إطلاق بوابة «الصحراء المغربية» في حلة جديدة بـ5 لغات

مع نبذة تاريخية مكثفة عن تطور أوضاعها

من المسيرة الخضراء في عام 1975 (بوابة الصحراء المغربية)
من المسيرة الخضراء في عام 1975 (بوابة الصحراء المغربية)
TT

إطلاق بوابة «الصحراء المغربية» في حلة جديدة بـ5 لغات

من المسيرة الخضراء في عام 1975 (بوابة الصحراء المغربية)
من المسيرة الخضراء في عام 1975 (بوابة الصحراء المغربية)

أطلقت وزارة الشباب والثقافة والتواصل المغربية (قطاع التواصل)، بوابة الصحراء المغربية في حلة جديدة بـ5 لغات؛ هي العربية والأمازيغية والفرنسية والإنجليزية والإسبانية، وذلك بمناسبة الذكرى الـ48 لـ«المسيرة الخضراء»، وفي إطار المهام المنوطة بهذه الوزارة، بخصوص إعداد وتنفيذ سياستها في العمل على تأهيل وتطوير مختلف ميادين التواصل، وإعداد خدمة إعلامية عمومية هادفة.

وأوضح بيان للوزارة أن الغاية من هذه البوابة تتلخص في تقديم معلومات عن تطور قضية الصحراء المغربية، والأخبار المستجدة المتعلقة بها من ناحية، وتقريب الصورة عن الحياة في الجهات الجنوبية الثلاث، والتعريف بمؤسساتها وبناها التحتية، وبالاستراتيجيات الاقتصادية والاجتماعية والسياحية الكبرى، التي خصها بها الملك محمد السادس، علاوة على التعريف بالثقافة الحسانية وبتاريخ الصحراء المغربية وتراثها المادي وغير المادي.

صورة للموقع الجديد (الشرق الأوسط)

وتشمل البوابة محاور خاصة بـ«الخطب الملكية» و«التنمية» و«اكتشفوا الصحراء» و«سياسة» و«استثمار»، فضلاً عن «مكتبة الوسائط»، كما تضم صوراً تؤرخ لحدث المسيرة الخضراء وفيديوهات تقدم «بانوراما» لمدن الداخلة والعيون وآسا والسمارة وكلميم وطانطان وسيدي إفني وبوجدور وطرفاية.

ففي محور «التنمية»، يكون المتصفح مع مضامين تتحدث عن «البنى التحتية» و«الصحة» و«التعليم». وفي محور «اكتشفوا الصحراء»، مع مضامين تحت عناوين: «جهات» و«تاريخ الصحراء» و«الثقافة» و«زوروا الصحراء».

وفي محور «سياسة»، مع مضامين تتحدث عن «مبادرة الحكم الذاتي» و«القنصليات الأجنبية» و«تواريخ مهمة» و«الجماعات الترابية». وفي محور «استثمار»، مع مضامين تخص «الفلاحة» و«الصيد البحري» و«السياحة» و«الطاقات المتجددة». فبخصوص «تاريخ الصحراء»، تتحدث البوابة عن 3 فترات: «فترة الاستعمار» و«تصفية الاستعمار» و«المسيرة الخضراء». ففي «فترة الاستعمار»، مثلاً، تشير البوابة إلى أن المغرب كان، قبل فرض الحماية، مستقلاً وموحداً، يتمتع بكامل السيادة على أراضيه، وكانت الصحراء تحت السيادة المغربية، كما لم يكن فيها أي كيان منفصل عن المغرب بأي وجه من الأوجه؛ حيث تثبت الوثائق التاريخية المغربية والوثائق الموجودة في مدريد وباريس ولشبونة ولندن، السيادة التي مارسها المغرب دوماً على أقاليمه الصحراوية.

