عائشة القذافي تناشد الرئيس اللبناني الإفراج عن شقيقها هانيبال

أكدت أن براءته «لا تحتاج لأي أدلة أو براهين»

عائشة القذافي (وكالة الأنباء الليبية)
عائشة القذافي (وكالة الأنباء الليبية)
TT

عائشة القذافي تناشد الرئيس اللبناني الإفراج عن شقيقها هانيبال

عائشة القذافي (وكالة الأنباء الليبية)
عائشة القذافي (وكالة الأنباء الليبية)

ناشدت عائشة، ابنة الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون، الإفراج عن شقيقها هانيبال، الموقوف في لبنان منذ عام 2015، بداعي «إخفاء معلومات تتعلّق باختفاء مؤسس (المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى) الإمام موسى الصدر»، أثناء زيارته ليبيا في أغسطس (آب) 1978، بدعوة من القذافي الأب.

وقالت عائشة، التي تقيم في سلطة عمان، في رسالة اطّلعت عليها «الشرق الأوسط»: «أجدد المناشدة للرئيس اللبناني بالامتثال للعقل، والاستماع للغة العدالة والضمير، بالعمل على إنهاء هذا الاعتقال التعسفي لأخي هانيبال، الذي لا تحتاج براءته لأي أدلة أو براهين».

صورة أرشيفية لهانيبال (أ.ب)

كانت عائشة قد وجّهت، في أغسطس الماضي، رسالة إلى الليبيين، عبر حسابها على «إنستغرام»، مطالبةً من سمّتهم «أبناء وطني الشرفاء»، والقانونيين الذين درست على أيديهم (العدل)، والقبائل العريقة، بـ«ألا يكون لهم صوت فحسب، بل فعل لرفع ووقف هذا الظلم، والاستهتار بحق ابن وطنكم».

ووجّهت عائشة، في رسالتها، انتقادات لاذعة لـ«خاطفي» شقيقها (...)، قائلة: «لا أستغرب أن يخرجوا علينا بمسرحية هزلية»، يزج فيها بالرئيس اللبناني في «قضية ظالمة لا تنطوي على ذي لب»، متسائلة: «مَن الظالم الحقيقي ومَن المظلوم زوراً وبهتاناً؟! الذي يقبع في غياهب السجن منذ عقد من الزمن دون محاكمة، ولم يعد مطلبه إلا بعض الأكسجين؟! فما لكم كيف تحكمون؟!».

وأظهرت صورٌ لهانيبال، في أبريل (نيسان) 2024، نُسبت إلى تلفزيون لبناني، وجودَه في مكان ضيق، كما نقل عنه أن «وضعه غير جيد، حيث يُحتجز في غرفة تحت الأرض، تتسع فقط لبعض الاحتياجات والأدوية، وتتضمن حماماً بكرسي أرضي، ويفتقد الأكسجين».

صورة أرشيفية للرئيس الراحل معمر القذافي برفقة بعض أفراد عائلته (الشرق الأوسط)

ومضت عائشة في تعليقها النادر على قضية هانيبال، منذ خروجها من ليبيا، قائلة لليبيين: «أُذكّركم فربما الزمن أنساكم... هانيبال معمر القذافي هو ابن ليبيا، الذي انتُزع منه وطنه، وجواز سفره، ورقمه الوطني وحريته، وقتلوا أباه وإخوته، وخرج لاجئاً ولم تجرِ حمايته».

وتوضح عائشة، في رسالتها، اليوم الجمعة، أن شقيقها خُطف من وسط سوريا، وأُودع السجن في لبنان «دون محاكمة». وقالت، بهذا الخصوص: «أتوجه بهذه المناسبة إلى السيد رئيس لبنان، لأدعوه لإمعان لغة العقل، والاستماع إلى صوت الضمير، وصوت الطرف الآخر، ولو من باب الإنصاف، وبألّا ينجرَّ في مستنقع لن يغفره التاريخ».

وتضيف عائشة، في رسالتها: «أُعوِّل على الرئيس اللبناني وحكومة بلده، وكل قواها الحية، للدفع باتجاه تطبيق العدالة والاستماع إلى لغة العقل والمنطق والقانون، ووضع حد لعملية متاجرة امتدّت لعقود من الزمن». ورأت أن ما يحدث لشقيقها هو «فقط لغرض نزوات عقليات انتقامية لا تمتهن إلا الحقد، ولا تعرف إلا الكراهية، ولا تجيد إلا لغة عقيمة عفا عليها الزمن».

