البرهان يعفي ضابطاً رفيعاً انضم إلى «الدعم السريع»

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (أ.ف.ب)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (أ.ف.ب)
TT

البرهان يعفي ضابطاً رفيعاً انضم إلى «الدعم السريع»

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (أ.ف.ب)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (أ.ف.ب)

أصدر رئيس مجلس السيادة، قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، اليوم (السبت)، قراراً بإحالة اللواء، محمد علوي كوكو مخير للتقاعد بالمعاش، بعد انضمامه لقوات الدعم السريع، كما أصدر قراراً بإعفائه من منصب رئيس اللجنة الإشرافية المشتركة لمنطقة أبيي المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان، حسب مكتب الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، نبيل عبد الله، على موقع «فيسبوك».

وكانت قوات الدعم السريع أعلنت في بيان الخميس الماضي، انحياز المئات «من شرفاء القوات المسلحة بقيادة اللواء محمد علوي كوكو، لخيار الشعب واستجابة لنداء القائد محمد حمدان دقلو (حميدتي)».

وأعلن كوكو في تسجيل مصور نشر على منصة «إكس»، انسلاخه من الجيش والانضمام لقوات الدعم السريع، وقال إنه «تولى مناصب في هيئة الاستخبارات العسكرية والتفتيش»، مضيفاً أن انشقاقه جاء من أجل نصرة قضية السودان وإقامة الديمقراطية للإسهام في الاستقرار والإعمار. وذكر أن البلاد تعيش حالة تخلف بسبب الفساد المتركز في هذه الأجهزة التي تحكم السودان بفساد كامل، خصوصاً الفترة الأخيرة لحكم فلول المؤتمر الوطني «النظام المعزول».

وقالت «الدعم السريع» في البيان: «استقبلت قواتنا بقطاع غرب دارفور 236 فرداً بقيادة ضابط برتبة مقدم من الفرقة 15 مشاة بالجنينة، إلى جانب انضمام 300 من الضباط والأفراد من الفرقة العاشرة أبو جبيهة، و50 فرداً من قوات الشرطة بولاية جنوب كردفان».

وحسب بيان «الدعم السريع»، فإن عدد المنضمين له يومي الأربعاء والخميس الماضيين، وصل إلى 907 أفراد، بينهم 3 ضباط؛ أبرزهم رئيس هيئة الاستخبارات العسكرية والتفتيش الأسبق، اللواء محمد علوي كوكو، حسب زعمهم.


مقالات ذات صلة

منظمات أممية: السودان قد يفقد جيلاً كاملاً من الأطفال بسبب سوء التغذية

شمال افريقيا السودان يواجه خطر فقدان جيل كامل من الأطفال بسبب سوء التغذية (أ.ف.ب)

منظمات أممية: السودان قد يفقد جيلاً كاملاً من الأطفال بسبب سوء التغذية

حذرت منظمة «اليونيسف» وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الصحة العالمية في بيان مشترك اليوم الخميس من أن السودان يواجه خطر فقدان جيل كامل من الأطفال.

شمال افريقيا الفريق عبد البرهان في زيارة إلى أحد المستشفيات في ولاية القضارف يوم 10 أبريل (أ.ف.ب)

معسكر البرهان يرفض «العودة القسرية» إلى المفاوضات

أعلن «مجلس السيادة» السوداني رفضه القاطع للعودة «القسرية» إلى المفاوضات مع «قوات الدعم السريع» في سياق رده على طلب أميركي وجه إلى رئيس المجلس الفريق البرهان.

أحمد يونس (أديس ابابا) علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا أعضاء كتيبة قوات المهام الخاصة التابعة للجيش السوداني في الولاية الشمالية (أ.ف.ب)

السودان: تجدد الاشتباكات العنيفة بين الجيش و«الدعم السريع» بالخرطوم وسنار

تجددت الاشتباكات العنيفة والقصف المدفعي المتبادل (اليوم الأربعاء) بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع».

