«مؤتمر باريس» يعيد الأمل للسودان

تعهدات بدعم مالي... وبريطانيا وكندا تفرضان عقوبات على المتحاربين


قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وقائد قوات «الدعم السريع» محمد حمدان أيام تحالفهما (أرشيفية)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وقائد قوات «الدعم السريع» محمد حمدان أيام تحالفهما (أرشيفية)
TT

«مؤتمر باريس» يعيد الأمل للسودان


قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وقائد قوات «الدعم السريع» محمد حمدان أيام تحالفهما (أرشيفية)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وقائد قوات «الدعم السريع» محمد حمدان أيام تحالفهما (أرشيفية)

بعد مرور ثلاث سنوات على قمة كبيرة نظمتها باريس واستضافتها في ربيع عام 2021 لمواكبة عملية الانتقال الديمقراطي في السودان، عاد الملف السوداني مجدداً إلى فرنسا، لكن هذه المرة من زاوية تعبئة الموارد المالية للاستجابة للتحديات الإنسانية التي يعاني منها ملايين السودانيين النازحين في الداخل وإلى بلدان الجوار، ما أعاد بعض الأمل للسودانيين الذين أرهقتهم الحرب الطاحنة بين الجيش وقوات «الدعم السريع».

وقبيل اختتام مؤتمر المانحين عصر أمس، كانت المبالغ الموعودة قد تعدت ملياري يورو، فيما تطالب الأمم المتحدة بإيصال الرقم إلى 2.7 مليار يورو. وفي جلسة صباحية خصصت لمناقشة أوضاع السودان ونتج عنها «إعلان» سياسي، ندد المتحدثون بشدة بالشخصين اللذين عَدّوهما مسؤولين عن تواصل الحرب، وهما قائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان وقائد قوات «الدعم السريع» الفريق محمد حمدان دقلو.

من ناحية أخرى، أعلنت الحكومة البريطانية فرض عقوبات على شركات تدعم نشاط القوات المسلحة وقوات «الدعم السريع»، حسبما أفادت وكالة «رويترز». كما قالت أيضاً وزارة الخارجية الكندية في بيان إن كندا فرضت عقوبات على ستة أفراد وكيانات في رد فعل على الصراع الدائر في السودان. وذكرت الوزارة أن العقوبات تستهدف أفراداً وكيانات على صلة بالقوات المسلحة السودانية أو قوات «الدعم السريع».


مقالات ذات صلة

تقدم حذر في مسار إنهاء الحرب

شؤون إقليمية صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني لقاليباف خلال مشاركته في انتخابات داخلية للبرلمان أُعيد بموجبها انتخابه رئيساً (موقع البرلمان)

تقدم حذر في مسار إنهاء الحرب

يتقدم مسار إنهاء الحرب بحذرٍ مع انتقال المحادثات الأميركية ـ الإيرانية إلى الدوحة، حيث وصل وفد إيراني رفيع برئاسة رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، لبحث اتفاق.

المشرق العربي إطفائيون يكافحون حريقا في موقع ضربة إسرائيلية بكفر الرمان في جنوب لبنان أمس (رويترز)

إسرائيل تصعّد... وتهدّد بقصف بيروت

نفّذ الجيش الإسرائيلي أمس حملة عسكرية على لبنان هي الأشرس منذ هدنة أبريل (نيسان) الماضي، وتركّز القصف على مدينتي صور والنبطية في الجنوب. وفيما أعلن رئيس.

«الشرق الأوسط» (بيروت: )
المشرق العربي تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» في القائم على الحدود مع سوريا - 2 مارس 2026 (رويترز)

استجابة لضغوط أميركا...5 فصائل عراقية لا تمانع نزع سلاحها وفصيلان يرفضان

في خطوة تمثّل استجابة لضغوط أميركية، تسربت معلومات في بغداد، أمس، عن عدم ممانعة 5 فصائل مسلحة نزع أسلحتها وتسليمها إلى السلطات الحكومية العراقية، في مقابل رفض.

