم وإعادة إحياء مشروع إقامة الدولتين» الذي لن يعاد طرحه قبل وضع حدٍّ لحرب غزة. وفي هذا الإطار، يشدِّد الطرف الفرنسي على أهمية الاجتماع الذي تدعو إليه فرنسا والمملكة العربية السعودية، والذي سيكون بإدارة الرئيس ماكرون، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، في شهر يونيو (حزيران)، في الأمم المتحدة. وغرض الاجتماع، رفيع المستوى، العمل على مشروع الحل السياسي الذي عنوانه حل الدولتين. ومن المرتقب أن يتم خلاله تشكيل مجموعة من اللجان التي ستنكب على دراسة المسائل الرئيسية للحل السياسي بمساهمة من كبار الشركاء من العرب وغير العرب المهتمين بهذا الملف. لكن أولوية الأولويات تكمن في التوصُّل إلى وقف لإطلاق النار. وتثمن باريس الدور الذي قامت وتقوم به القاهرة بوصفها طرفاً رئيسياً في الاتصالات. أما بالنسبة لاعتراف فرنسا بالدولة الفلسطينية، على غرار ما قامت به دول أوروبية عدة آخرها إسبانيا وآيرلندا وسلوفينيا، فإن باريس ما زالت على موقفها وفحواه أنها «لا تستبعد الاعتراف، شرط أن يأتي في اللحظة المناسبة؛ ليكون له أثره على الخروج من الأزمة».

الرئيس إيمانويل ماكرون (في الوسط) خلال اجتماع في قصر الإليزيه الأربعاء مع ممثلي القطاعات الاقتصادية المتضررة من الرسوم الجمركية الباهظة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ما يميز زيارة ماكرون أيضاً أنه سيمضي اليوم الثاني من زيارته (الثلاثاء) في العريش، وسيُخصَّص بكليته لغزة، وليبيِّن مدى تمسُّكه بالعودة إلى وقف إطلاق النار. وسيكون التركيز، في اللقاءات التي سيجريها على المسائل الإنسانية بما فيها المسائل الصحية، وما يقوم به الطرفان الفرنسي والمصري معاً. وستكون لماكرون لقاءات مع الفاعلين ميدانياً، سواء أكانوا من ممثلي الأمم المتحدة أم الهلال الأحمر المصري أم المنظمات غير الحكومية، ومنها الفرنسية، الحاضرة في القطاع.

وتعدُّ العريش المحطة التي تتكدس فيها المساعدات الإنسانية الموجهة إلى غزة. وسيطلع ماكرون، من الفريق الأمني الفرنسي العامل في إطار «المهمة الأوروبية»، على الوضع في معبر رفح. ووفق الرؤية الأوروبية، فإن أهداف المهمة تتمثل في دعم عودة السلطة الفلسطينية إلى غزة. وأشار الإليزيه إلى أن باريس تريد «عودة كاملة للسلطة الفلسطينية» إلى غزة.

 

العلاقات الثنائية... والتعاون الدفاعي

 

ستوفر الزيارة فرصةً لجولة على الملفات الإقليمية في الاجتماع المغلق للرئيسين، صباح الاثنين، الذي سيتبعه اجتماع موسع يضم وفدَي الطرفَين. ويرافق ماكرون وزراء الخارجية والدفاع والاقتصاد والصحة والنقل والبحث العلمي. وبحسب الإليزيه، فإن المحادثات ستتناول الأوضاع في ليبيا والسودان ولبنان وسوريا، ولكن أيضاً الملف النووي الإيراني. وفيما يخصّ الملف الأخير، فإن ماكرون سيعرض الجهود التي تقوم بها فرنسا في إطار المجموعة الأوروبية الثلاثية (فرنسا، وألمانيا وبريطانيا) للذهاب نحو حلٍّ سياسي مع إيران بشأن برنامجها النووي، بينما التصعيد متواصل بينها وبين الولايات المتحدة التي تهدِّد باستهدافها في حال لم يتم التوصُّل إلى اتفاق نووي جديد قبل شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

