السيسي يشدد على ضرورة استعادة التهدئة في غزة

ناقش مع نائبة الرئيس الأميركي أفكار واشنطن بشأن خطط ما بعد الصراع... وهاريس تتمسك بـ«حل الدولتين»

دخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية على غزة (رويترز)
دخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية على غزة (رويترز)
TT

السيسي يشدد على ضرورة استعادة التهدئة في غزة

دخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية على غزة (رويترز)
دخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية على غزة (رويترز)

كثّفت مصر مشاوراتها الدولية لوقف إطلاق النار وزيادة وتيرة المساعدات لقطاع غزة. وبينما شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على ضرورة «استعادة التهدئة ووقف إطلاق النار، ورفض مصر لتعريض الأبرياء لسياسات العقاب الجماعي بما يخالف الالتزامات الدولية في إطار القانون الدولي الإنساني»، أكدت نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس، بعد لقائها الرئيس المصري على هامش قمة المناخ في دبي، ضرورة أن يكون هناك إجماع إقليمي ودعم لغزة ما بعد الصراع الحالي.

وأكد السيسي، السبت، أن «مصر مستمرة في مساعيها لتنسيق الجهود الإقليمية والدولية للدفع نحو تبني مسار التهدئة، وإيصال وتوفير المساعدات الإغاثية إلى قطاع غزة، وذلك لتجنيب الشعب الفلسطيني المزيد من المعاناة الإنسانية».

واستأنفت قوات الاحتلال الإسرائيلي قصفها لقطاع غزة، الجمعة. وكانت الهدنة الإنسانية في قطاع غزة قد دخلت حيز التنفيذ صباح الجمعة 24 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ولمدة أربعة أيام، ثم جرى تمديدها ليومين إضافيين، ثم ليوم واحد، بعد عدوان إسرائيلي متواصل منذ 7 أكتوبر (تشرين أول) الماضي.

عبد الفتاح السيسي خلال مباحثات مع كامالا هاريس في دبي (الرئاسة المصرية)

رفض التهجير

وشكلت المستجدات في قطاع غزة ملفاً أساسياً خلال مباحثات السيسي، السبت، على هامش مشاركته في أعمال «الدورة الـ28 لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ» في دبي. وتوافق السيسي ونائبة الرئيس الأميركي، كامالا هاريس، بشأن «خطورة الموقف الحالي في غزة، وضرورة العمل على الحيلولة دون اتساع دائرة النزاع، فضلاً عن حماية المدنيين ومنع استهدافهم، ورفض البلدين القاطع للتهجير القسري للفلسطينيين».

وأشار السيسي إلى تردي الأوضاع الإنسانية بقطاع غزة، وما يستوجبه ذلك من ضرورة «تحرك المجتمع الدولي فوراً لتوفير الاستجابة الإنسانية والإغاثية العاجلة لأهالي القطاع والتخفيف من وطأة معاناتهم»، مؤكداً موقف مصر الثابت في هذا الشأن فيما يتعلق بـ«تسوية القضية الفلسطينية» من خلال التوصل إلى «حل عادل وشامل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة وفق مرجعيات الشرعية الدولية».

وبحسب إفادة لمتحدث الرئاسة المصرية، أحمد فهمي، أعربت هاريس والوفد المرافق لها عن تقديرها لمصر وقيادتها للعمل الدؤوب المخلص على «المساهمة في التوصل للهدنة وتبادل المحتجزين، بالإضافة إلى دورها المحوري في تقديم وإيصال المساعدات الإنسانية لأهالي غزة».

من جهتها، قالت هاريس في تصريحات من دبي إنه يجب على المجتمع الدولي تخصيص موارد كبيرة لدعم التعافي القصير والطويل الأجل في غزة، مشيرة إلى ضرورة أن يكون هناك إجماع إقليمي ودعم لغزة ما بعد الصراع. وقالت هاريس إنه يجب تعزيز القوات الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية لتتولى في نهاية المطاف المسؤوليات الأمنية في غزة، متحدثة عن ضرورة الوصول إلى ترتيبات أمنية مقبولة لإسرائيل والشركاء الإقليميين. وبعدما قالت إن حل الدولتين لإسرائيل والفلسطينيين لا يزال الهدف الأساسي، شددت على أنه يجب أن يتمتع الإسرائيليون والفلسطينيون بمستويات متساوية من الرخاء والحرية والجميع يستحقون الشعور بالأمن والأمان.

