«الرئاسي» الليبي يدعو إلى إبعاد مؤسسة النفط عن التجاذبات السياسية

«النواب» يجدد رفضه أي وجود أجنبي داخل البلاد

اللافي خلال مشاركته في حفل شركة نفطية (المجلس الرئاسي)
اللافي خلال مشاركته في حفل شركة نفطية (المجلس الرئاسي)
TT

«الرئاسي» الليبي يدعو إلى إبعاد مؤسسة النفط عن التجاذبات السياسية

اللافي خلال مشاركته في حفل شركة نفطية (المجلس الرئاسي)
اللافي خلال مشاركته في حفل شركة نفطية (المجلس الرئاسي)

بينما دعا المجلس الرئاسي الليبي إلى ضرورة «إبعاد مؤسسة النفط عن التجاذبات السياسية»، أكدت أميركا مجدداً حرصها على دعم الاستقرار في ليبيا. بينما جدد مجلس النواب «رفضه لأي وجود أجنبي على الأراضي الليبية».

وأشاد عضو المجلس الرئاسي، عبد الله اللافي، بدور مؤسسة النفط في تأمين قوت الليبيين، وبدور رئيسها وأعضاء إدارتها في تجاوز إنتاج النفط الخام خلال عام 2024 أكثر من 1.4 مليون برميل. كما أشاد في تصريحات، الأربعاء، بدور «شركة الزاوية» لتكرير النفط ومساهمتها في القطاع النفطي خلال ما وصفه بهذه «الفترة الصعبة التي تمر بها البلاد».

عبد الله اللافي أشاد بدور مؤسسة النفط في تأمين قوت الليبيين (أ.ف.ب)

في سياق ذلك، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط مواصلة شركة «ريبسول» الإسبانية للاستكشاف نشاطها الاستكشافي في حوض مرزق، بعد توقفٍ دام لأكثر من عشر سنوات. وقالت المؤسسة في بيان، مساء الثلاثاء، إن الشركة بدأت عمليات الحفر في البئر الاستكشافي (مؤمل نسر)، الذي يبعد عن العاصمة طرابلس نحو 800 كيلومتر، وعن حقل الشرارة النفطي بمسافة 12 كيلومتراً فقط.

في غضون ذلك، قال الناطق باسم مجلس «النواب» إن رئيس لجنته الخارجية، يوسف العقوري، ناقش افتراضياً، مساء الثلاثاء، مع القائم بأعمال السفارة الأميركية، جيرمي برنت، بعض القضايا ذات الأولوية، بما في ذلك ملاحظات «النواب» بشأن عمل بعثة الأمم المتحدة، وآخر المستجدات الدولية في المنطقة، خاصة في سوريا والسودان وأثرها على ليبيا.

وأكد العقوري «أهمية العمل على الملف الاقتصادي لما له من تأثير كبير على حياة المواطن الليبي»، مشيراً إلى استعداد مجلس النواب لمناقشة التشريعات اللازمة في هذا الإطار، وكذا «أهمية الاستفادة من الخبرات الدولية ذات الصلة».

وبعدما أشار إلى «أهمية وجود دستور دائم من أجل دعم مسيرة السلام والاستقرار في ليبيا»، أعرب العقوري عن «الحرص على تعزيز التعاون مع الإدارة الأميركية الجديدة»، معرباً عن شكره لبرامج الدعم التي تقدمها الولايات المتحدة لليبيا، وخاصة تلك الموجهة لدعم جنوب البلاد. ونقل العقوري عن برنت «حرص بلاده لدعم السلام والاستقرار في ليبيا»، وتأكيده على «التزام السفارة بتوطيد العلاقات الليبية - الأميركية في كل المجالات، بتنسيق مع شركاء ليبيين من كافة أنحاء ليبيا».

في غضون ذلك، أعلنت المفوضية العليا للانتخابات اعتماد الدوائر الانتخابية لإجراء المرحلة الثانية من الانتخابات المحلية في 63 بلدية بالمناطق الشرقية والجنوبية والغربية. كما قررت المفوضية تعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لانتخابات المجالس البلدية، بحيث يتم الإعلان عن نتائجها الأولية خلال 21 يوماً من تاريخ يوم الاقتراع.

