البرهان: القضاء على «التمرد» قريباً وسينعم السودان بالسلام

قيادي في «قوى الحرية والتغيير»: البلاد تسير نحو الحرب الأهلية بسرعة كبيرة

TT

البرهان: القضاء على «التمرد» قريباً وسينعم السودان بالسلام

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لدى استقباله قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان في الدوحة الخميس (سونا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لدى استقباله قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان في الدوحة الخميس (سونا)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان إنه سيتم قريباً القضاء على تمرد قوات الدعم السريع، وسينعم الشعب السوداني بالسلام والاستقرار، في تصريحات أطلقها خلال زيارته لقطر ولقائه أميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. في حين وصفت قوات الدعم السريع قرار العقوبات الأميركية على قائدها الثاني، عبد الرحيم دقلو بـ«الصادم والمجحف».

وأوضح البرهان أن الجهود مستمرة من أجل إيقاف معاناة السودانيين وعودة الأمور إلى طبيعتها، مضيفا أن «المرحلة الحالية هي لإيقاف الحرب ومن ثم يمكن

الحديث حول الأمور الأخرى». وتابع «نحن في القوات المسلحة نطمئن الشعب السوداني بأننا ماضون في استكمال مهام المرحلة الانتقالية والانتقال للحكم المدني الديمقراطي بعد القضاء على هذا التمرد».

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لدى استقباله قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان في الدوحة الخميس (سونا)

وخلال لقائه البرهان، أكد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الخميس، موقف دولة قطر الداعي إلى وقف القتال في السودان، وانتهاج الحوار والطرق السلمية لتجاوز الخلافات. وأكد دعم قطر جهود السلام والاستقرار بالسودان، خاصة في ظل الظروف الدقيقة الراهنة التي يمر بها، مشيرا للروابط والعلاقات الأزلية والاستراتيجية المشتركة بين البلدين. وجدد الشيخ تميم بن حمد خلال المباحثات التأكيد على أواصر العلاقات التاريخية والطيبة الكبيرة بين السودان وقطر على المستويين الرسمي والشعبي.

وكان البرهان وصل إلى الدوحة، في وقت سابق الخميس، في زيارة عمل قصيرة إلى قطر، عاد بعدها إلى بورتسوان التي يتخذها مقراً، بعد خروجه من الحصار الذي كان مفروضا على مقر إقامته بـ«القيادة العامة للجيش» من قبل قوات الدعم السريع.

نرحيب قطري

وعبر أمير قطر في تغريدة على منصة «إكس» (تويتر سابقا) عن سعادته باستقبال البرهان قائلا إنه أجرى مباحثات لتعزيز العلاقات الراسخة وتطوير التعاون الثنائي في مجالات متنوعة، مجدداً حرص قطر الدائم على دعم الجهود الرامية لإنهاء القتال في السودان حفاظا على وحدته وأمنه واستقراره.

وأتت زيارة البرهان بعد أيام من زيارة وفد يضم قيادات سياسية بارزة في تحالف «قوى الحرية والتغيير»، التقت خلالها رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الذي تعهد بالعمل مع القوى الإقليمية على إنهاء الحرب في السودان بأسرع فرصة، معلنا استعداد بلاده للمساهمة في إعادة إعمار السودان بعد وقف الحرب.

وقبيل ساعات من توجهه إلى العاصمة القطرية الدوحة، أصدر البرهان ليلة الأربعاء مرسوماً دستورياً قضى بحل قوات الدعم السريع وإلغاء قانونها، عازيا القرار إلى الانتهاكات الجسيمة التي مارستها ضد المدنيين والتخريب المتعمد للبنى التحتية في البلاد، ولمخالفتها أهداف ومهام ومبادئ إنشائها في 2017.

وأثار المرسوم لغطا كثيفا في الأوساط السودانية، لكون أن البرهان سبق أن أصدر في 17 من أبريل (نيسان) الماضي، بعد يومين من اندلاع الحرب قراراً بحل قوات الدعم السريع، وأتبعه بإقالة قائدها محمد حمدان دقلو الشهير باسم «حميدتي» من منصب نائب رئيس مجلس السيادة.

الشيخ تميم والبرهان خلال محادثاتهما في الدوحة الخميس (سونا)

وجاء قرار البرهان، بفارق ساعات من فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على قائد ثاني الدعم السريع، عبد الرحيم دقلو، (شقيق حميدتي) بسبب الانتهاكات التي ارتكبتها قواته ضد المدنيين.