بيد أن غرض الزيارة الأول يقوم على تعزيز العلاقات بين باريس والقاهرة. وفي هذا الصدد، أفاد قصر الإليزيه بأن الطرفين يريدان تعزيز تعاونهما الثنائي، ما سيظهر من خلال التوقيع على اتفاق «شراكة استراتيجية معززة». وأهمية الخطوة أنها تأتي في المرحلة الحرجة التي يمر بها الشرق الأوسط. وبحسب باريس، فإنه «من المهم التمكُّن من زيادة تعزيز دعمنا لكبار شركائنا في المنطقة» وعلى رأسهم مصر. وسبق للاتحاد الأوروبي أن أبرم، بدعم من فرنسا، اتفاقية «شراكة استراتيجية» والغرض منها إبراز دعم وتضامن «الاتحاد» مع القاهرة.

بين فرنسا ومصر علاقة دفاعية قوية عكستها العقود المبرمة بين الطرفين، وأبرزها أن مصر كانت أول مَن وقَّع عقداً لشراء طائرات «رافال» المقاتلة. وتناول العقد الأول 24 طائرة، ووُقِّع عقد ثانٍ لثلاثين طائرة إضافية. وفي لفتةٍ فرنسيةٍ، فإن أول طائرة من العقد الثاني ستُسلم للقاهرة لمناسبة الزيارة، كما أن حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» ستمرُّ في قناة السويس بالمناسبة نفسها. ويرافق وزير الدفاع سيباستيان لوكورنو الرئيس ماكرون في زيارته، وستكون له محادثات مع نظيره المصري التي ستتناول، إضافة إلى التعاون الثنائي، الأوضاع الملتهبة في مناطق عدة، وعلى رأسها في البحر الأحمر. وليس سراً أن الملاحة في قناة السويس متأثرة بما هو حاصل في البحر الأحمر.

 

دعم مرشح مصر لإدارة «اليونيسكو»

قال الإليزيه إن الطرفين سيغتنمان الفرصة من أجل تعزيز التعاون الاقتصادي؛ حيث سيلتئم «منتدى الأعمال» المشترك برئاسة ماكرون والسيسي، والذي سيتناول مسائل الصحة والطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي، فضلاً عن النقل الذي سيحظى بجلسة خاصة نظراً للتعاون القديم والواسع بين الطرفين في هذا القطاع. واللافت أن التعاون في المجالات الثقافية والتعليمية والبحثية والأركيولوجية والتحفية سيحظى بعناية خاصة، وسيتم توقيع مجموعة من الاتفاقات، بما فيها تعليم اللغة الفرنسية. وفهم من الإليزيه أن باريس عازمة على إيلاء الفرنكوفوينة أهمية خاصة في مصر. وستخص القاهرة الرئيس الفرنسي بزيارة خاصة لـ«المتحف الكبير» الذي يتم تجديده، وذلك قبل افتتاحه في 3 يوليو (تموز) المقبل. وتنوه باريس بالدعم الذي وفَّرته للقاهرة في محادثاتها مع صندوق النقد الدولي، كما أن باريس «تريد مواكبة مصر» في خطتها الإصلاحية المرتقبة. وفيما يخصّ الانتخابات المقبلة لمدير (أو مديرة) عام اليونيسكو، فإن باريس ستؤكد مجدداً دعمها لمرشح مصر، خالد العناني، وزير الآثار والسياحة السابق. وليست المرة الأولى التي تقدم فيها مصر مرشحاً لهذا المنصب الأساسي، إلا أنها حتى اليوم، لم تصب نجاحاً.

ومن المقرر أن يصدر، بنهاية الزيارة، بيان شامل عن الزيارة يتناول المسائل السياسية والاقتصادية والدفاعية والتجارية والثقافية والأكاديمية، ويوفر بياناً بالاتفاقات والعقود الجديدة الموقَّعة سواء أكانت المؤسساتية أم التجارية، ومنها 10 مؤسساتية ستُوقَّع إبان اللقاء بين الرئيسَين، والأخرى معنية بمجالات التعاون والشراكة. كذلك سيُوقَّع 12 اتفاقاً بمناسبة «منتدى الأعمال»، وأبرزها يتناول الصحة والنقل والمياه.