وقبل ذلك، قال البيت الأبيض، السبت، إن هاريس ناقشت مع السيسي أفكار واشنطن بشأن خطط ما بعد الصراع في غزة، بما في ذلك «إعادة الإعمار والأمن والحوكمة». وقال البيت الأبيض في بيان بحسب وكالة «أنباء العالم العربي»، السبت، إن هاريس أكدت أن جهود تسوية القضية الفلسطينية «لا يمكن أن تنجح إلا إذا تمت في سياق أفق سياسي واضح للشعب الفلسطيني نحو دولة له تقودها سلطة فلسطينية فاعلة وتحظى بدعم كبير من المجتمع الدولي ودول المنطقة». وأضاف البيان أن هاريس أشارت إلى أن واشنطن «لن تسمح تحت أي ظرف من الظروف بالتهجير القسري للفلسطينيين من غزة أو الضفة الغربية، أو حصار غزة، أو إعادة رسم حدود غزة».

قافلة مساعدات مصرية في طريقها لقطاع غزة (الهلال الأحمر المصري)

تسوية شاملة

وفي لقاء آخر، بحث الرئيس المصري، مع رئيس وزراء النرويج، يوناس جاهر ستوره، السبت، تطورات الأوضاع في قطاع غزة. ووفق بيان رئاسي مصري أكد الجانبان أن المخرج الوحيد للوضع المتأزم الراهن هو «العمل على إيجاد التسوية العادلة والشاملة للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، مع أهمية الضغط في الوقت الحالي نحو تحقيق وقف إطلاق النار في ظل التبعات الإنسانية الخطيرة لمواصلة العمليات العسكرية على حياة المدنيين، فضلاً عن امتداد تداعياتها الأمنية والسياسية إلى استقرار وأمن المنطقة برمتها».

في حين دعا السيسي خلال لقاء آخر مع رئيسة وزراء إيطاليا، جورجيا ميلوني، السبت، إلى «ضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته لوقف التصعيد في غزة، وذلك بهدف إتاحة المجال للجهود الدبلوماسية للدفع نحو معالجة الأسباب الجذرية للقضية الفلسطينية واستعادة مسار عملية السلام». واستعرض السيسي خلال اللقاء نتائج الاتصالات والجهود المكثفة التي تقوم بها مصر من أجل «استعادة التهدئة ووقف إطلاق النار لحماية المدنيين، وتوفير النفاذ الآمن والعاجل للمساعدات الإنسانية إلى أهالي قطاع غزة».

في غضون ذلك استمر عبور القوافل الإغاثية والوقود إلى قطاع غزة. وأعلن «الهلال الأحمر المصري»، السبت، دخول شاحنتي وقود إلى القطاع عبر معبر رفح للمرة الأولى منذ استئناف الحرب الجمعة. وقال رئيس «الهلال الأحمر المصري» في شمال سيناء، خالد زايد، إن «50 شاحنة مساعدات إنسانية وطبية عبرت المعبر إلى داخل غزة منذ الجمعة»، مضيفاً أن «دفعة جديدة من الأجانب ومزدوجي الجنسية وصلوا إلى المعبر السبت تمهيداً للعبور إلى الجانب المصري».


مقالات ذات صلة

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

المشرق العربي أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ) p-circle

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
المشرق العربي 
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

تقرير: جنود إسرائيليون يستخدمون الاعتداء الجنسي لدفع الفلسطينيين إلى النزوح

قال خبراء في حقوق الإنسان والقانون إن الجنود والمستوطنين الإسرائيليين يستخدمون الاعتداء والتحرش الجنسي لإجبار الفلسطينيين على ترك منازلهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية شرق مدينة رام الله، في ظل تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

الجيش السوداني يُعلن تدمير عشرات الدبابات والآليات لـ«الدعم السريع»

عناصر من الجيش السوداني يحتفلون بعد تحرير مصفاة نفط في شمال ضاحية الخرطوم بحري 25 يناير 2025 (رويترز)
عناصر من الجيش السوداني يحتفلون بعد تحرير مصفاة نفط في شمال ضاحية الخرطوم بحري 25 يناير 2025 (رويترز)
TT