عقوبات صادمة ومجحفة

بدورها قالت قوات الدعم السريع إن القرار الأميركي بفرض عقوبات على قائدها الثاني «مؤسف وصادم ومجحف»، مشيرة إلى أنه «قرار سياسي محض، اتخذ دون تحقيق شفاف حول الطرف المتسبب في اندلاع الحرب، وما صاحبها من انتهاكات ارتكبت من أطراف مختلفة خلال فترة الحرب الجارية».

وتشمل العقوبات تجميد جميع أرصدة وممتلكات ومصالح «دقلو»، وتطال كل من يتعامل مع الكيانات التابعة له. وأضافت في بيان الخميس ممهور باسم المتحدث الرسمي أن «العقوبات التي فرضت على قائد ثاني قوات الدعم السريع، عبد الرحيم دقلو، استندت على مزاعم انتهاكات وقعت في مناطق مختلفة خلال فترة الحرب».

وقالت إن القرار الأميركي وضع «العربة أمام الحصان»، وسيلقي بظلال سالبة على دورها كوسيط لحل الأزمة في السودان، «رغم ترحيبنا بها في الماضي والوقت الراهن ومستقبلاً».

ووصفت القرار بأنه انتقائي ولا يساعد في تحقيق الأهداف الجوهرية في التوصل إلى حل سياسي شامل، وإجراء عملية عدالة انتقالية تؤدي إلى إنصاف الضحايا، وجانبه الصواب في توصيف ما حدث في غرب دارفور وتحديد الأطراف التي شاركت في صراع قبلي قديم متجدد.

عبدالرحيم دقلو (أرشيفية)

وذكر البيان أن «العقوبات الأميركية تجاهلت الانتهاكات الفظيعة التي ترتكبها القوات المسلحة السودانية وكتائب فلول النظام المعزول» في دارفور. وقالت إن اتهام قائد قوات الدعم السريع بولاية غرب دارفور، اللواء عبد الرحيم جمعة، بالمسؤولية عن اغتيال حاكم الولاية، خميس عبد الله أبكر، وشقيقه «خطوة معيبة»، وتجاهلت دعواتها بإجراء تحقيق دولي مستقل في الأحداث التي وقعت في عاصمة الولاية (الجنينة).

وأشارت إلى أن قائد ثاني قوات الدعم السريع الذي فرضت عليه العقوبات له أدوار فاعلة في محاصرة الانتهاكات التي حدثت أثناء الحرب، ويعمل بكل طاقته لاستعادة المسار الديمقراطي في البلاد.

وجددت قوات الدعم السريع في البيان موقفها الثابت منذ بدء الحرب بضرورة إيقافها، وإجراء عمليات شاملة لتحقيق العادلة في سياق الحل الشامل.

الحرية والتغيير قلقة

بدوره قال عروة الصادق القيادي في «قوى الحرية والتغيير» (التحالف الحاكم السابق في السودان) إن البلاد تنزلق بشكل متسارع نحو الحرب الأهلية، في تعليق على تحذيرات الجامعة العربية من انزلاق السودان إلى حرب أهلية شاملة. وأضاف «ما نراه على الأرض يعزز ما حذرت منه الجامعة».

وقال الصادق، الذي لا يزال مقيما في الخرطوم، لـ«وكالة أنباء العالم العربي» الخميس: «بمقاييس ما نراه على الأرض نحن نسير نحو الحرب الأهلية بسرعة شديدة». وتابع «الآن كل عوامل اندلاع الحرب الأهلية متوفرة في السودان».

وأضاف الصادق أن تلك العوامل تتمثل في السلاح المنفلت والظلم الاجتماعي وانفراط عقد الأمن في العديد من المدن وزيادة درجة الفقر.

جدة أفضل المنصات

وردا على سؤال حول الجهود التي قامت بها «قوى الحرية والتغيير» لمنع وقوع حرب أهلية، قال الصادق إنهم دعموا انطلاق منبر جدة التفاوضي. وأضاف «نحن نراه (منبر جدة) حتى الآن أفضل المنصات للوصول إلى حل جذري في السودان، وهو النافذة التي تدعمها الجامعة العربية ومنظمة (إيقاد) وتدعمها دول جوار السودان».

ورأى الصادق أن هناك «استراتيجية جديدة» للوسطاء تتمثل في «عصا العقوبات» حسب وصفه، مشيرا في هذا الصدد إلى العقوبات التي أعلنتها الولايات المتحدة على نائب قائد قوات الدعم السريع عبد الرحيم دقلو.

وأعرب عن اعتقاده بأن الطرفين سيذهبان إلى التفاوض في نهاية الأمر لأن بقاء السودان صار رهنا بالتفاوض، حسب وصفه.