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا طلاب سودانيون يوم الاثنين ينتظرون بدء الدراسة في إحدى مدارس الولاية الشمالية  (أ.ف.ب)

اشتباكات عنيفة بين الجيش و«الدعم السريع» في أم درمان

شهدت مدينة أم درمان (الثلاثاء) معارك شرسة بين الجيش السودان و«قوات الدعم السريع» بالأسلحة الخفيفة والمدافع، ودارت المواجهات في الشوارع والأزقة السكنية.

محمد أمين ياسين (ود مدني (السودان))
شمال افريقيا لاجئون وصلوا حديثاً من دارفور إلى بلدة أدري التشادية (غيتي)

حاكم دارفور لمخاطبة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لوقف هجمات «الدعم السريع» على المدينة

استقبلت الفاشر كبرى مدن دارفور خلال الأشهر الماضية مئات الآلاف من النازحين بعد استيلاء «الدعم السريع» بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي) على 4 ولايات بالإقليم.

محمد أمين ياسين (ود مدني السودان)

السودان: هدوء حذر في الفاشر... وترقب لتجدد المواجهات

النيران تلتهم سوقاً في الفاشر نتيجة معارك سابقة (أ.ف.ب)
النيران تلتهم سوقاً في الفاشر نتيجة معارك سابقة (أ.ف.ب)
TT

السودان: هدوء حذر في الفاشر... وترقب لتجدد المواجهات

النيران تلتهم سوقاً في الفاشر نتيجة معارك سابقة (أ.ف.ب)
النيران تلتهم سوقاً في الفاشر نتيجة معارك سابقة (أ.ف.ب)

سادت حالة من الهدوء الحذِر، الخميس، مدينة الفاشر؛ عاصمة ولاية شمال دارفور (غرب السودان)، بعد أسابيع من الاشتباكات العنيفة بين الجيش السوداني ومن معه من الحركات المسلّحة من جهة، وقوات «الدعم السريع» من جهة أخرى، لكن مصادر محلية تقول «إن الوضع قد يتغير في أي وقت، وتتجدد الهجمات بعنف».

وقال مقيمون في الفاشر، لـ«الشرق الأوسط»، إن المدينة شهدت هدوءاً تاماً، الخميس، ولم تسجل أي اشتباكات، وعادت الأسواق العامة للعمل لكن بحذر شديد، وتراجعت موجات نزوح المواطنين، مقارنة بالأيام السابقة.

لاجئون سودانيون فرّوا من العنف في دارفور يتنقلون قرب الحدود مع تشاد (أرشيفية - رويترز)

وعلى أثر التصعيد الأخير، انقطعت خطوط الاتصالات الهاتفية والإنترنت عن الفاشر بشكل شبه كامل، وهي التي تُعدّ من كبرى مدن الإقليم الغربي.

وقالت المصادر، التي تحدثت لــ«الشرق الأوسط»، عبر خدمة الإنترنت بالأقمار الاصطناعية، إن أجواء «الخوف والهلع» تسيطر على سكان المدينة، وأن أعداداً كبيرة منهم فرّت، خلال الأيام الماضية؛ خوفاً من القصف المدفعي العشوائي الذي تشنه «الدعم السريع» على الأحياء السكنية.

وكتب نشطاء، في منصات التواصل الاجتماعي، عن تفاقم الأوضاع المعيشية وشظف العيش الذي دفع كثيرين من المدنيين للفرار بأرواحهم وأُسرهم إلى مناطق آمنة خارج المدينة.

وعلى الرغم من تراجع القتال، فإن الأطراف المتحاربة على أهبة الاستعداد لمواجهات قد تندلع في أي وقت.

وخلال الأسابيع الثلاثة الماضية، أعلن الجيش السوداني والفصائل العسكرية المتحالفة معه تصدّيهم لعدد من الهجمات التي شنتها قوات «الدعم السريع» بهدف الاستيلاء على المدينة لفرض سيطرتها على كامل ولايات إقليم دارفور الخمسة.

ووصفت المصادر المحلية الوضع في الفاشر بأنه على «صفيح ساخن... وأن توقف القصف المدفعي لا يعني، بأي حال من الأحوال، انتهاء المعارك».