صورة من «المسيرة الخضراء» (بوابة الصحراء المغربية)

كما كانت الأقاليم الصحراوية المغربية، على مر التاريخ، حاضرة بقوة في الدبلوماسية المغربية، يحدوها الحرص على احترام سيادتها على كامل أراضيها، والذود عنها في أوقات الحروب، وفي وجه التهديدات الأجنبية التي كانت تستهدفها. ومن بين هذه الحجج، على سبيل المثال لا الحصر، وثائق تعيين وعزل وكلاء السلطات والموظفين والعسكريين والزعماء الدينيين، وأبرز دليل على ذلك، كون آخر أمير للترارزة في أقصى الجنوب كان قد تلقى ظهير (مرسوم) تعيينه من يد السلطان مولاي عبد العزيز. وفي سنة 1905 كان السلطان مولاي عبد العزيز نفسه قد كلف كبير وزرائه الشيخ محمد الحسن بن يعيش بالقيام بجولة تفقدية وصل خلالها إلى الساقية الحمراء، وأثناء زيارته كان المبعوث الملكي يسلم ظهائر (مراسيم ملكية) التعيين للقياد والإداريين الذين يتقدمون إليه لتأكيد ولائهم للسلطان. ومن سنة 1898 إلى 1905 اهتم السلطان مولاي عبد العزيز بتشييد مدينة السمارة مرسلاً إليها المواد الضرورية للبناء عبر مرفأ طرفاية، وحتى وقت فرض الحماية على المغرب لم تفتأ المملكة المغربية تتلقى الضرائب من هذه المنطقة.

وتشير البوابة، هنا، إلى أنه «رغم الاحتلال الإسباني، فقد تم الاحتفاظ بمظهرين من اختصاصات السيادة المغربية؛ هما: البيعة أي تحرير وثيقة ولاء رؤساء القبائل للملك والتزام الدعاء له في خطب الجوامع والمساجد». وتضيف أنه «على عهد الغزو الفرنسي للجزائر كانت المملكة المغربية تمتد على مساحة مليونين من الكيلومترات المربعة، ولم يكن المغرب في أي عهد أو عصر من التاريخ من دون أقاليمه الصحراوية التي كانت أطرافها تمثل حدوده مع أفريقيا السوداء، كما أن المعاهدة المغربية – الإسبانية المؤرخة في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 1912، التي أنشئت بمقتضاها منطقة نفوذ إسبانية شمال منطقة الحماية الفرنسية وجنوبها تقدم الحجة على أن هذه المنطقة كانت تحكم باسم الملك من طرف خليفته على تطوان، وباسم العاهل المغربي حكمت إسبانيا، لا فقط مناطق الشمال والجنوب بل أيضاً جميع أقاليم الساقية الحمراء ووادي الذهب».

جانب آخر من المسيرة التاريخية (بوابة الصحراء المغربية)

وفيما يتعلق بالحجج والوثائق التي تتوفر عليها الدول الأوروبية، فهي تؤكد أن «المغرب كانت له سيادته على أراضيه الصحراوية، وبعض هذه الدول أسهمت في مؤتمر برلين لسنة 1884 أو في مؤتمر الجزيرة الخضراء، حيث كان يرسم مصير أفريقيا، وكثير من هذه الدول كانت قد أسهمت في رسم الخرائط الجغرافية للمنطقة وبالأخص المغرب، وهذه الخرائط وضعت الحدود الجنوبية لمنطقة الحماية الفرنسية على حدود ما كان يدعى آنذاك أفريقيا الغربية الفرنسية».

وتقول البوابة إن شهادة دولة ألمانيا، على الخصوص، تكتسي «أهمية قصوى ولها قيمتها العظيمة، فهذه الدولة كانت آخر دولة أوروبية قبلت فرض نظام الحماية الفرنسية على المغرب، وفي الاتفاق الذي أبرمته ألمانيا سنة 1911 مع فرنسا وضعت حماية سيادة ملك المغرب ووحدة تراب أراضيه شرطين أساسيين لقبولها الحماية الفرنسية. ما يعني أن الأمر بالنسبة للقادة الألمان يشير إلى أن ما كان قد تم الاعتراف به سنة 1911 لم يتغير بأي شكل من الأشكال فيما يتعلق بسيادة المغرب على حدوده. وكل الحكومات الأوروبية تعرف حق المعرفة الوضع الناتج عن احتلال المناطق المغربية من طرف إسبانيا، وعلى المغاربة ومن حقهم إذن أن يعملوا على احترام التعهدات التي تعهدوا بها أو تعهدت بها الدول إزاءهم ويفرضوا احترام المعاهدات الدولية التي تعترف لهم بالصبغة المغربية للصحراء المغربية».

