الأمم المتحدة تدعو لضرورة تنسيق دولي بشأن الأزمة الليبية

تيتيه تؤكد أهمية المضي نحو إجراء انتخابات «في أقرب وقت»

تيتيه تلتقي في تونس سفير بلجيكا فرنسوا ديمون (البعثة الأممية)
تيتيه تلتقي في تونس سفير بلجيكا فرنسوا ديمون (البعثة الأممية)
TT

الأمم المتحدة تدعو لضرورة تنسيق دولي بشأن الأزمة الليبية

تيتيه تلتقي في تونس سفير بلجيكا فرنسوا ديمون (البعثة الأممية)
تيتيه تلتقي في تونس سفير بلجيكا فرنسوا ديمون (البعثة الأممية)

شددت الممثلة الخاصة للأمين العام، هانا تيتيه، خلال لقائها بالقائم بأعمال السفارة الأميركية، جيريمي برنت، على أهمية تعزيز آليات التنسيق الدولي بشأن ليبيا، بما يضمن توحيد الجهود، وصولاً إلى إجراء انتخابات عامة في أقرب وقت ممكن.

وقالت المبعوثة الأممية، اليوم الخميس، إنها أطلعت جيريمي برنت خلال اجتماعهما في تونس على عمل اللجنة الاستشارية، والجهود الأخيرة المبذولة مع الأطراف الليبية والإقليمية. وأشارت إلى أنهما ناقشا عدداً من القضايا ذات الصلة بالشأن الليبي، من بينها ملف الهجرة غير النظامية، والحاجة إلى تحسين الإدارة الاقتصادية لضمان الشفافية والمساءلة في توزيع الأموال العامة.

من جهته، جدد برنت تأكيد التزام الولايات المتحدة بدعم التوصل إلى حل سياسي في ليبيا عبر الانتخابات، وتعهد بمواصلة دعم بلاده للممثلة الخاصة وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

كما التقت المبعوثة الأممية في تونس أيضاً سفير بلجيكا إلى ليبيا، فرنسوا ديمون، حيث تبادلا وجهات النظر حول العملية السياسية، وضرورة المضي قدماً نحو إجراء انتخابات عامة في أقرب وقت ممكن.

وأوضحت البعثة أن المناقشات شملت أيضاً قضايا أخرى ذات صلة بالشأن الليبي، بما في ذلك ملف الهجرة، وضرورة تبني نظام أكثر فاعلية لإدارة المالية العامة يقوم على الشفافية ويخضع للمساءلة، بما يخدم مصلحة الشعب الليبي.

ولا تزال البعثة الأممية تلتقي أطرافاً محلية ودولية لغرض حلحلة الأزمة السياسية في ليبيا، ودعم عمليات الأمن في البلاد.

في غضون ذلك، قالت البعثة إن نائب الممثل الخاص والمنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية، إينيس تشوما، ناقش في لقاء جمعه بوزير الداخلية المكلف، عماد الطرابلسي، أوضاع المهاجرين والتحديات التي تواجه ليبيا.

ونقلت البعثة عن تشوما تشديده على أهمية دعم الحكومة الليبية، والمنظمات الإنسانية في إدارة ملف الهجرة، بما يتماشى مع المبادئ والالتزامات المتعلقة بحقوق الإنسان. كما أعرب عن قلقه إزاء التطورات الأخيرة التي تتضمن فرض قيود على المنظمات الإنسانية العاملة في قضايا الهجرة واللاجئين، وحث الحكومة على معالجة هذه المخاوف من خلال الحوار، وضمان استمرار عمل هذه المنظمات بأمان، ووفقاً لأحكام القانون الليبي.

الباعور مستقبلاً سفير تركيا لدى ليبيا غوفين بيجيتش (وزارة الخارجية بحكومة الوحدة)

من جهة ثانية، اجتمع الطاهر الباعور، المكلف تسيير وزارة الخارجية بحكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، بسفير تركيا لدى ليبيا، غوفين بيجيتش، وتناول اللقاء بحث سبل تعزيز علاقات التعاون الثنائي بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات. إضافة إلى القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، والتأكيد على أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين البلدين لمواجهة التحديات، وتعزيز الاستقرار في المنطقة.

كما بحث الجانبان التحضيرات والاستعدادات لاستضافة ليبيا للقمة «الأفريقية - التركية»، التي من المقرر عقدها مطلع عام 2026، ولفتت الوزارة إلى أنهما أكدا على أهمية هذا الحدث في تعزيز التعاون بين تركيا والدول الأفريقية، ودور ليبيا المحوري في إنجاح هذه القمة.

وكان الباعور قد بحث مع الدكتور أحمد نعمة الصحاف، القائم بأعمال سفارة العراق لدى ليبيا، بمقر الوزارة في طرابلس سبل تعزيز العلاقات الأخوية بين البلدين، وبحث القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في تطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات. كما تمت مناقشة آليات تعزيز التشاور والتنسيق بين الجانبين بشأن القضايا الإقليمية والدولية، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين.

وأكد الجانبان على أهمية استمرار التواصل والتنسيق لتعزيز التعاون الدبلوماسي وتبادل الخبرات، بما يعزز عمق العلاقات بين ليبيا والعراق.