فاضل النشمي (بغداد)
الخليج أحد الحجاج خلال الدعاء في مشعر عرفات (رويترز) p-circle 01:00

ضيوف الرحمن يؤدون الركن الأعظم في الحج

مع بزوغ فجر اليوم (الثلاثاء) بدأ ضيوف الرحمن بالصعود إلى جبل عرفات لأداء الركن الأعظم في الحج، بعدما باتوا ليلتهم في مشعر منى، في يوم التروية، اقتداءً بالسنة.

سعيد الأبيض (جدة) إبراهيم القرشي (المشاعر المقدسة) عمر البدوي (المشاعر المقدسة)
شمال افريقيا 
المحمودي قبيل إطلاق سراحه في يوليو عام 2019 (حسابات مقربة منه)

المحمودي بعد تبرئته: لنفتح صفحة جديدة في ليبيا

دعا البغدادي المحمودي، آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس الراحل معمر القذافي، الليبيين كافة إلى «فتح صفحة جديدة عنوانها الأخوة والوحدة، وطيّ سنوات الألم والانقسام».

جمال جوهر (القاهرة)

الرئيس التونسي يلقي باللوم على شبكات المضاربة في ارتفاع الأسعار

ألقت الرئاسة التونسية باللوم على شبكات المضاربة بسبب الارتفاع الكبير للأسعار الذي ازداد وطأة بمناسبة عيد الأضحى (أ.ف.ب)
ألقت الرئاسة التونسية باللوم على شبكات المضاربة بسبب الارتفاع الكبير للأسعار الذي ازداد وطأة بمناسبة عيد الأضحى (أ.ف.ب)
TT

الرئيس التونسي يلقي باللوم على شبكات المضاربة في ارتفاع الأسعار

ألقت الرئاسة التونسية باللوم على شبكات المضاربة بسبب الارتفاع الكبير للأسعار الذي ازداد وطأة بمناسبة عيد الأضحى (أ.ف.ب)
ألقت الرئاسة التونسية باللوم على شبكات المضاربة بسبب الارتفاع الكبير للأسعار الذي ازداد وطأة بمناسبة عيد الأضحى (أ.ف.ب)

ألقت الرئاسة التونسية باللوم على شبكات المضاربة بسبب الارتفاع الكبير للأسعار، الذي ازداد وطأة بمناسبة عيد الأضحى.

ويواجه التونسيون ضغوطاً مزدوجة بسبب الأسعار المرتفعة للأضاحي هذا العام، على الرغم من الموسم الماطر الذي أنهى 5 سنوات متتالية من الجفاف.

كما تشهد الأسواق ارتفاعاً غير اعتيادي في أسعار الخضراوات والفواكه، ما أدى إلى احتجاجات في وقت سابق الشهر الحالي ضد غلاء تكلفة المعيشة، وتضرر القدرة الشرائية لقطاعات واسعة من التونسيين.

وقالت الرئاسة التونسية، في مقطع فيديو نشرته على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، عقب لقاء الرئيس قيس سعيد مسؤولي الأمن، إن «قوات الأمن قامت بعدد من جهات الجمهورية بتفكيك شبكات المضاربة والاحتكار، التي تعمدت الترفيع في الأسعار، في مسعى للإضرار بالمنتجين والمستهلكين على حد السواء».

وتابع موضحاً أن هذا التوجه «يمثّل سياسة ثابتة للدولة ستتواصل دون تردد، إلى حين القضاء نهائياً على هذا الارتفاع الجنوني الإجرامي للأسعار».

وعلى الرغم من الحملات الأمنية، لا تزال الأسعار في الأسواق حتى عشية عيد الأضحى في ارتفاع بما في ذلك أسعار اللحوم الحمراء، وفق ما عاينه مراسل وكالة الأنباء الألمانية.

وبلغت نسبة التضخم في تونس، وفق آخر تحديث في أبريل (نيسان) الماضي 5.‏5 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ نحو عام، ويتوقع أن يرتفع في الشهر الحالي. وحذر الاتحاد العام التونسي للشغل في وقت سابق من تدهور القدرة الشرائية للتونسيين بسبب الغلاء، ومن غياب سياسات فعالة للرقابة والتعديل للأسعار.