مشاركون في «المسيرة الخضراء» (بوابة الصحراء المغربية)

وفيما يخص «الثقافة»، تتحدث البوابة عن «الملحفة والدراعة» و«الشاي الصحراوي» و«المطبخ الصحراوي» و«اللهجة الحسانية» و«التقاليد والعادات الصحراوية» و«الشعر الحساني». فبخصوص «الشاي الصحراوي»، تتحدث البوابة عن هذا المشروب، بوصفه رمزاً للسخاء والكرم، وكيف أنه يحتل مكانة مهمة في قلب العادات والتقاليد في الأقاليم الصحراوية بالمغرب، كما أنه يمثل رمزاً للسخاء والكرم؛ حيث أحاطه الصحراويون بطقوس خاصة، طبعت أسلوب حياتهم اليومية منذ عقود بعيدة. كما تتحدث البوابة، في هذا المحور، عن «طقوس الشاي الصحراوي ومجالسه»، و«طريقة تحضير الشاي» أو «أتاي الصحراوي». أما بخصوص «المطبخ الصحراوي»، فتتحدث البوابة عن «أطباق متنوعة وفوائد صحية»؛ حيث «ينعم المطبخ الصحراوي بشهرة واسعة، إذ تمتاز أطباقه بغناها وتنوعها، وبلذتها المميزة ومنافعها الصحية الجمة، إذ يعتمد الصحراويون في تحضيرها على لحم الإبل أو الماعز، ناهيك عن استعمالهم مكونات نباتية طبيعية، كما أنهم ينفرون النفور التام من استعمال المواد الغذائية الصناعية حفاظاً على مقومات التغذية الصحية لهذه الأطباق».


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يؤكد دعمه «مخطط الحكم الذاتي» تحت السيادة المغربية

شمال افريقيا الوزير ناصر بوريطة مستقبلاً الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس خلال زيارتها للرباط (أ.ف.ب)

الاتحاد الأوروبي يؤكد دعمه «مخطط الحكم الذاتي» تحت السيادة المغربية

الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية تؤكد أن الاتحاد الأوروبي يدعم مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية أشرف حكيمي (رويترز)

أشرف حكيمي قبل مواجهة ليفربول: تهم الاغتصاب باطلة

تحدث النجم المغربي الدولي أشرف حكيمي، ظهير أيمن فريق باريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم، بشكل علني عن تأجيل محاكمته بتهمة الاغتصاب، مؤكداً براءته في تلك القضية

«الشرق الأوسط» (باريس )
شمال افريقيا وزير خارجية مالي عبد الله ديوب (رويترز)

مالي تعلن تأييدها خطة المغرب للحكم الذاتي في الصحراء

قال وزير خارجية مالي عبد الله ديوب، اليوم الجمعة، إن بلاده «تؤيد خطة المغرب للحكم الذاتي في الصحراء الغربية».

«الشرق الأوسط» (باماكو)
رياضة عالمية باتريس موتسيبي (أ.ف.ب)

موتسيبي: «كأس أفريقيا 2025» الأنجح في التاريخ

أثنى باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» على بطولة كأس الأمم 2025 التي نظّمها المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا المعارض والوزير السابق محمد زيان (متداولة)

المغرب: حكم جديد بالسجن خمسة أعوام على وزير سابق

قضت محكمة الاستئناف في العاصمة المغربية الرباط، في حكم ثان، بالسجن خمسة أعوام بحق المعارض والوزير السابق محمد زيان، بتهمة «اختلاس وتبديد أموال عمومية».

«الشرق الأوسط» (الرباط)

الغزواني ينفي وجود أي قواعد عسكرية فرنسية في موريتانيا

الرئيس الفرنسي وحرمه يستقبلا ولد الغزواني وزوجته خلال زيارتهما إلى باريس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي وحرمه يستقبلا ولد الغزواني وزوجته خلال زيارتهما إلى باريس (أ.ف.ب)
TT

الغزواني ينفي وجود أي قواعد عسكرية فرنسية في موريتانيا

الرئيس الفرنسي وحرمه يستقبلا ولد الغزواني وزوجته خلال زيارتهما إلى باريس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي وحرمه يستقبلا ولد الغزواني وزوجته خلال زيارتهما إلى باريس (أ.ف.ب)

نفى الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في لقاء مع صحافيين فرنسيين في باريس، ليل الجمعة-السبت، وجود أي قواعد عسكرية فرنسية في بلاده.