مقالات ذات صلة

وساطة برلمانية فرنسية لطلب العفو عن صحافي معتقل في الجزائر

شمال افريقيا البرلمانية الفرنسية مع رئيس المجلس الوطني الجزائري (البرلمان الجزائري)

وساطة برلمانية فرنسية لطلب العفو عن صحافي معتقل في الجزائر

جهود فرنسية في الجزائر للإفراج عن الصحافي الرياضي الفرنسي، كريستوف غليز، المحكوم عليه منذ شهر بالسجن 7 سنوات مع التنفيذ بتهمة «الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الدبيبة ووزير خارجيته المكلف الطاهر الباعور خلال مؤتمر في طرابلس نوفمبر الماضي (حكومة الدبيبة)

هل حوّل الانقسام السياسي سفارات ليبيا إلى أداة لكسب الولاءات؟

وصف دبلوماسيون ليبيون القفزة التي سجلتها مرتبات العاملين بالسفارات والبعثات الدبلوماسية بأنها «استنزاف ممنهج» لميزانيات السفارات.

علاء حموده (القاهرة)
العالم العربي الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود يتحدث خلال مقابلة مع «رويترز» داخل مكتبه بالقصر الرئاسي في مقديشو (رويترز - أرشيفية)

الرئيس الصومالي يزور تركيا الثلاثاء بعد اعتراف إسرائيل ﺑ«أرض الصومال»

قال مدير اتصالات مكتب الرئيس التركي إن الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود سيزور تركيا غداً (الثلاثاء) تلبيةً لدعوة إردوغان.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية ماركو روبيو (أ.ب)

إدارة ترمب تستعيد سفراء لا تعدهم ضمن «أميركا أولاً»

استردت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب نحو 30 سفيراً من بعثاتها الدبلوماسية حول العالم، في جهودها لفرض التزام الأجندة الرئاسية «أميركا أولاً».

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يستبعد نحو 30 دبلوماسياً من مناصبهم كسفراء

تستدعي إدارة الرئيس الأميركي نحو 30 دبلوماسياً من مناصبهم كسفراء ومناصب عليا أخرى في السفارات بهدف إعادة تشكيل الموقف الدبلوماسي حول رؤية «أميركا أولاً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الجزائر تفتح باب العودة للمعارضين في الخارج بشروط

مجلس الوزراء الجزائري في أثناء انعقاده الأحد (الرئاسة)
مجلس الوزراء الجزائري في أثناء انعقاده الأحد (الرئاسة)
TT

الجزائر تفتح باب العودة للمعارضين في الخارج بشروط

مجلس الوزراء الجزائري في أثناء انعقاده الأحد (الرئاسة)
مجلس الوزراء الجزائري في أثناء انعقاده الأحد (الرئاسة)

تباينت المواقف إزاء «تدابير تهدئة» أصدرتها الرئاسة الجزائرية لصالح معارضين في الخارج؛ إذ رحّب بها أنصار سياسات الحكومة، في حين ساد التوجّس لدى بعض المعنيين بالمبادرة، الذين رأوا أنها مشروطة بالتخلي عن مواقفهم السياسية إزاء قضايا الحكم.

وكان مجلس الوزراء قد أعلن في اجتماع عقده، الأحد، برئاسة الرئيس عبد المجيد تبون عن قرار بـ«تسوية وضعية الشباب الجزائريين الموجودين بالخارج في وضعيات هشة وغير قانونية»، حسبما أفاد به بيان لمجلس الوزراء.

وأكد البيان أن تبون «وجَّه نداءً إلى الشباب الجزائري الموجود بالخارج ممن دُفع بهم إلى الخطأ عمداً من قبل أشخاص اعتقدوا واهمين أنهم سيسيئون إلى مصداقية الدولة، بهدف استعمالهم بالخارج ضد بلدهم، بينما معظم هؤلاء الشباب لم يقترفوا سوى جنح صغيرة، كالتخوف من مجرد استدعاء من قبل الشرطة أو الدرك الوطني لسماعهم حول وقائع لها علاقة بالنظام العام أو أشياء أخرى من هذا القبيل».

