هل يؤتي «التوقيت الصيفي» ثماره في مصر؟

تغيير مواعيد قطارات السكك الحديدية والمترو... ومواعيد جديدة لغلق المحلات

رجل يبرد نفسه من حرارة الصيف في القاهرة (أرشيفية - رويترز)
رجل يبرد نفسه من حرارة الصيف في القاهرة (أرشيفية - رويترز)
TT

هل يؤتي «التوقيت الصيفي» ثماره في مصر؟

رجل يبرد نفسه من حرارة الصيف في القاهرة (أرشيفية - رويترز)
رجل يبرد نفسه من حرارة الصيف في القاهرة (أرشيفية - رويترز)

ساعات قليلة وتبدأ مصر تطبيق التوقيت الصيفي لهذا العام، وذلك بتقديم الساعة 60 دقيقة كاملة، يوم الجمعة، ومن المتوقع أن يستمر هذا التوقيت إلى 28 أكتوبر (تشرين الأول).

وكانت الحكومة المصرية قد طبقت العمل بالتوقيت الصيفي في أبريل (نيسان) الماضي، أملاً في أن يخفف ذلك من استهلاك الكهرباء ومصادر الطاقة الأخرى.

إلى ذلك، أعلنت الهيئة القومية لسكك حديد مصر العمل بالتوقيت الصيفي بدءاً من مساء غد (الخميس)، حيث أوضحت أنه عند منتصف ليل الخميس ستصبح الساعة 1:00 صباحاً، على أن يتم استمرار مسير القطارات السائرة بالطريق بعد التوقيت الجديد، وتعدّ متأخرة عن مواعيدها ساعة حتى تصل إلى محطة الوصول النهائية.

كما أعلنت الشركة المشغلة لمترو الأنفاق تعديل مواعيد العمل على أن تبدأ في الخامسة صباحاً (بالتوقيت المحلي) حتى الثانية عشرة ليلاً، بداية من الجمعة المقبل، حسبما أفادت وسائل إعلام مصرية.

ويمتد أثر التوقيت الصيفي إلى موعد فتح وغلق المحلات والمولات التجارية في مصر، على أن يصبح مواعيد الفتح في تمام الساعة 7:00 صباحاً وحتى 11 مساءً بالتوقيت المحلي، ويتم زيادة التوقيت يومي الخميس والجمعة وفي الإجازات الرسمية، لتكون مواعيد الإغلاق الساعة الـ12 منتصف الليل.

وجاء إقرار العمل بـالتوقيت الصيفي العام الماضي، بعد أن تم إلغاؤه منذ 7 سنوات؛ إذ صدق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في 16 أبريل من العام الماضي على القانون رقم 34 لسنة 2023، في شأن تقرير نظام التوقيت الصيفي، حسبما نُشر في الجريدة الرسمية بمصر.

مشهد للنيل في العاصمة المصرية القاهرة (أرشيفية - أ.ف.ب)

وتشهد مصر أزمة في توفير الكهرباء، بدأت في العام الماضي، وقررت الحكومة المصرية تقنين الاستهلاك وقطع الكهرباء في أوقات معينة من اليوم، أو ما أطلقت عليه الحكومة «تخفيف الأحمال»، من خلال جداول لمواعيد انقطاع الكهرباء في كل منطقة ومحافظة.

وتعليقاً على عودة العمل بالتوقيت الصيفي، يرى الدكتور عبد الرحمن عليان، أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس بالقاهرة، إن العمل بالتوقيت الصيفي سيؤتي فائدة إذا تم الالتزام به، مضيفاً أن الواقع في مصر لا يبرز تحقيق الهدف من تطبيق التوقيت الصيفي.

الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن عليان

ويضيف الخبير الاقتصادي لـ«الشرق الأوسط» أن تطبيق التوقيت الصيفي في بلدان أوروبية قد يلائم طبيعة الحياة فيها، نظراً لقصر النهار، لكن في مصر، فالمواطن لا يلتزم بتطبيق النظام الخاص بخفض استهلاك الكهرباء. ويتابع عليان: «نحن نأخذ نظام التوقيت الصيفي شكلاً وليس موضوعاً، فالظاهر في السنوات الماضية من تطبيق التوقيت الصيفي بعد إلغائه أن الناس تخرج للشوارع في المساء، أو يستمر استهلاك الكهرباء سواء الإضاءة أو التكييف ليلاً، فما وفّرناه نهاراً نقوم باستهلاكه ليلاً».

