فرقاطة تركية أجرت تدريبات عسكرية قبالة سواحل ليبيا

بموجب التفاهمات العسكرية مع حكومتي السراج والدبيبة

من الأسطول البحري التركي في البحر المتوسط (مواقع التواصل)
من الأسطول البحري التركي في البحر المتوسط (مواقع التواصل)
TT

فرقاطة تركية أجرت تدريبات عسكرية قبالة سواحل ليبيا

من الأسطول البحري التركي في البحر المتوسط (مواقع التواصل)
من الأسطول البحري التركي في البحر المتوسط (مواقع التواصل)

أجرت البحرية التركية تدريبات قبالة سواحل ليبيا «بموجب مذكرات التفاهم والاتفاقات الموقعة مع حكومة الوفاق الوطني السابقة برئاسة فائز السراج، وحكومة الوحدة الوطنية (المؤقتة) الحالية برئاسة عبد الحميد الدبيبة».

وقالت وزارة الدفاع التركية، عبر حسابها الرسمي في «إكس»، إن الفرقاطة «تي جي جي كمال رئيس»، المشاركة في عملية لمجموعة المهام البحرية التركية، نفذت تدريبات على هبوط وإقلاع المروحيات وإطلاق النار قبالة السواحل الليبية.

مناورات بحرية تركية سابقة أمام سواحل ليبيا (وزارة الدفاع التركية)

وتوجد أعداد من القوات التركية في قواعد برية وبحرية وجوية في غرب ليبيا، بموجب مذكرات التفاهم والاتفاقات الموقعة مع الحكومتين السابقة والحالية، التي لم يقرها مجلس النواب الليبي في طبرق والتي تواجه أيضاً اعتراضات إقليمية ودولية.

وفي مطلع مارس (آذار) الماضي، وقع رئيس حكومة «الوحدة الوطنية (المؤقتة)» عبد الحميد الدبيبة، بصفته وزيراً للدفاع، مذكرة تفاهم في المجالات العسكرية مع وزير الدفاع التركي يشار غولر، تضمنت «رفع كفاءة وحدات الجيش الليبي من خلال البرامج التدريبية النوعية».

ويقوم الجيش التركي بتدريب عناصر من الليبيين في مركز تدريب تابع له في طرابلس، فضلاً عن التدريبات التي يجريها لهم في تركيا.

وسبق ذلك، في أكتوبر (تشرين الأول) 2022، توقيع حكومة الدبيبة اتفاقيتين لتعزيز التعاون الأمني والعسكري في إطار تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ورئيس حكومة الوفاق الوطني السابقة فائز السراج في إسطنبول في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 في مجالي التعاون العسكري والأمني.

الفرقاطة التركية «تي جي جي كمال رئيس» (مواقع التواصل)

ووقع وزير الدفاع التركي السابق، خلوصي أكار الاتفاقيتين مع الدبيبة، بصفته وزير الدفاع، ونصت الأولى على «رفع كفاءة قدرات الطيران الحربي في ليبيا بالاستعانة بالخبرات التركية»، فيما تضمنت الثانية بروتوكولات تنفيذية لمذكرة التفاهم، في مجال التعاون الأمني والعسكري الموقعة في 2019.

وقال أكار، في ذلك الوقت، إن هدف تركيا يتمثل في «الإسهام في تشكيل ليبيا التي تعيش بسلام واستقرار، وتضمن وحدة ترابها ووحدتها السياسية». مشدداً على أن بلاده مصممة على مواصلة أنشطة التدريب والمساعدة والاستشارات العسكرية لدعم الليبيين. وعَدّ أن تركيا «ليست قوة أجنبية في ليبيا».

وقالت «حكومة الوحدة»، عبر الناطق باسمها محمد حمودة، إن «بروتوكول تنظيم التعاون العسكري بين وزارتي الدفاع للبلدين يستهدف تنظيم التعاون لمواد مذكرة التفاهم للتعاون الأمني والعسكري المبرمة في عام 2019».

من لقاء سابق بين إردوغان والدبيبة (حكومة الوحدة)

وأوضح أن البروتوكول نصّ على «تشكيل لجنة الدفاع العليا للتعاون الليبي - التركي، ولجنة التعاون العسكرية وكيفية عملها ومهامها وتكوين وحداتها، بالإضافة إلى تحديد مجالات التعاون بين البلدين، وتبادل التدريب والاستشارات والخبرات والمعلومات من أجل مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وأمن الحدود ودعم القطاعات العسكرية بالمعدات والأجهزة المتطورة، والدعم في مجال الخدمات الطبية العسكرية ورسم الخرائط».

وتسمح «مذكرة التفاهم للتعاون العسكري والأمني» الموقعة عام 2019، التي أقرها البرلمان التركي، من دون اعتراف من جانب مجلس النواب الليبي، لتركيا بإرسال قوات ومعدات عسكرية وخبراء، إلى جانب التعاون في مجالات التدريب ومكافحة الإرهاب.