صب الزيت على النار

وعن موقف «قوى الحرية والتغيير» من قرار رئيس مجلس السيادة أمس حل قوات الدعم السريع، قال الصادق إن حل الدعم السريع وإزالة تعدد الجيوش هو مطلب من مطالب ثورة ديسمبر 2018. لكنه استدرك قائلا «كنا نريد هذا القرار في وقت السلم»، مضيفا «ما لم تتخذ إجراءات حقيقية في وقت الحرب فهذا يعني صب الزيت على النار». وأعرب عن اعتقاده بأن حل «الدعم السريع» في هذا الوقت سيدفعه للاستقواء بتحالفاته «المحلية والإقليمية والدولية».

وردا على سؤال عن تصريحات البرهان في قطر بشأن سعي الجيش لهزيمة قوات الدعم السريع، قال الصادق إن التجارب أثبتت أن الحروب في السودان لا تنتهي بانتصار عسكري، مشيرا إلى الحرب في إقليم دارفور وفي جنوب السودان سابقا.

إنهاء إراقة الدماء

إلى ذلك طالبت سفيرة أميركا لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع بإنهاء إراقة الدماء ومعاناة الشعب السوداني، مؤكدة أنه «لا يوجد حل عسكري لهذا الصراع».

سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد لدى زيارتها الخميس مخيم أدري بتشاد للاجئين السودانيين (رويترز)

وأعلنت خلال زيارتها الخميس معسكرات النازحين السودانيين جراء الحرب في مدينة أدري التشادية عن تقديم بلادها نحو 163 مليون دولار لتلبية المساعدات الإنسانية الطارئة للسودان حسب ما نقل عنها موقع السفارة الأميركية بالخرطوم على «فيسبوك».

وذكرت أن المساعدات تشمل 103 ملايين دولار مقدمة من مكتب السكان واللاجئين والهجرة في وزارة الخارجية، ونحو 60 مليونا من «وكالة التنمية الدولية» في أميركا.

ووفقا للسفيرة ارتفع إجمالي المساعدات الإنسانية التي تقدمها واشنطن للاستجابة الطارئة للسودان ما يقرب من 710 ملايين دولار خلال العام الحالي، وتتضمن الدول المجاورة مصر وتشاد وإثيوبيا وجنوب السودان وأفريقيا الوسطى.

وقالت إن أكثر من 24.7 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية، ويتضمن ذلك 3.6 مليون شخص نازحين حديثا داخل السودان، مشيرة إلى أن أميركا أكبر مانح للاستجابة الطارئة للسودان.

وحثت توماس غرينفيلد السلطات السودانية على إزالة القيود البيروقراطية والأمنية التي تعوق إيصال المعونات المنقذة للحياة، ومنح التأشيرات في المجال الإنساني، مشددة على السماح للسكان المتضررين من الصراع بحرية البحث عن السلامة.

تطورت ميدانية

ميدانيا تجددت الاشتباكات العنيفة والقصف المدفعي المكثف بين الجيش وقوات الدعم السريع لليوم الثالث على التوالي في محيط قيادة سلاح المدرعات بمنطقة الشجرة جنوب العاصمة الخرطوم.

وقال شهود عيان إن الجيش وأصل في القصف المدفعي المكثف من قاعدة «وادي سيدنا» العسكرية شمال أم درمان والذي استهدف مواقع قوات الدعم السريع في وسط وغرب المدينة، وسمع دوي انفجارات قوية باتجاه جسر الحلفاية من جهة مدينة بحري الذي تسيطر عليه «الدعم السريع». وبالتزامن استهدفت مسيرات الجيش المقر الرئيسي لقوات الدعم السريع في منطقة المدينة الرياضية جنوب الخرطوم.


مقالات ذات صلة

اجتماع دولي بالقاهرة لتنسيق جهود السلام في السودان

شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقائه المبعوث الأممي للسودان رمطان لعمامرة (الخارجية المصرية)

اجتماع دولي بالقاهرة لتنسيق جهود السلام في السودان

تستضيف القاهرة الأربعاء الاجتماع الخامس للآلية التشاورية لتعزيز وتنسيق جهود السلام في السودان ودفع مسارات وقف الحرب الداخلية الدائرة منذ أكثر من عامين ونصف عام.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تحليل إخباري مقاتلة باكستانية من طراز «جيه. إف 17 ثاندر» في استعراض خلال إحدى المناسبات الباكستانية (رويترز)

تحليل إخباري هل تتحول الحرب في السودان إلى سباق تسلح نوعي؟

أجمع خبراء عسكريون أن الحرب في السودان تقف أمام مرحلة تحول يمكن وصفها بـ«سباق تسلح نوعي»

محمد أمين ياسين (نيروبي)
خاص قطع أثرية يعود تاريخها إلى آلاف السنين سرقت من داخل المتحف القومي السوداني (الشرق الأوسط)

خاص السودان يستعيد 570 قطعة أثرية سُرقت من المتحف القومي

أعلنت السلطات السودانية، الثلاثاء، استرداد 570 قطعة أثرية تعود إلى حقب تاريخية مختلفة كانت في طريقها إلى خارج البلاد.