الرئيس تبون في اجتماع مجلس الوزراء الأحد (الرئاسة)

وأضاف البيان مهاجماً جهة أو جهات لم يحددها: «أولئك الذين كانوا يودون استخدام الإحصائيات المتعلقة بالحرقة (الهجرة السرِّية) لتشويه سمعة الجزائر بهدف بث الارتباك بين الشباب ليفروا من الجزائر بصفة غير قانونية، نقول لهم إن هؤلاء الشباب يوجدون اليوم بعيدين عن وطنهم الأم وعن ذويهم وأصدقائهم، يعانون بسبب الفاقة والعوز ليتم استغلالهم في أعمال مهينة، بينما يُستعمل بعضهم الآخر ضد وطنهم».

ويشير الخطاب الرئاسي، بشكل خاص، إلى تقارير صحافية أجنبية تفيد بأن الأعداد الكبيرة للمهاجرين الجزائريين غير النظاميين عبر البحر المتوسط «هاربون من بلدهم بسبب القمع السياسي والظروف الاقتصادية الصعبة».

ووفق بيان مجلس الوزراء يجري استخدام هؤلاء المهاجرين «من قبل أوساط إجرامية وعصابات؛ ما يعرِّضهم إلى تشويه سمعتهم، سواء في البلد الذي يوجدون فيه أو في وطنهم الذي خرجوا منه».

وتابع البيان أن «مؤسسات الجمهورية اتخذت، بتوافق تام، قراراً بتسوية وضعية هؤلاء الجزائريات والجزائريين شريطة أن يلتزموا بعدم العود«؛ مؤكداً أن القنصليات الجزائرية في الخارج ستتكفل بتنفيذ الإجراءات المتعلقة بهذا القرار «إلى غاية رجوع أبناء الجزائر إلى وطنهم الأم».

فئات تقصيها «تدابير التهدئة»

غير أن هذه التدابير تُقصي فئة من المعارضين، بحسب البيان الرئاسي، وهم من «اقترفوا جرائم إراقة الدماء والمخدرات وتجارة الأسلحة، وكل من تعاون مع الأجهزة الأمنية الأجنبية بغرض المساس بوطنه الأم الجزائر».

ويُفهم من هذه الإجراءات ومن الخطاب الذي يشرحها أن المعنيين بها هم في الغالب من تعرضوا لملاحقات قضائية غيابياً بسبب انتمائهم إلى تنظيمات وضعتها السلطات الجزائرية على «لائحة الإرهاب»، ويأتي على رأسها «حركة تقرير مصير القبائل» التي أعلنت في 14 من الشهر الماضي قيام «دولة القبائل المستقلة» من باريس.

مظاهرة لانفصاليي القبائل في فرنسا (ناشطون)

وأصدرت الجزائر مذكرة اعتقال دولية ضد زعيم التنظيم فرحات المهني إثر إدانته بالسجن 20 سنة مع التنفيذ عام 2022.

وتُشكل «حركة تقرير مصير القبائل»، وهي ولايات تقع بشرق العاصمة الجزائرية وينطق سكانها بالأمازيغية، إحدى حلقات التوتر مع فرنسا التي تتهمها الجزائر بـ«توفير مأوى لإرهابيين يستهدفون ضرب استقرارنا الداخلي».

مظاهرة في منطقة القبائل رافضة لمشروع الانفصال (ناشطون)

ومن التنظيمات التي يُفترض أن تشملها إجراءات المنع من العفو تنظيم «رشاد» الإسلامي الذي ينتشر قياديوه في بريطانيا وسويسرا، وهم أيضاً متابَعون بتهمة «الإرهاب» و«المس بالاستقرار».