هانيبال القذافي يثير استياء الزنتان بعد حديثه عن «الغدر» بسيف الإسلام

هانيبال القذافي خلال احتفال بالذكرى الـ40 لـ«الثورة الليبية» في 2 سبتمبر 2009 (أ.ف.ب)
هانيبال القذافي خلال احتفال بالذكرى الـ40 لـ«الثورة الليبية» في 2 سبتمبر 2009 (أ.ف.ب)
TT

هانيبال القذافي يثير استياء الزنتان بعد حديثه عن «الغدر» بسيف الإسلام

هانيبال القذافي خلال احتفال بالذكرى الـ40 لـ«الثورة الليبية» في 2 سبتمبر 2009 (أ.ف.ب)
هانيبال القذافي خلال احتفال بالذكرى الـ40 لـ«الثورة الليبية» في 2 سبتمبر 2009 (أ.ف.ب)

خرج هانيبال القذافي، ابن الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، عن صمته، وتحدث عن جريمة اغتيال شقيقه سيف الإسلام، ووجه اللوم إلى مدينة الزنتان، منتقداً طريقة تعامل النيابة العامة مع قضيته بعد مرور أكثر من 3 أشهر على مقتله.

وقُتل سيف الإسلام القذافي بمقر إقامته في الزنتان خلال 3 فبراير (شباط) الماضي، الأمر الذي وضع المدينة الواقعة على بُعد 160 كيلومتراً جنوب غربي طرابلس في مواجهة اتهامات بـ«التفريط» في حمايته.

وهذه هي المرة الأولى التي يتحدث فيها هانيبال بعد خروجه من السجن في لبنان، وقال إن قضية اغتيال شقيقه «لا تزال تراوح مكانها وسط غياب كامل للعدالة، ودون كشف للحقيقة أو إنصاف لعائلة الفقيد وذويه».

سيف الإسلام القذافي (حسابات موثوقة على مواقع التواصل من الموالين له)

وقال هانيبال في تسجيل صوتي، نقله أحد أبناء عمومته مساء يوم الاثنين، إن «الجريمة النكراء التي استهدفت شهيد الوطن مضى عليها 100 يوم ولا يزال الجناة خارج أسوار العدالة، والقضية لا تزال تراوح مكانها دون كشف للحقيقة».

ووجه هانيبال حديثه إلى قبيلة الزنتان، وقال إن «قيم المجتمع الليبي وأعراف العرب ترفض الغدر أو المساس بالضيف، فكيف برجل أقام بينكم خمسة عشر عاماً». وأضاف: «نحن هنا لا نذكّر أحداً بواجباته الأخلاقية والاجتماعية؛ إذا سقطت منه فهذا شأنه... وجريمة الغدر وقعت في منطقة الزنتان وبين أهلها، ومع ذلك لم يصدر موقف اجتماعي رسمي واضح من المدينة يستنكر أو يرفض ما حدث، والمواقف تبقى شاهدة على أصحابها».

وأثار حديث هانيبال استياءً واسعاً في الزنتان، التي سبق أن دافعت عن نفسها في مواجهة اتهامات بـ«التقصير». ودوّن العديد من شباب الزنتان، عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، تعليقات رافضة تحميل مدينتهم المسؤولية عمّا وقع لسيف.

وقال الليبي محمد خليفة الكو إن مدينة الزنتان «حافظت على بقاء سيف الإسلام بها في سرية تامة، وظل في أمان عندما كان يلتزم بأوامر الحماية، لكنه طلب أن يستقل بنفسه وسمح بالزيارات، واستقبال الضيوف والتقاط الصور، مما أدى إلى كشف مكانه دون قصد». ورفض خليفة «أي اتهامات أو عبارات سباب أو تخوين تُوجَّه إلى الزنتان، أو تحميلها مسؤولية قضية ليست طرفاً فيها».

وظل سيف الإسلام مقيماً في الزنتان تحت حراسة مشددة، ولم يظهر للعيان طوال 10 أعوام، إلى حين تقدمه بأوراق ترشحه للانتخابات التي كانت مقررة عام 2021؛ إذ آثر التنقل خفية بين الزنتان وبعض مدن الجنوب الليبي.