وجدان طلحة (بورتسودان)
المشرق العربي عبد القادر عبد الله القنصل العام للسودان لمحافظات جنوب مصر (سانا)

428 ألف سوداني عادوا طوعاً من مصر حتى نهاية 2025

مسؤول سوداني يقول إن أكثر من 428 ألف سوداني عادوا طوعاً من مصر حتى نهاية 2025.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا جنود تابعون للجيش السوداني في شوارع مدينة القضارف شرق البلاد في 14 أغسطس 2025 احتفالاً بالذكرى الـ71 لتأسيس الجيش (أ.ف.ب)

رئيس وزراء السودان يعلن عودة للحكومة إلى الخرطوم

أعلن رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، عودة الحكومة رسمياً إلى العاصمة الخرطوم بعد نحو 3 سنوات من انتقالها إلى مقرها المؤقت في بورتسودان.

محمد أمين ياسين (نيروبي)

«الدولة» الليبي يستكمل تعيينات مفوضية الانتخابات رغم الرفض الأممي

رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة مستقبلاً محمد الشهوبي وزير المواصلات والمستشار المالي لرئيس حكومة «الوحدة» (المجلس الأعلى)
رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة مستقبلاً محمد الشهوبي وزير المواصلات والمستشار المالي لرئيس حكومة «الوحدة» (المجلس الأعلى)
TT

«الدولة» الليبي يستكمل تعيينات مفوضية الانتخابات رغم الرفض الأممي

رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة مستقبلاً محمد الشهوبي وزير المواصلات والمستشار المالي لرئيس حكومة «الوحدة» (المجلس الأعلى)
رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة مستقبلاً محمد الشهوبي وزير المواصلات والمستشار المالي لرئيس حكومة «الوحدة» (المجلس الأعلى)

أعلن المجلس الأعلى للدولة في ليبيا تعيين أعضاء جدد بالمفوضية العليا للانتخابات، رغم التحذيرات الأممية؛ فيما قرّر مجلس النواب تأجيل استدعاءات لمسؤولين من «المصرف المركزي» وتشكيل لجنة فنية لمتابعة ملفات السيولة وسعر الصرف والمرتبات.

وعلى الرغم من تحذيرات البعثة الأممية لمجلس الدولة من اتخاذ أي «خطوات أحادية» فيما يتعلق بمفوضية الانتخابات، أعلن المجلس الأعلى اختياره 3 أعضاء جدد عن المنطقتين الغربية والجنوبية للبلاد لمجلس المفوضية، خلال ما وصفه بـ«عملية انتخابية نزيهة وشفافة».

واعتبر المجلس أن جلسته التي ترأسها محمد تكالة تؤكد على دوره في تسمية «المناصب السيادية»، بالتوافق مع مجلس النواب، وفقاً للاتفاقات السياسية المعتمدة، وبما يلبي تطلعات وطموحات الشعب الليبي.

ولم يصدر على الفور أي تعليق رسمي من المفوضية أو مجلس النواب أو البعثة الأممية، وهي الأطراف الثلاثة التي رفضت مؤخراً وبشكل علني تحرك مجلس الدولة وحذرت منه.

وكان تكالة قد ناقش، مساء الاثنين، في العاصمة طرابلس مع محمد الشهوبي، وزير المواصلات والمستشار المالي لرئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة، الوضع المالي وآلية الصرف المزمع اتباعها خلال المرحلة المقبلة في حال عدم اعتماد الميزانية العامة للدولة للعام الحالي، بالإضافة إلى المراحل المنجزة بمطار طرابلس العالمي، وبعض المشاريع الجاري تنفيذها بمختلف مناطق البلاد ونِسَب الإنجاز المحققة فيها.

من جهته، حوّل مجلس النواب جلسته الرسمية، الثلاثاء، بمقره في مدينة بنغازي شرق البلاد، إلى جلسة مغلقة برئاسة عقيلة صالح، وبحضور نائبيه الأول والثاني ومقرره.

