رئيس جنوب السودان يدعو «حميدتي» لفتح ممرات إنسانية في السودان

رئيس جنوب السودان سلفا كير يلتقي قائد «قوات الدعم السريع» بالسودان محمد حمدان دقلو (حميدتي) في أوغندا (قناة حميدتي على «تلغرام»)
رئيس جنوب السودان سلفا كير يلتقي قائد «قوات الدعم السريع» بالسودان محمد حمدان دقلو (حميدتي) في أوغندا (قناة حميدتي على «تلغرام»)
TT

رئيس جنوب السودان يدعو «حميدتي» لفتح ممرات إنسانية في السودان

رئيس جنوب السودان سلفا كير يلتقي قائد «قوات الدعم السريع» بالسودان محمد حمدان دقلو (حميدتي) في أوغندا (قناة حميدتي على «تلغرام»)
رئيس جنوب السودان سلفا كير يلتقي قائد «قوات الدعم السريع» بالسودان محمد حمدان دقلو (حميدتي) في أوغندا (قناة حميدتي على «تلغرام»)

قال مكتب رئيس جنوب السودان، سلفا كير، إن الأخير دعا قائد «قوات الدعم السريع» بالسودان محمد حمدان دقلو (حميدتي) إلى فتح ممرات إنسانية فوراً لتقديم الخدمات الأساسية للشعب السوداني.

وأضاف المكتب، في بيان، أن سلفا كير حثّ، خلال لقائه مع حميدتي في أوغندا، على الوقف الفوري للأعمال العدائية بين طرفي الحرب في السودان، مؤكداً التزام جنوب السودان بدعم عملية السلام التي تقودها الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) من أجل حل الصراع السوداني عبر الحوار.

كما دعا سلفا كير، وفقاً لوكالة أنباء العالم العربي، قائد «الدعم السريع»، إلى قبول الحوار من أجل إيجاد حلّ سلمي للأزمة في السودان. وفي وقت سابق اليوم، قال حميدتي إنه بحث مع رئيس جنوب السودان الأوضاع بالسودان في ظل الحرب الدائرة بين «قوات الدعم السريع» والجيش.

وأضاف حميدتي، في بيان على «إكس»، أنه طرح على رئيس جنوب السودان «رؤيتنا لوقف الحرب وبناء دولة جديدة على أساس العدالة والمساواة، وتكوين جيش قومي مهني واحد في ظل حكومة مدنية ديمقراطية تنهض بالبلاد وتنهي الحروب السودانية».

وشارك حميدتي، يوم الخميس، في قمة طارئة للهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) في كمبالا، حيث عبّر عن أمله في أن تكلل جهود رؤساء الهيئة بتحقيق السلام والاستقرار في السودان، «بما ينعكس على أمن واستقرار المنطقة والعالم».

ودعا قادة «إيغاد» طرفي النزاع في السودان إلى عقد لقاء مباشر بينهما خلال أسبوعين، وعبّروا عن قلقهم إزاء استمرار القتال وتردي الأوضاع الأمنية والإنسانية الناجمة عن الحرب في البلاد.


مقالات ذات صلة

أزمة النازحين السودانيين تتفاقم جراء معارك الفاشر

شمال افريقيا نازحون سودانيون يصلون (الاثنين) إلى مدينة القضارف شرق البلاد (أ.ف.ب)

أزمة النازحين السودانيين تتفاقم جراء معارك الفاشر

تفاقمت أزمة النازحين في شمال دارفور (الثلاثاء) بموازاة تجدّد الاشتباكات بين الجيش السودانيّ و«قوات الدعم السريع» في مدينة الفاشر عاصمة الولاية.

محمد أمين ياسين (ودمدني (السودان))
شمال افريقيا مخزن طبي مدمّر في نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور بسبب القتال بين الجيش و«قوات الدعم السريع»... (أ.ف.ب)

معارك مدينة نيالا السودانية أدت إلى مقتل أكثر من ألف مدني

كشف والي جنوب دارفور المكلف، بشير مرسال، عن مقتل أكثر من ألف مدني في نيالا غرب السودان، جراء المعارك العنيفة التي دارت بالمدينة.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا مستشفى مدينة الفاشر بعد هجوم لـ«قوات الدعم السريع» (نشطاء سودانيون على «فيسبوك»)

«الدعم السريع» تتوغل في الفاشر... ومستشفى المدينة يتوقف

أعلنت قوات «الدعم السريع» السودانية عن توغلها بمدينة الفاشر عاصمة شمال دارفور، في حين قال الجيش إنه صد الهجوم. وأفاد شهود بتوقف مستشفى المدينة الرئيسي عن العمل.

محمد أمين ياسين (ود مدني (السودان))
شمال افريقيا معاينة طفل سوداني يعاني من سوء التغذية (برنامج الأغذية العالمي)

600 طفل سوداني ماتوا جوعاً

أفاد «المجلس القومي لرعاية الطفولة» في السودان بفقدان 600 طفل لحياتهم جوعاً خلال الأشهر الأخيرة وأن المئات منهم ماتوا في دارفور وولاية الجزيرة.