سيف الإسلام القذافي في مقر إقامته بالزنتان مع أحمد الزروق من أبناء عمومته (حساب الزروق على مواقع التواصل)

وسبق أن رد «أبناء مدينة الزنتان» على اتهامات مدينتهم بـ«التقصير»، وقالوا إنه «أقام لأكثر من 14 عاماً في كنف أهالي الزنتان وتحت حمايتهم، ولم يتعرض لأي أذى، لكن بعد صدور العفو العام عنه قام بتأمين نفسه بنفسه، ولم يعد للزنتان شأن في حمايته».

وتبرأ «أبناء مدينة الزنتان» في بيان من جريمة اغتيال سيف، لكنهم قالوا: «إن أي فعل إجرامي -إن ثبت صدوره عن أفراد- يمثّل مرتكبيه وحدهم، ولا يمكن تحميله لمدينة أو قبيلة، ونرفض بشكل قاطع محاولات الوصم الجماعي، أو تحميل المسؤولية على أساس مناطقي».

وانتقد هانيبال عدم كشف النيابة العامة عن قتلة شقيقه حتى الآن، قائلا: «استبشرنا خيراً بإعلانها المبكر عن التوصل إلى هوية بعض المشتبه بهم، رغم أنه جاء عبر منشور مقتضب، في وقت كنا ننتظر فيه بياناً رسمياً يليق بحجم القضية وخطورتها وهيبة النيابة العامة». وأضاف: «نحن نعي الوضع المتدهور الذي وصلت إليه ليبيا، وضعف أداء أجهزة الدولة وعلى رأسها الأجهزة الضبطية؛ وإذا كانت النيابة العامة تعتقد استحالة العمل في هذه الظروف، فعليها إبراء ذمتها صراحة أو وضع أسرة الشهيد في الصورة».

وذهب هانيبال إلى أن سيف الإسلام «ليس ابن عائلة بعينها ولا ابن قبيلة القذاذفة وحدها، إنما هو ابن هذا الوطن وأخ لليبيين، وابن لكل القبائل والمدن، ولذا على قبيلة الزنتان وعلى النائب العام وضع كل هذه الجماهير في الاعتبار جيداً».

واختتم هانيبال حديثه بالآية القرآنية: «وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون»، مما أثار مخاوف المنتمين إلى تيار سيف الإسلام من «طي القضية».

من جهتها، أعلنت «رابطة شباب غريان» تأييدها لحديث هانيبال، وما تضمنه من دعوة إلى كشف الملابسات كافّة المرتبطة بها. وأبدت الرابطة في بيان الثلاثاء «تمسكها بمتابعة القضية، بوصفها قضية رأي عام ذات أبعاد وطنية وإنسانية وقانونية، تمس جوهر العدالة ومبدأ سيادة القانون، ولا يجوز التعامل معها خارج الأطر القضائية الشفافة».

سيف الإسلام القذافي وقت القبض عليه عام 2011 (رويترز)

ودعت الرابطة الأطراف كافّة والجهات ذات الصلة في مدينة الزنتان إلى التعامل مع هذا الملف الحساس بروح المسؤولية الوطنية، وإعلاء مبدأ سيادة القانون، وتهيئة المناخ المناسب لكشف الحقيقة كاملة.

وطالبت النائب العام بتوضيح أسباب استمرار عدم البت في هذه القضية حتى الآن، رغم ما يتم تداوله من معلومات ومعطيات تستوجب -وفق القانون- الحسم والتحقيق العلني، بما يقطع الطريق أمام التأويلات ويعيد الثقة بمسار العدالة.

وانتهت الرابطة إلى أن «إطالة أمد التقاضي أو تعطيل الوصول إلى الحقيقة الكاملة من شأنهما تعميق حالة الاحتقان في الرأي العام، كما أن استمرار الغموض حول هذا الملف لن يخدم الاستقرار».

