محادثات مصرية - روسية تتناول المستجدات في غزة وسوريا

عبد العاطي ولافروف ناقشا علاقات التعاون

وزير الخارجية المصري خلال لقاء نظيره الروسي في موسكو سبتمبر الماضي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري خلال لقاء نظيره الروسي في موسكو سبتمبر الماضي (الخارجية المصرية)
TT

محادثات مصرية - روسية تتناول المستجدات في غزة وسوريا

وزير الخارجية المصري خلال لقاء نظيره الروسي في موسكو سبتمبر الماضي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري خلال لقاء نظيره الروسي في موسكو سبتمبر الماضي (الخارجية المصرية)

تناولت محادثات مصرية - روسية التطورات الإقليمية وعلاقات التعاون. وأكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الروسي، سيرغي لافروف، الخميس، الحرص على مواصلة الارتقاء بالعلاقات الثنائية، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ووفق إفادة لمتحدث وزارة الخارجية، تميم خلاف، فإن الوزير عبد العاطي أشاد بعمق العلاقات التاريخية بين مصر وروسيا، مثمّناً النمو المتسارع في التعاون المشترك في المجالات المختلفة، خاصة بعد اعتماد اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة الموقعة بين رئيسَي البلدين عام 2018.

وأكد عبد العاطي أهمية تبادل الزيارات بين الجانبين لدفع التعاون المشترك والارتقاء بالعلاقات الاقتصادية والتجارية، مشيداً بالتعاون الثنائي في المجالات المختلفة، وعلى رأسها مشروع محطة «الضبعة النووية»، وكذلك مشروع المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، فضلاً عن التعاون المشترك في قطاعات النفط والغاز والسياحة والطيران.

أعمال تنفيذ محطة «الضبعة النووية» في مصر (هيئة المحطات النووية المصرية)

وتتولى شركة «روس آتوم» الروسية الحكومية بناء محطة «الضبعة» التي تقام شمال مصر، وتضم 4 مفاعلات نووية، بقدرة إجمالية تبلغ 4800 ميغاواط، بواقع 1200 ميغاواط لكل مفاعل... ومن المقرّر أن يبدأ تشغيل المفاعل النووي الأول عام 2028، ثم تشغيل المفاعلات الأخرى تباعاً.

وأضاف متحدث «الخارجية المصرية»، الخميس، أن الاتصال الهاتفي شهد تبادل الرؤى بين الوزيرين إزاء التطورات في قطاع غزة وسوريا؛ إذ استعرض عبد العاطي التحضيرات الجارية لعقد «القمة العربية» بالقاهرة، في مارس (آذار) المقبل، وجهود مصر الرامية لضمان تثبيت واستدامة اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

كما تناول وزير الخارجية المصري الخطة التي يتم بلورتها لإعادة الإعمار في غزة مع بقاء الفلسطينيين على أرضهم، مشدداً على «رفض مصر لتهجير الفلسطينيين من القطاع، وضرورة التوصل لحل سياسي دائم وعادل للقضية الفلسطينية».

وتستضيف القاهرة «القمة العربية» بشأن تطورات القضية الفلسطينية الشهر المقبل، وجاءت الدعوة للقمة عقب طرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقترحاً لـ«السيطرة على قطاع غزة وتهجير سكانه»، وتحويله إلى «ريفييرا الشرق الأوسط»، وهو ما قوبل برفض عربي ودولي واسع.

كما بحث عبد العاطي ولافروف، الخميس، التطورات الأخيرة في سوريا؛ إذ أكد وزير الخارجية المصري «موقف بلاده الداعم للدولة السورية واحترام سيادتها ووحدة وسلامة أراضيها، وأهمية أن تكون مصدر استقرار بالإقليم».

دخان تصاعد في وقت سابق بعد غارة جوية إسرائيلية على خان يونس (رويترز)

في سياق آخر، رحبت مصر بحصول الحكومة اللبنانية الجديدة على ثقة مجلس النواب بأغلبية كبيرة. وثمّنت مصر في بيان لوزارة الخارجية، الخميس، هذه الخطوة الفارقة والتي من شأنها أن «تسهم في استعادة لبنان الشقيق لأمنه واستقراره، وحفظ سيادته ووحدته، واستعادة الوضع الإقليمي للبنان الذي يستحقه».

وبحسب متحدث «الخارجية المصرية»، فإن حصول الحكومة الجديدة في لبنان على ثقة مجلس النواب يعتبر تدشيناً لمرحلة جديدة للبنان لتحقيق التطلعات المشروعة للشعب اللبناني الشقيق، مشدداً على «تضامن مصر الكامل مع لبنان، وأنها ستواصل تقديم كافة أوجه الدعم للحكومة والمؤسسات الوطنية اللبنانية؛ انطلاقاً من العلاقات الوثيقة والروابط التاريخية التي تربط البلدين الشقيقين».

وجددت مصر التأكيد على موقفها الداعم لتنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية في جنوب لبنان والمُطالِب بالانسحاب الفوري والكامل غير المنقوص للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، ودعمها لتمكين الجيش الوطني اللبناني ومؤسسات الدولة من تطبيق القرار «1701»، وأهمية التطبيق الكامل والمتزامن للقرار دون انتقائية، ووقف الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للسيادة اللبنانية بكافة صورها.