كما يشمل الإقصاء عشرات الصحافيين والناشطين الحقوقيين الذين غادروا الجزائر في السنوات الأخيرة، تحت ضغط الملاحقات الأمنية والمتابعات القضائية، والذين يقيمون حالياً في أوروبا وأميركا الشمالية بصفة لاجئين سياسيين.

واللافت في «إجراءات التهدئة» أن المعارض الذي يريد الاستفادة منها عليه أن يتعهد بعدم العودة إلى النشاط الذي كان سبباً في تعرُّضه للإدانة أو الملاحقة الأمنية كإصدار قرار من أجهزة الأمن يقضي بعدم دخوله إلى البلاد، أو بمنعه من السفر من جديد.

دعوة لـ«تمتين الصف الداخلي»

ووصفت «حركة البناء الوطني» في بيان، الاثنين، الإجراءات السياسية بـ«بادرة للتصالح الوطني... تُشكل خطوة إيجابية هامة لترقية التلاحم الوطني، وتمتين الجبهة الداخلية، ومن شأنها أيضاً بلا شك أن تعزز الثقة، وتسهم في تعزيز الاستقرار والسكينة العامة، وتُفشل مخططات الذين يضمرون العداء والحقد الدفين للوطن، ويُنصبون أنفسهم أوصياء على الشعب الجزائري ومصالحه وحقوقه».

من جهته، كتب البرلماني الإسلامي عبد الوهاب يعقوبي، ممثل المهاجرين في فرنسا، بحسابه بالإعلام الاجتماعي: «بصفتي نائباً عن الجالية الجزائرية بالخارج، أُثمن عالياً القرار الحكيم الذي اتخذه رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء، والذي يفتح آفاقاً جديدة للإدماج وتسوية أوضاع فئة من شبابنا»، مشدداً على أنه يدعم «كل مبادرة من شأنها تعزيز التماسك الوطني، وتحسين أوضاع الجزائريين المقيمين في الخارج».

وأظهر سعيد صالحي، القيادي في «الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان» المحظورة، تحفظاً على المسعى، مؤكداً في منشور بمواقع التواصل الاجتماعي «أن ما يُنتظر فعلياً لرفع الحجر والخوف في البلاد هو تصويب حقيقي للمسار، عبر إصدار عفو شامل وإنهاء القمع، وإلغاء جميع القوانين والإجراءات الجائرة، وفتح المجال السياسي والمدني والإعلامي دون قيود».

سعيد صالحي القيادي بـ«رابطة حقوق الإنسان المحظورة» (حسابه على وسائل التواصل)

وأوضح صالحي، وهو ناشط سياسي لاجئ في بلجيكا، أن الإعلان عن هذه الإجراءات «يأتي بعد أيام من زيارة مسؤولة المنظمة الدولية للهجرة، وبعد تناول ما يسمى برنامج الرجوع الطوعي للمهاجرين غير القانونيين. علماً أن هذا الإجراء معمول به منذ مدة تجاه النشطاء الذين تم العفو عنهم وتمكينهم من دخول البلاد مقابل التعهد أمام مصالح الأمن الخارجي في سفاراتنا بالكف عن أي نشاط سياسي وفرض الصمت الكامل عليهم».

وأضاف:«يحدث هذا في وقت يدير فيه رئيس الدولة ظهره لنداءات إطلاق سراح الشباب المعتقلين، وإنهاء القمع داخل البلاد».

وأفادت المنصة الإخبارية «إذاعة من لا صوت لهم»، التي تضم معارضين في الخارج، بأن المقاربة التي تنطوي عليها الإجراءات الرئاسية «تشبه في جوهرها طلب الولاء أكثر من كونها انفتاحاً سياسياً حقيقياً».


