رئيس الوزراء المصري في العراق... نقلة للعلاقات وتنسيق إزاء الأزمات الإقليمية

مدبولي والسوداني شددا على رفض «تهجير» الفلسطينيين

جانب من محادثات مدبولي والسوداني في بغداد (مجلس الوزراء المصري)
جانب من محادثات مدبولي والسوداني في بغداد (مجلس الوزراء المصري)
TT

رئيس الوزراء المصري في العراق... نقلة للعلاقات وتنسيق إزاء الأزمات الإقليمية

جانب من محادثات مدبولي والسوداني في بغداد (مجلس الوزراء المصري)
جانب من محادثات مدبولي والسوداني في بغداد (مجلس الوزراء المصري)

اتفاقيات في مجالات كثيرة لا سيما الاقتصادية، وتأكيد على أهمية تنسيق المواقف إزاء الأزمات الإقليمية، ورفض تهجير الفلسطينيين، كانت هذه أبرز مخرجات زيارة رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، إلى العراق، الخميس، وسط توترات في المنطقة ومساعٍ لخفض التصعيد تتقارب فيها القاهرة وبغداد.

مستشار رئيس الوزراء العراقي، مظهر محمد صالح، يعوّل في حديث لـ«الشرق الأوسط»، على أهمية «محور القاهرة وبغداد» في استقرار المنطقة، متوقعاً نقلة للعلاقات تنهض باقتصاد البلدين اللذين تجمعهما علاقات تاريخية. ولم يستبعد صالح «زيارة لرئيس وزراء العراق، محمد شياع السوداني، قريباً لمصر، في ضوء زيادة وتيرة التعاون والتنسيق بالقضايا الإقليمية والدولية».

ووفق إفادة لـ«مجلس الوزراء العراقي»، بحث مدبولي والسوداني، الخميس، في القصر الحكومي ببغداد «العلاقات بين البلدين وتعزيز التعاون والشراكة، وتنسيق المواقف إزاء التحديات والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك».

وأكد السوداني، خلال مؤتمر صحافي مع مدبولي، «توفر أرضية خصبة للتعاون والشراكة والتبادل التجاري والاقتصادي والتنموي والثقافي والعلمي»، لافتاً إلى أنه بلغ حجم التعاقدات مع الشركات المصرية لتنفيذ مشاريع البنى التحتية أكثر من 600 مليار دينار عراقي»، حسب بيان الحكومة العراقية.

وشدد السوداني على أن «التنسيق العالي مستمر بين العراق ومصر، فيما يتعلق بالقضايا الراهنة بالمنطقة، وفي مقدمتها الحرب في غزة ولبنان وعمليات إغاثة الفلسطينيين، وإيصال المساعدات»، مؤكداً «دعم كل الجهود الإقليمية التي تستهدف ترسيخ الاستقرار والوقف الشامل والمستدام للحرب، ويجب عدم السماح لحكومة الاحتلال بتوسعة الحرب في المنطقة».

وجدد الرفض القاطع للدعوات أو محاولات تهجير الفلسطينيين إلى البلدان المجاورة، مشيراً إلى «حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم الفلسطينية وعاصمتها القدس».

من جانبه، قال مدبولي في المؤتمر الصحافي ذاته: «عُقدت اجتماعات الدورة الثالثة للجنة العليا المصرية - العراقية المشتركة، وكُلنا أَمل وتفاؤل بأن نحقق من خلالها نقلة نوعية مشهودة في مسيرة علاقاتنا الثنائية مع العراق الشقيق في مختلف المجالات».

وأكد أن «هناك تطابقاً كاملاً بين الرؤى المصرية والعراقية في الشأن السياسي، وبشأن التحديات التي تواجه المنطقة العربية، وعلى رأسها حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 67 وعاصمتها القدس الشرقية، والرفض التام لأي إجراءات من شأنها أن تؤدي إلى التهجير القسري لأشقائنا الفلسطينيين إلى أي دولة من دول الجوار، باعتبار أن ذلك يمثل تصفية للقضية الفلسطينية».

رئيس الوزراء المصري ونظيره العراقي خلال المؤتمر الصحافي المشترك في بغداد (مجلس الوزراء المصري)

ووقَّع البلدان 12 مذكرة تفاهم في مجالات كثيرة بينها النقل والتنمية المحلية والتجارة وصيانة الصوامع والاتصالات.

تعليقاً على الزيارة ومخرجاتها، قال مستشار رئيس الوزراء العراقي، مظهر محمد صالح، إن «العلاقات بين مصر والعراق تاريخية وليست حديثة العهد، لا سيما من بداية تأسيس الدولة العراقية عام 1921»، مؤكداً أن «العلاقات بين البلدين مهما مرت من صعود ونزول، لكنها متنوعة ويُتوقع لها مزيد من التطوير والتنسيق الفترة المقبلة».