سفن حربية تركية في بحر إيجة (مواقع التواصل)

ومذكرة التفاهم الموقعة مع السراج، هي واحدة من مذكرتين، حيث تتعلق الثانية بتحديد مناطق السيادة البحرية لكل من تركيا وليبيا في شرق المتوسط، وأعقبها توقيع مذكرة تفاهم في مجال الموارد الهيدروكربونية (النفط والغاز الطبيعي)، تسمح لتركيا بالقيام بأنشطة البحث والتنقيب عن النفط والغاز في أراضي ليبيا وقبالة سواحلها في البحر المتوسط.

وأثارت المذكرتان اعتراضات من جانب دول البحر المتوسط وأوروبا، فضلاً عن الولايات المتحدة وروسيا.


مقالات ذات صلة

أوروبا جانب من السياج الحدودي بين اليونان وتركيا في ألكسندروبوليس باليونان في 10 أغسطس 2021 (رويترز)

اليونان تنفي اتهامات أنقرة بدفع مهاجرين إلى الأراضي التركية

نفى خفر السواحل اليوناني اتهامات من وزارة الدفاع التركية، الاثنين، بأنه دفع مهاجرين من قبالة جزيرة ليسبوس إلى تركيا.

«الشرق الأوسط» (أثينا )
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال زيارة شمال قبرص التركية (أ.ف.ب)

إردوغان: تركيا مستعدة لإقامة قاعدة بحرية في قبرص «إذا دعت الحاجة»

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن بلاده مستعدة لإقامة قاعدة عسكرية بحرية في شمال قبرص «إذا دعت الحاجة».

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
المشرق العربي لاجئون سوريون على أحد المعابر بين تركيا وسوريا (المرصد السوري لحقوق الإنسان)

«المرصد السوري»: تركيا ترحّل آلاف السوريين قسراً

أعلن «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن تركيا رحّلت قسراً، منذ مطلع شهر يوليو (تموز) الحالي، 3540 سورياً يحملون بطاقة الحماية المؤقتة باتجاه شمال سوريا.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يحضر عرضاً عسكرياً لإحياء ذكرى الغزو التركي لقبرص عام 1974 (رويترز)

إردوغان: الحل الفيدرالي لم يعد ممكناً لجزيرة قبرص

أكد الرئيس القبرصي، اليوم (السبت)، أن إعادة توحيد الجزيرة هي المسار الوحيد للمضي قدماً، وذلك بعد 50 عاماً على الغزو التركي الذي قسّم الجزيرة المتوسطية إلى شطرين

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)

مبادرة أميركية جديدة لوقف الحرب في السودان


ليندا توماس غرينفيلد خلال زيارتها مخيماً للاجئين السودانيين بتشاد في سبتمبر 2023 (رويترز) ... وفي الإطار وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الذي ربما يشارك في المفاوضات المقترحة (د.ب.أ)
ليندا توماس غرينفيلد خلال زيارتها مخيماً للاجئين السودانيين بتشاد في سبتمبر 2023 (رويترز) ... وفي الإطار وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الذي ربما يشارك في المفاوضات المقترحة (د.ب.أ)
TT

مبادرة أميركية جديدة لوقف الحرب في السودان


ليندا توماس غرينفيلد خلال زيارتها مخيماً للاجئين السودانيين بتشاد في سبتمبر 2023 (رويترز) ... وفي الإطار وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الذي ربما يشارك في المفاوضات المقترحة (د.ب.أ)
ليندا توماس غرينفيلد خلال زيارتها مخيماً للاجئين السودانيين بتشاد في سبتمبر 2023 (رويترز) ... وفي الإطار وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الذي ربما يشارك في المفاوضات المقترحة (د.ب.أ)

تستعد الولايات المتحدة لإطلاق مبادرة جديدة تهدف إلى إعادة إحياء المحادثات لوقف الحرب في السودان. وأرسل وزير الخارجية الأميركية دعوة رسمية لقوات «الدعم السريع» والقوات المسلحة السودانية للمشاركة في محادثات لوقف إطلاق النار بواسطة أميركية في 14 أغسطس «آب» في سويسرا. وقال بلينكن إن المحادثات المطروحة هي برعاية سعودية - سويسرية، على أن تشارك فيها أطراف أخرى كالأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ومصر والإمارات بدور مراقب.

ونقلت مجلة «فورين بوليسي» عن مسؤولين في الخارجية الأميركية، رفضوا الكشف عن أسمائهم، أنه في حال تعهد الطرفان المتنازعان إرسال مفاوضين رفيعي المستوى، مع الالتزام جدياً بإنهاء الصراع، فسوف يشارك وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن والمندوبة الأميركية في الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد في المفاوضات. ويعدّ هذا في حال حصوله، أعلى تمثيل دبلوماسي أميركي في مساعي حل النزاع.

ويقول كاميرون هادسون، كبير الموظفين السابق في مكتب المبعوث الخاص إلى السودان لـ«الشرق الأوسط»، إن «إعلاناً من هذا النوع هو مراهنة ضخمة لأنه ليس هناك أي فكرة عن احتمال مشاركة الأطراف المعنية».