تناولت محادثات مصرية - روسية التطورات الإقليمية وعلاقات التعاون. وأكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الروسي، سيرغي لافروف، الخميس، الحرص على مواصلة الارتقاء بالعلاقات الثنائية، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
ووفق إفادة لمتحدث وزارة الخارجية، تميم خلاف، فإن الوزير عبد العاطي أشاد بعمق العلاقات التاريخية بين مصر وروسيا، مثمّناً النمو المتسارع في التعاون المشترك في المجالات المختلفة، خاصة بعد اعتماد اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة الموقعة بين رئيسَي البلدين عام 2018.
وأكد عبد العاطي أهمية تبادل الزيارات بين الجانبين لدفع التعاون المشترك والارتقاء بالعلاقات الاقتصادية والتجارية، مشيداً بالتعاون الثنائي في المجالات المختلفة، وعلى رأسها مشروع محطة «الضبعة النووية»، وكذلك مشروع المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، فضلاً عن التعاون المشترك في قطاعات النفط والغاز والسياحة والطيران.

وتتولى شركة «روس آتوم» الروسية الحكومية بناء محطة «الضبعة» التي تقام شمال مصر، وتضم 4 مفاعلات نووية، بقدرة إجمالية تبلغ 4800 ميغاواط، بواقع 1200 ميغاواط لكل مفاعل... ومن المقرّر أن يبدأ تشغيل المفاعل النووي الأول عام 2028، ثم تشغيل المفاعلات الأخرى تباعاً.
وأضاف متحدث «الخارجية المصرية»، الخميس، أن الاتصال الهاتفي شهد تبادل الرؤى بين الوزيرين إزاء التطورات في قطاع غزة وسوريا؛ إذ استعرض عبد العاطي التحضيرات الجارية لعقد «القمة العربية» بالقاهرة، في مارس (آذار) المقبل، وجهود مصر الرامية لضمان تثبيت واستدامة اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
كما تناول وزير الخارجية المصري الخطة التي يتم بلورتها لإعادة الإعمار في غزة مع بقاء الفلسطينيين على أرضهم، مشدداً على «رفض مصر لتهجير الفلسطينيين من القطاع، وضرورة التوصل لحل سياسي دائم وعادل للقضية الفلسطينية».
وتستضيف القاهرة «القمة العربية» بشأن تطورات القضية الفلسطينية الشهر المقبل، وجاءت الدعوة للقمة عقب طرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقترحاً لـ«السيطرة على قطاع غزة وتهجير سكانه»، وتحويله إلى «ريفييرا الشرق الأوسط»، وهو ما قوبل برفض عربي ودولي واسع.
كما بحث عبد العاطي ولافروف، الخميس، التطورات الأخيرة في سوريا؛ إذ أكد وزير الخارجية المصري «موقف بلاده الداعم للدولة السورية واحترام سيادتها ووحدة وسلامة أراضيها، وأهمية أن تكون مصدر استقرار بالإقليم».

في سياق آخر، رحبت مصر بحصول الحكومة اللبنانية الجديدة على ثقة مجلس النواب بأغلبية كبيرة. وثمّنت مصر في بيان لوزارة الخارجية، الخميس، هذه الخطوة الفارقة والتي من شأنها أن «تسهم في استعادة لبنان الشقيق لأمنه واستقراره، وحفظ سيادته ووحدته، واستعادة الوضع الإقليمي للبنان الذي يستحقه».
وبحسب متحدث «الخارجية المصرية»، فإن حصول الحكومة الجديدة في لبنان على ثقة مجلس النواب يعتبر تدشيناً لمرحلة جديدة للبنان لتحقيق التطلعات المشروعة للشعب اللبناني الشقيق، مشدداً على «تضامن مصر الكامل مع لبنان، وأنها ستواصل تقديم كافة أوجه الدعم للحكومة والمؤسسات الوطنية اللبنانية؛ انطلاقاً من العلاقات الوثيقة والروابط التاريخية التي تربط البلدين الشقيقين».
وجددت مصر التأكيد على موقفها الداعم لتنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية في جنوب لبنان والمُطالِب بالانسحاب الفوري والكامل غير المنقوص للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، ودعمها لتمكين الجيش الوطني اللبناني ومؤسسات الدولة من تطبيق القرار «1701»، وأهمية التطبيق الكامل والمتزامن للقرار دون انتقائية، ووقف الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للسيادة اللبنانية بكافة صورها.