وكان مجلس النواب قد أعلن في ختام جلسته، مساء الاثنين، تأجيل استدعائه محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسي، ونائبه مرعي البرعصي، ومجلس إدارة المصرف، وحكومة أسامة حماد المكلفة من البرلمان، والمؤسسة الوطنية للنفط، إلى جلسة مقبلة ومنحهم وقتاً للتجهيز لها بعد اعتذارهم لأسباب مختلفة.

كما قرّر المجلس بالأغلبية تشكيل لجنة فنية للقاء محافظ المصرف المركزي ونائبه ومجلس إدارته لمناقشة الأمور المطلوب الإجابة عنها أمام المجلس، ومنها نقص السيولة وسعر الصرف وتأخر المرتبات وكيفية معالجتها وحضورهم الجلسة المقبلة، على أن تقدم اللجنة تقريرها للمجلس في أسرع وقت. ورفع المجلس جلسته بعد تأجيل مقترح «مشروع قانون غسل الأموال ومكافحة الإرهاب» إلى جلسة مقبلة.

بموازاة ذلك، قال سفير الاتحاد الأوروبي نيكولا أورلاندو إنه ناقش، الثلاثاء، في طرابلس مع القائم بأعمال سفارة السعودية لدى ليبيا عبد الله السلمي التطورات الحالية في ليبيا والمنطقة، مشيراً إلى اتفاقهما على أهمية دعم خريطة الطريق التي تيسرها الأمم المتحدة لتعزيز العملية السياسية وتعزيز استقرار ليبيا ووحدتها وازدهارها.

اجتماع المشير خليفة حفتر مع رؤساء أركان «الجيش الوطني» ببنغازي (القيادة العامة)

من جهة أخرى، عقد المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني» المتمركز في شرق البلاد، اجتماعاً موسعاً بمقره في بنغازي، بحضور نجله رئيس الأركان الفريق خالد حفتر ورؤساء الأركان العامة، لمناقشة آخر المستجدات العسكرية والأمنية. كما تم استعراض خطط العمل المستقبلية للرئاسات الهادفة إلى رفع مستوى الكفاءة القتالية وتعزيز الجاهزية الدائمة بكافة الصنوف والوحدات العسكرية.

بدوره، أكّد الفريق خالد حفتر أن حماية المواطن الليبي في الداخل والخارج هي على رأس أولويات القيادة، وشدّد في لقائه ببنغازي بشرق البلاد مع وفد من مشايخ وأعيان مدينة الكفرة بالجنوب على أن قوات الجيش «ستظل دائماً الدرع الحامية لكل الليبيين، ولن تتوانى عن اتخاذ كافة الإجراءات لضمان أمنهم وسلامتهم».

ونقل عن الوفد تقديره لتدخل قيادة الجيش وجهودها في ملف أبناء مدينة الكفرة الذين تم احتجازهم في الفترة الماضية على الحدود مع تشاد، ونتائج هذه الجهود التي أدّت إلى إطلاق سراحهم.

وفي إطار التعاون بين حكومة «الوحدة» وأنقرة، بحث وزير الاقتصاد والتجارة محمد الحويج، بمقر الوزارة في طرابلس، مع وفد تركي من رجال الأعمال والصناعيين، آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري وتعزيز فرص الاستثمار والشراكة بين البلدين.

وقالت الوزارة، في بيان، مساء الاثنين، إن الاجتماع تناول سبل تطوير العلاقات الاقتصادية الليبية - التركية، واستعراض الفرص الاستثمارية الواعدة في السوق الليبية، وبحث آليات التعاون في مجالات الصناعة والزراعة والتخطيط العمراني وتنظيم المعارض والمؤتمرات، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار وتعزيز الشراكات الاستراتيجية مع القطاع الخاص التركي.


اجتماع دولي بالقاهرة لتنسيق جهود السلام في السودان

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقائه المبعوث الأممي للسودان رمطان لعمامرة (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقائه المبعوث الأممي للسودان رمطان لعمامرة (الخارجية المصرية)
TT

اجتماع دولي بالقاهرة لتنسيق جهود السلام في السودان

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقائه المبعوث الأممي للسودان رمطان لعمامرة (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقائه المبعوث الأممي للسودان رمطان لعمامرة (الخارجية المصرية)

تستضيف القاهرة، الأربعاء، الاجتماع الخامس للآلية التشاورية لتعزيز وتنسيق جهود السلام في السودان، ودفع مسارات وقف الحرب الداخلية الدائرة منذ أكثر من عامين ونصف عام.