وكانت النيابة العامة قد أعلنت في 5 مارس (آذار) الماضي تحديد هوية 3 متهمين بالضلوع في الاغتيال دون أن تعلن أسماءهم، لكنها قالت إن «مرتكبي جريمة قتل سيف الإسلام ترقّبوه في محل إقامته إلى أن ظفروا به في فناء مسكنه».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مصر تتمسك بجعل الشرق الأوسط منطقة خالية من «الدمار الشامل»

مصر تشدد على محورية معاهدة عدم الانتشار النووي في حفظ وتعزيز الأمن الدولي (رويترز)
مصر تشدد على محورية معاهدة عدم الانتشار النووي في حفظ وتعزيز الأمن الدولي (رويترز)
TT

مصر تتمسك بجعل الشرق الأوسط منطقة خالية من «الدمار الشامل»

مصر تشدد على محورية معاهدة عدم الانتشار النووي في حفظ وتعزيز الأمن الدولي (رويترز)
مصر تشدد على محورية معاهدة عدم الانتشار النووي في حفظ وتعزيز الأمن الدولي (رويترز)

شددت مصر على تمسكها بجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من «أسلحة الدمار الشامل»، وعبرت عن أسفها، الثلاثاء، للفرصة الضائعة أمام المجتمع الدولي لإعادة تأكيد التزامه بتنفيذ أهداف معاهدة «عدم الانتشار النووي» خلال أعمال الدورة الحادية عشرة لمؤتمر «مراجعة معاهدة عدم الانتشار النووي» الذي عُقد خلال الفترة من 27 أبريل (نيسان) الماضي وحتى 22 مايو (أيار) الحالي في نيويورك، والذي اختُتم دون التوافق حول وثيقة ختامية للمؤتمر.

وأشارت إلى أن ذلك قد حدث «رغم المساعي الحثيثة من قِبل الدول المشاركة في المؤتمر، والجهود المبذولة من قبل رئيس المؤتمر لتقريب وجهات النظر للتوصل إلى توافق».

وتؤكد مصر في هذا الإطار «استمرار سريان مخرجات مؤتمرات المراجعة السابقة، وعلى رأسها القرار الخاص بإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، الذي أقره مؤتمر التمديد والمراجعة للمعاهدة عام 1995 بوصفه جزءاً محورياً من الصفقة التي سمحت بتمديد المعاهدة».

ولفتت في إفادة لوزارة الخارجية، الثلاثاء، إلى محورية معاهدة عدم الانتشار النووي في حفظ وتعزيز الأمن الدولي منذ اعتمادها عام 1968 وحتى الآن. وتدعو إلى «تحقيق عالمية المعاهدة بانضمام الدول غير الأطراف إليها، خصوصاً في منطقة الشرق الأوسط، بوصفها دولاً غير نووية، حيث حظيت هذه المسألة بدعم جميع الدول المشاركة في مؤتمر المراجعة الأخير».

وحسب بيان «الخارجية» تستمر القاهرة في مطالبة الدول النووية بـ«اتخاذ خطوات عملية وجادة نحو تنفيذ التزاماتها، بموجب المعاهدة، تجاه نزع سلاحها النووي، حيث يظل تنفيذ معاهدة عدم الانتشار منقوصاً ما لم يتم تحقيق هذا الهدف النبيل، الذي سيجنّب الشعوب ويلات التداعيات الإنسانية والبيئية الكارثية المترتبة على استخدام السلاح النووي».

كما تؤكد ضرورة احترام الحقوق الأصيلة وغير القابلة للتصرف للدول الأطراف في المعاهدة في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية في المجالات التنموية المختلفة، بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

مقر وزارة الخارجية المصرية (الصفحة الرسمية للوزارة على «فيسبوك»)

وكانت مصر قد شددت في سبتمبر (أيلول) الماضي على «الأهمية البالغة لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية، ومواصلة جهودها نحو تحقيق هذا الهدف الذي يمثّل خطوة جوهرية لضمان الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، ويُسهم في وقف سباق تسلح يهدد السلم والأمن الدوليين والتوصل إلى عالم خالٍ من الأسلحة النووية».

وقالت حينها، في بيان رسمي، إنها «كانت دائماً في طليعة الدول الداعمة لهذه الجهود منذ إطلاق مبادرة إقامة المنطقة الخالية من السلاح النووي عام 1974 في إطار الأمم المتحدة، وهو ما يعكس التزاماً ثابتاً ورؤية استراتيجية لحماية شعوب المنطقة من مخاطر انتشار السلاح النووي».

كما أعربت، وقتها، عن قلقها إزاء التهديد الخطير الذي تواجهه البشرية جراء استمرار وجود الأسلحة النووية، داعية المجتمع الدولي إلى «التعامل مع هذا الخطر بكل جدية».

Your Premium trial has ended