وكشف الغزواني في تصريحه، الذي نقلته «وكالة الأنباء الألمانية»، ومصادر صحافية حضرت اللقاء، عن وجود تعاون في مجال التكوين العسكري مع فرنسا، وأن بلاده تسعى إلى تعزيز هذا التعاون، مضيفاً في اللقاء الذي جرى على هامش زيارته إلى باريس، أن التعاون مع فرنسا يظل قائماً، لكنه يركز على التدريب وبناء القدرات، قائلاً: «لا يوجد جنود فرنسيون إلى جانبنا، لكننا بحاجة إلى التكوين».

وتعدّ موريتانيا آخر حليف لفرنسا في منطقة الساحل الأفريقي، بعد أن خسرت مالي وبوركينا فاسو والنيجر.

يشار إلى أن الغزواني توجّه إلى باريس، يوم الثلاثاء، في زيارة دولة هي الأولى من نوعها التي يقوم بها إلى فرنسا بدعوة من الرئيس إيمانويل ماكرون.

من جهة ثانية، أشرف الرئيس الموريتاني على افتتاح منتدى الأعمال الموريتاني-الفرنسي، بمشاركة مسؤولين حكوميين وقادة أعمال من البلدين، وذلك في إطار تعزيز الشراكة الاقتصادية، واستكشاف فرص استثمار جديدة.

وجرى تنظيم المنتدى، بحضور وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، ورئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، محمد زين العابدين ولد الشيخ أحمد، إلى جانب رئيس حركة الشركات الفرنسية الدولية «ميديف الدولية».

وشهد اللقاء مشاركة واسعة من الفاعلين الاقتصاديين ورجال الأعمال من القطاع الخاص في موريتانيا وفرنسا؛ حيث جرى استعراض فرص الاستثمار والشراكة في عدد من القطاعات الواعدة، بما يُعزز التعاون الاقتصادي، ويدعم تنمية العلاقات الثنائية بين البلدين.

وبهذه المناسبة، دعا الرئيس الموريتاني منظمة «ميديف» والشركات الفرنسية عموماً إلى توجيه مزيد من الاستثمارات نحو موريتانيا، للاستفادة من إمكاناتها «الكبيرة».

وأوضح في كلمته خلال المنتدى الاقتصادي الموريتاني-الفرنسي، أن ذلك يجري عبر شراكات «مربحة» للطرفين. وأعرب عن انفتاح البلاد على إقامة شراكات مبتكرة حول مشروعات هيكلية مع القطاع الخاص لدى الشركاء، ولا سيما مع فرنسا.

ويأتي هذا المنتدى ضمن جهود موريتانيا لتوسيع قاعدة الشراكات الاقتصادية وجذب الاستثمارات الأجنبية، خصوصاً في ظل التحولات الاقتصادية التي تشهدها المنطقة.


مصر تؤكد التزامها بدعم الصومال سياسياً وعسكرياً وأمنياً

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أثناء لقائه الرئيس الصومالي على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أثناء لقائه الرئيس الصومالي على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد التزامها بدعم الصومال سياسياً وعسكرياً وأمنياً

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أثناء لقائه الرئيس الصومالي على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أثناء لقائه الرئيس الصومالي على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الخارجية المصرية)

أكدت مصر مواصلة دعم الصومال في مختلف المجالات السياسية والعسكرية والأمنية والإنسانية، وذلك في ضوء العلاقات القوية بين البلدين، وإيماناً بالأهمية القصوى التي يمثلها استقرار الصومال لأمن واستقرار منطقة القرن الأفريقي.

جاء ذلك خلال لقاء جمع وزير الخارجية بدر عبد العاطي بالرئيس الصومالي حسن شيخ محمود على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي تستضيفه تركيا.

وثمّن وزير الخارجية المصري عمق العلاقات التاريخية والأخوية، التي تجمع البلدين، مؤكداً دعم مصر الثابت لوحدة وسيادة الصومال ومؤسساته الوطنية، وسلامة أراضيه، والرفض الكامل لأي إجراءات أحادية تمس وحدة الصومال، أو تنتقص من سيادته.

كما شدد عبد العاطي على إدانة مصر لاعتراف إسرائيل بما يسمى «أرض الصومال»، وتعيين مبعوث دبلوماسي، باعتباره انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، والقانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي.

وكانت الخارجية الإسرائيلية قد قالت في بيان، مساء الأربعاء، إنه تم تعيين ميخائيل لوتيم، الذي يشغل حالياً منصب «السفير الاقتصادي المتنقل» في قارة أفريقيا، والسفير السابق لدى كل من كينيا وأذربيجان وكازاخستان، «سفيراً غير مقيم لدى أرض الصومال».