مقالات ذات صلة

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا لقاء سابق بين صدام حفتر ومسعد بولس في بنغازي (إعلام القيادة العامة)

مصراتة تصعد رفضها للمبادرة الأميركية لتسوية الأزمة الليبية

تشهد مدينة مصراتة الليبية ذات الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية في غرب البلاد حالة من الرفض المتصاعد حيال ما يُتداول بشأن «مقترح أميركي» لإعادة ترتيب السلطة

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا جلسة مجلس الأمن بشأن ليبيا في نيويورك الثلاثاء (لقطة من تسجيل مصور)

شكوك وتساؤلات حول جدوى القيود الأممية على تهريب النفط الليبي

أثار قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بتمديد التدابير والقيود الخاصة بمكافحة تهريب النفط الليبي حتى أغسطس 2027 شكوكاً متجددة حول جدوى هذه الإجراءات

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا المنفي يلتقي «نخبة من الفاعلين» بالعاصمة طرابلس (المجلس الرئاسي الليبي)

المنفي وتكالة يبحثان توحيد الجهود لكسر الجمود السياسي في ليبيا

شدّد محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي ومحمد تكالة رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا على «أهمية توحيد الجهود الوطنية والدفع بالمسارات الدستورية والقانونية».

خالد محمود (القاهرة)
أوروبا العلم البريطاني خارج إحدى محاكم لندن (رويترز-أرشيفية)

محاكمة سمسارَي أسلحة في بريطانيا أبرما صفقات مع ليبيا وجنوب السودان

أبلغ مدعون بريطانيون محكمة في لندن، اليوم الثلاثاء، أن اثنين من سماسرة الأسلحة رتبا صفقات غير قانونية لتزويد ليبيا وجنوب السودان بأسلحة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعهدت الجهات المانحة تقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار إلى السودان، وذلك خلال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين أمس، برعاية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وعُقد «مؤتمر برلين» وسط غياب ممثلين عن طرفي الحرب، أي الجيش السوداني، والحكومة الموالية له، و«قوات الدعم السريع». وقبل انطلاقه، انتقدت الحكومة السودانية استضافة ألمانيا للمؤتمر، قائلة إن هذا «تدخل مفاجئ وغير مقبول» في الشأن الداخلي. ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بعد مؤتمرين سابقين في باريس، ولندن.

وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، على السلام في السودان، و«إنهاء كابوس» الحرب، ووقف «التدخلات الخارجية، وتدفق الأسلحة اللذين يؤججان النزاع». وطالب طرفي القتال بـ«وقف فوري للأعمال الحربية».


رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
TT

رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأربعاء، إن حكومته غير معنية بمخرجات «مؤتمر برلين» الدولي بشأن الوضع الإنساني في السودان، مؤكداً أنها لم تتلقَّ دعوة للمشاركة في المؤتمر.

وأضاف في مؤتمر صحافي بالعاصمة الخرطوم أن تغييب الحكومة السودانية «خطأ فادح» من قبل الجهات المنظمة للمؤتمر، مشيراً إلى الاحتجاجات التي نظمتها مجموعات من السودانيين في العواصم الأوروبية تعبيراً عن رفضها لتوصيات المؤتمر واستبعاد الحكومة.

وقال: «كنا نأمل أن تُقدَّم لنا الدعوة للمشاركة في مؤتمر برلين لتوضيح الحقائق كافة عن الأوضاع في السودان».

وأكد أن حكومته منفتحة على كل المبادرات وعلى الحوار مع الأطراف الإقليمية والدولية الساعية لتحقيق السلام العادل والشامل في السودان.


تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
TT

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة، وجّهتها منظمات المجتمع المدني، وصولاً إلى اتهامه بـ«العنصرية» حيال المهاجرين.

وفي جلسة استماع وتوجيه أسئلة لوزير الداخلية، عُقدت بالبرلمان، قال النائب طارق المهدي في مداخلته عن قضية المهاجرات: «أن تُغتصب أفريقية (مهاجرة) فهذا أمر لا يحدث. التونسيات جميلات... لا ينقصنا شيء في تونس». وأضاف المهدي في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب أن يخرجن بأي ثمن. لقد تم تجاوز كل الخطوط الحمراء».

وتثير الهجرة من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً في تونس بشكل منتظم.

ومطلع عام 2023، ندّد الرئيس قيس سعيّد بوصول «جحافل من المهاجرين غير النظاميين»، متحدثاً عن مؤامرة «لتغيير التركيبة الديموغرافية» للبلاد.

وندد «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، في بيان، الثلاثاء، بتصريحات المهدي، معتبراً أنها «عنصرية... وتمثل اعتداء صارخاً على الكرامة الإنسانية، وتبريراً خطيراً للعنف الجنسي والاغتصاب ضد النساء»، وطالب بمحاسبته.

ولاحقاً، كتب النائب على صفحته على «فيسبوك»: «إنهم يخرجون كلامي كلياً عن سياقه، والذي لا أقصد منه أي تشجيع على أي شكل من أشكال العنف، ولا على الاغتصاب. قصدت من قولي حتى ولو خانني التعبير... أن أقول إن نساءنا من أكثر النساء جمالاً وثقافة، ولا غاية لنا أن تعتدي على أي كان».

كما استنكرت «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» التصريحات، في بيان، وعدّتها «انتهاكاً خطيراً لكرامة النساء، ومساساً جوهرياً بمبادئ حقوق الإنسان».

وأكدت أن خطاب المهدي «ينطوي على عنصرية فجة، ويغذي بشكل مباشر خطاب الكراهية، والتمييز ضد المهاجرين والمهاجرات من أفريقيا جنوب الصحراء».

وتُعد تونس نقطة عبور مهمة في شمال أفريقيا لآلاف المهاجرين الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، والذين يسعون للوصول بشكل غير قانوني إلى أوروبا من طريق البحر.