الجيش السوداني يُعلن تدمير عشرات الدبابات والآليات لـ«الدعم السريع»

عناصر من الجيش السوداني يحتفلون بعد تحرير مصفاة نفط في شمال ضاحية الخرطوم بحري 25 يناير 2025 (رويترز)
عناصر من الجيش السوداني يحتفلون بعد تحرير مصفاة نفط في شمال ضاحية الخرطوم بحري 25 يناير 2025 (رويترز)

أعلن الجيش السوداني أنه كثّف ضرباته في عدد من محاور القتال ضد «قوات الدعم السريع»، مؤكداً إلحاق خسائر بالأفراد والعتاد، شملت تدمير 10 دبابات وأكثر من 30 عربة قتالية ومدرعة خلال الأيام الثلاثة الماضية، في حين لم يصدر أي تعليق من «الدعم السريع» على هذا الإعلان.

وأفاد الناطق الرسمي باسم الجيش، في بيان الخميس، بأن القوات واصلت عملياتها خلال الساعات الـ72 الماضية، في عدة ولايات، من بينها شمال وجنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور، عبر سلسلة من الضربات في محاور قتال مختلفة.

وجدّد الجيش، حسب البيان، تأكيد إكمال سيطرته على بلدة «مقجة» بولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، مشيراً إلى مقتل عشرات من «قوات الدعم السريع» وأسر آخرين، إضافة إلى تدمير 4 عربات قتالية تابعة لها ولحليفتها «الحركة الشعبية لتحرير السودان - الشمال».

لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)

وفي محور ولاية غرب كردفان، قال الجيش إنه رصد حشداً لـ«قوات الدعم السريع» يضم 10 دبابات وعدداً من المركبات المدرعة، قبل أن يقوم بتدمير الدبابات بالكامل، وتدمير 6 مركبات مدرعة و18 عربة قتالية، مشيراً إلى تشتيت بقية القوة بعد تكبيدها خسائر بشرية.

وأشار الجيش إلى تنفيذ عملية في ولاية شمال كردفان، أسفرت عن تدمير 7 عربات قتالية، ومقتل عدد من عناصر «الدعم السريع»، كما قال إنه استهدف في جنوب كردفان تجمعات للقوات، ودمّر منصات لإطلاق الطائرات المسيّرة ومستودعات أسلحة وذخائر ووقود، وأدى ذلك إلى شل قدراتها العملياتية.

وذكر الجيش أن قواته نفّذت عملية استهدفت تجمعات لـ«قوات الدعم السريع» في إقليم دارفور، أسفرت عن مقتل عدد من أفرادها وتدمير 6 عربات قتالية، واصفاً عملياته الأخيرة بأنها عكست تقدمه الميداني، وأنها تعد امتداداً لعزمه على استعادة السيطرة على كامل البلاد.

أحد مخيمات اللاجئين السودانيين في شرق تشاد يحتضن الآلاف منهم في ظروف معيشية صعبة يوم 8 أبريل 2026 (رويترز)

ولم تُصدر «قوات الدعم السريع» أي تعليق على رواية الجيش. وعادةً لا يُعلن أي من الطرفين فقدان مناطق أو تكبد خسائر، بل يلتزمان الصمت حيال ذلك إلى أن يتمكن أحدهما من استعادتها، وهو نهج دأبا عليه منذ الأيام الأولى للحرب.

بيان الجيش لم يكشف طبيعة الآليات القتالية التي استخدمها في هذه العمليات، غير أن الأشهر الأخيرة شهدت تصاعداً لافتاً في الاعتماد على الطائرات المسيّرة من قبل الطرفين في هجماتهما المتبادلة.

وخلال الأشهر الماضية، تراجعت العمليات العسكرية البرية، وتباعد فترات الاشتباك والقتال المباشر، وصارت المسيّرات القتالية بمختلف أنواعها، هي أداة الحرب الرئيسية.

ويستخدم الجيش مسيّرات قتالية واستطلاعية متطورة من طراز «بيرقدار أكينجي» و«مهاجر 6»، في حين تعتمد «قوات الدعم السريع» على مسيّرات من طراز «CH-95» إلى جانب مسيّرات انتحارية وذخائر جوالة.