مقالات ذات صلة

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

ناقش الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أوروبا صورة توضيحية للقرصنة السيبرانية (رويترز)

السويد تحبط هجوماً إلكترونياً لمجموعة موالية لروسيا على محطة توليد طاقة حرارية

أعلن وزير الدفاع المدني السويدي الأربعاء أن السويد أحبطت هجوما إلكترونيا كانت تخطط له مجموعة قراصنة معلوماتية موالية لروسيا على محطة طاقة حرارية بغرب البلاد

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)
الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما.

رائد جبر (موسكو)
شمال افريقيا محادثات الرئيس المصري الثلاثاء مع رئيس تتارستان في القاهرة (الرئاسة المصرية)

السيسي يشيد بالزخم في العلاقات الاستراتيجية بين مصر وروسيا

أشاد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بـ«الزخم الذي تشهده العلاقات الاستراتيجية بين مصر وروسيا الاتحادية في المجالات كافة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعهدت الجهات المانحة تقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار إلى السودان، وذلك خلال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين أمس، برعاية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وعُقد «مؤتمر برلين» وسط غياب ممثلين عن طرفي الحرب، أي الجيش السوداني، والحكومة الموالية له، و«قوات الدعم السريع». وقبل انطلاقه، انتقدت الحكومة السودانية استضافة ألمانيا للمؤتمر، قائلة إن هذا «تدخل مفاجئ وغير مقبول» في الشأن الداخلي. ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بعد مؤتمرين سابقين في باريس، ولندن.

وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، على السلام في السودان، و«إنهاء كابوس» الحرب، ووقف «التدخلات الخارجية، وتدفق الأسلحة اللذين يؤججان النزاع». وطالب طرفي القتال بـ«وقف فوري للأعمال الحربية».


رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
TT

رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأربعاء، إن حكومته غير معنية بمخرجات «مؤتمر برلين» الدولي بشأن الوضع الإنساني في السودان، مؤكداً أنها لم تتلقَّ دعوة للمشاركة في المؤتمر.

وأضاف في مؤتمر صحافي بالعاصمة الخرطوم أن تغييب الحكومة السودانية «خطأ فادح» من قبل الجهات المنظمة للمؤتمر، مشيراً إلى الاحتجاجات التي نظمتها مجموعات من السودانيين في العواصم الأوروبية تعبيراً عن رفضها لتوصيات المؤتمر واستبعاد الحكومة.

وقال: «كنا نأمل أن تُقدَّم لنا الدعوة للمشاركة في مؤتمر برلين لتوضيح الحقائق كافة عن الأوضاع في السودان».

وأكد أن حكومته منفتحة على كل المبادرات وعلى الحوار مع الأطراف الإقليمية والدولية الساعية لتحقيق السلام العادل والشامل في السودان.


تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
TT

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة، وجّهتها منظمات المجتمع المدني، وصولاً إلى اتهامه بـ«العنصرية» حيال المهاجرين.

وفي جلسة استماع وتوجيه أسئلة لوزير الداخلية، عُقدت بالبرلمان، قال النائب طارق المهدي في مداخلته عن قضية المهاجرات: «أن تُغتصب أفريقية (مهاجرة) فهذا أمر لا يحدث. التونسيات جميلات... لا ينقصنا شيء في تونس». وأضاف المهدي في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب أن يخرجن بأي ثمن. لقد تم تجاوز كل الخطوط الحمراء».

وتثير الهجرة من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً في تونس بشكل منتظم.

ومطلع عام 2023، ندّد الرئيس قيس سعيّد بوصول «جحافل من المهاجرين غير النظاميين»، متحدثاً عن مؤامرة «لتغيير التركيبة الديموغرافية» للبلاد.

وندد «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، في بيان، الثلاثاء، بتصريحات المهدي، معتبراً أنها «عنصرية... وتمثل اعتداء صارخاً على الكرامة الإنسانية، وتبريراً خطيراً للعنف الجنسي والاغتصاب ضد النساء»، وطالب بمحاسبته.

ولاحقاً، كتب النائب على صفحته على «فيسبوك»: «إنهم يخرجون كلامي كلياً عن سياقه، والذي لا أقصد منه أي تشجيع على أي شكل من أشكال العنف، ولا على الاغتصاب. قصدت من قولي حتى ولو خانني التعبير... أن أقول إن نساءنا من أكثر النساء جمالاً وثقافة، ولا غاية لنا أن تعتدي على أي كان».

كما استنكرت «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» التصريحات، في بيان، وعدّتها «انتهاكاً خطيراً لكرامة النساء، ومساساً جوهرياً بمبادئ حقوق الإنسان».

وأكدت أن خطاب المهدي «ينطوي على عنصرية فجة، ويغذي بشكل مباشر خطاب الكراهية، والتمييز ضد المهاجرين والمهاجرات من أفريقيا جنوب الصحراء».

وتُعد تونس نقطة عبور مهمة في شمال أفريقيا لآلاف المهاجرين الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، والذين يسعون للوصول بشكل غير قانوني إلى أوروبا من طريق البحر.