وكانت إسرائيل قد اعترفت في ديسمبر (كانون الأول) 2025 بالإقليم الانفصالي، الذي يقع في بقعة استراتيجية مطلة على البحر الأحمر بالقرب من باب المندب، كدولة مستقلة. وأعقب ذلك زيارة قام بها وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر للإقليم في يناير (كانون الثاني) الماضي. ومنذ ذلك الحين تعددت المواقف المصرية الفردية والجماعية الرافضة لتلك الخطوة واعتبرتها «باطلة»، وطالبت إسرائيل بالتراجع عنها.

وجدد وزير الخارجية المصري خلال لقائه شيخ محمود التزام بلاده بدعم الصومال، ومواصلة بناء القدرات في مجال إرساء الأمن والاستقرار، لا سيما في مواجهة تحديات الإرهاب والتطرف، بما يسهم في دعم الكوادر الوطنية وتعزيز الاستقرار والأمن. وشدد على أهمية مواصلة حشد تمويل كافٍ ومستدام لبعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، بما يمكنها من الاضطلاع بمهامها على النحو المأمول، بالتزامن مع قرب نشر القوات المصرية بالبعثة.

في سياق ذلك، أشاد عبد العاطي بالزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية على مختلف المستويات، مشيراً إلى افتتاح خط مصر للطيران بين البلدين، والتوقيع على بروتوكول التعاون العسكري في أغسطس (آب) 2024، والانتقال الكامل للسفارة المصرية إلى مقديشو، فضلاً عن التوقيع على الإعلان السياسي، الخاص بترفيع العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية في يناير 2025.


أميركا تفرض عقوبات تستهدف مقاتلين كولومبيين في السودان

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات تستهدف مقاتلين كولومبيين في السودان

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)

فرضت الولايات المتحدة، اليوم (الجمعة)، عقوبات على خمس شركات وأفراد قالت إنهم متورطون في تجنيد عسكريين كولومبيين سابقين ​للقتال لصالح «قوات الدعم السريع» في السودان.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان نقلته وكالة «رويترز»: «لقد غذّت هذه الشبكة الصراع الذي أفضى إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية وحالات المجاعة في العالم».

وأضافت الوزارة أن الولايات المتحدة حثّت الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» على قبول هدنة إنسانية ‌لمدة ثلاثة أشهر ‌من دون شروط.

وتسببت الحرب ​الضارية ‌المستمرة ⁠منذ ​ثلاث سنوات ⁠بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع»، فيما تقول جماعات إغاثة إنها أصبحت الآن أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

وقالت وزارة الخزانة إن مئات من أفراد القوات الكولومبية السابقين ذهبوا إلى السودان لدعم «قوات الدعم السريع» في أدوار قتالية وفنية، وشاركوا ⁠في معارك بأنحاء البلاد.

ومن بين ‌المستهدفين بالعقوبات المعلنة، ‌الجمعة، شركة «فينيكس هيومن ريسورسز ​إس إيه إس»، وهي وكالة ‌توظيف مقرها بوغوتا في كولومبيا، ومديرها خوسيه ليباردو ‌كيخانو توريس، والكولونيل السابق في الجيش الكولومبي خوسيه أوسكار جارسيا بات، وهو مالك شركة تجنيد مقرها بوغوتا، وشركة «غلوبال كوا البشريا إس إيه إس»، ومديرها عمر فرناندو غارسيا باتي.

وتعني ‌العقوبات أن جميع الممتلكات والمصالح العائدة للأشخاص والشركات المشمولين بالعقوبات داخل الولايات ⁠المتحدة ⁠أصبحت خاضعة للتجميد.

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، يوم الأربعاء، إن مؤتمراً دولياً لحشد تمويل للسودان أسفر عن تعهدات بتقديم أكثر من 1.5 مليار يورو، أي 1.77 مليار دولار، من المساعدات الإنسانية.

ومع تزايد الضغوط على الإنفاق في مجال التنمية من قبل الجهات المانحة التقليدية، فقد عُقد المؤتمر، الذي أعقب اجتماعات سابقة في لندن وباريس، بهدف تسليط الضوء على السودان، وذلك ​بعد تحول الاهتمام العالمي ​في الآونة الأخيرة نحو الصراع في أوكرانيا والحرب على إيران.