ليبيا: البعثة الأممية تحضّ «النواب» و«الدولة» على «التوافق» سياسياً

لقاء رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي في طرابلس مع أعضاء اللجنة العسكرية عن غرب ليبيا الاثنين (المجلس الرئاسي الليبي)
لقاء رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي في طرابلس مع أعضاء اللجنة العسكرية عن غرب ليبيا الاثنين (المجلس الرئاسي الليبي)
TT

ليبيا: البعثة الأممية تحضّ «النواب» و«الدولة» على «التوافق» سياسياً

لقاء رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي في طرابلس مع أعضاء اللجنة العسكرية عن غرب ليبيا الاثنين (المجلس الرئاسي الليبي)
لقاء رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي في طرابلس مع أعضاء اللجنة العسكرية عن غرب ليبيا الاثنين (المجلس الرئاسي الليبي)

حضّت البعثة الأممية لدى ليبيا مجلسي «النواب» و«الدولة» على التوافق السياسي، مجددة رفضها لمحاولة مجلس الدولة تغيير هيكل المفوضية العليا للانتخابات، وذلك تزامناً مع تعثر جلسة مجلس النواب المخصصة لمناقشة الأوضاع المالية والاقتصادية في ظل تغيب كبار المسؤولين التنفيذيين والماليين.

وفي معارضة علنية جديدة لانتخاب المجلس الأعلى للدولة رئيساً جديداً لمفوضية الانتخابات بدلاً من رئيسها الحالي عماد السايح، شددت نائبة رئيسة البعثة الأممية للشؤون السياسية ستيفاني خوري، لدى لقائها مساء الأحد بطرابلس رئيس المجلس محمد تكالة، على أهمية الحفاظ على وحدة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، ودعت جميع الأطراف إلى الامتناع عن اتخاذ «أي إجراءات أحادية الجانب».

وأكدت خوري، خلال اللقاء، الذي حضره نائبا تكالة؛ حسن حبيب والسيد موسى فرج، على ضرورة أن يتوصل المجلسان إلى نهج توافقي للدفع بالعملية السياسية قدماً نحو إجراء الانتخابات الوطنية وتوحيد المؤسسات، بما يتماشى مع خريطة طريق البعثة الأممية.

بدوره، أوضح تكالة أن الاجتماع ناقش مستجدات الأوضاع السياسية في البلاد، والجهود المبذولة لدفع العملية السياسية قدماً، بما يسهم في إنهاء حالة الانقسام وتحقيق الاستقرار، عبر مسار توافقي يلبي تطلعات الشعب الليبي، مشيراً إلى أنهم بحثوا أيضاً سبل إنهاء الخلاف بشأن استكمال إجراءات مفوضية الانتخابات، باعتبارها أولى خطوات خريطة الطريق، تمهيداً لإنهاء حالة الانقسام السياسي والوصول إلى انتخابات شاملة.

وجاء هذا الاجتماع قبل جلسة يفترض أن يعقدها مجلس الدولة لاستكمال انتخاب أعضاء مجلس إدارة مفوضية الانتخابات.

وكان رئيس المفوضية السايح قد حذر من أن إعادة تشكيل مجلس المفوضية ستؤخر إجراء الانتخابات لمدة عامين، واعتبر أن تنفيذ قوانين لجنة (6+6) المشتركة بين مجلسي «النواب» و«الدولة» يتطلب تشكيل حكومة جديدة. وأضاف أنه أبلغ البعثة الأممية بضرورة التركيز على تغيير القوانين الانتخابية وتشكيل حكومة موحدة قبل إعادة تشكيل مجلس المفوضية.

جلسة مجلس النواب في بنغازي الاثنين (موقع المجلس)

في المقابل، بدأ مجلس النواب جلسة بمقره في مدينة بنغازي بشرق البلاد، الاثنين، لمناقشة الأوضاع المالية والاقتصادية، في غياب محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى ونائبه مرعي البرعصي، إلى جانب رئيس الحكومة المكلفة من المجلس أسامة حماد، عن حضور الجلسة التي دعاهم إليها رئيس المجلس عقيلة صالح.

وأوضحت الحكومة أن رئيسها تقدم بطلب رسمي إلى مجلس النواب لتأجيل جلسة المساءلة المالية لكونه خارج البلاد، مشيرة إلى أن الهدف أيضاً من طلب التأجيل هو ضمان مشاركة المصرف المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط، بما يتيح تقديم إحاطة متكاملة تمكّن البرلمان من الوصول إلى تصور شامل للإصلاح المالي والاقتصادي ضمن إطار قانوني واضح.