وجدان طلحة (بورتسودان)
شمال افريقيا البرهان يصافح جنوده في الجيش السوداني في مناسبة سابقة (وكالة أنباء العالم العربي)

تجدد المعارك حول «سلاح الإشارة» في الخرطوم

تجددت، يوم السبت، المواجهات بين الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع» حول سلاح الإشارة في مدينة الخرطوم بحري، إحدى مدن العاصمة الثلاث.

أحمد يونس (أديس أبابا)

الجيش السوداني يهاجم إعلان «الدعم السريع» تشكيل حكومة مدنية بولاية جنوب دارفور

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو «حميدتي» (أرشيفية)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو «حميدتي» (أرشيفية)
TT

الجيش السوداني يهاجم إعلان «الدعم السريع» تشكيل حكومة مدنية بولاية جنوب دارفور

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو «حميدتي» (أرشيفية)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو «حميدتي» (أرشيفية)

عدّ المتحدث باسم الجيش السوداني، العميد نبيل عبد الله، أن إعلان الإدارة المدنية بولاية جنوب دارفور التابعة لـ«قوات الدعم السريع»، عن تشكيل «أول حكومة مدنية» مستقلة عن السلطة التابعة للجيش في بورتسودان «محاولة لإضفاء شرعية زائفة على وجودها لن تجدي نفعاً، ولن تغير من حقيقة أن (الدعم السريع) ميليشيا متمردة على الدولة».

وقال عبد الله لوكالة أنباء العالم العربي، الخميس: «هذه محاولة لذر الرماد في العيون، ولتجميل صورتهم أمام الناس، وكذلك محاولة لإضفاء شرعية زائفة مزعومة على هذه المناطق، ولكن تبقى الحقائق ويبقى الواقع كما هو عليه».

البرهان يصافح جنوده في الجيش السوداني في مناسبة سابقة (وكالة أنباء العالم العربي)

كانت الإدارة المدنية بولاية جنوب دارفور التابعة لـ«قوات الدعم السريع» قد أعلنت عن تشكيل «أول حكومة مدنية مستقلة» عن السلطة التابعة للجيش السوداني، والتي تتخذ من مدينة بورتسودان بشرق البلاد مقراً لها... وسبق ذلك، تشكيل إدارة مدنية في ولاية جنوب دارفور برئاسة محمد أحمد حسن، أسوة بما طبقته سابقاً بولاية الجزيرة وسط السودان.

وأعلن رئيس الإدارة المدنية بجنوب دارفور، في مؤتمر صحافي يوم الثلاثاء، عن تشكيل «هياكل حكومة مدنية تتكون من 10 وزارات، وهي المالية، والبنى التحتية، والصحة، والشؤون الاجتماعية، والثروة الحيوانية، والثقافة والإعلام، والشباب والرياضة، والحكم المحلي، والزراعة والغابات، والتربية والتعليم».

ومضى عبد الله قائلاً: «هذه محاولة سبق أن حاولوها في ولاية الجزيرة بتشكيل إدارة مدنية بزعم تنظيم الحياة فيها». وأضاف: «وفي الوقت نفسه، هم من قاموا بطرد سكانها وتهجيرهم قسراً، ونهبهم وقتلهم وسرقة ممتلكاتهم، وما زالوا يفعلون ذلك حتى الآن في كل المناطق التي وطئتها أقدامهم». وتساءل «ما الذي أنجزته هذه الإدارة المدنية مثلاً في ولاية الجزيرة؟».

قوات «الدعم السريع» السودانية (أ.ف.ب)

وقال عبد الله: «ما زال مسلسل القتل مستمراً في ولاية الجزيرة حتى الآن، وقد قتلوا أكثر من 200 شخص الأسبوع الماضي في منطقة ود النورة، وتكرر هذا الحادث في مناطق أخرى، وهو مستمر حتى الآن». وتابع: «كيف يمكن لمثل هذه المجموعة أن تدير شأن الناس، أو تحاول أن تدعي أنها تسعى لتنظيم حياتهم، وهي السبب الرئيسي في تدمير حياتهم».

وشدد على أن هذه المحاولات «لن تجدي نفعاً، ولن تُغير أبداً من واقع الميليشيا، بوصفها ميليشيا متمردة على الدولة ومتمردة على القوات المسلحة، ولن تنال أي تأييد، ولن تصادف أي نجاح، وستنتهي هذه الأوضاع، وستعود كل هذه المناطق إلى حضن الوطن».

واندلع القتال بين الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع» بعد خلافات حول خطط لدمج الأخيرة في الجيش، في إطار عملية سياسية مدعومة دولياً، كان من المفترض أن تنتهي بإجراء انتخابات.