عائشة القذافي أكدت أن شقيقها هانيبال بريء من التهم المنسوبة إليه (رويترز)

وكان القاضي اللبناني، حسن الشامي، مقرر لجنة المتابعة الرسمية لقضية اختفاء الصدر، قد تحدّث، في أغسطس 2023، عن «اعتراف» سابق منسوب لهانيبال. وقال، في تصريحات تلفزيونية، إنه «أدلى بمعلومات في عشرات الصفحات عن عملية إخفاء الصدر، من بينها تحديد إقامته في مكان سري بمدينة جنزور، ما بين عاميْ 1978 و1982، وتورّط عبد السلام جلود، رئيس وزراء ليبيا سابقاً عام 1978، والضابط الليبي محمد علي الرحيبي، في هذه الجريمة».

غير أن عدداً من المدافعين عن هانيبال شككوا في هذا الاعتراف، وقالوا إن نجل القذافي «أُخضع للتعذيب، والصور ومقاطع الفيديو المسرَّبة من لبنان تُظهر مدى وحشية سجّانيه»، وتمسّكوا برواية «صغر سِنه» عند اختفاء الصدر.


مقالات ذات صلة

«تصفيات أمم أفريقيا»: أوغندا تهزم ليبيا وتتصدر المجموعة الثامنة

رياضة عالمية أرنولد فولا يحتفل بهدف الفوز الأوغندي بمرمى ليبيا (الاتحاد الأوغندي)

«تصفيات أمم أفريقيا»: أوغندا تهزم ليبيا وتتصدر المجموعة الثامنة

واصل منتخب أوغندا انطلاقته المميزة في التصفيات المؤهلة لكأس أمم أفريقيا 2027 لكرة القدم بالفوز على ضيفه ليبيا بنتيجة 1 - صفر، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (هويما (أوغندا))
شمال افريقيا الأمين العام للجامعة العربية نبيل فهمي مستقبلاً المبعوثة الأممية لدى ليبيا هانا تيتيه الثلاثاء (البعثة الأممية)

مساعٍ أممية - عربية لتفكيك العقدة الليبية

في إطار تحركات أممية لحلحلة الأزمة الليبية أطلعت الممثلة الأممية هانا تيتيه الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي على التطورات السياسية والأمنية.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن في تركيا مع رئيسي مجلسي «النواب» و«الدولة» عقيلة صالح ومحمد تكالة يوم 10 سبتمبر (المركز الإعلامي التابع لصالح)

ليبيا: تصاعد الخلاف بين «النواب» و«الدولة» مجدداً بسبب قوانين الانتخابات

تصاعد الخلاف بين مجلسي النواب و«الأعلى للدولة» في ليبيا بشأن قوانين الانتخابات ومسار «4+4»، وسط تمسك «المجلس الأعلى للدولة» بمخرجات «6+6».

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من احتجاج العاملين بالقطاع الطبي في غرب ليبيا يوم الاثنين (اتحاد حراك القطاع الصحي في ليبيا)

القطاع الطبي ينضم إلى التعليمي... الاحتجاجات الفئوية تحاصر «الوحدة» الليبية

تتسع رقعة الاحتجاجات الفئوية في غرب ليبيا مع انضمام القطاع الصحي لإضراب المعلمين، وسط محاولات حكومية لاحتواء الغضب المتصاعد وتلبية المطالب المعيشية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من المتفجرات المستخرجة من مزرعة السويحلي في مصراتة على مدار 9 أشهر (البعثة الأممية)

إزالة 14 ألف قطعة متفجرة من مزرعة في مصراتة الليبية

تتضافر الجهود الأممية والمحلية لإزالة مخلفات الحرب بمصراتة، وسط تحذيرات متزايدة من مخاطر مخازن السلاح وانتشار ملايين القطع المتفجرة بين الأحياء السكنية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

القاهرة: الإفراج عن البحارة المصريين المخطوفين على متن سفينة بالصومال

شرطي بحري يحرس ناقلة نفط أطلق قراصنة صوماليون سراحها (أرشيفية- رويترز)
شرطي بحري يحرس ناقلة نفط أطلق قراصنة صوماليون سراحها (أرشيفية- رويترز)
TT

القاهرة: الإفراج عن البحارة المصريين المخطوفين على متن سفينة بالصومال

شرطي بحري يحرس ناقلة نفط أطلق قراصنة صوماليون سراحها (أرشيفية- رويترز)
شرطي بحري يحرس ناقلة نفط أطلق قراصنة صوماليون سراحها (أرشيفية- رويترز)

قالت وزارة الخارجية المصرية اليوم الأربعاء إنه تم الإفراج عن بحارة مصريين كانوا مخطوفين على متن سفينة في الصومال.

وأضافت الوزارة أن البحارة الثمانية كانوا مختطفين على متن السفينة (إم/تي يوريكا) أمام أحد سواحل إقليم بونتلاند في الصومال منذ الثاني من مايو (أيار) الماضي.