وناقش المجلس، خلال الجلسة، الوضع المالي للدولة، بينما طالب أعضاء بتطبيق لوائح مجلس النواب التي تنص على إمكانية اتخاذ إجراءات بحق المسؤولين في حال تغيبهم المتكرر عن جلسات المساءلة البرلمانية.

وكان مجلس النواب قد دعا حماد وحكومته، بالإضافة إلى محافظ المصرف المركزي ورئيس المؤسسة الوطنية للنفط، لحضور جلسة مخصصة لمناقشة الوضعين المالي والاقتصادي.

لقاء رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي في طرابلس مع أعضاء اللجنة العسكرية عن غرب ليبيا الاثنين (المجلس الرئاسي الليبي)

وفي شأن مختلف عقد رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، باعتباره القائد الأعلى للجيش الليبي، اجتماعاً، الاثنين، مع أعضاء اللجنة العسكرية (5+5) عن المنطقة الغربية، الفريق أحمد علي أبو شحمة والفريق رضوان إبراهيم الغراري والفريق مختار ميلاد النقاصة، لبحث آخر التطورات الأمنية والعسكرية بالبلاد.

في غضون ذلك، وفي أول ظهور له بعد تعرضه لوعكة طارئة، طمأن رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة المواطنين بأنه بخير بعد وعكته التي استلزمت إجراء طبياً «تكلل بالنجاح».

وكان غياب الدبيبة قد أثار حالة من اللغط في أوساط الليبيين بسبب الغموض الذي أحاط بوضعه الصحي.


معارك عنيفة بالمُسيّرات بين الجيش السوداني و«الدعم السريع»

أفراد من الصليب الأحمر السوداني يعيدون دفن ضحايا الحرب في مقبرة محلية بالخرطوم يوم الأحد (أ.ب)
أفراد من الصليب الأحمر السوداني يعيدون دفن ضحايا الحرب في مقبرة محلية بالخرطوم يوم الأحد (أ.ب)
TT

معارك عنيفة بالمُسيّرات بين الجيش السوداني و«الدعم السريع»

أفراد من الصليب الأحمر السوداني يعيدون دفن ضحايا الحرب في مقبرة محلية بالخرطوم يوم الأحد (أ.ب)
أفراد من الصليب الأحمر السوداني يعيدون دفن ضحايا الحرب في مقبرة محلية بالخرطوم يوم الأحد (أ.ب)

شهدت الحرب الدائرة بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» مواجهات بالطائرات المسيّرة على مدى يومين، وسط أنباء عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من العسكريين والمدنيين في مدينة سنجة بولاية سنار، وفي بلدة يابوس بولاية النيل الأزرق.

وقال شهود عيان إن مسيّرات قتالية تابعة لـ«الدعم السريع» قصفت سنجة، صباح الاثنين، واستهدفت قيادة «الفرقة 17 مشاة» التابعة للجيش.

وبحسب الشهود، أسفر الهجوم عن مقتل عسكريين ومدنيين في أثناء اجتماع داخل مقر الفرقة، في حين قال وزير الصحة بولاية سنار، إبراهيم العوض، في تصريحات نقلتها منصة «ألترا سودان» إن 17 شخصاً لقوا حتفهم وأصيب 13 آخرون، لكنه لم يذكر صفات القتلى والجرحى.

وقلل الناطق الرسمي باسم حكومة سنار، آدم عبد الله، من شأن الحادثة، قائلاً إن طائرة مسيّرة استهدفت المدينة وتصدت لها المضادات الأرضية، وإن الخسائر بين المواطنين والتي يجري حصرها نتجت عن عملية التصدي للمسيّرة من الدفاعات الأرضية.

وفي رد فعل محلي، دعت الحركة الشعبية بإقليم النيل الأزرق التابعة لنائب رئيس مجلس السيادة، مالك عقار، في بيان، إلى «عدم الانجرار وراء الشائعات المغرضة» التي قالت إن «قوات الدعم السريع» تبثها؛ دون أن تفصح عن تفاصيل لما جرى على وجه الدقة.