وتعزز الزيارة، حسب تقديرات مستشار رئيس الوزراء العراقي، التعاون في مشاريع التنمية، مؤكداً أن «مصر سيكون لها دور في تنمية وإعمار العراق، لما لها من باع طويل في المشاريع المرتبطة بالبنية التحتية حسب خبرتها الطويلة وأوضاعها المستقرة خلال نصف القرن الأخير».

ويعتقد أن زيارة رئيس الوزراء المصري لبغداد «تستكمل إعادة بناء جسور من الثقة وتنشيط المشاريع الاستثمارية بين البلدين وليست زيارة عادية؛ لكنّ نقلةً للعلاقات من مذكرات تفاهم إلى معاهدات إلى شبه اندماجات اقتصادية، تنهض باقتصاد البلدين في آن واحد».

وبشأن التأثيرات السياسية للزيارة، أضاف صالح أن «مصر والعراق كلاهما بلد كبير ومهم، ويعدّان قلب الوطن العربي، ويشكل (محور القاهرة - بغداد) محوراً مهماً في المنطقة مثل (محور باريس - برلين) التاريخي، وسيكون عامل استقرار للمنطقة وتنسيق أكبر في الملفات الإقليمية».

ولن تكون تلك الزيارة الأخيرة بين مسؤولي البلدين، وفق مستشار رئيس الوزراء العراقي، مشيراً إلى أنها «امتداد لزيارة مقبلة، وتمتين للعلاقات ضمن أجواء طبيعية ومستقرة، في ضوء الزخم الكبير في علاقات البلدين وزيادة وتيرة التعاون».


مقالات ذات صلة

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

شمال افريقيا «سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

بدأت أصوات في مصر تحذر من اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، الذي سيزيد من حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مع احتمال تكرار سيناريو التدفق العشوائي.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا مواطن يستبدل دولارات من داخل مكتب صرافة في القاهرة (رويترز)

تقلبات الدولار تُربك الأسواق المصرية

أربكت تقلبات الدولار أمام الجنيه الأسواق المصرية بعدما كسرت العملة الأميركية حاجز 53 جنيهاً مجدداً خلال تعاملات الأربعاء.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
العالم العربي وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

نفَّذ الجيش الثالث الميداني المصري، الذي يقع نطاق وجوده من السويس حتى سيناء المتاخمة للحدود مع قطاع غزة، مناورة بالذخيرة الحية، أثارت حالة من الغضب في إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص أطفال يجلبون مياه الشرب في مخيم بريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص مصدر مصري لـ«الشرق الأوسط»: قائد قوات الاستقرار الدولية سيشارك بمحادثات غزة

تستضيف مصر جولة جديدة من المفاوضات بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، من المزمع أن تنطلق الخميس، وسط عقبات وتحديات عديدة.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا تراجع في مؤشرات البطالة بمصر لا يُمحي قلقاً من تداعيات الحرب الإيرانية على الاقتصاد (الشرق الأوسط)

تراجع مؤشرات البطالة في مصر يُظهر تنوع سوق العمل

انخفضت معدلات البطالة في مصر خلال عام 2025 لتصل إلى 6.3 في المائة، مقارنة مع 6.6 في العام الذي سبقه، ما يظهر تنوعاً في سوق العمل، بحسب نقابي عُمالي.

أحمد جمال (القاهرة)

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
TT

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».

وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».

إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.


ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
TT

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وتقطع السبل بهم وسط البحر لمدة ثمانية أيام.

وذكر الهلال الأحمر في بيان أن المتطوعين، بالتعاون مع القوات البحرية وحرس السواحل التابع للجيش الوطني ‌الليبي، نفذوا عمليات الإنقاذ ‌وانتشال الجثث قبالة ​مدينة ‌طبرق ⁠الساحلية ​الواقعة شرقي البلاد ⁠بالقرب من الحدود المصرية.

وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين ينحدر الكثير منهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء والذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر الصحراء والبحر هربا من النزاعات ⁠والفقر.

وقالت المصادر الأمنية إنه من ‌المتوقع أن ‌تقذف الأمواج جثث المفقودين التسعة ​إلى الشاطئ خلال ‌الأيام القليلة القادمة.

ونشر الهلال الأحمر صورا ‌عبر الإنترنت تظهر المتطوعين وهم يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء وينقلونها على متن سيارات «بيك آب».

وفي سياق متصل، أعلن النائب ‌العام، الثلاثاء، أن محكمة جنايات طرابلس أدانت أربعة أفراد من «عصابة ⁠إجرامية» ⁠في مدينة زوارة غربي البلاد تورطوا في تهريب البشر والاختطاف لطلب الفدية والتعذيب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 22 عاما.