وجرى خطف السفينة قبالة سواحل محافظة شبوة اليمنية وفقا لما ذكره خفر السواحل اليمني آنذاك، مضيفاً أن مسلحين مجهولين اعتلوا السفينة وسيطروا عليها وتوجهوا بها نحو خليج عدن باتجاه السواحل الصومالية، وفقا لوكالة «رويترز» للأنباء.


يوميات أسرة نازحة من الفاشر


أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)
أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)
TT

يوميات أسرة نازحة من الفاشر


أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)
أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)

وصلت أسرة رحمة آدم إلى أم درمان نازحةً من الفاشر، بعد رحلة شاقة، تركت خلالها بيتها ومصدر رزقها، فيما لا تزال تجهل مصير الأب عبد الرحمن إدريس وابنه إدريس، المفقودَين خلال الحرب في شمال دارفور.

وكغيرها من الأسر النازحة، وجدت نفسها أمام أعباء الطعام والسكن والعلاج في مدينة جديدة وحياة أكثر تعقيداً، حيث أقعد المرض الأم عن العمل، وبات تأمين الطعام والعلاج على ما يجنيه أبناؤها من السوق.

وتتبّعت «الشرق الأوسط» يوميات الأسرة؛ حيث لاحظت أن طارق يبيع مستلزمات منزلية على «طبلية» صغيرة، بينما تبيع شقيقته مودة أطعمة خفيفة، مثل الطعمية والفول والتوابل، مواصلةً عمل والدتها. أما منال، فتوقفت عن دراستها الجامعية لعجز الأسرة عن توفير أجرة المواصلات.

وكانت الفاشر قد عانت حصاراً طويلاً العام الماضي فرضته «قوات الدعم السريع» ما أدى لفرار آلاف الأسر وفقدت الاتصال بأفرادها، من بينها أسرة رحمة، التي وصلت إلى الخرطوم من دون أن تعرف مصير الأب وابنه.


قوات «بونتلاند» تُحرر ناقلة نفط من قبضة قراصنة بعد 5 أشهر من اختطافها

سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)
سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)
TT

قوات «بونتلاند» تُحرر ناقلة نفط من قبضة قراصنة بعد 5 أشهر من اختطافها

سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)
سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)

ذكر التلفزيون الحكومي في «بونتلاند»، اليوم الثلاثاء، أن قوات الأمن التابعة للإقليم الصومالي شِبه المستقل أنقذت الناقلة «إم تي أونور 25»، وهي ناقلة منتجات نفطية ترفع عَلَم بالاو استولى عليها قراصنة، في أبريل (نيسان)، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال التلفزيون الحكومي إن القراصنة الذين كانوا يحتجزون الناقلة اعُتقلوا وسيقدَّمون للمحاكمة.

ولم يردَّ مسؤولو «بونتلاند» على طلبات التعليق.

وخُطفت الناقلة في 21 أبريل على بُعد نحو 30 ميلاً بحرياً قبالة سواحل «بونتلاند»، وكان على متنها 17 من أفراد الطاقم، بينهم 10 باكستانيين.

وذكرت وزارة ⁠الإعلام في بونتلاند في بيان، ‌أن عملية إنقاذ ‌تكللت بالنجاح في تحرير السفينة والقبض ​على 16 قرصانا.وجاء ‌في البيان «قبل بدء العملية، قتل قراصنة ‌على متن السفينة خمسة من أفراد الطاقم. وكان من بين القتلى ثلاثة باكستانيين وشخص من ميانمار وهندي».وأشار البيان إلى إصابة أربعة آخرين من ‌أفراد الطاقم، وهم ثلاثة باكستانيين وهندي واحد.

تأتي عملية الإنقاذ هذه في أعقاب عملية مماثلة لمكافحة القرصنة نفّذتها «بونتلاند»، الأسبوع الماضي، عندما أعلنت قوات الشرطة البحرية بالإقليم أنها حرَّرت ناقلة النفط «سيبو 1»، الخاضعة لعقوبات أميركية، والتي خطفها قراصنة صوماليون في أغسطس (آب) الماضي.

وعادت أعمال القرصنة إلى الظهور قبالة سواحل الصومال في السنوات القليلة الماضية، ما أثار مخاوف بشأن حركة الملاحة عبر خليج عدن وغرب المحيط الهندي.

وأدت موجة سابقة من عمليات القرصنة الصومالية بين 2008 و2014 إلى اضطرابات في أحد أكثر ممرات الشحن ازدحاماً في العالم، وكبّدت الاقتصاد العالمي خسائر بمليارات الدولارات، وتسببت في دفع مئات الملايين من الدولارات فدى للإفراج عن سفن وأطقمها.