المشري خلال لقائه مع وفد من المجالس البلدية (المشري)

من جهة أخرى، قال رئيس المجلس الأعلى للدولة، خالد المشري، إنه وعد خلال اجتماعه، الأربعاء، في العاصمة طرابلس، مع رئيس مجلس الأعيان والحكماء ببني وليد والمجلس الاجتماعي زمزم، وأعيان وبعض نخب المنطقة، ببذل كل الجهود الكفيلة بمعالجة قرار حكومة الوحدة بشأن بلدية زمزم، بما يضمن السلم الأهلي بين جميع مكونات وأطياف الشعب الليبي.

وأوضح المشري أن أعضاء الوفد عبروا عن رفضهم لقرار الحكومة، وطالبوا ببقاء البلدية مستقلة، وعدم ضمها إلى أي مكان آخر، خصوصاً أن هذا القرار جاء بعد إجراء الانتخابات البلدية، وحرمانهم من انتخاب ممثليهم في المجلس البلدي للمنطقة.

إلى ذلك، أدرج رئيس حكومة الوحدة «المؤقتة»، عبد الحميد الدبيبة، مبادرة «انطلاقة» لدعم وتمويل المشروعات الصغرى ومتناهية الصغر، لدى اطلاعه عليها، الأربعاء، خلال اجتماع حكومي بطرابلس، في إطار توجه الحكومة نحو دعم الشباب الليبي، وتمكينه من قيادة عجلة الاقتصاد الوطني، مشدداً على أن الحكومة ملتزمة بتحقيق قفزة نوعية في الاقتصاد الوطني، من خلال دعم المشاريع الصغيرة، التي تُعد، حسبه، نواة للنمو الاقتصادي، ومساهمة في خلق فرص عمل وتعزيز التنمية المستدامة.

حكومة الوحدة خلال اجتماع عقده رئيسها الدبيبة بطرابلس (الوحدة)

من جهة ثانية، قالت وزارة الخارجية بحكومة الوحدة إن مسؤول إدارة آسيا وأستراليا، نوري الكاسح، بحث، الأربعاء، مع القائم بأعمال السفارة الهندية، محمد عليم، الترتيبات اللازمة لاستئناف عمل السفارة بكامل طاقمها في طرابلس، وسُبل تحديث الاتفاقيات الموقعة بين البلدين، مشيرة إلى التأكيد على أهمية عودة الشركات والعمالة الهندية، للمساهمة في عمليات جهود إعادة الإعمار في البلاد.


مقالات ذات صلة

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا لقاء سابق بين صدام حفتر ومسعد بولس في بنغازي (إعلام القيادة العامة)

مصراتة تصعد رفضها للمبادرة الأميركية لتسوية الأزمة الليبية

تشهد مدينة مصراتة الليبية ذات الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية في غرب البلاد حالة من الرفض المتصاعد حيال ما يُتداول بشأن «مقترح أميركي» لإعادة ترتيب السلطة

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا جلسة مجلس الأمن بشأن ليبيا في نيويورك الثلاثاء (لقطة من تسجيل مصور)

شكوك وتساؤلات حول جدوى القيود الأممية على تهريب النفط الليبي

أثار قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بتمديد التدابير والقيود الخاصة بمكافحة تهريب النفط الليبي حتى أغسطس 2027 شكوكاً متجددة حول جدوى هذه الإجراءات

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا المنفي يلتقي «نخبة من الفاعلين» بالعاصمة طرابلس (المجلس الرئاسي الليبي)

المنفي وتكالة يبحثان توحيد الجهود لكسر الجمود السياسي في ليبيا

شدّد محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي ومحمد تكالة رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا على «أهمية توحيد الجهود الوطنية والدفع بالمسارات الدستورية والقانونية».