ورحّب وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، بمشاركة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان رمطان لعمامرة، في اجتماع «الآلية التشاورية»، مؤكداً خلال استقباله، الثلاثاء في القاهرة، «تطلع بلاده لأن تسهم مخرجات الاجتماع في دفع الجهود الدولية لاستعادة السلام والاستقرار داخل السودان».

وتضم «الآلية التشاورية»، التي جرى تشكيلها بعد اندلاع الحرب بالسودان، في منتصف أبريل (نيسان) 2023، خمس منظمات رئيسية متعددة الأطراف، هي الاتحاد الأفريقي، والاتحاد الأوروبي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، وجامعة الدول العربية، والأمم المتحدة. وعقدت اجتماعات سابقة في مصر وجيبوتي وموريتانيا وبروكسل، من أجل تنسيق جهود مبادرات السلام في السودان.

محادثات موسعة للمبعوث الأممي للسودان رمطان لعمامرة في القاهرة (الخارجية المصرية)

وشدّد وزير الخارجية المصري، خلال لقائه لعمامرة، على «أهمية أن تُسهم مخرجات اجتماع الآلية في دفع جهود استعادة السلام والاستقرار في السودان»، إلى جانب «تنسيق الجهود مع الشركاء الإقليميين والدوليين، وعلى رأسها الآلية الرباعية الدولية»، حسب إفادة للخارجية المصرية.

وتعمل الآلية الرباعية، التي تضم «السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة»، من أجل وقف إطلاق النار في السودان. وسبق أن عقدت اجتماعاً على المستوى الوزاري في واشنطن، في 12 سبتمبر (أيلول) الماضي، وأكّدت «ضرورة بذل كل الجهود لتسوية النزاع المسلح في السودان»، إلى جانب «الضغط على جميع الأطراف لحماية المدنيين والبنية التحتية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، وتهيئة الظروف لضمان أمن منطقة البحر الأحمر».

وأعاد عبد العاطي، خلال محادثاته مع لعمامرة، التأكيد على محددات الموقف المصري تجاه الأزمة السودانية، وشدد على «أولوية الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه»، إلى جانب «الأهمية البالغة للحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية، باعتبارها ركيزة أساسية لاستعادة الاستقرار».

وأشاد لعمامرة بالجهود السياسية والإنسانية المصرية تجاه السودان، إلى جانب «الدور النشط الذي تقوم به القاهرة لدعم المسارات الرامية لوقف إطلاق النار»، بالإضافة إلى «تهيئة الظروف الملائمة لإطلاق عملية سياسية شاملة، بما يسهم في إنهاء معاناة الشعب السوداني وتعزيز فرص الاستقرار الداخلي»، حسب الخارجية المصرية.

وأكّد الاجتماع الأخير لآلية التشاور الدولية، الذي عقد في بروكسل يونيو (حزيران) الماضي، «التزام المجموعة بوحدة السودان وسلامة أراضيه، وسيادة الشعب السوداني». واتفق المشاركون على «ضرورة العمل الجماعي والمنسق لإسكات البنادق، واستعادة مسار الانتقال المدني، والتعامل العاجل مع مستقبل سكان السودان المتضررين من الحرب، ولا سيما النساء والشباب».

غير أن عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير صلاح حليمة، لا يعوِّل كثيراً على اجتماع «آلية التشاور» الدولية في تحقيق اختراق لأزمة الحرب في السودان، وقال إن المبادرة تأسست لتوحيد مسارات الحل الإقليمية والدولية، «لكنها لم تحقق فائدة ملموسة طوال الفترة الماضية، خصوصاً أن محددات عملها تركز على الجوانب الأمنية والإنسانية، ولا تشمل المسار السياسي».

وأضاف حليمة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «مسار الرباعية الدولية أفضل في تحقيق تقدم في عملية السلام بالسودان». واستطرد: «دول الرباعية تتبنى رؤية تشمل مسارات أمنية وإنسانية وسياسية، وهناك تعويل دولي على جهود هذه المبادرة في إنهاء الأزمة السودانية». ونوَّه في الوقت ذاته إلى أن «انعقاد الاجتماع الخامس في القاهرة يعكس الاهتمام الذي توليه مصر لاستعادة الاستقرار داخل السودان».

وحسب بيان الخارجية المصرية، أشار عبد العاطي خلال لقائه المبعوث الأممي إلى الجهود والاتصالات المصرية الرامية إلى التوصل إلى هدنة إنسانية ووقف لإطلاق النار، بالتنسيق مع الشركاء الدوليين والإقليميين، كما استعرض «أوجه الدعم المصري المتواصل للشعب السوداني، في ظل استضافة مصر لأعداد ضخمة من الأشقاء السودانيين على أراضيها».