وقال مقيم في الفاشر، لـ«الشرق الأوسط»، إن المواطنين يعيشون في «خوف شديد» من التهديدات التي يطلقها قادة «الدعم السريع» باجتياح المدينة، ولم يستبعد حدوث الأمر.

جانب من الدمار في مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور (أرشيفية - أ.ف.ب)

وأضاف المصدر؛ وهو ناشط مجتمعي يعمل في مجال العون الإنساني والصحي، أن الأطراف المتحاربة «الجيش والقوة المشتركة للحركات المسلَّحة متشبثة بالدفاع عن الفاشر حتى الرمق الأخير، في حين تبدو قوات (الدعم السريع) أكثر تصميماً على دخول المدينة».

وأشار إلى أن حدوث مواجهات عسكرية بين الأطراف داخل الأحياء السكنية في مدينة الفاشر قد يؤدي إلى وقوع أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين، موكداً «أن هذا الأمر وارد جداً».

ولا تزال قوات «الدعم» تُواصل حشد الآلاف من قواتها والميليشيات التابعة لها في ولاية شمال دارفور، لخوض معركة فاصلة للسيطرة على المدينة، رغم التحذيرات الدولية والإقليمية من التداعيات الإنسانية الكارثية التي يمكن أن تواجه المدنيين.

واتهمت «الدعم السريع»، في بيان، ليل الأربعاء - الخميس، الطيران الحربي للجيش السوداني بشن غارات جوية على مدن (كبكابية وكتم والسيالة) في شمال دارفور، استهدف بشكل مباشر الأحياء السكنية والمستشفيات.

أشخاص يفرون من العنف في غرب دارفور يعبرون الحدود إلى أدري في تشاد (أرشيفية - رويترز)

وقال المتحدث باسم «الدعم السريع»، الفاتح قرشي، إنه، وفق الإحصائيات الأولية، أسفر القصف الجوي عن مقتل وإصابة العشرات من المدنيين؛ بينهم نساء وأطفال.

ووفق مصادر طبية، تجاوزت حصيلة الضحايا، منذ بدء الاشتباكات، المائة قتيل، وأكثر من 2500 مصاب، ونزوح أكثر من 30 ألفاً، خلال الأسبوع الماضي.

وتصاعدت وتيرة القتال في الفاشر، بعد إعلان عدد من الحركات الدارفورية المسلَّحة التخلي عن موقف الحياد في الصراع، والتحالف مع الجيش السوداني لمقاتلة «الدعم السريع».

بدورها قالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، كليمنتاين نكويتا سلامي، الخميس، إن الأنباء الواردة عن وقوع ضحايا وانتهاكات لحقوق الإنسان في الفاشر «مروِّعة».

منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان كليمنتاين نكويتا سلامي (إكس)

وأضافت، في بيان: «نتلقى تقارير مقلقة جداً تفيد باستهداف أطراف النزاع المرافق الطبية ومعسكرات النازحين والبنى التحتية المدنية الحيوية... أشعر بحزن عميق إزاء الوضع الإنساني في الفاشر؛ عاصمة ولاية شمال دارفور، إذ يتعرض السكان المدنيون للهجوم من جميع الجهات، وتمنع العائلات، بما في ذلك الأطفال وكبار السن، من مغادرة المدينة بحثاً عن الأمان».

وذكرت، في البيان، أن أجزاء كثيرة من مدينة الفاشر دون كهرباء أو ماء، مع ازدياد أعداد السكان الذين لا يستطيعون الحصول على الغذاء والرعاية الصحية.

وقالت المسؤولة الأممية إنه «بعد أكثر من عام من النزاع الوحشي، استنفدت العائلات مواردها الشحيحة، وتتآكل قدرتها على الصمود مع كل يوم من العنف». وحضّت جميع الأطراف المتحاربة على تجنب استخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان، واتخاذ الاحتياطات الممكنة لحماية المدنيين والبنى التحتية المدنية، مشددة على احترام قواعد الحروب، مهما كانت الظروف.