خالد محمود (القاهرة)
أوروبا العلم البريطاني خارج إحدى محاكم لندن (رويترز-أرشيفية)

محاكمة سمسارَي أسلحة في بريطانيا أبرما صفقات مع ليبيا وجنوب السودان

أبلغ مدعون بريطانيون محكمة في لندن، اليوم الثلاثاء، أن اثنين من سماسرة الأسلحة رتبا صفقات غير قانونية لتزويد ليبيا وجنوب السودان بأسلحة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعهدت الجهات المانحة تقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار إلى السودان، وذلك خلال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين أمس، برعاية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وعُقد «مؤتمر برلين» وسط غياب ممثلين عن طرفي الحرب، أي الجيش السوداني، والحكومة الموالية له، و«قوات الدعم السريع». وقبل انطلاقه، انتقدت الحكومة السودانية استضافة ألمانيا للمؤتمر، قائلة إن هذا «تدخل مفاجئ وغير مقبول» في الشأن الداخلي. ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بعد مؤتمرين سابقين في باريس، ولندن.

وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، على السلام في السودان، و«إنهاء كابوس» الحرب، ووقف «التدخلات الخارجية، وتدفق الأسلحة اللذين يؤججان النزاع». وطالب طرفي القتال بـ«وقف فوري للأعمال الحربية».


رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
TT

رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأربعاء، إن حكومته غير معنية بمخرجات «مؤتمر برلين» الدولي بشأن الوضع الإنساني في السودان، مؤكداً أنها لم تتلقَّ دعوة للمشاركة في المؤتمر.

وأضاف في مؤتمر صحافي بالعاصمة الخرطوم أن تغييب الحكومة السودانية «خطأ فادح» من قبل الجهات المنظمة للمؤتمر، مشيراً إلى الاحتجاجات التي نظمتها مجموعات من السودانيين في العواصم الأوروبية تعبيراً عن رفضها لتوصيات المؤتمر واستبعاد الحكومة.

وقال: «كنا نأمل أن تُقدَّم لنا الدعوة للمشاركة في مؤتمر برلين لتوضيح الحقائق كافة عن الأوضاع في السودان».

وأكد أن حكومته منفتحة على كل المبادرات وعلى الحوار مع الأطراف الإقليمية والدولية الساعية لتحقيق السلام العادل والشامل في السودان.


تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
TT

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة، وجّهتها منظمات المجتمع المدني، وصولاً إلى اتهامه بـ«العنصرية» حيال المهاجرين.

وفي جلسة استماع وتوجيه أسئلة لوزير الداخلية، عُقدت بالبرلمان، قال النائب طارق المهدي في مداخلته عن قضية المهاجرات: «أن تُغتصب أفريقية (مهاجرة) فهذا أمر لا يحدث. التونسيات جميلات... لا ينقصنا شيء في تونس». وأضاف المهدي في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب أن يخرجن بأي ثمن. لقد تم تجاوز كل الخطوط الحمراء».

وتثير الهجرة من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً في تونس بشكل منتظم.

ومطلع عام 2023، ندّد الرئيس قيس سعيّد بوصول «جحافل من المهاجرين غير النظاميين»، متحدثاً عن مؤامرة «لتغيير التركيبة الديموغرافية» للبلاد.

وندد «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، في بيان، الثلاثاء، بتصريحات المهدي، معتبراً أنها «عنصرية... وتمثل اعتداء صارخاً على الكرامة الإنسانية، وتبريراً خطيراً للعنف الجنسي والاغتصاب ضد النساء»، وطالب بمحاسبته.

ولاحقاً، كتب النائب على صفحته على «فيسبوك»: «إنهم يخرجون كلامي كلياً عن سياقه، والذي لا أقصد منه أي تشجيع على أي شكل من أشكال العنف، ولا على الاغتصاب. قصدت من قولي حتى ولو خانني التعبير... أن أقول إن نساءنا من أكثر النساء جمالاً وثقافة، ولا غاية لنا أن تعتدي على أي كان».

كما استنكرت «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» التصريحات، في بيان، وعدّتها «انتهاكاً خطيراً لكرامة النساء، ومساساً جوهرياً بمبادئ حقوق الإنسان».

وأكدت أن خطاب المهدي «ينطوي على عنصرية فجة، ويغذي بشكل مباشر خطاب الكراهية، والتمييز ضد المهاجرين والمهاجرات من أفريقيا جنوب الصحراء».

وتُعد تونس نقطة عبور مهمة في شمال أفريقيا لآلاف المهاجرين الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، والذين يسعون للوصول بشكل غير قانوني إلى أوروبا من طريق البحر.