ويرى المحلل السياسي السوداني، الهندي عز الدين، أنه يمكن التعويل على آلية التشاور الدولية في دفع الجهود الإنسانية داخل السودان، مشيراً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «مخرجاتها السابقة لا تعكس قدرتها على تحقيق اختراق سياسي في ملف السلام بالسودان».

وهو يعتقد أن أهمية اجتماع القاهرة تكمن في تنسيق جهود المنظمات الدولية الخمس متعددة الأطراف، عند بدء مسار الحل السياسي فعلياً داخل السودان.


سلطات الجزائر تتحرك لتفكيك معارضة الخارج وعزل جناحها الراديكالي

الرئيسان الجزائري والفرنسي على هامش قمة مجموعة السبع بإيطاليا يوم 13 يونيو 2024 (الرئاسة الجزائرية)
الرئيسان الجزائري والفرنسي على هامش قمة مجموعة السبع بإيطاليا يوم 13 يونيو 2024 (الرئاسة الجزائرية)
TT

سلطات الجزائر تتحرك لتفكيك معارضة الخارج وعزل جناحها الراديكالي

الرئيسان الجزائري والفرنسي على هامش قمة مجموعة السبع بإيطاليا يوم 13 يونيو 2024 (الرئاسة الجزائرية)
الرئيسان الجزائري والفرنسي على هامش قمة مجموعة السبع بإيطاليا يوم 13 يونيو 2024 (الرئاسة الجزائرية)

بدأت السلطات الجزائرية بتنفيذ خطة تهدف إلى تفكيك شبكة المعارضين في الخارج وعزل أكثرهم راديكالية، عبر «إجراءات تهدئة» تقضي بإنهاء الملاحقات الأمنية وأحكام السجن الصادرة بحقهم، مقابل ما يمكن وصفه بـ«التوبة» عن نشاطهم الذي بات مزعجاً للمسؤولين ويجلب ضغوطاً خارجية على البلاد.

وكانت الرئاسة الجزائرية قد أعلنت، الأحد، عما سمته «تسوية» لفائدة الشباب الجزائريين الموجودين بالخارج في وضعيات هشة وغير قانونية، مؤكدة أن الرئيس عبد المجيد تبون وجَّه نداء إلى هؤلاء الشباب «ممن دُفع بهم إلى الخطأ عمداً، من قبل أشخاص اعتقدوا واهمين أنهم سيسيئون إلى مصداقية الدولة، بهدف استعمالهم بالخارج ضد بلدهم، بينما معظم هؤلاء الشباب لم يقترفوا سوى جنح صغيرة، كالتخوف من مجرد استدعاء من قبل الشرطة أو الدرك الوطني لسماعهم حول وقائع لها علاقة بالنظام العام أو أشياء أخرى من هذا القبيل».

وجرى اعتماد هذه الخطوة في اجتماع لمجلس الوزراء عقد في اليوم نفسه، وكانت مشروطة بأن يتعهد «المعنيون» بها بـ«عدم العود»؛ بمعنى عدم تكرار الممارسات التي تسببت في تعرضهم لمشاكل مع الأجهزة الأمنية والقضاء. وستتكفل القنصليات الجزائرية في الخارج بتنفيذ الإجراءات المرتبطة بهذا القرار.

من هم المعنيون؟

لم توضّح الرئاسة من هم، على وجه التحديد، الأشخاص المعنيون بهذه الإجراءات، كما لم تذكر موعد الشروع في تنفيذها. غير أن الإشارة إلى تكفّل القنصليات الجزائرية في الخارج بها تؤكد أنها موجهة أساساً إلى الناشطين المعارضين في الخارج، وخصوصاً في فرنسا.

وينقسم هؤلاء إلى فئتين: الأولى تضم معارضين غادروا البلاد خلال السنوات القليلة الماضية تحت ضغط التضييق والملاحقات بسبب مواقفهم المعارضة للسلطة. أما الفئة الثانية فتتكون من معارضين يقيمون في الخارج منذ تسعينات القرن الماضي، بعد أن استقروا في عواصم غربية تحت ضغط الملاحقة أيضاً، على خلفية مواقفهم الرافضة لتدخل الجيش لوقف وصول «الجبهة الإسلامية للإنقاذ» إلى السلطة عام 1992.