الهلال الأحمر: ليبيا تنقذ 404 مهاجرين على متن 10 قوارب

أرشيفية لانتشال جثامين مهاجرين في طبرق شرق ليبيا (الهلال الأحمر)
أرشيفية لانتشال جثامين مهاجرين في طبرق شرق ليبيا (الهلال الأحمر)
TT

الهلال الأحمر: ليبيا تنقذ 404 مهاجرين على متن 10 قوارب

أرشيفية لانتشال جثامين مهاجرين في طبرق شرق ليبيا (الهلال الأحمر)
أرشيفية لانتشال جثامين مهاجرين في طبرق شرق ليبيا (الهلال الأحمر)

‌قال الهلال الأحمر في طبرق، أمس الأربعاء، إن خفر السواحل ​التابع للجيش الوطني الليبي والمتمركز في شرق ليبيا أنقذ ما لا يقل عن 404 مهاجرين كانوا على متن 10 قوارب بعد تعرضهم لظروف قاسية ‌في عرض ‌البحر.

وطبرق مدينة ​ساحلية ‌تقع ⁠في ​شرق ليبيا ⁠بالقرب من الحدود مع مصر.

وقال الهلال الأحمر في المدينة إن المهاجرين من جنسيات مختلفة.

وأظهرت صور نشرها الهلال الأحمر على ⁠فيسبوك متطوعيه وهم ‌يقدمون الإسعافات الأولية ‌والطعام والأغطية للمهاجرين.

وتعد ​ليبيا طريق ‌عبور للمهاجرين، وكثير ‌منهم من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، الذين يخوضون رحلة محفوفة بالمخاطر عبر الصحراء والبحر للفرار إلى ‌أوروبا أملا في الهروب من الصراعات والفقر.

ويوم الاثنين، ⁠تم ⁠تأكيد وفاة 10 مهاجرين بعد أن انقلب قاربهم قبالة طبرق ولا يزال 31 في عداد المفقودين، وفقا لثلاثة مصادر ليبية والمنظمة الدولية للهجرة. وتم انتشال ست جثث يوم السبت بعد أن جرفتها ​الأمواج إلى ​الشاطئ.


تحذيرات في ليبيا بعد خروج ناقلة الغاز الروسية عن السيطرة

ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)
ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)
TT

تحذيرات في ليبيا بعد خروج ناقلة الغاز الروسية عن السيطرة

ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)
ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)

قالت مصلحة الموانئ والنقل البحري في ليبيا إن ناقلة الغاز الروسية «أركتيك ميتا غاز» خرجت عن السيطرة.

ونشرت المصلحة صباح اليوم الخميس تحذيرا ملاحيا بخصوص انقطاع حبل جر الناقلة، وصعوبة إعادة الربط معها لظروف فنية، لافتة إلى أن الناقلة على بعد نحو 120 ميلا بحريا شمال مدينة بنغازي، ومنبهة إلى كونها في حالة «انجراف حر».

وطلبت المصلحة من جميع السفن توخي الحيطة والحذر عند الإبحار في المنطقة، والإبلاغ عن أي تغيير في حالة الناقلة مثل تسرب الغاز، أو الانبعاثات الدخانية، أو تغير مفاجئ في وضعية الطفو.

وبعد نحو 50 يوما من إصابتها وخروجها عن الخدمة وهي محملة بـ62 ألف طن من الغاز المسال؛ لم تصل الناقلة الروسية بعد إلى أي مرفأ؛ ففي البداية قررت مؤسسة النفط الليبية جرها لأحد الموانئ المحلية، قبل أن تغير رأيها على وقع تحذيرات القاعدة الشعبية من الآثار البيئية وتقرر جرها إلى المياه الدولية.

وقبل أسبوعين شكلت القيادة العامة للقوات المسلحة في شرق البلاد لجنة طوارئ لمتابعة أزمة الناقلة، وأرسلت قاطرات إنقاذ لاعتراضها وقطرها إلى منطقة آمنة.

وفي الثالث من مارس (آذار) الماضي، وهي في طريقها من ميناء مورمانسك الروسي إلى بورسعيد المصرية، تعرضت الناقلة لهجوم بطائرات مسيرة، اتهمت روسيا أوكرانيا بالوقوف وراءه، انطلاقا من الأراضي الليبية القريبة.