كما أمر مكتب النائب العام يوم الاثنين بالقبض على «تشكيل عصابي» قام بتفويج مهاجرين من مدينة طبرق باتجاه شمال المتوسط على متن قارب متهالك وغير آمن، مما أدى إلى ​غرق القارب ​ووفاة 38 شخصا من الجنسيات السودانية والمصرية والإثيوبية.


حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
TT

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، تتواتر تحذيرات في مصر من زيادة حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مما قد يتسبب في تكرار سيناريو التدفق العشوائي على دولتي المصب مصر والسودان، كما حدث العام الماضي عند فتح بوابات «السد» دون تنسيق مسبق، ما أدى لفيضانات أحدثت أضراراً بالغة.

وتحدث خبير مائي مصري لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية أن تفتح إثيوبيا بوابات السد من الآن قبل بدء موسم الأمطار مطلع مايو (أيار)، وقبل أن تصبح الأمطار غزيرة في يوليو (تموز) ويتجدد معها خطر الفيضانات على دولتي المصب.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية توقف توربينات «سد النهضة» العلوية خلال الأسبوعين الأخيرين بعد تشغيل محدود من قبل، واستمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ يونيو (حزيران) الماضي، لتظهر بحيرة «السد» بالحجم نفسه دون تغيير يذكر منذ 10 أبريل (نيسان) الحالي، بنحو 47 مليار متر مكعب عند منسوب 629 متراً فوق سطح البحر، وانخفاض 11 متراً عن أعلى منسوب 640 متراً عند افتتاح السد في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويبدأ موسم الأمطار جغرافياً في حوض النيل الأزرق في الأول من مايو؛ والبحيرة حالياً شبه ممتلئة، في حين أنه من المفترض في حالة التشغيل الجيد أن يكون بها نحو 20 مليار متر مكعب وليس 47 ملياراً، وفق تقديرات أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إثيوبيا تسببت خلال أيام في أضرار بدولتي المصب نتيجة «إدارتها غير المنضبطة لسد النهضة» وتدفقات المياه غير المنتظمة التي تم تصريفها دون إخطار أو تنسيق، مؤكداً أن التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين التنمية الحقيقية لدول المنبع وعدم الإضرار بدولتي المصب.

وأكدت وزارة الري وقتها أنه ثبت بالفعل قيام إثيوبيا بإدارة السد «بطريقة غير منضبطة»، ما تسبب في تصريف كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ نحو دولتي المصب، وأدى إلى تضرر واضح لهما.

جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

وقال شراقي: «هناك مخاوف مشروعة ومتزايدة مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، وتأثير التدفق غير المنتظم لمياه النيل على دولتي المصب، خاصة وقد رأينا حدوث فيضان كبير غير معتاد في نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر الماضيين».

وأفاد بأن احتواء بحيرة «سد النهضة» على نحو 47 مليار متر مكعب حالياً يجعل من الضروري إحداث تفريغ لها من الآن لأن هذه كمية كبيرة جداً بالنسبة لهذا الوقت من العام، بحسب قوله.

وأوضح أن موسم الأمطار سيبدأ في الأول من مايو بأمطار خفيفة، وفي ظل امتلاء ثلثي السد تقريباً وتوقف التوربينات، فإن هناك خطورة حقيقية من حدوث تدفقات عشوائية كالعام الماضي.

وأشار إلى حدوث أضرار غير مباشرة في العام الماضي تمثلت في اضطرار مصر لفتح مفيض توشكي لتصريف كميات المياه الزائدة التي وصلت فجأة، ما أدى لضياع تلك المياه في الصحراء دون استفادة حقيقية من أي جانب.

وأضاف: «رغم الأضرار التي وقعت، فإن السد العالي حمى البلاد من الفيضان الذي أغرق مساحات كبيرة من السودان».

وأكد أهمية تحرك الحكومة الإثيوبية بالفتح الفوري لإحدى بوابات المفيض لتفريغ المياه بشكل تدريجي ومنتظم لخفض منسوب البحيرة.

واستطرد: «لو كان هناك اتفاق مع مصر والسودان لحدث تبادل للمعلومات وتفريغ تدريجي يحقق استفادة لجميع الأطراف. هذا لم يحدث حتى الآن، ولا يبدو أن النزاع له حل قريب».

وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في 2024، بعد جولات استمرت لسنوات، وذلك نتيجة لـ«غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات وزارة الري، فيما تؤكد أديس أبابا أن «السد بهدف التنمية وليس الضرر لدول المصب».

ويرى مراقبون أنه لا جديد بشأن نزاع السد بين الدول الثلاث.