وتباينت آراء متابعين عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن عودة العمل بالتوقيت الصيفي، وكتب حساب باسم «منتصر»: «الحكومة لما قررت العمل بالتوقيت الصيفي كان السبب التوفير في الطاقة. وزارة الكهرباء بتقول إن التوقيت الصيفي لا يوفر، طيب بتعملوه ليه؟».

وكتبت إحدى السيدات عبر «إكس» أن «تغيير الساعة سيعرقل مواعيد تمارين أولادها، وقالت إن مواعيد التمارين ستصبح «في الحر والشمس».

ورأى محمد خيري أن مصر بحاجة إلى تغيير مواعيد العمل، وليس تغيير التوقيت الشتوي، وكتب على منصة «إكس»: «اللي المفروض يتغير مواعيد العمل والمدارس، وليس التوقيت الشتوي؛ لأن الشروق عندنا بيبدأ من 6.30 ص، فالأفضل الناس تكون في شغلها من 7 ص : 3 عصراً».

وكان المتحدث باسم وزارة التنمية المحلية خالد قاسم، قال في تصريحات متلفزة، أمس (الثلاثاء)، إن «ميزة التوقيت الصيفي هو الغلق المبكر للمحال والمولات، أما الكافيهات داخل المولات فحتى الواحدة صباحاً، باستثناء الصيدليات ومحال البقالة وأسواق الخضار والفواكه؛ نظراً لطبيعة السلع التي يتم تداولها».


مقالات ذات صلة

«مذبحة التجمع»... تفاصيل صادمة في جريمة مقتل أسرة كاملة بمصر

يوميات الشرق عناصر من الشرطة المصرية (أرشيفية - رويترز)

«مذبحة التجمع»... تفاصيل صادمة في جريمة مقتل أسرة كاملة بمصر

شهدت منطقة التجمع في القاهرة الجديدة (شرق العاصمة المصرية) جريمة قتل مفجعة، راح ضحيتها أسرة كاملة من أب وأم وطفلين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا برلمانيون مصريون يدعون إلى مراجعة خطوط الهواتف الجوالة المسجلة بأسماء المواطنين (تصوير: عبد الفتاح فرج)

مصر: مطالبة بعقوبات مغلظة على الشركات المخالفة في أزمة «خطوط الجوال»

دعا برلمانيون إلى «تغليظ العقوبات على الشركات والموزعين المخالفين، ووضع آلية فورية تضمن حماية حقوق المستخدمين».

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا السفير دياب اللوح (سفارة فلسطين بالقاهرة)

رحيل دياب اللوح بعد مسيرة حافلة في الدفاع عن القضية الفلسطينية

نعت مصر في بيان لوزارة الخارجية السفير الفلسطيني الراحل، قائلة إنه «صاحب مسيرة وطنية ودبلوماسية حافلة في خدمة القضية الفلسطينية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقاء سابق مع نظيره السوري أسعد الشيباني في القاهرة (الخارجية المصرية)

زيارة مرتقبة لوزير الخارجية المصري إلى سوريا تُسرع وتيرة التقارب

يعتزم وزير خارجية مصر، بدر عبد العاطي، زيارة دمشق، وستكون الأولى لمسؤول مصري رفيع المستوى منذ وصول الرئيس أحمد الشرع للحكم.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس التنفيذي لشركة «الديار القطرية» يتحدث عن الموقع الاستراتيجي لـ«علم الروم» (صفحة مجلس الوزراء المصري على «فيسبوك»)

«نقطة جذب تنموية»... مصر تبرز أهمية مشروع «علم الروم» القطري

أبرزت مصر أهمية مشروع «علم الروم» بالساحل الشمال الغربي. وعدّته الحكومة «شراكة استثمارية كبرى مع شركة (الديار القطرية) تستهدف إقامة نقطة جذب تنموية جديدة».

وليد عبد الرحمن (القاهرة )