وأجمع الطيف السياسي المؤيد لسياسات الرئيس تبون على أن التدابير المعلنة في مجلس الوزراء «خطوة سيادية تعكس إرادة الدولة في التكفل بأبنائها، بعيداً عن الضغوط والحسابات الضيقة».

وأكد حزب «جبهة التحرير الوطني» (القوة الأولى في البرلمان)، في بيان، أن «هذا القرار السيادي لفائدة الجزائريين الموجودين في أوضاع هشة وغير قانونية، يشكل دليلاً واضحاً على العناية الخاصة التي توليها الدولة الجزائرية لأبنائها حيثما وجدوا، ومواصلة الدفاع عنهم بثبات ومسؤولية، بعيداً عن أي مساومات أو إملاءات خارجية».

وأوضح الحزب أن الإجراء «يمثل خطوة استراتيجية لقطع الطريق أمام المحاولات اليائسة، لاستغلال الفئات الهشة وتوظيفها في حملات دعائية مغرضة تستهدف صورة الجزائر ومواقفها السيادية».

أمين عام «التجمع الوطني الديمقراطي» منذر بودن خلال تجمع في جنوب الجزائر (إعلام حزبي)

من جهته، عبّر «التجمع الوطني الديمقراطي»، في بيان، عن «ارتياحه العميق»، عاداً أن القرار «ينسجم مع السياسة المتبعة للحفاظ على وحدة الشباب وإشراكهم في مسار التنمية الوطنية».

بناء الثقة

وقالت «حركة البناء الوطني» في بيان: «هذه المبادرة تشكل خطوة إيجابية هامة لتعزيز التلاحم الوطني وتحصين الجبهة الداخلية، لكونها تسهم في ترسيخ الثقة والاستقرار والسكينة العامة، وإفشال مخططات الجهات التي تضمر العداء للوطن وتسعى إلى تشويه صورته وادّعاء الوصاية على الشعب الجزائري ومصالحه».

وأشادت «جبهة المستقبل»، في بيان، بـ«الخطوة السيادية الواضحة في معالجة ملف استغل من أطراف متعددة، للإضرار بصورة الوطن وخلق مسارات ضياع لشبابه»، مؤكدة أن الدولة الجزائرية «من خلال هذا القرار الذي يعيد الأمور إلى نصابها، وضعت حداً لمحاولات تحويل معاناة بعض أبنائها إلى أدوات ضغط ومنصات لتشويه سمعة البلد».

وأضافت: «هذا القرار يؤكد أن الجزائر اليوم تتعامل مع أبنائها بشكل مباشر ومسؤول، ووفق ما يليق بها كدولة مستقلة ذات سيادة وقرار، تقود ملفاتها بنفسها وتحدد مساراتها انطلاقاً من مصلحتها الوطنية الخالصة، في إطار علاقة قائمة على الثقة والمسؤولية، لا على الضغوط والحسابات الضيقة».

من جانبه، اعتبر حزب «صوت الشعب» في بيان أن «هذا القرار الصائب والمعبر عن سمو الدولة الجزائرية، سيكون له أثر إيجابي كبير في بعث الطمأنينة لدى العديد من العائلات الجزائرية»، مشيراً إلى أن «هذه المبادرة الرئاسية تعكس القيم الأصيلة للمجتمع الجزائري ورؤيته الحكيمة في مواجهة التحديات».

ويُستشفّ من خطاب الأحزاب أن المقصود هو فرنسا على وجه التحديد. فخلال التوترات التي تشهدها العلاقات الثنائية منذ صيف 2024، برز «ملف المعارضين» المقيمين في البلد المستعمِر سابقاً بشكل لافت، إذ طالبت الجزائر باريس بتسليم بعض رموز المعارضة الأكثر راديكالية، وفي مقدمتهم صانع المحتوى أمير بوخرص، المعروف بـ«أمير دي زاد».

صانع المحتوى الجزائري المعارض أمير بوخرص (متداولة)

وقد شكّل هذا الملف وحده أزمة حادة بين البلدين في أبريل (نيسان) 2025، إثر توجيه الادعاء الفرنسي تهمة «اختطافه واحتجازه» إلى ثلاثة جزائريين، من بينهم موظف في القنصلية الجزائرية بباريس، حيث تم سجنهم على ذمة التحقيق.

كما تتهم الجزائر فرنسا بـ«التساهل» مع «حركة تقرير مصير القبائل»، التي أَعلنت في 14 ديسمبر (كانون الأول) 2025 من باريس «دولة القبائل المستقلة»، وتطالب بتسليم زعيم التنظيم فرحات مهني، المتهم بـ«الإرهاب».