لقي ستة أشخاص حتفهم في غرق غواصة سياحية قبالة سواحل مدينة الغردقة المصرية على البحر الأحمر في جنوب شرقي مصر، بحسب الإعلام الحكومي الخميس. وأسفر الحادث أيضاً عن إصابة 19 شخصاً تم نقلهم للمستشفيات، بحسب صحيفة «أخبار اليوم» الحكومية. وقالت القنصلية الروسية في الغردقة إن الغواصة، واسمها «سندباد»، كانت تقل 45 سائحاً روسياً، بالإضافة إلى أفراد الطاقم، خلال رحلة بحرية لتفقد الشعاب المرجانية تحت مياه البحر الأحمر.
وقالت مصادر مصرية لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، إن جميع الأجهزة تتابع الموقف، حيث تم الدفع بعدد من سيارات الإسعاف لأقرب منطقة للحادث، مشيرة إلى أن الغواصة السياحية غرقت أمام مارينا أحد الفنادق الشهيرة بالغردقة.
وقالت القنصلية الروسية إن أربعة أشخاص لقوا حتفهم، لكنها لم تحدد ما إذا كانوا روساً. وأوضحت: «جرى إنقاذ معظم من كانوا في الغواصة ونقلهم إلى فنادقهم ومستشفيات في الغردقة». وقالت القنصلية إن مصير عدد من السياح لا يزال قيد البحث.
ونقلت وكالة الأنباء الروسية الحكومية «ريا نوفوستي» عن مصادر مصرية مصرع «خمسة مصريين وأجنبي واحد» في الحادث.
وأعلنت وكالة الأنباء الروسية الرسمية أنه تم إنقاذ 38 مواطناً روسياً إثر غرق الغواصة. وكانت وسائل إعلام محلية ذكرت أن فرق الإنقاذ أخرجت 29 من أصل 45 راكباً كانوا على متن الغواصة.
وتجري السلطات المصرية تحقيقاً لتحديد ملابسات الحادث، و«ضمان إجراءات السلامة في الرحلات البحرية السياحية» وفقاً لـ«أخبار اليوم». وقال بيان القنصلية الروسية إن معظم ركاب الغواصة تم إنقاذهم ونقلهم إلى فنادقهم، أو إلى مستشفيات في الغردقة.

وتعتبر مدينة الغردقة (460 كيلومتراً جنوب شرقي القاهرة) وجهة أساسية للسياحة في مصر. واستقبل مطار الغردقة خلال عام 2024 أكثر من تسعة ملايين شخص، وفقاً لإعلام محلي. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، غرق يخت سياحي قبالة مدينة مرسى علم؛ ما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص وفقدان سبعة آخرين، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية». وتم إنقاذ ثلاثين آخرين من مركب آخر تعرض للغرق، في حين تم إنقاذ أكثر من 20 سائحاً فرنسياً في حادث مشابه في يونيو (حزيران). وعام 2023 لقي ثلاثة بريطانيين حتفهم إثر حريق اندلع في يخت كانوا على متنه.
وتبحر في البحر الأحمر يومياً عشرات المراكب السياحية التي تحمل السياح لمناطق السباحة والغوص بين الشعاب المرجانية في جزر البحر الأحمر. وتعمل الغواصة «سندباد» في البحر الأحمر منذ عدة سنوات، وفقاً لمصدر مقرب من الشركة المالكة. وتجتذب مناطق الشعاب المرجانية والأنشطة البحرية على الشواطئ المصرية ملايين السياح سنوياً. وتساهم السياحة بـ10 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي المصري. ويعمل في قطاع السياحة نحو مليونَي شخص. وصنّف تقرير للأمم المتحدة مصر في المرتبة الأولى أفريقياً من حيث إيرادات السياحة لعام 2024، بقيمة 14.1 مليار دولار؛ أي أكثر من مثلَي عائداتها من قناة السويس، مما يبرز الدور الحيوي للسياحة في دعم الاقتصاد المثقل بالضغوط.