ولم يصدر عن الجيش تعليق بعد، لكن منصات موالية له ذكرت أن مسيّرات «الدعم السريع» استهدفت «قشلاق» الجيش ومدنيين بالمدينة، فيما قال شهود إن قذائف المسيّرة أصابت مدرسة قريبة من مكان اجتماع «الفرقة 17 مشاة».

وذكر الشهود أن القصف حدث القصف في أثناء اجتماع ولاة الولايات الوسطى، سنار والجزيرة والنيل الأبيض والنيل الأزرق» داخل قيادة الفرقة، لكن لم يصدر أي تأكيد لذلك.

سودانيون يتفحصون أكياساً تحوي ضحايا الحرب في مقبرة بالخرطوم يوم الأحد (أ.ب)

ونعى والي النيل الأبيض في بيان عدداً من مرافقيه، بينهم مدير المراسم وأحد حراس الوالي.

وقال الصحافي مزمل أبو القاسم، المقرب من الجيش، على «فيسبوك»، إن مسيّرة استراتيجية استهدفت قيادة «الفرقة 17 مشاة» في مدينة سنجة، بولاية سنار، بأربع قذائف.

ودون أن يفصح عن معلومات إضافية، وصف مستشار قائد «قوات الدعم السريع» الباشا طبيق في منشور على صفحته على «فيسبوك» ما حدث داخل قيادة «الفرقة 17» بأنه «ليس حدثاً عابراً»، وقال إن ما حدث في سنار «رسالة مباشرة» إلى رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان وقيادات الجيش «وخلفهم الحركة الإسلامية وكل دعاة استمرار الحرب»، بحسب ما قال. وتوعد بالمزيد من العمليات الشبيهة في مناطق القتال المختلفة، قائلاً: «القادم سيكون أشد وقعاً، وأكثر إيلاماً ووجعاً».

ودون أن يعلق على حادثتي سنجة ويابوس، قال الجيش السوداني في بيان، الاثنين، إن قواته دمرت خلال الاثنتين والسبعين ساعة الماضية 107 آليات عسكرية تابعة لـ«الدعم السريع» في محاور القتال في أقاليم كردفان ودارفور والنيل الأزرق، وعدداً من مخازن الوقود والذخائر، وقتلت وأصابت العشرات من «قوات الدعم السريع».

من جهتها، قالت «الحركة الشعبية لتحرير السودان – تيار عبد العزيز الحلو» في بيان إن مسيّرة مقاتلة تابعة للجيش قصفت بلدة يابوس بولاية النيل الأزرق، الأحد، مما أسفر عن مقتل 93 مدنياً وإصابة 32، معظمهم من النساء والأطفال. والحركة حليفة لـ«الدعم السريع».

ورغم أن الجيش لم يعلق على الحادثة، فإن منصات تابعة له ذكرت أنه قصف جواً مواقع تابعة لـ«الدعم السريع» في بلدة يابوس بالقرب من حدود السودان مع إثيوبيا، ودمر عشرات العربات وألحق خسائر بشرية كبيرة بأفراد «الدعم».

ووفقاً لتلك المنصات، فإن هذه المرة الأولى التي يستهدف فيها الجيش مواقع لـ«الدعم السريع» على الحدود مع إثيوبيا منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل (نيسان) 2023.

وفي السياق ذاته، قالت شبكة أطباء السودان -وهي موالية للإسلاميين- في بيان إن خمسة أشخاص قُتلوا وأصيب آخرون، يوم الاثنين، في بلدة كرتالا بمحلية هبيلا بولاية جنوب كردفان، بقصف مسيرة تابعة لـ«قوات الدعم السريع».

وبلدة كرتالا هي المنطقة التي انسحبت إليها قوات الجيش بعد أن خسرت مدينة هبيلا الأسبوع الماضي، بعد أن سيطرت عليها مؤقتاً ضمن مساعيها لفك الحصار عن مدينتي الدلنج وكادوقلي.